سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: الأفق مسدود .. إسرائيل تصعد وترفض التفاوض ..وتلويح بالورقة السورية

 

الحوارنيوز – صحف

 

أبرزت الصحف الصادرة اليوم إنسداد الأفق في الساحة اللبنانية وسط التصعيد الإسرائيلي ورفض العدو التفاوض ،والتلويح بالورقة السورية للضغط على لبنان.

 

النهار عنونت: لبنان تحت وطأة المجهول الديبلوماسي والتصعيد

“تشجيع” أميركي لسوريا على تدخل عسكري شرقاً!

 

وكتبت صحيفة “النهار”: على غرار التردّدات التي تركها اغتيال المرشد السابق للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، لجهة ترقّب انعكاسات حتمية لذاك التطوّر على “حزب الله” والساحة الحربية المفتوحة في لبنان، أحدث اغتيال إسرائيل لرئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني حالة رصد شديدة الحذر، نظراً للدلالات الميدانية والاستراتيجية البالغة الأهمية التي اكتسبها الاغتيال المتكرّر في رأس منظومة القيادية الإيرانية. ورغم الاهتمام برصد النتائج المرتقبة للتطورات الإيرانية وارتداداتها وصولاً إلى لبنان، بدا المشهد الميداني كما الديبلوماسي في لبنان عرضة لمزيد من الإغراق في دوامة الغموض والمجهول، ولو أن مجمل الوقائع تنذر بحرب استنزاف طويلة وبطيئة على وقع قضم بري إسرائيلي متدرّج للمنطقة الحدودية يرجّح أن تنتهي بتجدّد ظاهرة الشريط الحدودي بعمق لا يقل عن عشرة كيلومترات ولو بظروف محدّثة مختلفة عن التجارب السابقة. وأفادت مصادر معنية بالاتصالات الجارية بين أركان السلطة والسفراء المعنيين في لبنان بأن جموداً ساد هذه الاتصالات وآفاقها، في ظل اهتزازات حادّة حصلت في الأيام الثلاثة الأخيرة تمثّلت في مضي رئيس مجلس النواب نبيه بري في رفضه “الناعم” لتسمية عضو شيعي في الوفد الجاري تشكيله استعداداً للمفاوضات مع إسرائيل متى نجحت الاتصالات في توفير الرعاية الأميركية للعملية التفاوضية، كما زاد الطين بلة التهديد المقذع للقيادي في “حزب الله” محمود قماطي للدولة كلاً، وكأن الحزب عبره يستحضر نبرة الترهيب السافر بانقلاب دموي. وأشارت المصادر إلى أن مراجعة دقيقة تجري لمجمل ما حصل أخيراً، ومن غير المستبعد أن تبرز قريباً مواقف واتجاهات على جانب كبير من الأهمية لإطلاق رسالة قوية ترفض الابتزاز وتتشدّد في إثبات رفض تقويض الإنجازات التي تحققت قبل التسبّب بالحرب الأخيرة.

غير أن ما كان لافتاً ومستهجناً للغاية برز في ما أوردته وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر مطلعة، من أن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح “حزب الله” ودمشق متردّدة في الشروع في مثل هذه المهمة خشية الانجرار إلى حرب الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي.

أما في الجانب الديبلوماسي الإسرائيلي، فبرز دخول رئيس وفد التفاوض الإسرائيلي مع لبنان رون ديرمر على الخط العلني، إذ صرّح أن “هناك 13 نقطة خلاف حدودية مع لبنان تمت تسوية معظمها”. وأشار ديرمر إلى أنه “يمكن الحديث عن اتفاق سلام مع لبنان”، لافتاً إلى أن “إسرائيل لا تخطط لاحتلال لبنان”.

وسبقه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قائلاً “إن إسرائيل تتوقع من حكومة لبنان اتّخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات على إسرائيل من لبنان”. وأضاف: “إذا لم تواجه الحكومة اللبنانية حزب الله فهي تسلّم سيادة لبنان ومستقبله لإيران”.

في أي حال، سجّلت وسط هذه الأجواء تفاعلات داخلية اكتسبت دلالات مهمة، من أبرزها البيان المشترك الذي أصدره أمس الرؤساء السابقون أمين الجميل، ميشال سليمان، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، واعتبروا فيه “أن الإقدام على توريط لبنان وزجّه بهذه الحرب المدمرة، هو بمثابة إقحام للبنان واللبنانيين في أتون حرب مدمرة لا قبل للبنان واللبنانيين بها ولا في تحمّل أعبائها وتداعياتها، وفي تصرّف لا يمكن القبول أو الاستمرار به، كونِه يُعرِّض الوجود الوطني للبنان وللإجماع اللبناني للخطر، وهو ما يوجب المسارعة إلى التصدّي له من خلال موقف وطنيٍّ لبنانيٍّ جامعٍ، بعيداً عن الخطاب التحريضي والاتهامي والتخويني، والعمل معاً بما يحقّق الإنقاذ المنشود للبنان الوطن وللبنانيين”. وأعلن الرؤساء السابقون “تأييدهم ودعمهم لمبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون، ودعوته للتفاوض للتوصل إلى اتفاق لوقف هذه الحرب المدمرة، وإلى تحقيق الانسحاب الكامل لإسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية التي باتت تحتلها”، كما شددوا “على ضرورة العمل لعقد مؤتمر عربي دولي لمساعدة لبنان للخروج من محنته”.

وفي سياق سياسي آخر، اتّسم موقف جديد لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بتشاؤم لافت بدا كأنه ينعى الدولة بعد المجريات الأخيرة. إذ رأى جعجع “أن أكبر ضحية في الحرب التي فتحها حزب الله هي الدولة اللبنانية التي قضى على كل جهودها لإعادة بناء وطن يحلم فيه اللبنانيون، وعلى مصداقيتها تجاه العالم، واعتبر “أن ما يحصل هو البداية ونبدو متجهين إلى الأسوأ، نسبة للمدى الذي قد يبلغه الإسرائيلي في عملياته، وما سيليه من تداعيات كارثية، بعدما فتح حزب الله أبواب جهنم على لبنان وشعبه وأثبت أنه فصيل في الحرس الثوري الإيراني ليس إلا”. وسأل: “هل ما زال وزراء حزب الله يمثلون الحزب في الحكومة، بعدما أعلن مجلس الوزراء حظر جناحيه العسكري والأمني”، مؤكداً أنه “لا يمكن للحكومة أن تناقض نفسها بوجود عناصر غير شرعية في تركيبتها”، وبدا لافتاً قوله: “فلنفترض أن رئيس الجمهورية نجح في تشكيل وفد مفاوض، ماذا لديه ليقدم لإسرائيل وأميركا، فهو لا يقدر على فرض وقف اطلاق نار حتى. الرئيس يبذل جهوداً جبارة واتصالاته مفتوحة لإنقاذ لبنان، لكن ما جرى جعل الدولة وأركانها ضحية، سلبوها مصداقيتها حتى”.

على الصعيد الميداني، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي أن الحملة العسكرية ضد “حزب الله” مستمرة لإزالة التهديدات عن بلدات الشمال، ومواصلة حشد القوات وتوسيع نطاق العملية البرية.

إلى ذلك، تنقلت الغارات منذ فجر أمس بين قرى الجنوب ومبانٍ في الضاحية الجنوبية وشقة في عرمون. واستهدف الطيران الإسرائيلي بسلسلة غارات الضاحية الجنوبية، وجاءت الغارة الأعنف على طريق المطار القديم بالقرب من ملعب الانصار في منطقة برج البراجنة. في الغضون، أعلنت قيادة الجيش إصابة 5 عسكريين بجروح مختلفة، إثنان منهم في حال خطرة، في منطقة قعقعية الجسر – النبطية نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية، ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة، قبل أن تعلن استشهاد احد العسكريين متأثرا بإصابته. وبعد الظهر، اعلنت القيادة استشهاد عسكريَّين نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهما بواسطة دراجة نارية على طريق زبدين – النبطية.

وأفرج الجيش الإسرائيلي قبل ظهر أمس، عن المواطن قاسم القادري الذي كان اعتقله فجراً بعد توغّله في بلدة كفرشوبا ودهم منازل عند أطراف البلدة، قبل أن ينسحب في اتجاه مواقعه في مرتفعات البلدة.

وبعد الظهر، أعلن المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه “خلال الساعات الأخيرة تم رصد استعدادات متزايدة في صفوف حزب الله لاطلاق رشقات صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الساعات المقبلة، ويعمل الجيش الإسرائيلي على إحباط أنشطة حزب الله. وقبيل الساعة السابعة مساءً أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن أكثر من 25 صاروخاً أطلقت من لبنان في اتجاه كريات شمونة.

بعيداً من أجواء الحرب بدأت السلطات اللبنانية أمس بتسليم عدد من المحكومين السوريين في سجن رومية، حيث نقلت الدفعة الأولى إلى سوريا وذلك في إطار الاتفاقية القضائية التي وقّعها لبنان وسوريا في بيروت مطلع شباط. وقد نقل 137 سجيناً سورياً في 8 باصات إلى سوريا.

  ===

الأخبار عنونت: ضغوط عربية بدأت بالكويت وشملت التلويح بالورقة السورية | إسرائيل تقصف الجيش: لينزع السلاح

 

 

وكتبت صحيفة “الأخبار”: في مشهدٍ يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، يقف لبنان على مفترق طرق خطير مع تراجع الكلام عن احتمالات التفاوض، وحتى يوم أمس، جزمت مصادر سياسية بارزة أن «الحكومة اللبنانية لم تتبلغ أي جديد بشأن التفاوض، لا من فرنسا ولا من قبرص»، في وقت تستمر فيه إسرائيل بتوجيه تهديدات مبطنة إلى الحكومة، آخرها على لسان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي طالب «باتخاذ إجراءات فورية لوقف هجمات حزب الله على إسرائيل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية»، قائلاً: «نتوقع من الحكومة اللبنانية التحرك فوراً لوقف هذه الهجمات»، نافياً «وجود أي توجّه لدى بلاده لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب».

وفي هذا الإطار أتى استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي المُسيّر لدرّاجة وآليّة عسكريّة تقلّ عناصر من الجيش اللبناني في قعقعيّة الجسر في أثناء تنفيذ مهمّة ميدانيّة، ما أدّى إلى استشهاد ثلاثة وإصابة آخرين. كما استُهدفت درّاجة عائدة إلى الجيش في بلدة فرون خلال تحرّكها، فيما طاولت ضربة أخرى درّاجة عسكريّة في زبدين، ما أسفر عن استشهاد عنصرين، وهو ما فسرته مصادر بأنه «رسالة إلى الدولة اللبنانية والجيش».

في مقابل هذه التهديدات، يطغى الإرباك على المشهد الداخلي، وسط إصرار رئيس الجمهورية جوزاف عون على إنجاح مبادرته التفاوضية، باعتبارها الخيار الوحيد للحل ووقف الحرب، يقابله موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يرفض التفاوض في ظل الضغط العسكري الإسرائيلي، والضغط السياسي والاقتصادي الأميركي.

الضغوط الخارجية

في هذه الأثناء، اتخذت الضغوط الخارجية على لبنان شكلاً جديداً، بحيث عادت رسائل التهديد إلى لبنان بالورقة السورية، ونسبت وكالة «رويترز» إلى مصادر مجهولة أن «الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح «حزب الله»، لكن دمشق مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة خشية الانجرار إلى حرب الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي».

وفي وقت لاحق، أصدر المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك بياناً قال فيه «إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تشجّع سوريا على إرسال قوات إلى لبنان هي تقارير كاذبة وغير دقيقة». وهو أمر أشارت إليه أيضاً مصادر قطرية قالت إن «القيادة السورية غير مستعدة للمغامرة باستقرارها الداخلي من أجل تلبية رغبات إسرائيل»، وأشارت المصادر إلى مساعي تقوم بها الدوحة، لمنع حصول أي توتر بين لبنان وسوريا.

وفي إطار الضغط ذاته، جاء إعلان الحكومة الكويتية «ضبط خلية تضمّ 16 شخصاً، بينهم 14 كويتياً ولبنانيّين، يعملون مع «حزب الله»، وكان بحوزتهم أسلحة مخصّصة لعمليّات اغتيال، إضافة إلى طائرات مسيّرة ». وقال البيان الرسمي الكويتي إن هذه الخلية كانت «تعتزم تنفيذ أعمال داخل البلاد، من دون الكشف عن طبيعة الأهداف أو توقيت التحركات المحتملة». وقد سارع حزب الله إلى إصدار بيان نفى فيه هذه الاتهامات نفياً قاطعاً، مؤكّداً عدم صلته بأي نشاط من هذا النوع داخل الكويت. لكن المصادر المتابعة قالت إن «مزاعم الكويت تأتي ضمن سلسلة التحريضات التي لم تتوقف ضد المقاومة، وفي سياق التآمر والحصار الذي ظهر سابقاً بإدراج الكويت مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب، بحجة أن حزب الله يستخدمها، وهو ليس سوى إجراء انتقامي من بيئة المقاومة التي تستفيد من الخدمات الاستشفائية، لتمسكها بهذا النهج».

 ===

الديار عنونت: الحرب تتوسع والجهود الدبلوماسية تتعثر

 

اجتماع اميركي يسقط الخطوط الحمر… حزب الله يحذر من «الاستسلام»

وكتبت صحيفة “الديار”: في ايران، ضربة جديدة تلقتها القيادة، مع إعلان تل أبيب مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القــــومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد الباسيج، في استهدافات دقيقة. أما في لبنان، فتعثر وتخبط وعجز عن إنقاذ ما تبقى، في حين تمضي تل ابيب في تصعيدها الميداني برا وجواً.

الشيخ نعيم قاسم

ففي رسالة موجهة إلى مقاومي الحزب، أشاد الشيخ نعيم قاسم، بصمودهم في معركة «العصف المأكول»، مؤكدا فيها على الثوابت العقائدية والسياسية، رافضا الاستسلام، معتبرا أن الميدان هو الحسم، محددا نقاطا ست تبرهن نجاح المقاومة في إبطال مفاجآت العدو، مشددا على استمرار النهج حتى التحرير.

واشنطن والثقة المفقودة

سياسيا، وفي حين رحب الاتحاد الأوروبي «بدعوة لبنان إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل»، كشفت مصادر أميركية أن اجتماعا تقييميا عقد في وزارة الخارجية، بحضور عدد من المسؤولين عن الملف اللبناني، انتهى إلى نظرة سلبية لكل من الجيش اللبناني والسلطة اللبنانية اللذين «فقدا ثقة الإدارة الأميركية بشكل كامل»، كاشفة عن رفع المجتمعين للقيود عن استهداف البنى التحتية اللبنانية بشكل تدريجي، وهو ما بدأ فعلا عبر تدمير عدد من الجسور جنوب الليطاني.

وتابعت المصادر، بأن الجانب الأميركي غير جاهز حاليا، سواء الإدارة أو الكونغرس، لإعطاء أي فرصة إضافية للسلطة اللبنانية، وسط قناعة بعجزها عن تطبيق كل ما تلتزم به، مؤكدا أن كل ما يروج له في بيروت عن أسماء لأشخاص جرى تكليفهم بإدارة الملف اللبناني هو غير صحيح، ولا يعدو كونه امنيات للبعض، إذ لا مفاوضات قبل تغيير التوازنات، ولا عودة إلى التسويات السابقة.

من جهته كشف مصدر مقرّب من حزب الله لـ«الديار» أن ما يُطرح اليوم من تفاوض ليس سوى صيغة لبنانية جرى «إلباسها ثوباً فرنسياً» لإضفاء طابع دولي عليها، في حين أن جوهرها، وفق المصدر، يشكل تفاوضاً من دون شروط واعترافا بالاسرائيلي والاستسلام له تحت ضغط الحرب. وحذّر المصدر من أن القبول بهذه الصيغة يعني عملياً الذهاب نحو استسلام سياسي وأمني لن يكون له سوى نتيجة واحدة: تفجير الداخل اللبناني وفتح الباب أمام فوضى شاملة «لن تُبقي أحداً في مكانه». ويضيف أن المرحلة الحالية لا تحتمل رهانات خاطئة، لأن «الإسرائيلي لا يريد سوى إخضاع لبنان وكسر إرادته، ولو على حساب دماء أبنائه»، مشدداً على أن الخيار الوحيد المطروح هو الصمود في الميدان باعتباره «الفاصل الحقيقي»، والاستمرار في الدفاع عن النفس وحماية لبنان وسيادته وحقوق شعبه، لأن أي تراجع في هذه اللحظة سيقود إلى خسارة أكبر لا يمكن احتواؤها لاحقاً.

معاريف

الى ذلك، أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن المسار السياسي مع لبنان لا يزال مطروحاً، لكنه لم يبلغ بعد مرحلة الحسم، في ظل شكوك جدية حول قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ أي تفاهم في مواجهة حزب الله، حيث قالت «معاريف»، « أن إسرائيل تتعامل بحذر مع هذه المبادرات. فالتقييم السائد في تل أبيب يركز على «سؤال القدرة»، أي مدى قدرة السلطة اللبنانية على فرض التزاماتها على الأرض في ظل نفوذ حزب الله».

الكلمة للميدان

وفي تصعيد خطير، مع تواصل الغارات التي طالت خلال الساعات الماضية، عددًا من البلدات، جنوبا وبقاعا، وصولا إلى الضاحية الجنوبية، طالت الاستهدافات عناصر الجيش اللبناني بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى، كشفت مصادر ميدانية متابعة عن تحوّل في أسلوب العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي تعتمد استراتيجية القضم البطيء بدل الحسم السريع، دون التوسّع السريع الذي قد يعرّض القوات لهجمات مضادة أو عمليات نوعية من قبل حزب الله، متقدمة عبر محاور متعددة، دون تركيز على منطقة واحدة، وإن كانت بلدة الخيام تشكّل نقطة استراتيجية أساسية نظرًا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي، بسبب ارتفاعها، وكونها عقدة تواصل نحو أكثر من اتجاه، وهو ما يفسر الاشتباكات شبه الليلية التي تشهدها، في ظل الثقل العسكري الذي يضعه حزب الله على هذا المحور، حيث لم تنجح المحاولات الاسرائيلية حتى الساعة من تخطي مبنى البلدية، رغم ضغط القصف المدفعي والغارات الكثيفة.

وفي هذا الاطار، تحدثت تقديرات استخباراتية، عن احتمال توسيع العمليات باتجاه البقاع الغربي، عبر ربط الجبهة الجنوبية بمحور جبل الشيخ والحدود السورية، بهدف إحداث فصل جغرافي وعسكري بين الجنوب والبقاع، تزامنا مع تصعيد في العمليات بهدف توسيع دائرة النزوح وخلق ضغط إنساني واقتصادي كبير على الدولة والمجتمعات المضيفة، بما يسرّع فرض شروط سياسية لاحقة.

أزمة دبلوماسية

وليس بعيدا، علم أن المديرية العامة للامن العام رفعت إلى وزارة الداخلية، ملف السوري – الأوكراني، خالد أحمد العايدي الملقب بـ «أبو أحمد»، المشتبه بتورطه بإدارة خلية للموساد، والموجود داخل السفارة الاوكرانية، على أن يعرضه الوزير الحجار على مجلس الوزراء، لاتخاذ المقتضى، بما في ذلك إمكانية اتخاذ إجراءات دبلوماسية قد تصل إلى حد إعادة النظر بالعلاقات في حال عدم التجاوب.

تسليم المحكومين

على صعيد ٱخر، وتنفيذا للاتفاقية القضائية الموقعة بين لبنان وسوريا، تسلم وفد قضائي وأمني سوري، امس، الدفعة الأولى من المحكومين، وعددهم 132، عند نقطة المصنع الحدودية، والذين نقلوا بباصات مدنية، تحت إشراف المديرية العامة للأمن العامة، بعدما كانوا أصبحوا بعهدتها منذ يوم امس.

غير أن المفاجأة، كانت في أن من بين المحكومين الذين جرى تسليمهم، وفقا للتسريبات، أربعة ارتبطوا مباشرة بالهجوم على الجيش في عرسال عام 2014، بحسب حكم صادر عن المحكمة العسكرية الدائمة بتاريخ 11 تشرين الأول 2018، وفي مقدّمهم عماد أحمد جمعة، الاسم الأكثر حساسية في هذا الملف، عمار الإبراهيم (20 سنة أشغال شاقة)، عبد الله السلوم، ومحمد الفرج، وجميعهم محكومون بـ20 سنة أشغالا شاقة.

سعيد إلى باريس

ووسط المخاوف المتزايدة، من مخطط اسرائيلي لافتعال أزمة مالية في لبنان، في ظل اتجاه عدد من الصرافين لاقفال مؤسساتهم بعد سلسلة التهديدات التي طالت بعضها، مع ما لذلك من تداعيات اقتصادية ومالية، في ظل اقتصاد منهك غير قادر على تحمّل صدمة إضافية بهذا الحجم، علم أن حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، سيشارك في اجتماعات باريس مع صندوق النقد ووزيري المالية والاقتصاد لبحث الإصلاحات والاستقرار المالي.

 ===

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى