
د. ميلاد السبعلي – الحوارنيوز
في العقل، والتنظيم، والخطاب، وبناء الإنسان القادر على المستقبل
تمرّ المجتمعات في لحظات فاصلة لا يُقاس ثقلها بحجم الخسائر الآنية، بل بقدرتها على إعادة النظر في ذاتها: في طريقة تفكيرها، وفي أدوات عملها ونهوضها، وفي نوع الإنسان الذي تُعيد إنتاجه جيلاً بعد جيل. في مثل هذه اللحظات، لا يكفي استدعاء الذاكرة ولا تكرار اللغة القديمة، لأن الخطر لا يكمن فقط في ما فُقد، بل في احتمال الاستمرار بالآليات نفسها في عالم تغيّرت فيه قواعد القوة، ومعايير الفاعلية، وأشكال التأثير.
إن أي مشروع نهوض حقيقي لا يبدأ من السياسة وحدها، ولا من ردّ الفعل على حدث بعينه، بل من سؤال أعمق: أي إنسان نُريد؟ وأي مجتمع نُريد أن يحمله هذا الإنسان؟
فالأمم لا تنهض بالانفعال، بل حين تملك تصوراً واضحاً للإنسان الذي تبنيه، وللعلاقة بين الفرد والمجتمع، وللعقل الذي يقود الفعل، ولنوع المعرفة التي تمتلكها، ولقدرتها على تحويل المعرفة إلى إنتاج، والقيم إلى نظم عمل، وللأخلاق التي تضبط القوة وتمنحها معناها.
** النهضة: من الفكرة إلى الآلية
أخطر ما قد يصيب أي فكر نهضوي هو أن يتحول مع الزمن من قوة تحليل وبناء إلى نصّ يُردَّد، أو إلى هوية جامدة تُدافع عن نفسها بدل أن تُنتج واقعاً جديداً. الفكرة التي لا تتجدد في أدواتها، ولا تُترجم إلى نظم عمل، تفقد قدرتها على الفعل مهما كانت أصالتها.
جوهر النهوض يقوم على فهم الإنسان ككائن اجتماعي-عقلي، لا كفرد معزول ولا كجماعة منقادة. الإنسان هنا ليس مجرد حامل لانتماء، بل عنصر فاعل في بنية اجتماعية واحدة، تتشكل فيها الإرادة الفردية ضمن عقل جمعي منظم، وتُضبط فيها الحرية بالأخلاق العامة، لا بالقسر ولا بالفوضى.
غير أن التحول الجوهري في عصرنا هو أن العقل الاجتماعي نفسه بات يعمل في بيئة مختلفة: بيئة المعرفة المفتوحة، والتكنولوجيا المتسارعة، والاقتصاد القائم على الابتكار، حيث لم تعد عملية التفاعل الاجتماعي وتكوين الوعي والخبرة والهوية محصورة في الحيّ أو المدرسة أو الجامعة، بل أصبحت تتم، إلى حدّ كبير، في فضاءات رقمية موازية.
وهذا التحول يشكّل في آنٍ واحد تحدّياً وفرصة: تحدّياً لأن أنماط التأثير القديمة لم تعد كافية، وفرصة لأن الوصول إلى الشباب، ومخاطبة عقولهم، وبناء وعيهم، بات ممكناً بأدوات جديدة لم تكن متاحة من قبل. لذلك، لم يعد النهوض ممكناً بالاكتفاء بالخطاب القيمي، بل بات يتطلب آليات جديدة تُحوّل القيم إلى قدرة إنتاج، وتنظيم، وتأثير فعلي.
** الهوية الاجتماعية: من الانقسام الوراثي إلى الوحدة الواعية
في هذا السياق، تصبح مسألة الهوية مسألة مركزية لا يمكن تجاوزها أو التعامل معها بوصفها تفصيلاً ثقافياً. فالهوية التي تُبنى على أسس طائفية أو عرقية أو مذهبية ضيقة، هي هوية تُجزّئ المجتمع قبل أن تُعرّف الفرد، وتُنتج انتماءات متناحرة بدل أن تُنتج جماعة قادرة على الفعل المشترك. مثل هذه الهويات لا تصنع مجتمعاً، بل تُعيد إنتاج الخوف، والانعزال، والتبعية، وتحوّل الاختلاف الطبيعي بين البشر إلى أداة تفتيت دائم.
في المقابل، يمكن فهم الهوية بوصفها هوية اجتماعية موحَّدة، تتشكّل من اشتراك الأفراد في حياة واحدة، ومصالح عامة، ومسؤولية جماعية تجاه المصير المشترك. في هذا الإطار، لا يُلغى الفرد ولا تُمحى خصوصيته، بل يُعاد تعريفها ضمن نسيج اجتماعي أوسع، حيث تصبح قيمة الفرد نابعة من قدرته على الإسهام في المجتمع، لا من انتمائه الوراثي أو الطائفي، من ضمن نظرية جديدة للإنسان – المجتمع.
الهوية الاجتماعية الموحدة لا تعني التنميط ولا الإنكار، بل تعني الانتقال من الانتماءات المغلقة إلى انتماء واعٍ يقوم على التفاعل، والمشاركة، والعمل، والإنتاج، والالتزام الأخلاقي العام. إنها هوية تُحرّر الإنسان من سجن العصبيات، وتمنحه في الوقت نفسه معنى أوسع لذاته، بوصفه جزءاً من مجتمع حيّ، لا مجموعة جماعات متجاورة ومتخاصمة.
من دون هذا التحول في مفهوم الهوية، يبقى أي مشروع نهوض مهدداً من الداخل، مهما امتلك من أفكار أو خطط أو أدوات. فالمجتمع المنقسم على ذاته لا يستطيع أن يُنظّم عقله الجمعي، ولا أن يبني إرادة موحّدة، ولا أن يحوّل المعرفة والقيم إلى قوة تاريخية فاعلة.
** التحول في العقل القيادي
لا يمكن لأي مسار نهوض أن يتقدم إذا بقيت العقلية القيادية أسيرة نماذج زمن مضى، حيث كانت القيادة تُختزل بالصوت الأعلى، أو بالموقع الأقدم، أو بقدرة فرد واحد على الحسم والتوجيه. هذا النمط، الذي كان له مبرراته في مراحل سابقة، لم يعد قادراً اليوم على التعامل مع عالم شديد التعقيد، سريع التحوّل، ومتداخل المستويات.
القيادة في عصرنا لم تعد قيادة أمر وتنفيذ، بل قيادة فهم وتحليل وبناء رؤية. قيادة تُدرك أن القرارات لم تعد بسيطة أو أحادية البعد، وأن إدارة الشأن العام، أو أي مشروع نهوض، تتطلب القدرة على الجمع بين المعرفة العلمية، والتنظيم العملي، وفهم الإنسان وحاجاته وتوقعاته. إنها قيادة تعرف كيف تُنسّق بين اختصاصات متعددة، وكيف تُحوّل الأفكار إلى خطط قابلة للتنفيذ، وكيف تبني قراراتها على رؤية بعيدة المدى لا على ردود فعل آنية أو ضغوط ظرفية.
في المقابل، فإن الجيل الجديد لا يعادي الفكرة، ولا يرفض الانتماء، لكنه يفقد ثقته سريعاً بمن يرفع شعار التغيير من دون أن يُغيّر أدواته، وبمن يتحدث عن المستقبل بلغة الماضي، وبمن يطلب من الآخرين أن يتكيّفوا مع عالم جديد فيما هو يصرّ على إدارته بعقلية قديمة. هذا التناقض هو أحد الأسباب الأساسية لانقطاع الثقة بين الشباب وكثير من الأطر القيادية، مهما كانت نواياها صادقة.
** التربية: من مؤسسات القولبة إلى ساحات التحرر العقلي
في قلب أي مشروع نهوض حقيقي، تقف التربية بوصفها المساحة الأخطر والأكثر حساسية. فإما أن تكون التربية مصنعاً لإعادة إنتاج الإنسان-الفرد المطيع والخاضع، أو أن تكون مختبراً لصناعة الإنسان الحرّ القادر على التفكير والفعل والابتكار والتجديد.
لقد تحوّلت كثير من المؤسسات التربوية، بفعل الخوف أو العادة أو سوء الفهم، إلى ما يشبه القواويش التربوية: أماكن للقولبة، وتعليم الانصياع، وتدريب الذاكرة على الحفظ، لا العقل على الفهم والنقد والابتكار وإيجاد الحلول للمشاكل الجديدة، ولا الإرادة على المبادرة والمثابرة والتحدي.
في هذا النموذج، يُعامل الطالب الثانوي والجامعي كقاصر دائم، كمستهلك للمعرفة لا كمنتج لها، وكوعاء يُملأ بمعلومات جامدة لا كعقل حيّ يُسائل ويُحلّل ويبتكر. والنتيجة أجيال تحمل شهادات، لكنها تفتقد القدرة على التفكير الحرّ المستقل، وعلى تحويل المعرفة إلى فعل اجتماعي واقتصادي.
التحول المطلوب في التربية هو تحوّل جذري في الفلسفة، لا في المناهج فقط. تربية ترى في المدرسة والجامعة:
• ساحات للحرية المسؤولة
• ومساحات للنقاش والاختلاف
• ومختبرات للتفكير النقدي والإبداعي
• ومنصات لإنتاج المعرفة، لا استهلاكها
التعامل مع الطلبة، خصوصاً في المرحلة الثانوية والجامعية، يجب أن ينطلق من اعتبارهم جيلاً واعياً ومنتجاً، قادراً على الفهم والمساءلة والمشاركة في صياغة الأسئلة، لا مجرد متلقٍ ينتظر الإجابة النموذجية. فالعقل الذي لا يُدرَّب على السؤال والنقد والابتكار، لا يمكن أن يُعوَّل عليه في صناعة المستقبل.
التربية النهضوية لا تُعلّم الطاعة، بل المسؤولية.
ولا تُخرّج نسخاً متشابهة، بل عقولاً متمايزة يجمعها وعي أخلاقي مشترك.
وهي بذلك تشكّل الجسر الحقيقي بين القيم النظرية والقدرة العملية.
** ثقافة الشباب: من الانتماء العاطفي إلى الفاعلية الواعية
الشباب اليوم يعيش في فضاء معرفي مفتوح، لا تُحدّه الجغرافيا ولا تحتكره مؤسسات بعينها. يرى تجارب الأمم، يتابع مسارات النجاح والفشل، ويقارن بين نماذج مختلفة للحياة والعمل والتنظيم. في هذا السياق، لم يعد الشاب يكتفي بسماع الخطاب، بل يسأل عن المعنى، والجدوى، والمكان الذي يمكن أن يشغله هو نفسه في أي مشروع يُعرض عليه.
من هنا، فإن مخاطبة الشباب بلغة الواجب فقط، أو بلغة الخوف من الضياع، أو باستدعاء الإحساس بالذنب التاريخي، لم تعد كافية، بل قد تتحول إلى عامل نفور. فالشاب المعاصر لا يرفض الالتزام، لكنه يريد أن يفهمه، ولا يعادي الانتماء، لكنه يريده أن يكون خياراً واعياً لا عبئاً دائماً، ومسار تمكين لا مجرد مطالبة بالتضحية.
الثقافة النهضوية المعاصرة هي ثقافة ترى في الانتماء إطاراً يُعطي الشاب معنى وقدرة في آنٍ واحد: معنى لأنه يربطه بقضية عامة، وقدرة لأنه يفتح أمامه مسارات تعلّم، وإتقان، ومشاركة فعّالة. وهي ثقافة تعتبر المعرفة قوة أخلاقية، لا مجرد رصيد شخصي، وترى في الإتقان مسؤولية تجاه الذات والمجتمع، لا ترفاً فردياً.
الشاب الذي نريده ليس مجرد مناصر عاطفي، بل فاعل واعٍ يعرف لماذا ينتمي، وماذا يتقن، وأين يمكن أن يُحدث فرقاً. شاب قادر على تحويل قدرته الفردية إلى قيمة جماعية، وعلى الانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الشريك في البناء، ومن ردّ الفعل إلى المبادرة، ومن الانفعال المؤقت إلى الالتزام طويل النفس.
** الخطاب الجديد للطلبة والشباب
الخطاب الجاذب في هذا العصر لا يبدأ بما يُطلب من الشباب، ولا بما يُملى عليهم باسم الواجب أو الخطر الداهم، بل بما يُعرض عليهم من أفق ومعنى وفرصة. يبدأ بالاعتراف بأن النهوض ليس مجرد دفاع عن هوية مهدَّدة، بل مشروع بناء لإنسان قادر على الحياة في عالم معقّد، متغيّر، ومليء بالتحديات، من دون أن يفقد بوصلته الأخلاقية أو وعيه الاجتماعي.
هذا الخطاب لا يخاطب الشباب بوصفهم جمهوراً يُستنهَض عند الأزمات، بل شركاء دائمين في التفكير والعمل. هو خطاب يُخاطب العقل قبل العاطفة، والطموح قبل الخوف، ويعترف بحق الشباب في السؤال، والاختلاف، والمشاركة في صياغة الرؤية، لا الاكتفاء بتلقّيها. وهو في الوقت نفسه خطاب صريح، لا يَعِد بما لا يستطيع تحقيقه، ولا يختصر الطريق بشعارات سهلة.
الخطاب الجديد هو ذاك الذي يربط الانتماء بمسارات ملموسة: تعليم يطوّر القدرات لا يكدّس المعلومات، تدريب يفتح أبواب العمل لا يغلقها، وفضاءات ابتكار تسمح للشباب بأن يختبروا أفكارهم ويخطئوا ويتعلّموا. في هذا السياق، يصبح الانتماء خياراً واعياً مبنياً على تجربة ومعنى، لا ردّ فعل عاطفياً مؤقتاً ولا التزاماً مفروضاً.
** العلم والتكنولوجيا كجزء من الأخلاق العامة
في عصرنا، لم يعد ممكناً فصل العلم عن الأخلاق، ولا المعرفة عن المسؤولية. فالتكنولوجيا من دون ضمير تتحول سريعاً إلى أداة سيطرة، وتعميق للفوارق، وتكريس للتبعية، بينما تتحول الأخلاق من دون معرفة، ومن دون أدوات تطبيق، إلى خطاب عاجز عن التأثير، مهما كانت لغته جميلة أو نواياه صادقة.
النهوض الحقيقي هو ذاك الذي يدمج بين عقل علمي نقدي قادر على الفهم والتحليل، وضمير أخلاقي منضبط يوجّه الفعل، وقدرة تقنية تطبيقية تُحوّل الأفكار إلى واقع. فالقيم لا تحمي نفسها بالكلام، بل بالأنظمة، وبالقدرة على الإنتاج، وبامتلاك أدوات العصر التي تحمي الاستقلال وتُعزز الفاعلية.
من هنا، فإن أي خطاب أو خطة أو رؤية موجهة إلى الشباب، لا تُرفق بوسائل تقنية معاصرة، ولا تفتح أمامهم مساحات فعل حقيقية في مجالات العلم والتكنولوجيا والاقتصاد، تبقى قاصرة عن ملامسة واقعهم وطموحاتهم.
الذكاء الاصطناعي، والعلوم الرقمية، والاقتصاد المعرفي، ليست عناوين تقنية محايدة، بل ساحات اختبار لقدرة المجتمعات على أن تكون فاعلة لا تابعة. من لا يمتلك هذه الأدوات، يُدار بها. ومن لا يفهم منطقها، يُستعمل من خلالها. لذلك، فإن إدماج هذه المجالات في أي مشروع نهوض لم يعد خياراً إضافياً، بل شرطاً أخلاقياً وسيادياً في آنٍ واحد.
** من الخطاب إلى البنية: كيف نُجذب الشباب إلى العمل العام؟
المعيار الحقيقي لأي مسار نهوض لا يُقاس بعدد الخطب ولا كثافة الشعارات، بل بما يُبنى على الأرض، وبما يفتح للشباب مسارات فعل حقيقية، قابلة للحياة والاستمرار. هنا فقط يتحول العمل العام من عبء إلى فرصة، ومن تضحية عمياء إلى مساحة نمو وتحقّق.
إن مجالات اجتذاب الشباب إلى العمل العام النهضوي اليوم لم تعد تقتصر على الأطر التقليدية، بل تتوسع لتشمل ميادين جديدة، من بينها على سبيل المثال لا الحصر:
• مشاريع التعليم والتقنيات التربوية
• التحول الرقمي والخدمات العامة
• ريادة الأعمال والاقتصاد المنتج
• البيئة والطاقة والزراعة الذكية
• الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى الهادف
في هذه المجالات، يصبح التنظيم إطار دعم وتمكين، لا جهاز ضبط وقيد. ويصبح العمل العام مساحة يتعلّم فيها الشاب، ويُخطئ، ويُجرّب، ويُنتج، لا مجرد ساحة يُطلب منه فيها العطاء من دون مقابل معرفي أو إنساني.
** جيل لا يُعيد إنتاج العجز
في عمق هذا التحوّل، تتشكّل ملامح جيل جديد يرفض أن يكون مجرّد امتداد لإخفاقات لم يصنعها، أو حارساً لخطاب يشرح الهزيمة أكثر مما يتجاوزها. جيل لا يعرّف نفسه بما فُرض عليه، بل بما يختار أن يبنيه، ولا يرى في النهوض حدثاً عابراً أو ردّ فعل على أزمة، بل مساراً طويلاً يتطلّب صبراً، ووعياً، وقدرة على التراكم.
إنه جيل يدرك أن البناء الواعي، الهادئ، والمنظَّم، هو أرقى أشكال الفعل في الأزمنة الصعبة، وأن القوة الحقيقية لا تُقاس بالصوت العالي ولا بالاندفاع المؤقت، بل بامتلاك المعرفة، وإتقان الأدوات، وتحويل القيم إلى نظم عمل قابلة للحياة. جيل يؤمن أن الهوية ليست ما نردّده، بل ما نُنتجه، وأن الكرامة لا تُصان بالخطاب، بل تُبنى بالقدرة، وأن العقل الحرّ، حين يكون منظّماً ومسؤولاً، هو أعظم أدوات التحرّر والاستقلال.
وعليه، فإن الرهان الحقيقي لا يكون على لحظة سياسية عابرة، ولا على ظرف طارئ، بل على الإنسان في علاقته بمجتمعه: إنسان-فرد واعٍ لذاته، مندمج في نسيجه الاجتماعي، قادر على مواكبة زمنه دون أن يفقد بوصلته الأخلاقية، ويعرف كيف يحوّل فهمه إلى فعلٍ منتج، ومبادر، وتراكمي، يصنع المستقبل بدل أن ينتظره.
بهذا المعنى، لا يكون النهوض وعداً مؤجلاً، بل ممارسة يومية، ولا يصبح المستقبل حلماً بعيداً، بل نتيجة طبيعية لإنسان اختار أن لا يُعيد إنتاج العجز، بل أن يُنهيه من جذوره.
* خبير تربوي/ رئيس مؤسسة سعادة للثقافة ورئيس مجلس إدارة Global Education.



