إقتصادمصارف

سياسات مالية ومصرفية تغطي الفساد بالفساد؟

 


منى الدحداح زوين- خاص الحوار نيوز

هل نحن ذاهبون الى تأميم الممتلكات الخاصة؟
كل يوم يتفاجأ اللبنانيون بتعاميم جديدة صادرة عن حاكمية مصرف لبنان، وكل تعميم يصدر يؤثر سلباً على حسابات المودعين في المصارف ،وأصبحت المصارف تضع تدابير أكثر قسوة بالنسبة للسحوبات النقدية، فابتدأت بتحديد قيمة السحوبات من العملات الاجنبية وبعدها اوقفتها كليا ،ثم سمحت بسحب الفي دولار شهريا ولكن بالليرة اللبنانية على سعر الصرف كما حدده مصرف لبنان ٣٩٠٠ل.ل للدولار الواحد، أما اليوم مع التعميم الاخير لحاكمية مصرف لبنان والتي الزمت فيه التجار بتأمين نسبة ٨٥% من قيمة السلع المستوردة بالليرة اللبنانية على سعر الصرف المدعوم نقدا وليس من خلال الشيكات المصرفية كما درجت العادة ،ما وضعنا أمام أزمة نقدية بالليرة اللبنانية لأن المصارف ستحدد قيمة السحوبات الشهرية للمودعين بالليرة اللبنانية.
ومن انعكاسات ذلك أن اللبنانيين سيجدون انفسهم أمام انهيار جديد وخطير، ومن مؤشراته، على سبيل المثال، رفض محطات الوقود والمحال التجارية وغيرها، بعد اليوم، القبض بواسطة البطاقات الائتمانية والشيكات ،ويمكن القول هنا ان الدولة قد أمّمت  اموالنا بتحديد مصروفنا اليومي واصبح اللبنانيون متساوين ولا يوجد بعد اليوم غني وفقير.
والسؤال المشروع هنا: هل نحن ذاهبون الى تأميم الممتلكات الخاصة؟
أم نحن أمام محاولة لتغطية فساد سابق بفساد لاحق؟

*كاتبة وباحثة في الشؤون السياسية والقانونية

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى