قالت الصحف: قراءات في تصعيد العدو والمستجدات الانتخابية… ومسارالمفاوضات الأميركية – الايرانية

الحوارنيوز – خاص
قرأت افتتاحيات صحف اليوم في التصعيد الخطير الذي ارتكبه العدو في البقاع أمس وأدى الى ارتكاب مجزرة موصوفة، كما قرأت الصحف في مؤشر رفض وزارة الداخلية تسلم طلب ترشيح للدائرة 16 (غير المقيمين) بحجة عدم وجود مراسيم تطبيقية.. الى تداعيات قرار الحكومة بفرض ضرائب جديدة دون رؤية اقتصادية – اجتماعية عادلة ومتكاملة..
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: مجزرة في عملية اغتيال إسرائيلية في البقاع التداعيات الضريبية تتفاقم وسلام يفند الردود مجددا
وكتبت تقول: عادت تداعيات القرارات الضريبية إلى صدارة المشهد الداخلي مع تصاعد الانتقادات للحكومة، فيما سارع رئيسها نواف سلام إلى تبريرها مالياً عشية الاستحقاق الانتخابي. تزامناً، شهدت الجبهة الميدانية تصعيداً إسرائيلياً دامياً امتد من عين الحلوة إلى البقاع، مخلفاً حصيلة ثقيلة من الضحايا.
عادت تداعيات القرارات الضريبية التي تقررت في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء في مطلع الأسبوع الحالي إلى صدارة المشهد الداخلي، رغم تزاحم الأولويات الأمنية والسياسية الأخرى، في حين تصاعدت المخاوف حيال تصعيد إسرائيلي لافت على نحو غير متوقع أوقع حصيلة صادمة من الضحايا. ذلك أنّ مسارعة رئيس الحكومة نواف سلام إلى عقد مؤتمر صحافي مساء أمس الجمعة، للرد على مجموع ما أثارته القرارات الحكومية الضريبية بعد أربعة أيام فقط من اتخاذها، عكست تحسسه لحراجة موقع الحكومة حيال تعاظم الانتقادات التي وُجّهت وتُوجَّه إليها. وتالياً، دفع سلام بسرعة بالتبريرات والدفوع في وجه الانتقادات أمام الرأي العام، من خلفية تلويحه تكراراً إلى طغيان الشعبوية على الانتقادات عشية موسم الانتخابات النيابية. وفي انتظار رصد الانطباعات وردود الفعل السياسية والاقتصادية، وكذلك ردود القطاعات المعنية على كلام رئيس الحكومة، بدا واضحاً أنّ الحكومة لا تخشى تفاقماً واسعاً لتداعيات الزيادات على سعر البنزين والضريبة على القيمة المضافة، ما دام سلام ردّ بمنطق رفض أي مسّ بالأسلاك الأمنية والعسكرية والمتقاعدين والموظفين، كما بمنطق رفض التسبب بأي تدهور مالي جديد للدولة، بما أملى تحصيل الأموال المطلوبة لزيادة الرواتب عبر القرارات التي اتُّخذت كوسيلة عملية لتوفير نحو 800 مليون دولار للرواتب وعدم تعريض مالية الدولة لأي خسائر جديدة وخطيرة.
وفنّد سلام موقفه قائلاً: “الصراحة مع الناس ليست خياراً إنّما واجب علينا، والوضع المالي الذي ورثناه صعب جداً، والأهم أنّ الثقة بين الدولة والناس تأثّرت سابقاً وهذا الأمر لن يتكرّر”. وذكر أنّه: “عند تشكيل الحكومة اتخذنا قراراً بألا نقوم بأي إنفاق قبل تأمين مصادر تمويل له كي لا تقع الدولة بدوامة عجز ودين، وكي لا نعود إلى طباعة الليرة وانهيار سعر الصرف”. وقال: “عندما اخترنا زيادة الضريبة على القيمة المضافة، أخذنا بالاعتبار أن الضريبة ستستثني المواد الغذائية الأساسية والأدوية والنفقات الطبية والاستشفائية، وأقساط الجامعات والمدارس والكتب والمازوت والغاز المنزلي وإيجار البيوت السكنية وسلعاً أساسية أخرى، مما يخفف من وطأتها على الفئات الشعبية”.
وأشار إلى “أننا نعلم أن هناك خللاً في النظام الضريبي، وهو نتيجة عقود من الخيارات المالية انعكست سلباً على ذوي الدخل المحدود، ونعمل على وضع سياسة مالية شاملة أساسها إصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين”. وقال: “كان لا بد من تأمين 800 مليون دولار إضافية للخزينة فوراً، لقاء زيادة رواتب القطاع العام”.
ولفت إلى أنّه “لمكافحة محاولات بعض التجار والمحتكرين استغلال الموضوع لرفع الأسعار، باشر مفتشو حماية المستهلك التابعون لوزارة الاقتصاد تكثيف جولاتهم على السوبرماركت والأفران، وسنحيل جميع المخالفين إلى القضاء”.
وأوضح أنّ “مبادرة “سوا بالصيام”، بالتعاون مع 28 سوبرماركت موزعين على 180 نقطة، تهدف إلى خفض أسعار 21 سلعة غذائية أساسية بنسبة تتراوح بين 15% و20%”.
وأشار إلى أنّ “هناك 7169 موظفاً في الإدارة العامة فقط، ولا يمكن تخفيف العدد”، مضيفاً أنّه “لا يمكن تخفيف أعداد العسكريين، بل يجب زيادتها في ظل المهام المطلوبة، لا سيما بعد انسحاب اليونيفيل”.
وشدد على “أننا عملنا ونعمل على تحسين الجباية الضريبية، وزدنا إيرادات الدولة بنسبة 54% خلال عام، والجباية ستزيد أكثر مع تفعيل السكانيرز”.
وأوضح سلام “أننا حققنا زيادة بنسبة 54% في إيرادات الدولة من 3.89 مليار دولار عام 2024 إلى 6 مليارات دولار عام 2025، وليس بفرض ضرائب جديدة، بل من خلال تحصيل أفضل للضرائب الحالية وتحسين الجباية وضبط الحدود والمرافئ”.
في الجانب الآخر من المشهد السياسي، برز أول رد فوري على مزايدات فريق حركة أمل لحشر الحكومة في موضوع ترشيح المغتربين، إذ رفضت وزارة الداخلية ترشيح عباس عبد اللطيف فواز، وهو الرئيس السابق للجامعة الثقافية في العالم ومرشّح حركة أمل عن المقعد الشيعي للدائرة 16 في الاغتراب. وبررت الرفض بالأصول القانونية التي تقول: “لا يمكن لأي شخص أن يترشّح ما لم يكن باب الترشيح مفتوحاً رسمياً (للخارج)، مع تحديد المهل القانونية والمستندات المطلوبة بوضوح، وإجراءات فتح الحسابات في الخارج وتعيين مدقق مالي لبناني أو أجنبي، وبيان ما إذا كان تقديم طلبات الترشيح يتم عبر وزارة الداخلية والبلديات أو عبر السفارات في الخارج، إضافة إلى تحديد المقعد المعني وأي قارة يُخصّص لها”.
وفي التحركات ذات الخلفية الانتخابية، اجتمع أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على رأس وفد من نواب الكتلة. وبعد اللقاء أعلن رعد: “كان اللقاء فرصة للتداول في الشؤون المحلية والإقليمية، وكانت وجهات النظر متطابقة تماماً كما هي العادة، وتوافقنا على أن يكون الثنائي الوطني هو المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية لمواجهة كل التحديات، ولمواجهة كل المخاطر التي ينبغي أن يواجهها لبنان حين يُستهدف في سيادته وفي أمنه واستقراره”. ورداً على سؤال حول الانتخابات النيابية، قال: “كان موقفنا متطابقاً تماماً، وسنخوض هذا الاستحقاق معاً في أي اتجاه كان”.
إلى ذلك، وفي إطار مشاركته أمس في مؤتمر بعنوان “المواطَنة وسيادة الدولة وآفاق المستقبل”، طرح الرئيس نواف سلام ضمن “الأفكار” المطروحة “الانتقال إلى العمل بنظام المجلسين المنصوص عليه في المادة 22 من الدستور، بما يحصر التمثيل الطائفي في مجلس الشيوخ ويحرر مجلس النواب من القيد الطائفي لتأمين المشاركة الوطنية أو بالأحرى “المواطَنية”، لافتاً إلى وجود اقتراحات قوانين في هذا الشأن لم تنل الاهتمام الكافي. كما دعا إلى العودة إلى المادة 95 وتطبيقها “بالكامل دون اجتزاء أو تشويه”.
في المقابل، لفت رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى “أنّ جماعة الممانعة والتيار الوطني الحر يحاولون إغراق الآخرين معهم، وما حصل أخيراً في جلسة مجلس الوزراء خير دليل”. ورداً على سؤال حول عدم استقالة وزراء القوات اللبنانية، قال: “أذكّر الجميع أنّ الحكومة الحالية هي الأولى منذ 40 عاماً التي تتخذ قرار نزع السلاح غير الشرعي وقرارات 5 و7 آب، كما أنّها الوحيدة التي، ومنذ انطلاقتها، لا تشوبها شائبة فساد”. لكنه لم ينكر في الوقت نفسه رفض القوات اللبنانية خطوة الزيادة على صفيحة البنزين والـTVA، ولكن لا يمكن التعامل مع هكذا مواقف على قاعدة “كرمال عين تكرم مرجعيون”. ورأى أنّ “محور الممانعة والتيار الوطني الحر لا يريدان أن تستمر هذه الحكومة”. وقال: “نحن نستقيل عند وجود مبرر للاستقالة، أي عندما تصبح سيئات هذه الحكومة أكثر من حسناتها. كل عمل بدأ به وزراء القوات ولم يصلوا إلى نتيجة في مجلس الوزراء سنستتبعه في مجلس النواب. حسناً فعلت هذه الحكومة عندما ربطت كل هذا الأمر بنتيجة المناقشات في المجلس النيابي وما سيصدر عنه من قرار بشأن زيادة الـ1% TVA”.
وكان جعجع أعلن تسمية مرشحي حزب القوات عن المقعدين المارونيين في قضاء بشري للانتخابات النيابية 2026، وهما النائبة ستريدا طوق جعجع والنائب السابق جوزيف إسحق، “إيذاناً بالانطلاق الرسمي للمعركة الانتخابية في القضاء”.
على الصعيد الميداني، سُجّل تطور لافت مع تصعيد إسرائيلي واسع امتد من مخيم عين الحلوة في صيدا إلى البقاع الأوسط والشمالي وأوقع عدداً كبيراً من الضحايا. وقد استهدف الجيش الإسرائيلي مركزاً لحركة حماس في قلب مخيم عين الحلوة، حيث سقط قتيلان في غارة هما حسين نمر وبلال الخطيب. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ “الهجوم على عين الحلوة جنوب لبنان نفذته سفن حربية”.
وعلّقت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية: “هاجم جيش الدفاع الإسرائيلي مقراً كانت تنشط منه عناصر تابعة لمنظمة حماس الإرهابية في منطقة عين الحلوة جنوب لبنان”. وأضافت: “المقر الذي استهدفناه في عين الحلوة استخدم للإعداد لعمليات إرهابية ضد قواتنا في لبنان”.
بدوره، نشر أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” أنّ “جيش الدفاع هاجم إرهابيين من حماس الإرهابية عملوا من مقر في منطقة عين الحلوة بجنوب لبنان. وقد استخدم المقر الذي تم استهدافه خلال الفترة الأخيرة من قبل مخربي حماس للاستعداد لتنفيذ عمليات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تدريبات هدفت إلى دفع بمخططات إرهابية مختلفة ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل”.
ولاحقاً، استهدفت ست غارات إسرائيلية مرتفعات الشعرة قرب بلدة النبي شيت ورياق وتمنين وعلي النهري.
وأفادت المعلومات أنّ إحدى الغارات استهدفت مبنى خلف القرض الحسن على أوتوستراد رياق – بعلبك، أدت إلى تدمير المبنى بالكامل، وسقط فيه قتيلان و11 جريحاً كحصيلة غير نهائية، إذ استمرت أعمال البحث بين الركام ليلاً. ولاحقاً أفيد عن ارتفاع الحصيلة إلى 10 ضحايا و24 جريحاً بينهم نساء وأطفال. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه أغار في منطقة بعلبك على مقرات تابعة لحزب الله كانت تستخدم لدفع مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل.
وتحدث إعلام إسرائيلي عن القضاء على أبرز قيادي في صفوف الحرس الثوري الإيراني في البقاع اللبناني، لكن المعلومات التي تأكدت لاحقاً كشفت أنّ المستهدف الأساسي الذي قُتل كان القيادي في حزب الله حسين ياغي في بلدة علي النهري، وهو نجل النائب السابق أبو سليم ياغي، كما قُتل أيضاً مسؤول في الحرس الثوري الإيراني.
- صحيفة الأخبار عنونت: استنفار عسكري أميركي في لبنان
- مجزرة إسرائيلية في البقاع وعين الحلوة
وكتبت تقول:
وسّع العدو الإسرائيلي أمس عدوانه على لبنان، مرتكباً مجزرة في البقاع ومخيم عين الحلوة في صيدا. عدوان البقاع راح ضحيته، في الحصيلة الأولية، ستة شهداء، وأكثر من 25 جريحاً توزّعوا على مستشفيات المنطقة. وكانت الغارات العنيفة التي شنّها العدو ليل أمس قد استهدفت السلسلتين الشرقية والغربية. وطاولت إحدى الغارات مبنى بالقرب من «مؤسسة القرض الحسن» على أوتوستراد رياق – بعلبك، أدّت إلى تسويته بالأرض.
عين الحلوة: عدوان جديد
وفي عين الحلوة، شنّ العدو عدواناً جديداً عصر أمس، أسفر عن شهيدين وأربعة جرحى. العدوان أعقب تحليقاً مُكثّفاً لعدد من المُسيّرات المسلّحة في أجواء المنطقة في الأيام القليلة الماضية. وفيما سمع عدد من شهود العيان هدير ثلاثة صواريخ، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الهجوم نُفّذ من بارجة في البحر.
العدوان استهدف، بحسب مصادر مواكبة، مركزاً تابعاً لحركة «حماس» يُستخدم كمطبخ ومستودع للإغاثة، واستُخدم في وقت سابق كمقر للقوة الأمنية المشتركة. والشهيدان هما محمد الصاوي وبلال الخطيب، وينتميان إلى اللجنة الشبابية في «حماس» ويشكّلان جزءاً من مجموعة الشبان الذين استُهدفوا بغارة إسرائيلية في ملعب خالد بن الوليد في 18 تشرين الثاني الماضي (استشهد 13 شاباً حينها).
وقد نعت الحركة في بيان الشهيدين الصاوي والخطيب، ودعت إلى تشييعهما غداً في المخيم. كما أدانت حركة «الجهاد الإسلامي»، في بيان، الجريمة «التي تضاف إلى الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني في كل أماكن وجوده»، مشيرةً إلى أنه «لم يكن ليتمادى فيها لولا الصمت الدولي المستمر في محاسبته على جرائمه».
الاستهداف هو الثالث بعد غارة الملعب، وما سبقها قبل عام في 1 تشرين الأول 2024، حين استُهدف منزل اللواء الفتحاوي منير المقدح، واستشهد نجله وزوجته.
خروج قوة عسكرية أميركية من قاعدة حامات للبحث عن مُسيّرة يتفاعل
ويأتي العدوان الأخير في ظل التحريض الإسرائيلي على الحركة في لبنان وسلاح المقاومة الفلسطينية. ويتزامن مع خطة تسليم سلاح المخيمات التي أقرّتها الحكومة اللبنانية، بدعم من سلطة رام الله، التي تؤيّد سحب السلاح، وصولاً إلى تفكيك المخيمات. وتلفت المصادر إلى أن العدوان مع التحريض المحلي، يهدفان إلى تأليب البيئة الحاضنة على «حماس» وإثارة النقمة عليها.
طائرة هواة أم ماذا؟
من جهة ثانية، استمرّ أمس تفاعل خروج قوة عسكرية من القوات الأميركية الموجودة في قاعدة حامات للتجوّل في البلدة، بحثاً عن مُسيّرة. فالحادثة أثارت الذعر لدى الأهالي، خصوصاً أن القوة الأميركية خالفت اتفاقية وجودها في القاعدة، وخرجت منها لملاحقة ما اعتبرته تهديداً وشيكاً على قواتها.
ومع أن مصادر عسكرية أكدت أن الحادثة التي وقعت قبل عدة أيام، لم تدل على وجود مؤشّرات إلى «عمل إرهابي»، إلّا أن التصرف الأميركي عكس مستوى الاستنفار الذي تخضع له القوات الأميركية في كل المنطقة، على خلفية التوتر مع إيران. وبحسب المعلومات، فإن الأميركيين رصدوا المُسيّرة وحاولوا تحديد طبيعتها، لكنهم فشلوا، خصوصاً أنها سقطت واختفت، مع ترجيح سقوطها في المياه. وقالت المصادر إن الأميركيين الذين يعملون في القاعدة على تأمين المساعدات التي تصل إلى الجيش اللبناني، وعلى نقل حاجات السفارة الأميركية في لبنان عبر القاعدة، لديهم تعليمات باتّباع «بروتوكول أمني» خاص. لكنّ الاتفاقية مع لبنان تقضي بأن لا يقوموا بأيّ عمل خارج القاعدة، وأن يحصل كل ذلك بإشراف الجيش اللبناني.
وقال مصدر أهلي في البلدة إن «الاعتذار» الذي قدّمه وفد أميركي يرافقه عسكريون من الجيش اللبناني، اشتمل على توضيحات فيها أن هناك تحذيرات من احتمال تعرّض القوات الأميركية لـ«اعتداءات إرهابية»، وهو ما دفعهم إلى القيام بالاستنفار المباشر.
- صحيفة الديار عنونت: الملفات اللبنانيّة مُجمّدة بانتظار واشنطن وطهران
سلام يشرح ضرورة الضرائب لتغطية زيادات الرواتب
و كتبت تقول:
العـالم ينتظر واشنــطــــن وطهــران، والملفات كلها مجمدة، ومن بينها الملف ّاللبناني والمرحلة الثانيــة في شمال الليطاني ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، حتى وضوح الصورة في جنيف وخطط ترامب العسكرية والاستعدادات الايرانية.
وحسب المعلومات المتوافرة في بيروت ان كل الاحتمالات والخيارات واردة، وان سبب التأخير في توجيه الضربات العسكرية، مرده الى العجز الاميركي في إشعال الفتن الداخلية وتحريك الشارع الإيراني للقيام بثورات برتقاليه، لإسقاط النظام من الداخل، رغم كل الحشود العسكرية ورسائل الدعم الخارجية لتحريك الإيرانيين، الذين ردوا بالانسحاب من الشوارع واعلان المعارضات، بما فيها الحزب الشيوعي الإيراني الذي وقف مع الدولة ضد اي غزو خارجي.
وتشير مصادر متابعة الى ان الاميركيين يعلمون جيدا ان اسقاط النظام من الجو مستحيل، مهما وصل حجم الصواريخ العابرة للقارات، اذا لم يقترن بتحركات داخلية، وتؤكد المصادر ان هذا التطور الداخلي لصالح النظام، قد يفتح المجال لسيناريوهات اخرى، كالضربات المحدودة والاغتيالات والتفجيرات العسكرية. وربما يسلك ترامب طريق الضغوط عبر المفاوضات لانتزاع التنازلات، لان الحرب الشاملة لها محاذيرها الكبرى، اذا تمكنت ايران من استيعاب الضربات الأولى وإطالة أمد الحرب، وتحويلها الى مواجهات طويلة ومكلفة على الاميركيين و«الاسرائيليين»، وهذا ما يعطي المبررات لدول العالم للانخراط في صراعات المنطقة، من الصين الى روسيا واوروبا.
الصورة بحاجة ربما الى ايام او اسابيع حتى تظهر بكل تجلياتها، ولبنان سيبقى في غرفة الانتظار كسائر الملفات الإقليمية، «لامعلق ولامطلق» مع تعبئة الفراغ بالسجالات السياسية.
الانتخابات النيابية
الانتخابات في موعدها، واذا ارتأى مجلس النواب تأجيلا تقنيا الى شهرين، وتحديدا الى تموز، فلا مشكلة في ذلك. هذا هو جوهر الاتفاق بين الرؤساء الثلاثة، ورئيس الجمهورية حاسم في الامر، ولن يقبل بتوجيه أكبر ضربة لعهده بتأجيل الانتخابات لسنة او سنتين. وتحت هذه المعادلة تعمل الحكومة ووزيرا الداخلية والخارجية.
وحسب المعلومات المؤكدة ان هناك مخرجا دستوريا يطبخ في الكواليس على الطريقة اللبنانية، وسيتبلور خلال الأسبوع المقبل، وقادة الكتل السياسية في اجوائه، وقد حركوا ماكيناتهم الانتخابية على هذا الأساس، والاجتماعات متواصلة نهارا وليلا لتركيب التحالفات.
وقد نجحت زيارة تيمور جنبلاط الى سامي الجميل بضم «الكتائب» الى لائحة «الاشتراكي» و«القوات» في الجبل.
وسبق ذلك، لقاء بين وليد جنبلاط وطلال ارسلان، وحسم «البيك» القرار بان تضم لائحته درزيا واحدا هو يوسف دعيبس، من اجل تأمين فرص النجاح لارسلان في اللائحة المنافسة، التي ستظهر ملامحها، بعد تذليل العقد بين ارسلان وباسيل.
في حين، ذللت جميع العقد التي تعترض التحالف بين حزب الله و«الوطني الحر». علما ان الثنائي الشيعي مرتاح جدا لأوضاعه وقاعدته الشعبية، والعلاقة مع «المستقبل» جيدة، وقد تكون هناك تحالفات على « القطعة»، لان «المستقبل» يريد خوض الانتخابات مستقلا في كل الدوائر والتحكم باللوائح. ورغم الغزل «القواتي» – «الكتائبي» هناك خلافات في بعض الدوائر، فيما معارك كسر العظم، تبقى ساحاتها بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»، فلمن الامرة مسيحيا؟
الوقائع مُخالفة لكلام سلام
وفي مؤتمر صحافي عقده امس، شرح رئيس الحكومة نواف سلام قرارات الحكومة الضريبية، لتغطية الزيادات الاخيرة للقطاع العام، التي تبلغ تكاليفها 850 مليون دولار، منتقدا المعارضات الشعبوية قبل الانتخابات، ومؤكدا انه من واجب الحكومة تأمين مصادر لهذه الزيادات، كي لا تقع الدولة بدوامة عجز ودين، وكي لا نعود الى طباعة الليرة وانهيار سعر الصرف.
واشار الى ان مطالب القطاع العام محقة ومستحقة، ولجانا الى الضرائب حتى لا نقع بمشكلة شبيهة بمشكلة سلسلة الرتب والرواتب التي اقرت 2017، متحدثا عن إعفاء العديد من المواد الغذائية من اية ضرائب .
لكن مصادر اقتصادية كشفت بان كلام سلام دحضته الوقائع على الارض، فالاسواق شهدت ارتفاعا جنونيا في الاسعار. وما فاقم المشكلة التزامن بين اعلان الزيادات والضرائب مع حلول شهر رمضان الكريم، مما رفع من مستويات الغلاء الى أرقام كبيرة، وتحديدا اسعار الخضر واللحوم والحلويات، في ظل غياب شبه كلي لأجهزة الرقابة التابعة لوزارة الاقتصاد.
اما بالنسبة للزيادات، تضيف المصادر، فمن المستحيل تمريرها من قبل الاحزاب السياسية قبل الانتخابات النيابية، فالأحزاب الممثلة في الحكومة من حركة «امل» والحزب «التقدمي التقدمي الاشتراكي» و«القوات» و«الكتائب» تخلوا عن ممثليهم في الحكومة.
ودعت المصادر الاقتصادية الرئيس سلام الى متابعة المعلومات عن ادخال عشرات الموظفين الى سلك الدولة عبر التعاقد بالساعة او الفاتورة او بدل خدمات مؤخرا، ويتم التوظيف بقرارات وزارية وفي دوائر غير منتجة، ويقبضون رواتبهم بجداول مستقلة، بالاضافة الى تلزيمات بالتراضي، واعتداءات متواصلة على الأملاك البحرية والنهرية ومشاعات الدولة، اضافة الى صرف ملايين الدولات على أبنية مستأجرة لصالح الوزارات.
وسألت المصادر اين اصبح مشروع تجميع وزارات الدولة في المدينة الرياضية؟ اين اصبح الغاء رواتب النواب السابقين، وبعضهم من ايام الانتداب؟ اين تصحيح الاوضاع في الدوائر العقارية؟ وغيرها من مداخيل النهب.
اعتقالات للعملاء
استطاعت الأجهزة الأمنية تنفيذ ضربات استباقية، عبر اعتقال عدد من العملاء، وآخرهم في بلدة أنصار الجنوبية، واعترف انه قدم للعدو معلومات ادت الى قصف منازل وخراج بعض البلدات.
لكن اللافت ان احد المتهمين الكبار في التعامل مع العدو، والذي أدلى بمعلومات مهمة عن مستودعات كانت تستخدمها عناصر الشبكات الاسرائيلية، وداهمها الامن العام وتبين صحة المعلومات، كما اعترف بالدخول إلى الضاحية واستخدام آلات اسرائيلية متطورة، لدرس التربة وعمق عمليات «الحفر» كما ذكر. وبعد انتهاء التحقيقات احيل الى القضاء المختص، لكنه تراجع في المحكمة العسكرية عن اعترافاته السابقة، بعد ان تولى أحد المحامين من النواب السابقين الدفاع عنه، والتمسك بان عمله له علاقة بمهنته العقارية.
غارات «اسرائيلية» على البقاع وعين الحلوة
وسعت «اسرائيل» ليل امس اعتداءاتها على لبنان، فشنّ الطيران المعادي موجة من الغارات العنيفة استهدفت عدة مناطق في البقاع، مما أسفر في حصيلة أولية عن ارتقاء 6 شهداء وإصابة 24 جريحا بجروح متفاوتة.
وتوزعت الغارات الثلاث الرئيسة على أطراف بلدة رياق بجانب الأوتوستراد، وبلدة بدنايل قرب الطريق العام، بالإضافة إلى مبنى عند أطراف بلدة تمنين التحتا، مما أحدث دمارا كبيرا في الممتلكات والمباني المستهدفة.
كما استهدف الطيران المعادي منطقة «الشعرة» في جرود بلدة النبي شيث بثلاث غارات متتالية، وطاول القصف الجوي أيضا مبنى يقع خلف مبنى «القرض الحسن» على طريق رياق – بعلبك الدولي، بالإضافة إلى مبنى عند أطراف بلدة تمنين التحتا.
وكان العدوان استهدف مخيم عين الحلوة في منطقة صيدا، حيث أفيد أن مسيّرة صهيونية أطلقت عدة صواريخ باتجاه أحد المباني في «حي حطين» داخل المخيم، حيث سقط شهيدين و3 جرحى، ، وذكر ان المبنى المستهدف تشغله القوة الفلسطينية المشتركة.



