العلامة الخطيب يطالب السلطة بالخروج من سياسة المراوحة والإسترخاء في مواجهة العدوان..ويدعو المكونات الشيعية إلى لقاءات تناقش الواقع وتتخذ القرارات المناسبة

الحوارنيوز – محليات
صدر عن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب البيان الآتي:
إن العدوان الصهيوني المستمر على لبنان ،لا سيما الغارات المجرمة التي جرت مساء هذا اليوم على القرى والبلدات الآمنة والمعابر الحدودية بين لبنان وسوريا ،يشكل تطورا جديدا وفاقعا في حرب الإبادة التي يشنها العدو الإسرائيلي ،ويستدعي نمطا جديدا من التصدي على المستويين الرسمي والشعبي ،بعيدا عن بيانات الإدانة والإستنكار التي لم تعد تجدي نفعا.
لقد راعنا وهزنا مساء مشهد العائلات المشردة في الشوارع، بشيوخها ونسائها وأطفالها، من بلداتها ومنازلها نتيجة العدوان والإنذارات الصهيونية ،والتي بات واضحا أنها تستهدف فئة لبنانية بعينها قدمت الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن الوطن ،ما يحمّل اللبنانيين جميعا بمكوناتهم الرسمية والسياسية والحزبية والروحية مسؤولية وطنية كبرى لوقف حرب التدمير والإبادة التي ينتهجها الكيان الصهيوني المجرم.
فالسلطة اللبنانية مطالبة بالخروج من سياسة المراوحة والإسترخاء والتبريرات تجاه هذه الإعتداءات. وإذا كانت عاجزة عن التصدي العسكري فعليها أن تحرك دبلوماسيتها النائمة باتجاه العالم للضغط على العدو وداعميه لوقف هذا العدوان وإلزامه بالإنسحاب من الأراضي اللبنانية وإعادة النازحين والبدء بمسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى لدى العدو.
وإننا نتوجه إلى المرجعيات الروحية اللبنانية كي ترفع الصوت عاليا في وجه هذا الإجرام الصهيوني ،ودعوة المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية في العالم إلى التضامن مع لبنان وأهله في هذه المرحلة الدقيقة.
كما ندعو الفعاليات والمكونات الشيعية بمختلف قطاعاتها السياسية والروحية والنقابية والمهنية والأكاديمية والإغترابية،لا سيما وزراء ونواب الطائفة، إلى تنظيم لقاءات عاجلة لمناقشة هذه الحالة المأساوية واتخاذ القرارات التي تراها مناسبة لمواجهة هذا الواقع.
لقد بات واضحا أن الإدارة الأميركية وضعت لبنان خارج اهتماماتها، وأوكلت للعدو الصهيوني القيام بما يراه مناسبا في الساحة اللبنانية،وهي تقدم له كل الدعم لممارسة عدوانه الغاشم. وإن المجلس الإسلامي الشيعي الإعلى على هدي مؤسسه سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر ،يضع المعنيين في لبنان والخارج أمام مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية والأخلاقية ، قبل أن تفلت الأمور من يد الجميع نتيجة الضغوط التي يتعرض لها أبناء الطائفة واللبنانيين جميعا على مختلف مستوياتهم.



