
الحوارنيوز – تقرير
يطرح واقع الجنوب السوري قضية الاحتلال على مصراعيها ،في ظل الإصرار الإسرائيلي على عدم الانسحاب ،حيث جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس اليوم، التأكيد على أن جيشه لن ينسحب من المناطق التي يحتلها في جنوب سوريا، في وقت دعا فيه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري، الدول الإقليمية إلى أن «تحذو حذو إسرائيل» في حماية نفسه،مؤكدا “أننا جزء من دولة إسرائيل”.
وقال كاتس، خلال جولة في المنطقة المحتلة اليوم: «لن ننسحب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية، ما دامت هناك تهديدات جهادية لدولة إسرائيل»، متوجهاً إلى الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، بالقول: «الرسالة واضحة: عندما تستيقظ صباحاً في القصر في دمشق وتنظر إلى جبل الشيخ وترى الجيش الإسرائيلي، فإنك تعلم أننا هنا للدفاع عن مستوطناتنا وحدودنا».
وأضاف أن قوات الاحتلال تنتشر “في جميع أنحاء جبل الشيخ وهضبة الجولان وفي كامل المنطقة الأمنية”، مشيرًا إلى أنها “تطل من مواقعها على دمشق التي تبعد نحو 35 كيلومترًا، وعلى منطقة البقاع في لبنان، معقل حزب الله من الأعلى، وبالطبع، تُراقب وتدافع عن مستوطنات هضبة الجولان والجليل ضد القوات الجهادية”.
وزعم كاتس وجود “قوات جهادية” داخل مؤسسات الحكم السوري وأخرى ضمن جماعات مختلفة تسعى إلى مهاجمة إسرائيل، معتبرًا أن استمرار الاحتلال العسكري للأراضي السورية يمثل ما وصفه بـ”الدرس الأساسي من 7 أكتوبر”.
وقال إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات يومية في سورية لـ”إحباط التهديدات” ومنع ما وصفه بـ”استعدادات خطيرة للنظام الجديد”، مضيفًا: “طالما توجد تهديدات، سيبقى الجيش هنا لضمان أمننا. هكذا فعلنا، وهكذا نعتزم أن نفعل في المستقبل”.
وتابع أن «إسرائيل تحركت ضد محاولة تركية لترسيخ وجودها في سوريا، بما يعرّض المصالح الأمنية الإسرائيلية للخطر»، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف قاعدة أبو الظهور الجوية السورية الأسبوع الفائت.
الخارجية السورية تدين اقتحام كاتس
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، مساء الثلاثاء، اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأراضي السورية المحتلة، واعتبرت الخطوة “دخولًا غير شرعي” وتخطيًا للحدود الدولية لسورية، وانتهاكًا لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وقالت الوزارة، في بيان، إن هذه الممارسات “تشكل استفزازًا واضحًا وانتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وإخلالًا بالتزامات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وما يفرضه من احترام خطوط وقف إطلاق النار وعدم تجاوزها”.
ودعت دمشق المجتمع الدولي إلى “الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار سلطات الاحتلال على وقف هذه الانتهاكات المتكررة”، وطالبت بـ”الانسحاب الفوري والكامل من الأراضي السورية التي توغلت فيها قوات الاحتلال، والعودة إلى خط فض الاشتباك، واحترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها”.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قد التقى قبل أيام، رئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن، في محاولة لاحتواء التصعيد، واستكمالاً لسلسلة المفاوضات التي عقدت بين الجانبين في باريس قبل أن تتجمد لأشهر.

الهجري: معنيون بالحفاظ على دولة إٍسرائيل
وفي سياق آخر، اعتبر شيخ العقل في طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، أن «الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل».
وقال الهجري، في تصريح صحافي نشر اليوم: «نحن حتى بالعقيدة مشتركون مع هذه الدولة، دولة إسرائيل. نحن نركز على أمر تاريخي، نحن كموحدين كدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل. نحن معنيون بالحفاظ على هذا الفكر، وعلى هذه الدولة».
كما دعا الدول الإقليمية إلى الاقتداء بإسرائيل «ببناء الدول»، قائلاً: «أتمنى من باقي المنطقة على المستوى الإقليمي أن تحذو هذا الحذو الإنساني ببناء الدول بالشكل الصحيح. من حق الدول بناء شيء لحماية نفسها».
وتابع الهجري أن هناك «شيئاً جديداً في الأيام المقبلة»، مشيراً إلى أن ملف السويداء تشرف عليه دول غربية وأوروبية والولايات المتحدة من خلال إسرائيل.
وإذ أعرب عن تمنياته بحصول «السلام على المستوى الإقليمي»، أوضح الهجري أن «بالدرجة الأولى يهمنا الاستقرار في منطقة باشان (السويداء)»، معرباً عن اعتقاده بأن استقرار هذه المنطقة «والحصول على حقها في تقرير مصيرها وحقوقها السيادية كاملة قد يكون اللبنة الأولى أو القاعدة الرئيسية لبناء الاستقرار على مستوى المنطقة».



