سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: موفدون كثر.. عدوان إسرائيلي متواصل والولايات المتحدة تواصل حرب الاسناد

 

الحوارنيوز – خاص

 

عكست صحف اليوم الحركة الدبلوماسية المتجددة تجاه لبنان وفي مقدمها المساعي الفرنسية لإنعقاد مؤتمر دعم الجيش وإعادة الاعمار، في مقابل رفض العدو لتنفيذ وقف النار ومواصلة عدوانه لفرض شروطه الاستسلامية على لبنان بمواكبة أميركية وحرب اسناد واضحة من لبنان الى طهران، ما يطرح سؤالا عن الغاية الأميركية / الإسرائيلية من الإصرار على ربط الملف اللبناني بالتطورات الإيرانية!

كما عكست الصحف التطورات في الملفات المالية وقرار توقيف رياض سلامة مرة ثانية.

فماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: حركة الموفدين: الأولويات بعيداً من هاجس الحرب “صعود” الملفات المالية وتوقيف رياض سلامة ثانية

 

وكتبت تقول: تحت وطأة العاصفة العاتية الطبيعية التي تضرب لبنان، بدا لافتاً ارتفاع منسوب الملفات المالية والاقتصادية في الآونة الاخيرة، ولو أن الأولوية تبقى معقودة للوضع “العالق” بين لبنان وإسرائيل في ظل ترقب ما ستؤول إليه حركة الموفدين المعنيين بملفات دعم الجيش وإعادة الإعمار، كما مع ترقب الاجتماع المقبل المنتظر للجنة الميكانيزم الذي سيكتسب دلالات مفصلية بعد موجة التفسيرات التي أُسبغت على حصر اجتماعها الأخير بالأعضاء العسكريين دون المدنيين. وتفيد أوساط وزارية بارزة “النهار” بأن الاهتمام الديبلوماسي البارز بملفات الداخل الحيوية مثل قانون الفجوة المالية، يعتبر مؤشراً إيجابيا ليس من منطلق الاستعدادات لدى دول عدة لدعم الحكومة في خطواتها فحسب، وإنما أيضاً لأنه يعكس ضمناً معطيات تستبعد تراجعات دراماتيكية في المسار اللبناني، تحت وطأة مناخ الخوف من حرب واسعة جديدة أقلّه في اللحظة الإقليمية الراهنة وسط انشداد الأنظار إلى الأحداث الإيرانية. وتلفت إلى أن المؤشر الأبرز في هذا السياق، جاء مع إحياء عودة مجموعة ممثلي الدول الخماسية إلى التحرك بعد نحو ستة أشهر على آخر اجتماعاتها، بما حرّك السؤال عما ومن يحرّك هذه اللجنة، ومن ينظّم عملها وتوقيتها؟ وقد أوضح السفير المصري علاء موسى لـ”النهار”، أن لا أجندة ثابتة لعمل اللجنة وإنما وفق ما تقتضيه الظروف. وعزا عدم انعقادها سابقاً إلى أنه مع انتهاء ولاية السفيرة الأميركية وتأخر وصول السفير الجديد، وتوجّه بعض السفراء إلى بلادهم في إجازات، تمهّلت اللجنة في انتظار اكتمال نصابها. أما اختيار إطلالتها من السرايا أخيراً، فيعود إلى أن الحكومة أقرّت سلسلة إجراءات مهمة ولا سيما مشروع قانون الفجوة المالية، وكان لا بد من التنويه بالخطوات المتخذة، خصوصاً أنها تزامنت مع انتهاء المرحلة الاولى من تنفيذ خطة الجيش في جنوب الليطاني. وقد جاءت المبادرة للاجتماع من السفير موسى، انطلاقاً من أن كل دولة بدأت تصدر بياناً منفرداً في شأن مشروع الفجوة، فارتأى أن يصدر موقف موحد. ومن المقرر أن تجتمع المجموعة الخماسية اليوم مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لعرض المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وهي الوضع بين لبنان واسرائيل والإعداد لمؤتمر دعم الجيش ومشروع الفجوة المالية، كما أن ملف الانتخابات النيابية المقبلة سيشكل محوراً أساسياً في المداولات. وسرت معلومات عن احتمال قيام لودريان بجولته على الرؤساء الثلاثة مع الموفد السعودي يزيد بن فرحان والسفير الأميركي ميشال عيسى لكنها لم تتأكد رسمياً.
وطغت الملفات ذات الطابع المالي والإداري على الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، إذ ناقش المجلس الواقع المالي وتطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب. ووافق المجلس على إعطاء المتقاعدين من غير العسكريين منحة مالية شهرية.
ولم تبعد مواقف رئيس الجمهورية جوزف عون أمس عن هذا المناخ، إذ شدّد على إسهام القطاع الخاص بشكل فاعل ، مشيراً إلى “أن علينا في المقابل تفعيل القطاع العام وإعادة بنائه من جديد، وقد بدأنا في هذا الاطار بوضع خطة لمكننة كل مؤسسات الدولة ومعظم الوزارات تسير في هذا الاتجاه، ما يخفف العبء عن المواطنين من جهة ويساهم في مكافحة الفساد من جهة أخرى”. وشدّد الرئيس عون على أن “على السلطة السياسية مسؤولية تأمين الاستقرار السياسي، إضافة إلى تحديث القوانين وحماية المغتربين المستثمرين، وفي المقابل علينا الاستفادة من التحولات في المنطقة لاستثمارها لمصلحة لبنان، لافتاً إلى أن “المؤشرات مشجّعة رغم استمرار الجرح الجنوبي”.
وفي السياق، لفتت الزيارة والمعاينة التفقدية التي قام بها أمس السفير الأميركي ميشال عيسى لـ”مؤسسة كهرباء لبنان” حيث استقبله رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمؤسسة كمال حايك، وجالا في أرجاء المؤسسة بعد عرض أوضاعها ومتطلباتها التقنية والمالية.
كما أن ملف المحاسبة المالية والإجراءات القضائية المتصلة بها برزت مجدداً مع إصدار الهيئة الاتهامية في بيروت المؤلفة من القضاة كمال نصار رئيساً، وماري كريستين عيد، ورولان الشرتوني مستشارَين، القرار الاتهامي في ملفّ حساب الاستشارات الملاحق به الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، والمحاميَّين مروان عيسى الخوري وميشال تويني، واتهمت سلامة بجنايات المواد 459-460 و454-460-459 و638 من قانون العقوبات واعتباره في حالة إثراء غير مشروع وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقّه وبحق المحاميين.
في المواقف من التطورات، توقف مجلس المطارنة الموارنة “باهتمامٍ عند بداية التفاوض بين لبنان وإسرائيل بإشرافٍ دولي من خلال لجنة “الميكانيزم” وعلى قاعدة اتفاق الهدنة. ورأى في اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “في إضفاء الطابع المدني الرئاسي على وفدَي الدولتَين مؤشرًا إلى جديةٍ في تناول المسائل العالقة بينهما، شرط توافر الواقعية والشفافية واحترام السيادة والحقوق والالتزام بالعهود، بعيدًا من العنف الميداني الذي لا يزال مسيطرًا على أكثر من جبهةٍ في لبنان”. كما رحّب “باستئناف عملية التفاهم اللبناني- الفلسطيني على تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية إلى الدولة، لما لذلك من انعكاسٍ إيجابي على مواصلة تنفيذ القرار 1701، وعودة المسؤولية العسكرية والأمنية إلى الشرعية اللبنانية ومؤسساتها ذات الصلة”. وحذّر “من الأنباء المتواترة عن محاولات نقل النزاعات المُزمِنة في سوريا إلى لبنان، سواء عبر الأُصوليات أو المطامع السلطوية السالفة. ويأملون بصدق التعاون بين بيروت ودمشق لوأد تلك الفتن التي تُهدِّد البلدَين، وللعمل معًا من أجل غدٍ أفضل لهما”.
على صعيد الوضع الميداني في الجنوب، أعلنت قوة حفظ السلام الموقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) أنها “رصدت في وقت سابق أمس قرب مدينة سردا، تحرك دبابتين من طراز ميركافا من موقع تابع للجيش الإسرائيلي في اتجاه نقطة مراقبة تقع خارج الموقع، قبل أن تنضم إليهما لاحقاً دبابة ميركافا ثالثة”. وأفادت بأن دورية تابعة لها في المنطقة أبلغت بأن إحدى الدبابات أطلقت ثلاث قذائف من سلاحها الرئيسي، سقطت اثنتان منها على مسافة تقدر بنحو 150 متراً من موقع الدورية، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وأكدت أن إطلاق النار بالقرب من قوات حفظ السلام التابعة لها يُعد أمراً بالغ الخطورة ويشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجدّدة دعوتها إلى الجيش الإسرائيلي للامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض سلامة قوات حفظ السلام، التي تؤدي مهامها على طول الخط الأزرق، للخطر”.

  • صحيفة الديار عنونت: واشنطن تؤجّل «الحكم» إلى شباط… ومجلس المطارنة يحذر

لودريان بين «الفجوة المالية» و«الجيش»… براك في بيروت؟
الداخلية: الاموال موجودة وجاهزون لاجراء «الانتخابات»

وكتبت تقول: بين برودة العاصفة التي يشهدها لبنان منذ يومين وبرودة المناخ السياسي المتأثر بها، غاب أي تطور داخلي بارز، عدا متابعة التحركات الدبلوماسية التي يتوقع ان تشهدها بيروت خلال الساعات المقبلة، في وقت بقيت فيها ارتدادات الاطلالة الاعلامية لرئيس الجمهورية، في الذكرى السنوية الاولى لوصوله الى بعبدا مسار اخذ ورد، داخليا وخارجيا، حيث سعت جهات سياسية مختلفة الى تحديد موقف الادارة الاميركية، الغائبة عن التعليق، منذ جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، وما رافقها من قرارات.
فخطاب الذكرى السنوية، تحول منذ اللحظة الأولى، إلى حدث سياسي ترك ارتداداته وتداعياته الكبيرة، بعدما اثار الكثير من النقاط العالقة، غير الواضحة، محركا المياه الراكدة في العلاقة بين بيروت والخارج، حيث رسمت المواقف التي قيلت، وتلك التي لم تقل، خريطة اشتباك جديدة، وحددت سقوفا غير مسبوقة للمرحلة المقبلة.
واشنطن
مصادر لبنانية – أميركية تابعت باهتمام ما صدر عن بعبدا، كشفت ان واشنطن، لم تعد مهتمة للكلام بل للافعال، وبالتالي هي في انتظار ترجمة ما يصدر من مواقف وقرارات الى اجراءات تنفيذية، مذكرة المعنيين، بان عدم صدور اي مواقف خلال الايام الاخيرة، وتحديدا منذ جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، لا يعني ابدا موافقة او قبولا اميركيا، بل ان واشنطن تتريث في انتظار جلسة شباط، لتحديد موقفها، في ظل قرارها الحاسم بضرورة احترام المهل المحددة سابقا.
وتؤكد المصادر، بان المقاربة الأميركية الحالية إزاء لبنان دخلت مرحلة مختلفة جذريا عما سبق، اذ لم تعد واشنطن تعتبر تنفيذ القرار 1701 جنوب نهر الليطاني إنجازا كافيا، بل تنظر إليه كخطوة أولى لا معنى لها إن لم تستكمل شمالا، فالنقاش داخل الفريق المعني بالملف اللبناني، يدور حول كيفية دفع السلطة اللبنانية إلى التعامل مع مسألة السلاح خارج قطاع جنوب الليطاني «باعتبارها مسألة سيادة داخلية بالمقام الأول وليس نزاعاً حدودياً مع إسرائيل».
خاتمة بأن أي دعم مالي أو عسكري مرتقب للجيش اللبناني، سواء عبر المؤتمر الدولي المقرر عقده في شباط المقبل أو من خلال قنوات ثنائية، شرطه الأساس، توافر اليات ووسائل ملموسة قابلة لقياس ومتابعة تنفيذ السلطة لتعهداتها، لذلك فإن أي تباطؤ في مقاربة ملف السلاح شمال الليطاني سيُنظر إليه، وفق المصادر، كعامل «يسرع انتقال الضغوط من المستوى السياسي إلى مستويات أكثر صلابة».
حركة موفدين
وسط هذا المشهد، حراك متجدد تجاه لبنان، مع عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى المشهد السياسي، الذي وصل الى بيروت مساء امس، في محاولة لإعادة تحريك عدد من الملفات العالقة، سواء على المستوى الأمني أو المالي، حيث تكشفت جوانب جدول اعماله ولقاءاته، اذ كشفت مصادر مواكبة الى ان الضيف الفرنسي الذي سيجول على الرؤساء الثلاثة اليوم، يحمل معه ملفان اساسيان:
– حث المسؤولين اللبنانيين والتفاهم معهم حول إطلاق المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح شمال نهر الليطاني، إذ إن تأجيل هذا الاستحقاق من شأنه أن ينعكس سلبا على الوضع الأمني في الجنوب، وقد يوفر لإسرائيل ذرائع إضافية لتكثيف ضرباتها في المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأولي، وارتباطا بذلك، البحث في المؤتمر الذي تحضر له باريس لدعم الجيش اللبناني، والمقرر عقده في شهر شباط المقبل مبدئيا، في حال سقوط الفيتو الاميركي، الذي يراوح عند انتظار ما ستعلنه قيادة الجيش في تقريرها المقبل امام الحكومة والخطة التي ستضعها، محترمة المهل التي سبق واعلن عنها.
– مناقشة قانون الفجوة المالية والإصلاحات المالية، حيث تم حجز مواعيد له، مع عدد من الكتل النيابية والقيادات السياسية، بهدف حثّهم على الإسراع في إقرار قانون الفجوة المالية في مجلس النواب بصيغته الحالية، ومن دون إدخال أي تعديلات عليه، انطلاقا من تاييد فرنسا لعدم التزام الدولة بسداد ديونها تجاه مصرف لبنان، وهو ما لا يزال موضع خلاف بين أركان الدولة من جهة، ومصرف لبنان والحكومة من جهة أخرى، فضلاً عن الانقسام القائم بين الكتل النيابية ما بين مؤيّدة ومعارضة.
كذلك على جدول أعمال الزائر الفرنسي، لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، كما يرجح أن يلتقي قائد الجيش، على اعتبار أن الدافع الأساسي للزيارة هو مؤتمر دعم المؤسسة العسكرية، فيما تبقى مشاركته في اجتماع «الميكانيزم»، الذي اجل لاسباب تتعلق بتل ابيب، غير محسومة، في ظل استمرار الضغط الأميركي ومحاولات الالتفاف على الدور الفرنسي في لبنان.
براك في بيروت؟
في هذا السياق تشير المعلومات إلى أنه من المتوقع أن يعقد اجتماع ثلاثي في بيروت، يضم الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان ، الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، في حال حضر الى بيروت، وسط معلومات عن امكان انضمام السفير توم براك اليهما، حيث تردد انه سيقوم بزيارة الى بيروت لساعات، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين، بهدف بحث سبل تأمين مظلة دولية – إقليمية داعمة للمؤسسة العسكرية، يتولّى السفير الأميركي ميشال عيسى متابعة هذا الملف مع الجانب اللبناني، وبالتنسيق مع الفرنسيين والسعوديين، بينما يواكب التحضيرات السياسية واللوجستية للمؤتمر المرتقب، في حال انعقاده.
تحرك يتقاطع مع جهود فرنسية متواصلة لدعم الجيش اللبناني، في ظل توسّع مهامه، لا سيما جنوباً، وتزايد الأعباء اللوجستية والمالية المفروضة عليه، حيث لعبت باريس في محطات سابقة، أدواراً أساسية في تنظيم مؤتمرات دعم وتنسيق مساعدات للجيش، سواء على مستوى التمويل أو التجهيز أو التدريب، كما يتقاطع هذا المسار مع إجماع داخلي عبّرت عنه القوى السياسية والنيابية أخيراً، على أولوية تحصين المؤسسة العسكرية وتوفير مقومات عملها، بالتوازي مع نقاشات الموازنة والدعم الاستثنائي للجيش، في ظل مرحلة إقليمية دقيقة تستوجب تثبيت الاستقرار.
ومن ضمن الحراك الدبلوماسي أيضًا، ما بدأته اللجنة الخماسية بلقاء رئيس الحكومة نواف سلام، حيث من المتوقع أن تزور قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية، تحت العناوين نفسها التي ناقشتها مع رئيس الحكومة، أي القوانين الإصلاحية، والإجراءات جنوب الليطاني، وحثّ الدولة اللبنانية على البدء بالمرحلة الثانية من خطة الجيش.
التصعيد مستمر
وفيما تتحدث المعطيات بأن الأسابيع القليلة المقبلة ستؤشّر إلى مرحلة وحقبة جديدة، يواصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته»، مستخدماً قنابل حديثة تسلمتها من صناعاتها العسكرية، ومن الولايات المتحدة الاميركية، وهو ما تبين وفقا للكشوفات الفنية على مواقع الغارات في المنطقة الصناعية في صيدا وفي كفرحتى، ما ينذر بمزيد من التصعيد، لكن من دون حرب واسعة.
اوساط دبلوماسية، اكدت إن التصعيد الإسرائيلي رسالة سياسية «قصيرة المدى» لإعادة ملف حصر السلاح إلى الواجهة، وليس تمهيدا لحرب شاملة، مشيرة الى انها لا ترى في المرحلة الحالية قرارا إسرائيليا بالذهاب إلى حرب واسعة مع لبنان، لافتتا إلى أن الولايات المتحدة تميز بين الضغط العسكري المحدود وبين الذهاب إلى مواجهة شاملة، فهي لن تغطي حربا واسعة، لكنها في الوقت نفسه لن تمنع إسرائيل من مواصلة الضغط.
بيان المطارنة الموارنة
وفي موقف داعم لمواقف رئيس الجمهورية وتوجهاته، خرج امس مجلس المطارنة الموارنة ليؤمن غطاء الكنيسة لما اعلنه رئيس الجمهورية في الذكرى السنوية الاولى لوصوله الى بعبدا،في اطار تشخيص «الاباء والاساقفة» الدقيق للمرحلة الانتقالية الخطرة، التي يتداخل فيها الداخل اللبناني الهش مع ارتدادات الصراع الإقليمي، ولا سيما السوري منه، ومع تحولات دولية تفتح نافذة فرص ضيقة أمام دولة تتآكل مؤسساتها منذ سنوات، رابطين بشكل مقصود بين «التفاوض، والاستقرار، واستعادة الثقة بالدولة»، مؤكدين «على الطابع المدني للتفاوض الحدودي، وعلى معالجة عادلة لملف الودائع، وعلى حصر السلاح»، واضعين موقفهم كجرس إنذار أخير، قبل أن تصبح التحذيرات بلا جدوى، على ما يؤكد احد المشاركين.
واشار المصدر الى ان التحذير من محاولات نقل النزاعات المزمنة في سوريا إلى لبنان يحمل في طياته خشية من تكرار سيناريوهات عرفها اللبنانيون سابقًا، حين تحوّل بلدهم إلى ساحة بديلة لتصفية الحسابات، سواء تحت عنوان الأصوليات المتطرفة أو عبر عودة أطماع سلطوية قديمة بثوب جديد، من هنا، أتت الدعوة إلى تعاون صادق بين بيروت ودمشق كضرورة وقائية، لا كخيار سياسي، هدفها منع الانفجار قبل وقوعه، لا إدارة نتائجه بعد فوات الأوان.
وكشفت المصادر، ان البيان وضع مسؤولية مباشرة على عاتق أهل الحكم، حين تحدث عن «فرصة إقليمية ودولية» نادرة، في إشارة واضحة إلى مناخ دولي أقل عدائية وأكثر ميلاً إلى التسويات، لكنه في الوقت نفسه مشروط بقدرة الداخل على إنتاج حد أدنى من التوافق، «فبكركي لا تراهن على الخارج بقدر ما تحذّر من إضاعة لحظة قد تكون الأخيرة قبل الانزلاق إلى تفكك أعمق».
الانتخابات النيابية
ووسط الاصرار الدولي، الذي عبر عنه السفير المصري، نيابة عن سفراء «خماسية باريس، حول ضرورة اتمام الاستحقاق النيابي في موعده، وهو ما يصر عليه كل من رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، برز الى الواجهة عائق جديد، تمثل في التشكيك بوجود اعتمادات مالية كافية لانجاز الانتخابات، ما ردت عليه مصادر في «الداخلية» مؤكدة، أن الاعتمادات المرصودة لهذه الغاية في موازنة الوزارة كافية مبدئيا لتغطية نفقات العملية الانتخابية، اضافة الى ان جهات مانحة ابدت استعدادا لتقديم الدعم، خصوصًا على الصعيد التقني، كذلك مجلس النواب الذي وعد بتوفير اعتمادات إضافية للمحافظات، لضمان تغطية الاحتياجات اللوجستية والعملية، ما يتيح بالتاكيد إجراء الاستحقاق ضمن المواعيد المحددة.
من جهتها اشارت اوساط سياسية، الى أن رئيس الجمهورية قصد بالتأجيل التقني لا السياسي، أن المدة محددة ومرتبط بظروف فنية ولوجستية، تتصل بإمكان تأخير الانتخابات شهرًا أو شهرين كحدّ أقصى، بهدف تمكين اللبنانيين المنتشرين الراغبين في الاقتراع من القدوم إلى لبنان خلال فصل الصيف، وهو ما يستوجب دستوريًا وقانونيًا تمديد ولاية مجلس النواب للفترة التي يُرجأ فيها الاستحقاق.
جديد قضية رياض سلامة
قرّرت الهيئة الاتهامية في بيروت إحالة الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة إلى محكمة الجنايات، في واحدة من أبرز القضايا المالية المفتوحة بحقه، على خلفية ملف يُعرف بـ«حساب الاستشارات» داخل المصرف المركزي. وشملت الإحالة محاميين هما ميشال تويني ومروان عيسى الخوري، مع توجيه اتهامات تتعلق باختلاس أموال عامة، والتزوير، والإثراء غير المشروع. كما صدرت مذكرات توقيف في إطار القضية، وطلبت النيابة العامة المالية استكمال التحقيقات بشأن مسار الأموال وآليات إدخالها إلى المصارف وإخراجها منها. وفي المقابل، نقلت مصادر متابعة للملف أن الأموال موضوع الملاحقة ليست مالاً عاماً بل أموال خاصة، معتبرة أن مجريات الأيام المقبلة ستُظهر حقيقة طبيعتها القانونية. ويُسجَّل أن سلامة ينفي التهم المنسوبة إليه، فيما تفتح الإحالة القضائية مرحلة محاكمة يُرتقب أن تكون مفصلية في مسار الملفات المرتبطة بأداء المصرف المركزي خلال السنوات الماضية.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: طهران مطمئنّة إلى وضعها الدفاعي | ترامب للإيرانيين: آتون لإنقاذكم… بالعدوان!

 

وكتبت تقول: ترامب يرفع سقف الحرب الهجينة على إيران عبر تهديدات عسكرية وعمليات سيبرانية، في حين تؤكد طهران جاهزيتها لرد مدمر يطال المصالح الأمريكية عالمياً.
«بشّر» الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبناء الشعب الإيراني، بأن العون المزعوم الذي وعد به مراراً، «في طريقه إليهم»، رافعاً بذلك سقف الحرب العدوانية الهجينة التي تشنّها بلاده على إيران، وفاتحاً الباب أمام أسئلة كثيرة، تبدأ من تقدير شكل الضربة الأميركية المُرتقبة ضدّ الجمهورية الإسلامية ومفاعيلها، ولا تنتهي بما ستُستتبع من ردود وتداعيات لا يَبعد أن تطاول المنطقة بأسرها. وعلى أيّ حال، فإن الهجوم المُعلَن عنه مواربةً، خرج من فضاء التكهّنات حول حتميّة وقوعه من عدمها ليدخل حيّز الوقت، الذي يبدو أن كل طرف سيسعى إلى استغلاله لمصلحته، إلى أن تحين ساعة الصفر. ولأن عامل المباغتة سيغيب عن أيّ جولة تصعيد قادمة، فإن إيران تُظهِر من الآن أعلى درجات الاستعداد والاستنفار، مؤكّدة جاهزيتها للردّ على ما تقول إنه بات يمثّل «تهديداً وجودياً» بالنسبة إليها.
وبين عشية وأخرى، قرّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إغلاق نافذة «الدبلوماسية»، داعياً الإيرانيين إلى الاحتجاج والسيطرة على مؤسسات الدولة، ومعلناً أنه تمّ إلغاء جميع الاجتماعات المُقرّرة مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقّف «قتل المحتجّين». وجاء هذا بعدما عرض «البنتاغون» على ترامب مجموعة واسعة من الأدوات العسكرية والسرّية التي يمكن استخدامها ضدّ إيران، وتتجاوز بكثير الضربات الجوية التقليدية. وفي حين ‏لا تزال القوّة الجوية ومنظومة الصواريخ البعيدة المدى تشكّلان عنصراً محوريّاً في أي تدخل عسكري محتمل، فإن مخطّطي وزارة الحرب الأميركية اقترحوا أيضاً عمليات سيبرانية وحملات نفسية تهدف إلى تعطيل هياكل القيادة الإيرانية، وشبكات الاتصال، ووسائل الإعلام التي تديرها الدولة، وذلك وفقاً لمسؤولين تحدّثوا إلى قناة «س بي إس» الإخبارية. ‏وقال هؤلاء إن العمليات السيبرانية والنفسية يمكن أن تُنفّذ بالتزامن مع استخدام القوّة العسكرية التقليدية، في ما يُعرف لدى المخطّطين العسكريين بـ»العمليات المتكاملة». وعن التوقيت المتوقّع للهجوم، أفاد مسؤول أميركي، صحيفة «نيويورك تايمز»، بأن أمامه «أياماً على الأقلّ»، مشيراً إلى أن «إيران قد تردّ بقوة»، مضيفاً أن بعض المسؤولين في الإدارة يرون أن طهران تحاول فحسب تأخير الهجوم، بدلاً من السعي إلى الدبلوماسية.
وفي ظلّ العدوانية الأميركية المنفلتة وتداعي الدول الغربية إلى استدعاء السفراء الإيرانيين احتجاجاً على حملات القمع، أكّد وزير الدفاع الإيراني، أمير نصير زاده، أن بلاده ستردّ بشكل «مدمّر ومدوّ» على أيّ اعتداء عليها، محذّراً من أن «كل المصالح الأميركية في أيّ نقطة في العالم ستتعرّض للخطر إذا ارتكب ترامب أيّ حماقة، وهاجم المصالح الإيرانية». ونبّه إلى أن «أيّ دولة تساهم في تسهيل مثل هذا الاعتداء أو تضع قواعدها في خدمة المعتدين ستكون هدفاً مشروعاً للردّ الإيراني»، مطَمئناً إلى أن «وضعنا الدفاعي جيّد مقارنة مع الحرب الأخيرة، وذلك بفعل الإجراءات التي اتّخذناها». وفي الإطار نفسه، جزم القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن «طهران اليوم أكثر قدرة ممّا كانت عليه قبل حرب الـ12 يوماً»، عادّاً التهديدات الأميركية والإسرائيلية ضدّ بلاده «وجودية وحقيقية»، ومؤكداً أن طهران تأخذها على محمل الجدّ.
وفي ظلّ تسارع مسار التصعيد، انقسمت القراءات التحليلية حول تداعيات دعوات واشنطن المحتجّين إلى السيطرة على مؤسسات الدولة، بين مَن اعتبرها «خطوة ضرورية لتنظيم الثورة»، وبين مَن حذّر من كونها ستتسبّب بـ»فوضى أوسع». وفي حين أكّد كبير الباحثين في «المجلس الأميركي للسياسة الخارجية»، جيمس روبنز، أن ترامب يتّجه إلى الوفاء بوعده بالتدخُّل، فهو رأى أن على المحتجّين الانتقال من «رفع الصوت» إلى «تنظيم الصفوف» والسيطرة على المرافق الحكومية، بدءاً من البلدات الصغيرة وصولاً إلى العاصمة، لفرض واقع سياسي جديد. لكنّ أستاذة العلاقات الدولية في جامعة «كامبريدج»، روكسان فارمان فارميان، حذّرت من خطورة هذا التوجّه، ووصفت دعوات السيطرة على مؤسسات الدولة بأنها «وصفة لفوضى أوسع»، مؤكّدة أن معظم الإيرانيين يخشون انعدام الاستقرار ويرفضون التدخّل الخارجي. واستشهدت فارميان بأحداث السادس من كانون الثاني 2021 في واشنطن، وذلك كدليل على أن اقتحام المؤسسات ليس حلّاً سديداً، مشيرة إلى أن الإيرانيين لا يريدون رؤية بلادهم تتحوّل إلى ساحة صراع شبيهة بسوريا أو أفغانستان.
وفي افتتاحيتها، كتبت صحيفة «واشنطن بوست»، بدورها، أن الحكومة الأميركية ‏لا تفكّر في تغيير النظام الإيراني على غرار ما حدث في العراق، وأنها تدرس كيفية الوفاء بوعد الرئيس بالقدوم إلى «إنقاذ» المتظاهرين. و‏تنقسم إدارة ترامب حول كيفية المضيّ قدماً في هذا الاتجاه؛ إذ يرى نائب الرئيس، جيه دي فانس، ضرورة منْح المحادثات فرصة قبل أن يُقدِم ترامب على شنّ ضربات جوية، فيما تعتبر جهات أخرى ذلك العرض محاولةً يائسة لكسب الوقت، خصوصاً أن إيران رفضت أصلاً الدخول في مفاوضات مع الأميركيين بعد «حرب الأيام الـ12» يوماً، بحجة أن واشنطن تطرح «مطالب غير معقولة». أمّا ترامب نفسه، فقد لمّح إلى أنه قد يفعل الأمرَين معاً: اضرب أولاً، وتحدّث لاحقاً.
و‏يبقى المجهول الأكبر، وفق الصحيفة، هو ما الذي يريد الرئيس الأميركي تحقيقه في نهاية المطاف؛ فهذه الأزمة قد تنتهي إلى إحدى نتيجتَين: «إمّا أن ينهار النظام، أو أن يتمسّك بالبقاء، وقد يعتقد ترامب أنه، مع قدر كافٍ من الضغط، يستطيع التوصّل إلى اتفاق نووي مستدام وتجنّب فوضى جديدة قد يخلقها انهيار النظام، لكنّ إغراء إعادة ضبط الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط وما بعده – حيث ستكون روسيا والصين الأكثر تضرراً – يظلّ أكثر جاذبية».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى