رأي

آمال خليل.. ذاكرة البطولات وصانعة للفرح (حسن علوش)

 

حسن علوش – الحوارنيوز

 

لم نكن نلتقي كثيرا، لا سيما في الآونة الأخيرة. 

كنت أتجنب الاتصال بها خلال عملها اليومي إحتراما لما تنجزه، وفي الليل اتركها لقلمها وبعض الراحة.

كنا نتواصل حصرا في المفاصل والاستحقاقات والاحداث الكبرى، بهدف الاطمئنان عنها بداية والتعليق برأي خاطف، ثم ننهي حديثنا بالاتفاق على موعد لم يتحقق.

قضى أمامي ومن الأصدقاء العشرات، شهداء في ميادين مختلفة من المواجهات دفاعا عن لبنان وسيادته ووحدته وفي سياق النضال من اجل التغيير الديمقراطي.. بينهم رفاق ما زالوا في بالي يحضرون كلما مررت بمحنة أو تحققت لي أمنية. لم يدخلني أي منهم بأزمة تكاد تأخذ كل ذاكرتي وتجربتي إلى دوامة من الحزن كما فعلت بي آمال.

ربما طبيعة الاستهداف وبشاعة الجريمة، ربما موعدنا المعلق، ربما شعوري بخطورة “العصابة” التي تتربص بالتاريخ الوطني التي آمنت به آمال وتعمل ليل نهار لمنع شيطنته…

طوال فترة الاعتداءات والجرائم المستمرة منذ العام 2024 كانت آمال تتقفى أثر الجرائم وتكتب عنها بمهنية مزعجة للعصابة المتمترسة داخل السلطة وخارجها.

الى ذلك كانت آمال من الزميلات والزملاء الذين يصنعون الخبر الجميل، الساعي خلف بسمة لأطفال الجنوب وفرحهم المهدور..

كانت صديقة وشريكة في برامج الأمل والتمكين على مستوى قرى ساحل الزهراني.. من دورات التمكين الى دورات التدريب المهني للزملاء في جنوب لبنان إلى مساحة الفرح والحرية التي كنا نطلقها من حقول بلدة الزرارية، كمهرجان طيارة ورق وغيرها من المناسبات…

تحية مشحونة بإمتنان للزميلة الراقية صاحبة بصمة يصعب تجاوزها في مهنة كثرت الاقلام بها وتقلصت البصمات.

لآمال…كل الحب.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى