رأي

حسناً فعل الجيش اللبناني (حسن علوش)

 

 

 

حسن علوش – الحوارنيوز

 

عندما تقرر السلطة أن المقاومين في القرى الجنوبية هم مجموعات إرهابية، والأهالي الصامدون عبارة عن مستوطنات بشرية متعاونة مع المقاومين الإرهابيين، أو انهم في أفضل الأحوال، مظلات يستظلها المقاومون وبالتالي هم شركاء في الجرم غير المغفور…

وعندما تقرر السلطة عدم المواجهة مع العدو، قبل اتفاق وقف النار في العام 2024 وبعده، وقبل العدوان الاخير وبعده، وتطلب إلى وحدات الجيش اللبناني الانسحاب من مناطق المواجهات واعادة التموضع في أخرى..

وعندما تعجز السلطة السياسية عن إلزام العدو تنفيذ القرارات الدولية، بقواها الذاتية أم من خلال قوة حلفائها الذين اتوا بها ( كما جزمت الوزيرة السابقة مي شدياق) كالولايات المتحدة ودول إقليمية أخرى ( بالإضافة لجهود الموقوف أبو عمر السمكري)..

وحتى لا تتحول وحدات وعناصر الجيش إلى مجموعات أمنية حامية للحدود، وبعضها أسرى حرب لدى العدو، فإن قرار الانسحاب ضرورة وطنية، ويأتي في سياق طبيعي لإنسحاب السلطة السياسية من الجنوب واستقالتها من ابسط واجباتها قبل أن ينسحب الجيش.  

قرارات جلسة مجلس الوزراء المشؤومة في 2 آذار الماضي، والتي اعطت العدو ذرائع إضافية وغطاء شرعيا، لم يكن ليحتاجها أصلا  ليرتكب جرائمه ويتمادى بها، هذه القرارات هي خلف كل جريمة ترتكب، وهي خلف كل تهجير قسري يرتكب، في قرى  الجنوب المتنوعة…

قبل قرارات مجلس الوزراء وما صاحبها من خطاب لحزبي القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية وممارساتهما في القرى الجنوبية، لم يعرف ابناء الجنوب أي فرز أو انقسام أو بغضاء في يومياتهم بل كانوا أسرة واحدة.

بعد العدوان، ساد الخطاب المذهبي والطائفي، وصار عندنا قرى مسيحية وتجمع لبلديات القرى المسيحية ومطالبات بحماية دولية وبابوية، ومناشدات لرفع الغبن عن القرى المسيحية، وغاب صوت العقلاء في هذه القرى!

ما دخل الخطاب المذهبي – الفتنوي الى قرية أو منطقة إلا وأهلكها..

هذه تجارب حرب الجبل ( بعد الاجتياح الاسرائيلي العام 1982) وفي قرى الشحار الغربي.

وحده الجنوب بقراه وأهله، كان بعيدا عن لوثة الخطاب الفتنوي، حتى جاءت هذه السلطة العاجزة والمستقوية بالإرتهان لمن اتى بها ( على ذمة الشدياق).

ما يزرعه الحكم برأسيه سيحصده قريباً!

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى