سياسةمحليات لبنانية

وزير الداخلية لنقابة المحررين: الأمن ممسوك ومتماسك.. ولا أحد يريد الإخلال بالاستقرار

استقبل وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي في مكتبه بالوزارة مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزف القصيفي  حيث كانت جولة افق في الموضوعات المطروحة، جرى خلالها البحث في كل ما تعرض له الصحافيون والاعلاميون والمصورون في الايام الماضية .
رحّب الوزير فهمي بمجلس النقابة وقال: إن الأمن ممسوك ومتماسك حتى الآن متمنيًا أن يبقى كذلك لعدة أسباب أبرزها: أن الأحزاب السياسية لا تريد أن تخل بالإستقرار وهذ الأمر يساعد جداً على توفيره وفي هذا المجال فإن مصلحة لبنان تتقدم على كل المصالح السياسية كانت أو فئوية مما يحتّم مد اليد إلى القوى والإعلام.
وقال: هناك محاولات خنق للدولة اللبنانية لسبب معيّن ونحن نقاوم ولن نستسلم ولا يجب أن نرضخ لمعادلة الموت أو المغادرة وعلى الجميع أن يعوا مسؤولياتهم الوطنية ، وأضاف: إن الوضعين النقدي والإقتصادي أصابا جميع اللبنانيين وبمن فيهم رواتب العسكريين من رتباء و أفراد وإن هذا الوضع سيؤثر سلباً على الأمن مما يشكل قنبلة موقوتة ولكني لست خائفاً ولا أعتقد أن أحداً يريد للوضع الأمني أمن يهتز.
وما حصل في 6/6/2020 فالقوى الأمنية اضطرت للتدخل بقوة حفاظاً على لبنان قبل الحكومة لأن الوطن هو الباقي ، وقد استطعنا تجاوز القطوع بجهد الحكومة والجيش والقوى الأمنية والأحزاب والقوى السياسية وهيئات المجتمع المدني التي بذلت جهوداً استثنائية لوأد الفتنة في مهدها وهذا ما نعمل على ترسيخه لأنه كفانا ما إبتلينا من أحداث وما رأيناه منذ العام 1975.
ونوه فهمي الى الدور الكبير للإعلام في تنوير السلطة وحض القوى العسكرية الأمنية للإضاءة على الكثير من المشكلات لتوفير الأمن التي تمكنها من الحفاظ على الإستقرار السياسي والأمني وحماية الناس ومصالحها.
وأشار إلى أن عدد أفراد القوى الأمنية الذين أصيبوا منذ 17 تشرين الأول الماضي الى اليوم بلغ 1193 إصابة في صفوف العسكريين بينهم إصابات بالغة، ولا أخفي عليكم أن من بينهم من أصيب بإعاقة أو فقد عينه.
وتوقف وزير الداخلية عند الفتنة التي لاحت في بعض الأماكن في بيروت والتي كادت تتخذ طابعاً مذهبياً مخيفا, ً وقال: من حاول إثارة هذه الفتنة بات معروفاً ، كاشفاً النقاب عن 49 شخصاً أحيل  21 منهم للقضاء لكن للأسف أفرج عنهم في وقت قياسي ومن المؤسف أن يحصل ذلك.
وقال : إن الإقلاع الصحيح للدولة يكون بتوفير عاملي الثقة والهيبة لها وهو ليس مسؤولية الحكومة وحدها بل مسؤولية السياسيين والمواطنين لأن المطلوب هو شبك الأيدي فالبلد بأسره بخطر.
وختم بأن الحكومة مصممة على الإنتاج والتصدي للأزمات التي تواجه لبنان بأسره والتي تطال المواطن وهذا قرار صريح وواضح أعلن عنه رئيس الحكومة وهو مصرّ على ذلك، مشيرا الى ان لبنان يتعرض لحصار جائر وهناك أدلّة كثيرة على ذلك منها قيام جهات معينة بعرقلة فتح إعتماد لشراء الفيول لحساب مصرف لبنان وذلك في إطار سياسية الخنق المتعمدة ولو أدّت الى إزاء المواطنين في حياتهم اليومية.
القصيفي
وكان النقيب جوزف القصيفي قد القى الكلمة اﻵتي نصها:
​نزوركم في وزارة الداخلية اليوم، والبلاد في أزمة خانقة لا تستثني أحداً من تداعيّاتها. ولا تحسدون على الموقع الذي تشغلون – على خطورته – في زمن تتناسل فيه المشكلات، وتمّتد لتشمل كل مساحة هذا الوطن المعذب.
​وقبل أن نسألكم عن الوضع الأمني في البلاد، وهل هناك خشية من تدهور في ضؤ ما تردّد عن وجود خطط للإيقاع بالسلم الأهلي، واستيلاد الفتن، وعمّا إذا كان الأمن يستقيم من دون أن يواكب بشبكة أمان إجتماعي، نوّد أن نسجل إعتراضاً على ما يظهر من خشونة تتوسلها القوى الامنيّة في  التعامل مع الصحافيين والاعلاميين والمصوّرين، اثناء  تغطيتهم التظاهرات والتحركات. وهي خشونة تصل أحياناً إلى حدّ إستخدام القوة المفرطة، بما يخالف القوانين والأعراف الدوليّة.
​إن أفراد الجسم الإعلامي وقوى الأمن هم جميعاً من أبناء هذا الشعب الذي يقاسي معاناة واحدة، ويتقاسم تحديّات واحدة، ويفترض ألاّ يكونوا في مواجهة بعضهم البعض. وإنطلاقاً من ذلك، وحرصاً على عمل الصحافيين والاعلاميين والمصورين وسلامتهم، ندعو إلى ترتيبات توفّر لهم حريّة التحرك، وشروط السلامة، وتساعدهم على أداء مهماتهم دون تعريضهم لخطر الاعتداء. وأن  آلية ضمان "هذا الأمر يجب أن توضع على نار حاميّة تحسبّاً للآتي من الأيام، مع الرجاء الحار بأن تكذبنا وقائعها، وتكون بردى وسلاماً على هذا البلد المنكوب بالرزايا المتعاقبة عليه.
السيد الوزير
​هل لعبت الحكومة كل اوراقها، واستنزفت، وباتت غير قادرة على الإنتاج وأن المطالبة برحيلها من المعارضين، ومن هم محسوبون على داعميها، فتحت الباب أمام بحث جاد لتغييرّها، إنطلاقاً من أن النيات الحسنة لا تصنع نجاحاً، وأن أمراً واحداً ملموساً في إتجاه الأحسن لم يتحقق بعد. فهل ستقدّم الحكومة التي تجاوزت فترة السماح التي طلبتها، ما يقنع المواطن اللبناني بانها مختلفة عن سابقاتها، وانها قادرة على تقديم إضافة نوعيّة، تبددّ حال الاحباط التي تسود الذين راهنوا :على نجاحها، وحصدوا الخيبة.
السيد الوزير
​إن لبنان مثخن بالجراح، يئن، ولا من مغيث. ولكنه قادر على النهوض اذا أخذ بمقولة "ما حك جلدك إلاّ ظفرك، فتولىّ انت جميع أمرك".
​فأين الحكومة من هذا الأمر؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى