قالت الصحف: وعود أميركية للرئيس عون بتنفيذ اتفاق الإطار عشية لقائه ترامب

الحوارنيوز – صحف
إستأثرت زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون لواشنطن باهتمام الصحف الصادرة اليوم، وذلك عشية لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعد اجتماعه بوزير الخارجية ماركو روبيو ،وسط حديث عن تعهد أميركي بتنفيذ اتفاق الإطار.
النهار : روبيو تعهّد لعون بـ”التزام التنفيذ الناجح” للإطار… التدخل السوري عنونتيفرض نفسه واستنفار لدى الحزب
وكتبت صحيفة “النهار’: فيما كانت أنظار اللبنانيين مسمّرة أمس على الشاشات لمتابعة نهائيات كأس العالم 2026، يتحوّل اهتمامهم اليوم، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التي تشهد غداً لقاء يمكن أن يتحوّل “تاريخياً” بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزف عون، فيما لو مضى الأول في دعم كامل لتنفيذ “اتفاق الإطار” الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل برعاية أميركية، ولا يزال تطبيقه متعثراً.
والزيارة هي الاولى يقوم بها رئيس لبناني للولايات المتحدة منذ العام 2009، حين استقبل الرئيس باراك أوباما الرئيس ميشال سليمان، فيما لم يُدع الرئيس ميشال عون إطلاقاً.
أولى محطات الرئيس عون كانت أمس لقاءه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن روبيو “أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح “حزب الله” وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام”.
وأكّد الرئيس عون خلال اللقاء “ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى”، مشددًا على ضرورة تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات، لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات”.
وأوضح السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، رداً على سؤال، أن روبيو لا يؤيد انخراط سوريا في لبنان.
ويعقد الرئيس عون صباح اليوم اجتماعاً في السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية (Think Tanks) في واشنطن، قبل أن يشارك مساءً في عشاء تستضيفه السفارة، ويجمع رجال أعمال وسياسيين وديبلوماسيين لبنانيين وعرباً وأميركيين. وستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.
وإذا كان ثمة مراهنين كثر في الداخل اللبناني، وفي المحور الإيراني، يشككون في إمكان إحداث أي اختراق خلال الزيارة مستندين إلى تجارب سابقة مع الإدارتين الأميركية والإسرائيلية، فإن الرئيس نبيه بري سارع إلى استيعاب الموقف، إذ ردّد أمام زواره أنه “إذا حققت الزيارة خروقاً جيدة فأهلاً وسهلاً بها”.
جدول الأعمال اللبناني
أما جدول الأعمال المعروف للجانب اللبناني لناحية عرضه المشكلات والحلول التي يراها مناسبة لدفع اتفاق الإطار قدماً في ظل تعنّت إسرائيلي عن بدء الانسحابات الجزئية، فإن ترجيحات متابعين تميل إلى أن الموضوع السوري سيحضر بقوة على طاولة البحث، لاستطلاع رأي الرئيس الأميركي في ما يردّده عن دور للرئيس السوري أحمد الشرع في مواجهة “حزب الله”.
ووفق معلومات “النهار” أن عون سيستفسر ترامب عن تصريحاته المتتالية حيال الشرع ودعواته له بالدخول إلى لبنان وقتال جيشه “حزب الله” واستئصال قوته العسكرية بدل إسرائيل. وتفيد المعلومات أن ترامب ربما يطلب من عون زيارة دمشق لعقد قمة مع الرئيس السوري بعد محطته المقررة في تركيا في 30 تموز الجاري للاتفاق معه على مجمل الملفات التي تعني البلدين.
ويطمح عون لأن تكون القمة فرصة لقطع الطريق نهائياً على أي طروح تدعو إلى السماح لقوات سورية بالتدخل لمحاربة “حزب الله”، لما قد يسبّبه ذلك من تأجيج للانقسامات الطائفية أولاً، ولفتح جبهات متعددة ثانياً بما يطيح اتفاق الإطار.
وإذا كان “حزب الله” يتطلّع إلى إفشال اتفاق الإطار، وفقاً لارادة طهران وحرسها الثوري، ويصفه بأنه غير موجود، فإنه ينظر بريبة وقلق كبير إلى الدعوات للتدخل السوري.
وفي هذا الإطار، فإن الحزب حريص على الإظهار أنه يتلقى دوما طمأنة من الجانب التركي الذي ينسّق معه عبر لجان، وفق استراتيجية بعيدة المدى تنطلق من وعي مشترك لمخاطر المرحلة. ويقيم على نوع من الاطمئنان إلى أن الشرع ونظامه يتجنّبان الانزلاق إلى مخاطر اللعبة الأميركية- الإسرائيلية في المنطقة.
لكن الدوائر المعنية في الحزب مجبرة على التعامل مع هذه الدعوات باهتمام، وتترقّب باهتمام كل التحركات الحدودية، ووفق معلومات “النهار” أنها أصدرت تكليفاً لمقاتليها بالاستعداد لأي حادث مفاجىء. وتراقب تلك الدوائر التحركات ناحية بلدة القصر الحدودية في منطقة الهرمل والمتداخلة بين لبنان وسوريا، والتي غالباً ما تشهد مناوشات وإطلاق نار.
إلى ذلك، شهدت المنطقة دوي انفجار كبير قبل مدة تبيّن أنه ناتج عن تفجير القوى الأمنية السورية نفقاً كان يستعمله الحزب في منطقة وادي حنا المتاخمة للحدود. وتراقب أجهزة أمنية عدة حركة الدخول والخروج بين لبنان وسوريا خصوصا في منطقة الشمال، حيث تفيد مصادر أمنية عن وجود نحو 300 مقاتل من “داعش” في شمال لبنان. وقد تم توقيف أحد قادتهم.
اتفاق الإطار
أما اتفاق الإطار، فيامل الجانب اللبناني أن يخرج الرئيس عون من البيت الابيض مع تأكيد على ترجمة الاتفاق بواسطة اللجنة العسكرية الثلاثية بعد أن “حصل تقدم في روما”، على أن تتولى إيطاليا معاينة الانسحاب الإسرائيلي ودخول الجيش اللبناني ومراقبة الأماكن التي يشتبه بوجود سلاح لـ”حزب الله” فيها.
وتكمن المشكلة المنتظرة في المنطقة التجريبية، الشرط الذي وضعته إسرائيل والقاضي بـ”تفتيش المنازل”. وثمة رأي عند أعضاء لدى الفريق الاستشاري اللبناني المفاوض تحذيره من السير بهذه الخطوة التي تتوقف عندها قيادة الجيش، خشية أن تصبح سيفا مصلتاً على رأس المؤسسة، وأنها قد تؤثر على التواصل مع الأهالي، والخشية من الاصطدام معهم وهذا ما يتنبّه له عون والعماد رودولف هيكل.
الأخبار عنونت : روبيو لعون: لا ضمانات قبل حلّ حزب الله
وكتبت الأخبار:
جاءت زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى الولايات المتحدة مُحمّلة بعلامات استفهام أكثر مما حملت من إنجازات. منذ لحظة الوصول، أثيرت ملاحظات حول طريقة الظهور الرسمي للرئيس، وارتدائه لباس «سبور»
جاءت زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى الولايات المتحدة مُحمّلة بعلامات استفهام أكثر مما حملت من إنجازات. منذ لحظة الوصول، أثيرت ملاحظات حول طريقة الظهور الرسمي للرئيس، وارتدائه لباس «سبور»، في مشهد رأى فيه كثيرون ابتعاداً عن الأعراف التي تحكم استقبال رؤساء الدول. ثم جاء حجم الوفد المرافق، بما ضمّه من أفراد من العائلة ومستشارين، ليزيد من الجدل في توقيت يرزح فيه لبنان تحت واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية والمالية، حيث ينتظر اللبنانيون منه أن يقدّم صورة مختلفة عن أسلافه تعكس التقشّف في عهد «الإصلاح» و«محاربة الفاسدين»!
هذه التفاصيل، بقيت في مرتبة ثانوية أمام الخطأ البروتوكولي الأبرز في الزيارة، حيث بادر في سابقة إلى بدء برنامجه الرسمي باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مكتب روبيو، بدل أن يزوره الأخير في مقر إقامته. وسارع فريق عون إلى الحديث عن أن روبيو طلب اللقاء لأنه سيغيب عن اجتماع البيت الأبيض.
وإلى جانب خلل الصورة، فإن واشنطن قدّمت زيارة عون باعتبارها فرصة لتعزيز «مسار بناء الدولة وتثبيت دور المؤسسات الشرعية». فأعلن روبيو دعم الحكومة اللبنانية في «اتجاه استعادة سلطة الدولة»، مشدّداً على «استمرار التزام الإدارة الأميركية بمساندة تنفيذ التفاهمات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة». كما أعاد التأكيد على أهمية استكمال المسار المتعلّق بحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، باعتباره أحد العناوين الأساسية في الرؤية الأميركية لمستقبل لبنان. وقالت مصادر مطّلعة: «إن روبيو جدّد أمام عون أن أي ضمانة بشأن الانسحاب الإسرائيلي لن تكون موجودة قبل إثبات لبنان التزامه تعهّده بنزع سلاح حزب الله وحلّ الحزب الذي يشكّل خطراً على إسرائيل والولايات المتحدة وعلى لبنان أيضاً».
وبينما كانت المفاوضات تبحث عن آليات تثبيت الاستقرار، جاء حادث بلدة المنصوري ليكشف حجم المخاطر التي تحيط بمرحلة تطبيق الاتفاق، إذ تسبّب انفجار بآلية تابعة للجيش اللبناني باستشهاد عسكري وإصابة ضابط وجندي، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في مناطق يُفترض أن تنتقل تدريجياً إلى عهدة الدولة اللبنانية. ورغم أن إسرائيل سارعت إلى نفي أي مسؤولية لها عن الانفجار، لكنّ بيان العدو حمل دلالة سياسية تتجاوز مسألة النفي، بعدما تحدّث عن «دخول الآلية العسكرية اللبنانية إلى المنطقة الأمنية من دون تنسيق مُسبق»، في محاولة واضحة لتثبيت مفهوم ميداني يقوم على وجود نطاق جغرافي تتحكّم إسرائيل بقواعد الحركة داخله.
فالمشكلة لا ترتبط فقط بالحادث نفسه، بل بالمنطق الذي يحاول العدو فرضه، والذي قد يؤدّي عملياً إلى تحويل الاحتلال من وجود عسكري مؤقّت إلى واقع سياسي وأمني له قواعده الخاصة. في المقابل، لا تزال الوقائع الميدانية تشير إلى مسار تصعيدٍ إسرائيلي يناقض خطاب التهدئة. فالغارات المتكرّرة وعمليات التفجير والتجريف التي طاولت عدداً من البلدات الجنوبية لا تعكس فقط إجراءات عسكرية ظرفية، بل توحي بمحاولة فرض معادلات جديدة قبل الوصول إلى أي تسوية نهائية.
هذا الواقع لا يطرح سؤالاً فقط حول طبيعة الاستراتيجية الإسرائيلية المقبلة، بل ما الذي يحصّله لبنان من لقاءاته واجتماعاته مع الأميركيين. وماذا في يد عون لكي يدفع الأميركي إلى الضغط على إسرائيل لإعطاء هذه السلطة عطية واحدة مقابل كل الهدايا التي قدّمتها.
يبقى أنه رغم ما قاله روبيو عن فصل المسارات، فإن أي تصعيد إقليمي قد يعيد خلط الأولويات، ويمنح إسرائيل ذريعة إضافية لتعليق أي التزامات أو تأجيل خطوات الانسحاب بحجة مواجهة مخاطر أكبر. وفي هذه الحالة، يصبح الاتفاق اللبناني عرضة للتحوّل من مسار لإنهاء الأزمة إلى إطار جديد لإدارتها لذلك، فإن الاختبار الحقيقي لزيارة عون لا يكمن فقط في حجم الدعم الذي سيحصل عليه في واشنطن، بل في طبيعة الضمانات التي ستقدّمها الإدارة الأميركية، وهذا ما لم يحصل. فحتى يوم أمس، تؤكد المعلومات المحيطة بالزيارة أنها من دون أجندة واضحة ولا رؤية لما يمكن أن تساعد فيه واشنطن عملياً، فيما يسعى عون إلى الحصول على أي مكسب على الأرض لتعويمه سياسياً وشعبياً.
الديار عنونت: عون يبحث تطبيق «اتفاق الإطار» في واشنطن
وكتبت صحيفة “الديار”: تخطف واشنطن الأنظار اللبنانية راهنا حيث يعقد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يوم غد الثلاثاء اجتماعا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفترض أن يكون حاسما بموضوع تحديد رؤية نهائية لتنفيذ اتفاق الإطار وبدء الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.
ويحمل عون معه أسئلة أساسية ينتظر أجوبة واضحة عليها كما أنه أعد أجوبة لأسئلة يترقبها من الجانب الأميركي مرتبطة وبشكل أساسي بقدرة الجيش والدولة على استعادة دورهما ووضع حد نهائي للجناح المسلح لحزب الله.
ماذا يحمل عون؟
وبحسب مصادر مطلعة عن كثب على زيارة عون فهو «سيطالب بأن يطبق طرح المناطق التجريبية وفق الرؤية اللبنانية لا الاسرائيلية بحيث يبدأ من خلال انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق لبنانية محتلة بالفعل لا من مناطق يوجد فيها الجيش اللبناني ولا وجود فيها لقوات محتلة، كما أنه سيسأل عن خلفية اصرار الرئيس الأميركي على اقحام سوريا بالملف اللبناني وسيوصل جوابا رسميا حاسما برفض أي دور أمني أو عسكري لدمشق لنزع سلاح حزب الله وسيتعهد بحل هذه الاشكالية من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية حصرا». وتشير المصادر لـ»الديار» الى أنه «سيطالب بوضوح بمساعدات للجيش اللبناني لتنفيذ المهام المطلوبة منه وسيشدد على أن أي تأخير أو تلكؤ في هذا المجال سينعكس تلقائيا على أداء الجيش والسرعة بإنجاز مهامه».
وسيصر عون، وفق المصادر، على وجوب «مواصلة فصل مسار الصراع الأميركي- الإيراني عن مسار المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية، وتجنيب لبنان قدر الامكان كأس جولة حرب جديدة تشكل امتدادا لاحتدام الصراع في المنطقة». وتضيف المصادر:»عون يدرك تماما أن اسرائيل تسعى لاجهاض اتفاق الاطار من خلال المراوغة ببدء الانسحاب من الأراضي المحتلة كما أنها تحاول اقحام نفسها من جديد بمواجهة مباشرة مع ايران، لكنه يعول على أن تتواصل الضغوط الأميركية لثنيها عن ذلك».
لقاء عون- روبيو
ومهّد اللقاء الذي عقده عون الأحد مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو للقاء المرتقب مع ترامب. وقد شدد عون خلاله على «ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الاميركي لجهة تطبيق اطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أوّل انسحاب اسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى»، مؤكدا على وجوب «تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات».
من جهته أعلن روبيو «دعم مواقف الرئيس عون والخطوات التي اتخذها لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي وإحياء دور لبنان من خلال عودة الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها»، معتبرًا أن «لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر والسيادة اللبنانية لا يمكن ان تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية».
هجوم الحزب على اتفاق الاطار… مستمر
في هذا الوقت، واصل حزب الله هجومه على اتفاق الإطار ومسار التفاوض اللبناني الاسرائيلي. فشدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي على أن «الأولوية يجب أن تكون لتحرير الأرض وحماية الحدود والدفاع عن اللبنانيين»، ودعا السلطة إلى التراجع عن اتفاق الإطار، معتبرا أنه «ساقط أخلاقيا ووطنيا وقوميا»، محذرا من أن مصيره سيكون كمصير اتفاق 17 أيار الذي سقط ومعه من وقّع عليه».
الصراع الأميركي- الايراني
وفيما بقي الوضع الأمني في لبنان تحت السيطرة، تواصل التصعيد بين واشنطن وايران في ظل تفاقم الخشية من انتقال الصراع مجددا الى لبنان و»اسرائيل».
وأعلن الجيش الأميركي، الأحد، شن ضربات جوية جديدة لـ«معاقبة» إيران على هجماتها ضد قواته في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين. وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الغارات تهدف إلـى «تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات (الحرس الثوري) بشكل فوري على الهجمات التي شنها ضد أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن الليلة الماضية».
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، السبت، مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان آخر جراء ضربات إيرانية على الأردن. فيما أفيد الأحد عن تصدي الكويت والبحرين وكردستان لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
من جهتها، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن أربع سفن مخالفة حاولت، بدعم من الأميركيين، الخروج من مضيق هرمز عبر المسار غير الآمن، بعد إطفاء أنظمة الملاحة وعدم الاستجابة لتحذيرات قاعدة مراقبة المضيق، لافتة الى تعرض السفينتين لحادث وتوقفهما في مكانيهما، فيما تراجعت السفينتان الأخريان عن مواصلة المسار.
وأكد الحرس الثوري أن السيطرة على مضيق هرمز في يده بالكامل، وأن المسار الآمن الوحيد للعبور هو المسار المحدد والمعلن، مشددا على أن النفط والغاز والأسمدة الكيميائية لن تمر عبر المضيق من دون تنسيق وإذن. وحذر من أن السفن التي تدخل المسار غير الآمن ستتعرض لحوادث.
الأنباء عنونت: الصراع الأميركي – الإيراني يخطف المنطقة مجددًا.. ولبنان يترقّب قمة عون – ترامب
وكتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: مشدودة هي الأنظار إلى واشنطن لمتابعة لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض غدًا الثلاثاء. وقد علمت “الأنباء الإلكترونية” أنّ الرئيس عون سيقدّم إلى الرئيس ترامب ورقةً أشبه بخارطة طريق، في محاولة لبلورة مقاربة واقعية للمرحلة المقبلة، انطلاقاً من الاطار الثلاثي، وفي ظل واقعٍ لا يوحي بأن الجانب الإسرائيلي ملتزم بالانسحاب، أو حتى بالسير جديًا في مسار “المناطق النموذجية”، فضلاً عن استمرار اعتداءاته.
وكان عون قد بحث فجرًا التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد دعم المملكة للبنان في هذه المرحلة الدقيقة، مجددًا استعداد الرياض للمساعدة في مختلف المجالات التي يحتاجها لبنان، وفق الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. كما وجّه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة، لبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وفي وقت سابق، كان الرئيس عون قد التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقر الوزارة، وأكد خلال الاجتماع ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي تم التوصل إليه في مفاوضات واشنطن، وذلك من خلال تحقيق خطوة أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى. في المقابل، شدد الوزير روبيو على دعم بلاده للخطوات والتوجهات التي اتخذها رئيس الجمهورية اللبنانية، مركّزًا خصوصًا على دور لبنان في المنطقة وضرورة إحيائه من خلال تحقيق شرطين أساسيين: الأول الازدهار الاقتصادي، والثاني بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وفي مستهل الاجتماع، شكر الرئيس عون الوزير روبيو على الدور الذي لعبه في مسار المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية، وصولًا إلى التوصل إلى صيغة الإطار، كما شكر الإدارة الأميركية على ما بذلته من جهد للوصول إلى هذه النتيجة. كذلك طالب الرئيس عون الوزير روبيو بتعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية اللبنانية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية في مختلف القطاعات، ولا سيما قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.
ووعد الوزير روبيو بالبحث عمليًا في ترجمة الأفكار والخطوات التي طرحها الرئيس عون في ما يخص التعاون الاقتصادي والاستثماري وإعادة الإعمار، وذلك من خلال عقد مؤتمرات للتنفيذ. وأكد أن لبنان لا يمكن أن يكون ملحقًا بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية.
كما تطرق البحث إلى العلاقات اللبنانية – السورية، فأكد الرئيس عون أن التنسيق قائم بين البلدين في إطار من الاحترام المتبادل لسيادة كل من الدولتين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.
إقليميًا، وفي اليوم الـ33 على توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وبعد مرور 142 يومًا على اندلاع الحرب، تصاعدت المواجهة العسكرية بشكل لافت، مع إعلان القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إطلاق موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة التاسعة على التوالي. وفي الميدان، أعلنت “سنتكوم” مقتل جندي أميركي وإصابة آخر في شمال العراق أثناء تفكيك مسيّرة إيرانية انتحارية، كما عثرت على رفات مجهولة الهوية في موقع الحادث الذي أدى إلى مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث في الأردن. كما أفادت إسرائيل بسقوط شظايا قرب إيلات، وأُجليت طائرات التزود بالوقود الأميركية من مطار رامون عقب استهداف منطقة العقبة الأردنية. وفي الخليج، أعلن الجيش الكويتي التصدي لهجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية، فيما تعرضت محطة للكهرباء وتقطير المياه لحريق للمرة الثانية خلال يومين، بينما أعلنت البحرين اعتراض اعتداءات جوية إيرانية في سمائها.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني انفجار ناقلتي نفط قال إنهما كانتا تحاولان الدخول والخروج عبر “المسار غير الآمن والمسبّب للحوادث جنوب مضيق هرمز”. وأضاف في بيان: “على الجيش الأميركي المعتدي أن يستعد لعمليتنا العقابية بسبب هذه المخالفة غير القانونية”.
بدوره، اعتبر أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن أن التحريض الإسرائيلي أدى إلى اشتعال الحرب في المنطقة، وأن دول الخليج العربي تدفع الثمن نتيجة هذا التصعيد. وأضاف، بعد إعلانه التضامن مع دول الخليج التي تعرضت لاعتداءات: “قدرُنا أن نعيش بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني ومكره”.
وفي سياق متصل، أكد الحزب التقدمي الاشتراكي، على لسان النائب أكرم شهيب، أن ملاحظات “التقدمي” على اتفاق الإطار تهدف إلى تعزيز حقوق لبنان لا إلى إسقاط الاتفاق. وشدد، في حديث لـ”الأنباء الإلكترونية”، على استمرار دعم الرئيس وليد جنبلاط للمفاوضات المباشرة والرئيس جوزاف عون، داعيًا إلى الالتفاف حول الجيش اللبناني والدولة، لأن “التكاتف الداخلي ليس ترفًا بل ضرورة”.
رياضيًا، أمضى العالم ليلة كروية في نهائي مونديال 2026، حيث انشدّ المتابعون إلى ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي لمشاهدة المباراة النهائية بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولّى تسليم الكأس لمنتخب إسبانيا، بعدما حقق فوزًا مستحقًا بنتيجة 1-0، فارضًا إيقاعه طوال الشوطين الأصليين والشوطين الإضافيين، ليحسم اللقب في الشوط الإضافي الثاني.



