المحكمة الخاصة

نفقات المحكمة الخاصة بلبنان:416 مليون دولار .. والخير لقدام!


نفقات المحكمة الخاصة بلبنان:416 مليون دولار .. والخير لقدام!

                              
حكمت عبيد -الحوارنيوز خاص
نحو نصف مليار دولار تكبد لبنان حتى الآن كمساهمة إلزامية من موازنة المحكمة الخاصة بلبنان، وحكم البداية في القضية الرئيسية لم يصدر بعد، على وعد أن تنطق غرفة الدرجة الأولى بالحكم بين منتصف أيار ومنتصف حزيران تبعا للأجواء الكورونية ومعاودة مزاولة العمل بشكل طبيعيي وفتح المطارات ،وإلا ستضطر المحكمة للتخلي عن فكرة إقامة إحتفال سياسي -قضائي دولي كانت بدأت التحضير له لإعلان الحكم وإدانة المتهمين ومن خلفهم " حزب الله"، والإستعاضة عنه بإعلان الحكم عبر نظام  المؤتمرات المتلفزة.
وإلى ذلك الحين، بلغت مساهمة لبنان في موازنة المحكمة نحو 405 مليون دولار، يضاف اليها أكلاف التحقيقات التي أجرتها لجان التحقيق الدولية المعلنة والمقدرة ب 11 مليون دولار.
ومع إعلان الحكم الموعود والمعروف الذي استند إلى أدلة مركبة وإفادات وروايات سياسية لشخصيات سياسية حليفة للولايات المتحدة الأميركية ولمشروعها في لبنان والمنطقة، مع مثل هذا الإعلان لن يتوقف مسلسل الدفعات المالية السنوية، سيستمر تحت عنوان " القضايا المتلازمة التي ضمت مؤخرا الى إختصاص المحكمة وهي قضايا إغتيال أمين عام الحزب الشيوعي الشهيد جورج حاوي ومحاولة إغتيال النائب مروان حمادة والوزير السابق الياس المر، دون أن نغفل أن قضايا أخرى بشرتنا بها رئيسة المحكمة القاضية إيفانا هردليشكوفا في رسالة لها رفعت للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش  مرفقة بالتقرير السنوي للمحكمة (2019 – 2020) تقول فيها أن المحكمة " واصلت أيضاً استعراض قضايا إضافية يُحتمل أن تندرج في نطاق إختصاصها، وبات التقييم الشامل للقضايا التي أُعطيت الأولوية في مرحلة متقدمة. وبناء على نتائج هذا التقييم، ستقوم المحكمة إما بإلتماس الإختصاص اللازم وإما بتزويد السلطات القضائية المختصة في لبنان بمواد لأغراض تحقيقاتها عند الإقتضاء". 
نص نظام  انشاء "المحكمة" على تحمّل لبنان نسبة 49% من النفقات ، على ان تتحمل الامم المتحدة ودول اخرى نسبة 51% من النفقات.
ووفقا لتقارير المحكمة فقد بلغت نفقاتها منذ انشائها في العام 2009 وحتى العام 2020 مبلغ 827 مليون دولار اميركي، اي ان حصة لبنان من هذه النفقات وصلت الى نحو 405 ملايين دولار، تضاف اليها نفقات لجنة التحقيق الدولية التي سبقت انشاء "المحكمة" البالغة 11 مليون دولار لتصبح الكلفة الاجمالية416 مليون دولار، وهي كلفة مرشحة للاستمرار في حال إستمر عمل "المحكمة".
فصدور الحكم عن غرفة الدرجة الاولى بين شهري أيار  وحزيران المقبلين، ليس نهاية المسار القضائي اذ يحق للمتهمين المفترضين إستئناف الحكم امام غرفة الاستئناف، كما يحق للمدعي العام استئنافه، وبالتالي تنتقل القضية الى غرفة الاستئناف في مسار جديد قد يستمر لسنوات اخرى.
تجدر الإشارة إلى ان عدد العاملين في المحكمة هو 410 افراد من بينهم 62 موظفا في مكتب المحكمة في لبنان الموجود في منطقة المونتيفردي على بعد 10 كلم عن بيروت.
وبالرغم من هذه الكلفة المالية المرتفعة، وفي ظل الوضع المالي والاقتصادي المتردي وتراجع الموجودات بالعملات الاجنبية فإن احداً من القوى السياسية يمكنه المطالبة بوقف تمويل المحكمة الدولية (كما كانت مطالبة  وكما فعلت الحكومة بوقف سداد الديون الخارجية المترتبة عليها)، فتيار المستقبل والقوى المعادية لحزب الله ولمقاومة العدو الإسرائيلي تريد استمرار المحكمة لإدانة حزب الله ،ولا تعنيها مسألة الحقيقة لأن الإستثمار السياسي والأحكام صدرت منذ اللحظة الأولى للجريمة، وربما قبل! وحزب الله والقوى الحليفة له تعلن معارضتها المحكمة ولكنها لم تطلب وقف التمويل حتى لا تتهم بأنها تتهرب من المحكمة.
موازنات المحكمة الاجمالية وحصة لبنان منها:
2009 51.4 25.2
2010 55.4 27.1  
2011 67.4 33
2012 69.3 34
2013 75 36.7
2014 75 36.7
2015 75 36.7
2016 78.5 38.5
2017 74 36.3
2018 73.6 36
2019 69 33.8
2020 63.4 31
المجموع  827 405  يضاف اليه مبلغ 11 مليون دولار نفقات لجنة التحقيق الدولية.
وسط هذه الأزمة المالية في لبنان، هل تجرؤ الحكومة اللبنانية على الطلب إلى الأمم المتحدة إعفاء لبنان من المساهمة في موازنة "المحكمة"، مستندة إلى أن المحكمة الخاصة بلبنان هي الوحيدة من المحاكم الدولية التي جرى إلزام دولة بعينها تسديد نسبة معينة من موازنتها وإن كانت دولة معنية؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى