فنون

ورد لقامات الريح

نص لمناسبة ذكرى 19 عاما على الجريمة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في بلدة الرميلة واستهدفت مقر الحزب الشبوعي اللبناني وسقط بنتيجته 9 شهداء.

أنظروا إلى نور الحُب في أعماقنا
له قوة الولادة ودفئها
له سر الرحيل الراسخ بذاكرة لا تصدأ.
أنظروا إليه، يرسم لنا شرفات لوطن يختنق
ونوافذ لحرية تمضي عن كونها حرية.
أنظروا إليه يغرس في نفوسنا غضب لا يهدأ
كموج يلفح وجوهنا برذاذ بارد
ويمنح كسر خبزنا ملحا طبيعيا.

أنظروا إليه يهزم الليل
بموعد مع قرص الشمس الطالع من خلف جبل الشيخ
يتفقد رجالا ناموا في العراء
ليبقى الوطنُ وطنَ
ويبقى الجبلُ جبلَ
انظروا للوفاء
لمن رووا بدمائهم
جذور السنديانة الحمراء
كانوا هنا وما زالوا…
أطباء، مناضلون،
يحلمون بريح تعصف في خيام الرعب
وما الرعب إلا من صناعة القادمون إلينا من دون دعوة!
جريمتهم أنهم إنسانيون
غابوا وتركوا ما بنوه
ولينصفهم التاريخ
غابوا وما فعلوا،
سكنوا قامات الريح المتهيبة وجوههم الجميلة.

لنا الفخر والاعتزاز بهم
ولهم المجد والخلود
ورده.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى