سياسةمحليات لبنانية

وشوشة عند فجر انتفاضة …

               


قبل الرحيل ،لا تنسِ ان  تمحي اسمك المحفور على غصن شجرة التين مع رسم قلب مجروح بسهم من مجهول.

قبل السفر، انزعي آثار دعسات قدميك  في الحديقة واجمعيها في كمشة تراب واحفظيها لي لازرع فيها وردة  كمزهرية  وسط غرفةالجلوس .

قبل الغياب، اعيدي صناعة مركب من ورق دفتر مدرستك، و وقعي اسمك عليه وارفعي عليه علما صغيرا لأجعله يسبح في اول مجرى ماء من مطر عند الخريف، قرب الطريق، لأعيد ترتيب ذكرياتي معك كلما اشتقت لك.

قبل الفراق، دعيني ارسم وجهك على جدار ساحة الإنتفاضة في المدينة، لأسمي الشارع بإسمك، لآتي عند كل لحظة شوق وحنين لأتناول فنجان قهوتي مع طيف ارواح منتفضين ، لآتي في كل مرة اشعر فيها بالقهر والنفاق لأصرخ ولأشتم ولألعن الظالمين والسارقين لعلّي اعالج نفسي بكفاحي لعلّي اغنّج ضميري قليلاً ليغفو وليستريح.
قبل ان يندثر الحلم وقبل ان ينتصر الطغاة بعسسهم وقبل ان ينتقم منّا الزبانية وقبل ان ترمى جثثنا بحجج عمالة او كفر بالله و زندقة بسلكة وبدين ،قبل ان تشوّه اسامينا قبل اجسادنا عند شاطىء او تحت جسر او بين صخور قرية كنهاية كل الشرفاء عبر الزمن،
يا حبيبتي،
الانتفاضة " الصفعة"، يكتب عنوانها حرّ لا يساوم وينطلق بها شجاع ذو ضمير ويخوضها مغامر واثق بانتصاره ويموت فيها الصادق المقهور ليحصدها ماكر  بلعب القمار في ليلة غدر وخيانة، ليعود الراسمال القذر بشكل جديد و بمهمة قذرة ليلعب دوره المتآمر على حقوق الناس  لينتصب عقبة امام حتمية التاريخ…
نحن التاريخ.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى