إستثمار و أسواقإقتصاد

37 بالمائة من حجم الاقتصاد اللبناني غير رسمي!

القطاع غير الرسمي أو الاقتصاد غير الرسمي، هو الاقتصاد الذي لا يخضع للضرائب، ولا الرقابة من أي شكل من أشكال الحكومة أو الذي لا يدخل ضمن الناتج القومي الإجمالي على خلاف الاقتصاد الرسمي.
هناك مصطلحات أخرى تستخدم للإشارة إلى القطاع غير الرسمي والتي قد تشمل السوق السوداء، اقتصاد الظلّ، الاقتصاد السرّي، وترتبط به تعابير مثل "تحت الطاولة"، "مسك دفترين"، "خارج الدفاتر المحاسبية" و"العمل من أجل النقد".
القطاع غير الرسمي أو الاقتصاد غير الرسمي أو الاقتصاد الرمادي هو جزء من اقتصاد لا يخضع للضريبة ولا يخضع لأي شكل من أشكال المراقبة الحكومية. على الرغم من أنّه يعد جزءًا مهمًا من اقتصادات البلدان النامية وبدرجة أقل بكثير في البلدان المتقدمة، إلا أنه غالبًا ما يتم وصمه باعتباره مُحرِجًا ولا يمكن إدارته، وغالبًا ما يطلق عليه "الوحش الأسود للدولة". ومع ذلك، يوفر فرصًا اقتصادية مهمة للفقراء والمهمّشين، وهو قد توسع سريعًا منذ ستينيات القرن الماضي، وبالتالي، فإن دمجه في الاقتصاد يمثل تحديًا سياسيًا مهمًا.
القطاع غير الرسمي هو جزء مهم من الإنتاج والاستهلاك وتوليد الدخل الذي يؤثر على جميع بلدان العالم، وخاصة في البلدان النامية. فعلى سبيل المثال، يساهم هذا القطاع بحوالي 8 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة الأميركية و68 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي لبوليفيا. هذا القطاع هو أيضا مصدر رزق لمعظم الفقراء وغير المهرة والمهمشين اجتماعيا، وخاصة النساء. علاوة على ذلك، هو وسيلة حيوية للبقاء في اقتصاد يعاني من عدم كفاية برامج الضمان الاجتماعي وانخفاض التأمين ضد البطالة.
في البلدان النامية، لا يسهم القطاع غير الرسمي بشكل كبير في الإنتاج المحلي فحسب، بل يعمل أيضًا كمصدر للعمالة بالنسبة لغالبية السكان غير المهرة، وفقا لتقديرات البنك الدولي يمثل القطاع المذكور في المتوسط 40 ٪ من الناتج القومي الإجمالي و50 ٪ من العمالة في البلدان النامية. في الهند، يمثل القطاع غير الرسمي 62 ٪ من الناتج القومي الإجمالي، و50 ٪ من إجمالي المدخرات الوطنية و40 ٪ من الصادرات الوطنية ويمتص 83 ٪ من القوى العاملة

يشتمل الاقتصاد غير الرسمي على أكثر من نصف القوى العاملة العالمية وأكثر من 90٪ من الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر في جميع أنحاء العالم. وبات يعتبر ميزة مهمة في أسواق العمل العالمية، حيث تعمل ملايين الوحدات الاقتصادية ومئات ملايين العمال الذين يوفرون سبل عيشهم في ظله.

في لبنان، قدّر صندوق النقد الدولي حجم الاقتصاد غير الرسمي بـ 30% من الناتج المحلي الاجمالي، وأرجع السبب في ذلك الى عبء الانظمة والقوانين في اسواق المنتجات والعمل، ضعف عمل المؤسسات العامة والادارة، اضافة الى العبء الضريبي المفرط.
وافاد الصندوق وفق ما ورد في النشرة الاسبوعية لمجموعة بنك بيبلوس ان عدم مرونة الانظمة والقوانين في سوق العمل هو سمة اساسية في لبنان، اذ ان هذا العبء يسبب نحو 37% من حجم الاقتصاد غير الرسمي، وان ضعف عمل المؤسسات العامة والادارة يمثلان السبب لنحو 32% من الاقتصاد غير الرسمي وعبء الانظمة والقوانين المفرطة في اسواق المنتجات 20% من حجم الاقتصاد غير الرسمي، والعبء الضريبي المرتفع يشكل ما يقارب الـ12% من حجم الاقتصاد غير الرسمي. واشارت النشرة الى ان العوامل السابق ذكرها اثرت على الاقتصاد الرسمي وشجعت العمال غير الشرعيين على التلاعب بالقوانين بهدف تفادي المصاريف الباهظة، معتبراً ان الحواجز التي تمنع دخول الشركات والعمال في القطاع الرسمي تشكل كابحاً لنمو الاقتصاد الوطني.


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى