سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: لبنان بين حصارين

 

الحوارنيوز – خاص

حصاران يطوقان لبنان: خارجي لمنع ملاقاة الدعوات المتكررة للحوار الوطني من أجل التوافق على رئيس جديد للبنان قادر على إعادة جمع الرأي العام اللبناني حول خيارات وطنية انقاذية بات أكثر من ضرورة، وحصار داخلي تنفذه مصارف لبنان من أجل رفع الضغوط القضائية عنها ورفض تحميلها مسؤولية الانهيار النقدي.

 

ماذا في تفاصيل صحف اليوم؟

 

النهار عنونت: “صيرفة” تتعثر… وإضراب المصارف يتجدد

تقول: تزامنا مع الذكرى الثالثة لما ارتكبته حكومة الرئيس حسان دياب بوقف سداد لبنان سنداته لليوروبوندز، ما اغرق لبنان في جهنم مالي يضاف الى الجهنم السياسي للعهد السابق، جاء تصعيد مالي جديد بإعلان جمعية مصارف لبنان، اضراب المصارف مجددا ابتداء من صباح الثلثاء المقبل، ما ينذر بتأزم جديد خصوصا مع ارتفاع سعر صرف الدولار الى سقف الـ 90 الف ليرة، ومع تعثر منصة “صيرفة” من جديد ايضا، وابقاء اموال كثيرة للبنانيين عالقة، في ظل اخبار عن الزام المودعين توقيع تعهد بإبقاء الودائع بالعملة اللبنانية وعدم المطالبة بما يقابلها من دولارات لا يلتزم المصرف بسدادها اذا اقفل ابوابه، او تعطلت المنصة.
ومع تسرب خبر الحُكم القضائي بالزام “بنك ميد” سداد وديعة بقيمة 227 الف دولا نقدا، أشتعلت امس الأزمة مجددا بين جمعية المصارف والقضاء، بعدما كانت جمعية المصارف تلقت وعداً من رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بوقف “القرارات العشوائية” وفق ما يقول مصدر مصرفي لـ”النهار”، فأعلنت على اثره الجمعية الإضراب المفتوح ابتداء من نهار الثلثاء المقبل، احتجاجا على “صدور قرارات قضائية تعسفية جديدة، تكيل بمكيالين” بحقها. وطالبت “باتخاذ التدابير القانونية السريعة لوضع حد للخلل في اعتماد معايير متناقضة في إصدار بعض الأحكام التي تستنزف ما بقي من أموال تعود لجميع المودعين وليس لبعضهم على حساب الآخرين، ولمعالجة هذه الأزمة بشكل عقلاني وعادل ونهائي، تتحمّل فيه الدولة بصورة خاصة مسؤوليتها في هذا المجال”.
وكان تصريح الامين العام لجمعية المصارف فادي خلف (نُسِب خطأً إلى رئيس الجمعية سليم صفير)، تحول أزمة، على رغم إصلاح الخطأ، حول مصدره، وما تضمّنه من التباس في شأن عدم وجود سيولة في المصارف، ونشر التوضيحات التي تؤكد أن المقصود السيولة في الخارج وليس في الداخل، فاهتز الدولار صعودا. وبالأمس إستفاق اللبنانيون على خبر مجتزأ، أن المصارف توقفت عن إجراء عمليات “صيرفة”، لأن مصرف لبنان لم يزوّدها السيولة، ما يهدد بتوقف “صيرفة” كليا، فتحرك الدولار أيضا صعودا.
وهكذا لامس الدولار مجددا امس عتبة الـ 90 الف ليرة، مهددا بمحو نتائج اعادة تفعيل منصة “صيرفة” للحد من الارتفاع الجنوني الذي كان بلغه سعر الصرف. وارتفعت معه اسعار كل السلع، والمحروقات، بعدما كانت شهدت ثباتا لنحو اسبوع.
ومن المتوقع ان يواصل سعر الصرف صعوده مع اقفال المصارف الاسبوع المقبل، وتعطل صيرفة لتقتصر فقط على القطاع العام، سحبا لفتيل الانفجار الاجتماعي المؤجل.
وفي شأن متصل، لا يخفى على الوسط المصرفي ترقب مجموعات مالية ومصرفية داخل لبنان وخارجه في الغالب، تعمل لبلوغ المصارف المرحلة الاخيرة من التعثر للتقدم بعروض بخسة لتملّكها. وتفيد معلومات توافرت لـ”النهار” ان اهداف هذه المجموعات تلتقي مع اهداف مماثلة لقوى سياسية لا يبدو “حزب الله” بمنأى عنها، وتسعى تلك المجموعات وراء تحقيق صفقات جيدة لتحقيق ارباح، فيما “الحزب” والقوى الاخرى تساهم في ضرب القطاع، بعدما ساهمت في وضع اقتراح منح 5 رخص مصرفية جديدة في خطة حسان دياب.

الرئاسة
سياسيا، لا جديد يذكر رغم حركة اقل من عادية للرئيس نبيه بري حاول البعض اعطاءها حجما غير عادي، اذ يبدو الاستحقاق الرئاسي عالقا في تعقيدات داخلية وخارجية. وإذا كان بري اجتمع الى الوزير السابق غازي العريضي لاستطلاع بعض الخيارات المتاحة، والوزير زياد مكاري، حسم رئيس مرشح “الثنائي الشيعي” الوزير السابق سليمان فرنجيه قراره بعدم الاطلالة التلفزيونية الاحد، واعلان ترشحه من خلالها، لمصلحة عقده مؤتمرا صحافيا الأسبوع المقبل، يعلن خلاله رؤيته الرئاسية. وذكرت قناة “الجديد” أنّ “المؤتمر سيتضمن نظرة فرنجية للسلاح والمقاربة الاقتصادية والمالية لإخراج لبنان من الأزمة من خلال استثمارات ذاتية وليس بالضرورة من الخارج”.
في المقابل، علمت “النهار” انه عقد لقاء بين النائب جبران باسيل واحد الوزراء السابقين بحث فيه إمكان أن يكون الثاني من بين الاسماء التي يقبل الاول بوصولها لبعبدا، اي ان يكون في عداد المرشحين من دون اي ضمانات وتعهدات حتى الساعة. وقد لعب أحد مستشاري باسيل دور المنسق بينهما.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: واشنطن والرياض: ممنوع ملاقاة نصرالله

وكتبت تقول: لا يبدو أن كرة ثلج ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية تراوح مكانها، وإن كان البعض لا يعتقد بأن تدحرجها سيكون حكماً على الصورة التي يريدها الفريق الداعم لهذا الترشيح. ما حصل حتى الآن، لم يقتصر على إطلاق النقاش الجدي داخلياً وخارجياً، بل فرض على كل اللاعبين إعداد الأوراق المستورة لكشفها في أقرب وقت ممكن. في وقت يزداد فيه الشرخ بين المسيحيين، الذين رغم تفاهم قواهم البارزة على معارضة ترشيح فرنجية، إلا أن اختلافهم على البديل يسمح لأنصار «الخيار الثالث» بالعمل من خارج أجندة هذه القوى البارزة، كما يفسح في المجال لأن يكون الرأي الحاسم للخارج، وهو ما أظهرته الاتصالات التي جرت في الساعات الماضية.

وبحسب معلومات «الأخبار»، فقد سارع الجانبان الأميركي والسعودي الى التحرك صوب بكركي، خشية أن يبدر عنها موقف يُفهم منه استعداد جدي للبحث في ترشيح فرنجية، ولو من زاوية مقايضة موقع الرئاسة الأولى بموقع رئيس الحكومة. وفيما أبلغ السعوديون البطريرك بشارة الراعي أنهم ليسوا في وارد القبول بهذه المقايضة، كان الضغط الأميركي على الراعي أكبر عبر توجيه «نصيحة» الى الراعي بألّا يبادر الى أي موقف من شأنه الإيحاء بانقسام كبير في الشارع المسيحي، أو ملاقاة داعمي فرنجية في منتصف الطريق.

وأوضحت مصادر متابعة أن الأميركيين عبّروا صراحة عن عدم تأييدهم لترشيح فرنجية، وأن السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا قالت إن ما نقله الرئيس نبيه بري عنها لجهة عدم ممانعة واشنطن لانتخاب فرنجية، «كان جواباً دبلوماسياً طبيعياً ومتوقّعاً من أي سفير»، وأن «موقف الإدارة الاميركية يعارض أيّ مرشح يدعمه حزب الله». وتضيف المصادر إن الأميركيين «يخشون من خطأ» في التعامل مع دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى الحوار حول الترشيحات. ومنبع الخشية الأميركية أنه «في حال استجابة البطريرك الراعي لدعوة الحوار، وطلبِ اجتماع للقوى المسيحية، يكون قد وقع في الفخ، لأن لا مجال في الوقت الحالي لأي توافق بين القوى المسيحية على مقاربة موحدة للملف الرئاسي. وهو أمر يتعزّز يوماً بعد آخر، مع رفض القوات اللبنانية أن تكون بكركي مرجعية حصرية لبتّ الموقف المسيحي من الملف الرئاسي، واعتبارها أن البطريرك يتعامل مع طروحات النائب جبران باسيل بإيجابية مبالغ فيها».
الأمر الثاني الذي تخشاه السفارة الأميركية، بحسب المصادر نفسها، صدور موقف ملتبس عن الراعي في عظة الأحد التي يبدو أن كثيرين ينتظرون ما إذا كان سيعلّق فيها على دعوة نصر الله كل الأطراف الى إعلان أسماء مرشحيها. إذ يفضّل الأميركيون أن تبقى بكركي بعيدة عن هذا السجال الآن، وهم متوافقون مع السعوديين على أن بتّ هذا الملف ليس محصوراً بالقوى اللبنانية، وأن انتخاب رئيس من دون غطاء خارجي سيبقي الأزمة مفتوحة.

وعلمت «الأخبار» أن التشدد السعودي والأميركي حيال الأفكار الفرنسية بالمقايضة بين رئاستَي الجمهورية والحكومة، يرتبط بمفاوضات تجرى مع أطراف لها تأثيرها على الساحة اللبنانية. إذ يجري تبادل رسائل بين سوريا والسعودية من جهة، وبين دمشق وعواصم أخرى معنية من جهة ثانية. والواضح أن هناك مغريات تقدم إلى دمشق لإعادتها الى الجامعة العربية مقابل مواقف تصبّ في خدمة الأجندة السعودية. إلا أن المؤكّد أن القيادة السورية، المهتمة ببناء علاقات ثنائية مع كل الأطراف وغير المستعجلة للعودة الى الجامعة، ليست في وارد التراجع عما عبّرت عنه مراراً بعدم تدخلها في الملف اللبناني وترك الأمر لحلفائها في بيروت، أو الخضوع للابتزاز بطلب تدخلها لسحب ترشيح فرنجية.
أضف إلى ذلك إن ثنائي أمل – حزب الله، على ما يبدو، سيظهر جدية أكبر في دعم مرشحه في الأيام المقبلة، مع إعلان فرنجية نفسه ترشحه، وبدء الكتل والنواب الداعمين له إعلان مواقفهم، فيما بدأ تفعيل الاتصالات غير المعلنة مع كتل نيابية ونواب مستقلين لحشد التأييد له. وأكدت مصادر مطّلعة أن التنسيق قائم بين الثنائي وفرنجية، وأن كل حديث عن أن الأخير فوجئ بموقفَي بري ونصر الله ليس دقيقاً، علماً أن جهات عدة روّجت بأن الثنائي أخطأ بإعلان ترشيحه لفرنجية، بل ذهب البعض الى اتهام رئيس المجلس بأنه «يتقصّد إطاحة فرنجية بالطريقة التي رشّحه بها، كما أطاح اللواء عباس إبراهيم في الأمن العام». وهو ما يردّ عليه مقرّبون من رئيس المجلس بأنّ فرنجية «مرشح حركة أمل منذ أكثر من عشر سنوات»، فيما يدعو قريبون من حزب الله المراهنين على سحب فرنجية الى استعادة ما قاله السيد نصر الله في خطابه الأخير: «متى وضعنا اسماً على ورقة لا نسحبه».

 

  • صحيفة الأنباء عنونت: السبات السياسي القاتل والدولار الصاعد.. المعنيون يدفنون رأسهم في الرمال

وكتبت تقول: تزداد الأزمة السياسية تعقيداً يوماً بعد يوم، ويزداد معها حجم الانهيار المالي والإقتصادي الذي ينعكس بدوره مزيداً من التدهور المعيشي الذي ينذر بكارثة اجتماعية كبيرة.

وفي غضون ذلك يواصل الاستحقاق الرئاسي السير في حقل التناقضات، إذ إن ترشيح الثنائي أمل – حزب الله للوزير السابق سليمان فرنجية، قابله على الساحة المسيحية تحديداً رفضٌ من الكتل المسيحية الثلاث، لبنان القوي والجمهورية القوية والكتائب، مع تهديد بعدم تأمين النصاب لجلسة الانتخاب، ما دفع البطريرك الماروني مار بشارة الراعي الى الغاء الدعوة لاجتماع النواب المسيحيين في بكركي الذي كان مقررا عقده للتداول بالاستحقاق الرئاسي.

هذه التطورات السلبية تزامنت مع إعلان المصارف العودة للإضراب يوم الثلاثاء المقبل بحجة عدم التجاوب مع مطالبها، وأهمها تأمين السيولة، فيما شهدت الساعات الماضية ارتفاعا جنونيا للدولار الأميركي الذي تجاوز عتبة التسعين ألفا، ما عكس ارتفاعا كبيرا في أسعار المحروقات والمواد الغذائية، وأثار المخاوف من بلوغ أوضاع معيشية وحياتية أقسى، معطوفة على استمرار الإضراب في معظم الإدارات الرسمية. 
  
وفي ظل كل هذه المشهدية، لفتت مصادر سياسية في اتصال مع “الأنباء” الإلكترونية إلى تحرك النواب السنّة المستقلين باتجاه دار الفتوى ولقائهم المفتي عبد اللطيف دريان، وقد انتهى اللقاء بمعادلة مفادها أن النواب المستقلين ليسوا بوارد دعم اي مرشح لا يحظى برضى دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وفي مقابل ذلك أشارت المصادر إلى أن حزب الله لم يسقط من حسابه بعد احتمال أن يسير التيار الوطني الحر بترشيح فرنجية على قاعدة استمرار حزب الله بالإمساك بالملف الرئاسي الذي بدأ مع الرئيس السابق ميشال عون في العام 2016 لينتقل في الوقت الحاضر إلى فرنجية، على ان يكون لباسيل في 2029 . المصادر رأت أن هذا الاحتمال هو الأقرب الى المنطق مع وجود استحالة للتوافق بين باسيل وجعجع.

من جهته أشار عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب عبد العزيز الصمد في حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية إلى أن “لبنان بلد منهار ماليا واقتصاديا واجتماعيا ومن غير المسموح بعد اليوم انتخاب رئيس من فريق 8 آذار يكون على شاكلة حسان دياب وحكومته التي أهدرت 13 مليار دولار وعزلت لبنان عن محيطه العربي والدولي. نريد رئيسا يعرف كيف يتعاطى مع الخارج ويكون متعاونا إلى أقصى الحدود، فيما أي مرشح لا يحظى بغطاء عربي ودولي سيكون مصيره الفشل وسيمدد للأزمة ست سنوات جديدة”.

في الشأن المالي وعودة الدولار الى الارتفاع كشف الخبير المالي والاقتصادي أنطوان فرح ان المواجهة القائمة اليوم ليست بين المصارف والقضاء أو حتى بعض القضاء. بل بين المصارف والدولة اللبنانية. 
فرح وفي حديث لجريدة الأنباء الإلكترونية أشار إلى أن الدولة تقف موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنيها مع انها في الاساس هي المسبب الأول والرئيسي لأزمة الانهيار والتي تتفرع عنها كل أنواع الأزمات التي نشهدها اليوم. وقال فرح إن أزمة المودعين وأزمة المصارف مع بعض القضاء وأزمة نقص السيولة وأزمة الدولار المتفلت، كلها أزمات تتفرع عنها أزمة الانهيار الكبير المسؤولة عنه الدولة، معتبرا أن المواجهة بين المصارف والدولة أخذت بعدا مختلفا هذه المرة لأنها معركة مصير. فالمصارف تعتبر ان مصيرها أصبح على المحك وهي تخوض معركة بقاء”. فالكرة برأي فرح أصبحت في ملعب الدولة اللبنانية. وأضاف: إذا استيقظت هذه الدولة من سباتها واتخذت إجراءات محددة يمكن عندها أن نأمل خيرا بانتهاء هذه المواجهة. اما إذا بقيت في سباتها فالأزمة سوف تتصاعد وكل القطاع المالي مهدد، وبالتالي حقوق المودعين مهددة، وكذلك الاقتصاد الوطني، وهذه كارثة كبيرة، لافتا إلى أن ما شاهدناه بالأمس من ارتفاع سريع في سعر صرف الدولار يعبر عن حالة القلق هذه. كما أنه لا بد من الاشارة إلى ان مصرف لبنان له دور في هذا الموضوع، إذ يبدو من خلال مراقبة منصة صيرفة لم يضخ كميات كافية من الدولار لسبب أو لآخر في السوق. وربما تدخل بالأمس شاريا أكثر منه بائعا الأمر الذي ساهم بالضغط على الليرة وأدى إلى هذا الارتفاع المفاجئ في سعر صرف الدولار.

وحيال ذلك فإن الحلول ومبادرات الحل تعيش السبات القاتل، وقد تحولت مفارقة كبرى تتمثل في اعتماد بعض القوى السياسية حيال كل هذه الأزمات سياسة دفن الرأس في الرمال.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى