سياسةمحليات لبنانية

هل من نافذة امل ..؟

 


أمل المصري صفي الدين -الحوارنيوز خاص
يُقال إن للهجرة مواسم ..  طبيعية لدى الطيورتحملها غرائزها وتيارات الهواء ،باحثة عن موئل دفءٍ  لتتكاثر وتحفظ جنسها من الانقراض .
وللبشر مواسم هجرة هي الاخرى ..  والدافع  الغريزي نفسه حفظ النوع والبقاء .. لكن ما لدى البشر من دوافع تختلف عن الطير ، وهي عريقة منذ نشأة الانسان،  هو يفعلها موجات بحثاً عن رزق وقوت ومرعىً  وامان  خوفاً من غزو !..
في كتبنا  المصابة بلوثة هذيان وجنون  قالوا لنا: ان اللبناني منذ ان كان فينيقياً  هو محب  للمغامرة والتجارة والسفر ، صاحب رسالة حضارية ..  خجلوا من القول انه سافر وهاجر مضطراً  بفعل الجوع وضيق اليد، وبفعل الحروب والغزو !  فجاب العالم في مواسم الحروب والمجاعات ..  فمن يصدق ان إنساناً آمناً  مرتاحاً ،رزقه الله  العيال والاموال  يبيع ما فوقه وتحته  فقط لحبه  للمغامرة، فيلقي بنفسه وعياله في ارض المجهول ..!؟
وموسم الهجرة لم ينته بعد .. رغم اعداد المغامرين في قيعان  ( جمع قاع )  البحار وبطون السمك ..  ورغم  فراغ  ما تحت البلاط والخوابي .فاجراس الحرب مرعبة الصدى  ،وتصريحات  اولاد الحلال لا تخلو من خبث ،وأهل البصرة في شقاق وافتراق رغم خرابها !
وحتى لا نزايد على بَعضنَا البعض حول لبنان والوطن .. واقتناعاً  بنظرية ملء الفراغ  ،بت على يقين  من ان التوطين قائم والتسفير او اقتلاع السكان سيجري على قدم وساق .. وستتغير ديموغرافيا الوطن واختلاط سكانه .. سواء برفضنا او برغبة حكامنا .. وسيكون الثمن قاسياً .ولعلنا سنأخذ مفاتيح بيوتنا معنا .. وما بقي لنا من ذكريات  وبقية دموع ..
لكن لا تشتموا وطناً فقدتموه .. فهل نبكي وطناً كالنساء لم نحفظه كالرجال ..! او هل من نافذة امل..؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى