سياسةمحليات لبنانية

الرئيس بري في مهرجان الذكرى 44 لتغييب الإمام الصدر: نهاية الفترة الدستورية لأي سلطة ليست نهاية لبنان

نحذر من المراوغة والرهان على عامل الوقت في موضوع ترسيم الحدود البحرية

 

 الحوار نيوز

حذر رئيس مجلس النواب رئيس حركة أمل  نبيه بري من المراوغة والرهان على عامل الوقت في موضوع ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، مؤكداً أن حدودنا وسيادتنا هي كما شرفنا لن نقايض عليها ولن نفرط بها قيد أنملة وسندافع عنها دون هوادة وبكل ما نملك من قدرات كما دافعنا في البر، لافتا الى ان الكرة الآن في ملعب الأطراف الراعية للتفاوض قائلا :نحن لسنا هواة حرب لكن إذا ما هُدّدت سيادتنا وأرضنا وبحرنا سنكون في الموقع القادر للدفاع عن حقوقنا وحدودنا وثرواتنا وحمايتها كعادتنا في كل مواقع التحرير ، داعيا الى عدم الرهان على أي خلاف بين حركة أمل وحزب الله .

وفي الاوضاع السياسية والاقتصادية الداخلية اشار الرئيس بري الى ان لبنان يمر بأسوأ وأخطر مرحلة عرفها في تاريخه وان هذه المخاطر والتحديات ويتم مقاربتها من قبل البعض بأسوأ وأخطر عقلية عرفتها الحياة السياسية اللبنانية في كل حقباتها كيداً ونكداً وحقداً ونبشاً للقبور وانفصالاً عن الواقع .

وفي الشأن المتصل بالاستحقاق الرئاسي اعتبر رئيس المجلس ان ما هو ليس مشروعاً هو  أن يعمد البعض على تصوير الأمر لدى اللبنانيين بأن نهاية الفترة الدستورية لأي سلطة هي نهاية للبنان ووضعه على شفير خطر وجودي في حين أن الطبيعي هو أن تكون الإستحقاقات محطة أمل للبنان يعكس من خلالها الجميع الحيوية السياسية لإعادة إنتاج سلطاته وتطويرها بما يتلاءم مع التحديات ، وان ما ليس مشروعاً على الإطلاق الإستسلام لبعض الإرادات الخبيثة التي تعمل بجهد حثيث ومضنٍ لإسقاط البلد ومؤسساته في دوامة الفراغ.

 

كلام ومواقف الرئيس بري جاءت خلال الكلمة التي القاها في الاحتفال الجماهيري الحاشد الذي نظمته حركة أمل في ساحة القسم في مدينة صور احياء للذكرى ال44 لاخفاء  الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.

 الاحتفال  شارك فيه عشرات الالاف من جماهير حركة أمل و الامام الصدر توافدوا الى المدينة من مختلف المناطق اللبنانية منذ ساعات الصباح وغصت بهم الشوارع المؤدية الى المدينة وصولا الى باحة المهرجان الذي حضره ايضا  وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال هنري خوري ممثلا رئيس الجمهورية ، وزير الداخلية بسام المولوي ممثلا رئيس الحكومة، نائب رئيس مجلس النواب الياس ابو صعب ، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ممثلاً الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ،امين سر اللقاء الديمقراطي النائب هادي ابو الحسن ممثلاً رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ، النائب غسان عطالله ممثلا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ، نائب رئيس جمعية المشاريع الاسلامية النائب عدنان طرابلسي ، عائلة الامام السيد موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب، سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية مجتبى اماني همداني ،سفير دولة فلسطين اشرف دبور، الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي علي حجازي على رأس وفد  ، وفد من سفارة روسيا الاتحادية ، ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية المفتي سليم سوسان، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ غاندي مكارم ، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان،  ممثل أية الله السيد علي السيستاني الحاج حامد الخفاف ، وممثلون عن القيادات الروحية وحشد من النواب والوزراء الحاليون والسابقون ، نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني علي فيصل، ممثلون عن الفصائل والقوى الفلسطينية، مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ، ممثل العماد قائد الجيش اللواء  مالك شمص وممثلون عن مختلف قادة الاجهزة الامنية وقضاة وفعاليات بلدية واختيارية واغترابية واقتصادية وتربوية ونقابية وحشود شعبية غصت بهم ساحة القسم في مدينة صور

كلمة بري

 

الاحتفال استهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حركة امل عزفتهما الفرقة الموسيقية في كشافة الرسالة الاسلامية ثم قدم الاحتفال نائب رئيس المكتب السياسي في حركة امل الشيخ حسن المصري بعدها القى الرئيس نبيه بري الكلمة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

عائلة سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والإعلامي الأستاذ عباس بدر الدين

يا جماهير الإمام وأبنائه وتلامذته في أفواج المقاومة اللبنانية أمل.

أيها المحتشدون اليوم في المكان الأعز والأحب على قلب الإمام والذي فيه أشهدنا بالله عليه بقسمٍ لو تعلمون عظيم.

الاخوة والاخوات

أيها اللبنانيون

اسمحوا لي باسمكم جميعاً وخلافاً لكل الأعوام التي نحيي فيها ذكرى تغييب الإمام وأخويه على مدى أربعة وأربعين عاماً… إذ في هذا العام نفتقد ظلين من ظلال الإمام الصدر الوارفة وفاءً وإيماناً وثباتاً واحتساباً وعزماً وصبراً حسينياً وزينبياً لا يلين عنيت بهما الأخت السيدة الفاضلة المحتسبة حرم القائد المؤسس “أم صدري” والأخ المجاهد الكبير رفيق الدرب الذي ما بدّل تبديلاً سماحة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان لهما شآبيب الرحمة.

ولك سيدي الإمام حيث أنت..

حباً كما الشمس واليقين..

حيث أنت في العقل والقلب والوجدان سيد الحضور فينا ومعنا وبنا…

طيفاً في السماء..

وغيثاً كما الماء..

ظلاً للقامات للشهداء..

وشعاع من ضياء..

اليك سيدي لأفراد أسرتك ولكل الملتزمين بخطك ونهجك أسمى آيات العزاء… وقدر الله وما شاء فعل…

 

وأيضاً من صلب القضية التي نلتقي من أجلها اليوم وكل يوم

ولأن ما من نهج كنهجه ودور كدوره الرسالي الوطني والروحي والإعتدالي تعرضوا للطعن من الخلف ومن كل الإتجاهات في حضوره في غيابه وتغييبه

فالمسلسل التآمري هو.. هو.. لا لشيء سوى لأن هؤلاء يدركون أنكم والإمام الصدر صمام أمان هذا الوطن.

وليعذرني الحضور الكريم…

كظمنا الغيظ كثيرأً وتجاوزنا كل الإساءات لكن اليوم في مقام الإمام الصدر ومن وحي قسمه نقول للقاصي والداني وخاصة لأولئك الذي تلتبس عليهم الجهات في كيفية مقاربة ماهية حركة أمل وناسها فكرها وقوتها فيخطئون التقدير ويخطئون دائماً في فك شيفرتها ويمعنون بإطلاق العنان لسموم حبرهم ومخيلاتهم الجهنمية في الغرف السوداء.

نذكر هؤلاء الكتبة أنه في الخامس عشر من أيار عام 1974 وفي 17 آذار من العام نفسه لم يحل بين الإمام ولقاء موج بحر الناس في صور وبعلبك.

لا التهديد.. ولا القتل.. ولا الخطف.. ولا قطع الطرقات وزرعها بالمسامير والعوائق الحديدية ولا عسس السلطة.. ولا التخوين..

واليوم وبعد أربع وأربعين عاماً على جريمة الإخفاء لا نستغرب وكنا نتوقع دائماً أن ينبري من ينحدر من نفسه  الى بث الشائعات والأضاليل والتشويش في محاولة جديدة وخائبة لفك عرى اللقاء مع الامام ونهجه وخطه وجماهيره وحركته مهما اشتدت الظروف ومهما بلغ الدس الرخيص من حقد دفين في عالم الواقع وفي الفضاءات الإفتراضية.

لقاؤنا مع الإمام والناس ولأجلهم وفي سبيل كرامتهم وكرامة وطنهم سيبقى متواصلاً الى أن تموت الشمس وتتكور ويرث الله الأرض ومن عليها..

أيها الواهمون..

ها هي  حركة أمل..

اكتبوا ما شئتم..

هي أبداً.. من أجل لبنان وحفظه ستكون كموج البحر لا تهدأ ولن تتوقف..

هي الكلمة الطيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.. هي إرث من ثورة وارث الأنبياء في عاشوراء التي ما برحنا نحيي لياليها المباركة مستلهمين تعاليمها وقيمها الإنسانية.. وسيبقى صوتنا رجع صدى لتلك الثورة الخالدة ولصرختها “الزينبية” المدوية عبر الأجيال: “كيدوا كيدكم واسعوا سعيكم وناصبوا جهدكم والله.. والله لن تمحو ذكرنا ولن تميتوا وحينا”.

وبعد  بعد..

عود على بدء..

الى المدينة الي ساحة بداياتنا الأولى..

الى صور التي خرجنا منها قبل ثمان وأربعين عاماً الى ضوء الشمس والى فضاء الحرية والكرامة..

الى المكان الذي أقسمنا وأَقسَمَ فيه أباؤكم وأبناؤكم وشهداؤكم بالعمل والدفاع عن جمال لبنان وجباله وجنوبه وشرقه وشماله وعن إنسانه وعن الحب الذي يجمع بين أبنائه..

وأولاً وأحد عشر كوكباً عن حفظ لبنان واحداً موحداً لجميع أبنائه.

باسمكم أيها الوافدون من كل جهات الوطن..

من بيروت التي استعصت على الزمن وعلى الطغاة ولا تموت فيها الأزاهير

من الشمال وفيحائه..

ومن البقاع سهل الحياة التي لا تشيخ تحملون معكم من بعلبك شمسنا الصبية..

من كل الجنوب معجزة الجهات وفاتحة الفصول وقافية القصائد واشراقة النصر..

من النبطية التي نستمد منها كربلائنا.. من الخيام وقرى العرقوب وحاصبيا وبنت جبيل التي احتضنت الشهيد شمران وعلى تلالها كتب شهداؤونا حكايات أرواحهم وسكبوا أعمارهم في أديم الأرض من أجل التحرير.

جئنا لنؤكد باسم حركة أمل موقفنا الثابت حيال جملة من العناوين والقضايا المحلية والإقليمية والدولية التالية:

أولاً: في قضية الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه وبالرغم من الجمود الذي اعترى مسار التحقيق خلال السنوات الثلاث الماضية جراء الأوضاع الراهنة في لبنان وانعدام حالة الإستقرار الأمني والسياسي في ليبيا وتشظي السلطات وتعدد المرجعيات الأمنية والقضائية هناك .

 نؤكد على أن آخر ما توصلت إليه اللجنة المكلفة بمتابعة هذه الجريمة على المستويين القضائي الذي نثق به والأمني والإستعلامي حتى الساعة بالدليل القاطع هي الحقائق التالية:

أولاً: ان جريمة الإختطاف بكل فصولها التآمرية والإجرامية تمت ونفذت على أيدي النظام الليبي البائد وأجهزة استخباراته فوق الأراضي الليبية وأن الإمام ورفيقية لم يغادروا الى أي وجهة خارجية أخرى لا إيطاليا ولا غيرها.

ثانياً: كافة اللقاءات والتحقيقات التي أجريت مع فلول ذلك النظام المجرم لم تدلِ بأي معلومة بأن الإمام ورفيقيه ليسوا أحياء إنما العكس ثمة ما يمكن تأكيده أن الإمام الصدر ورفيقيه وحتى فترة وجيزة قبل سقوط النظام الليبي كانوا ينتقلون الى أقبية السجون الليبية في مدن جنزور وضواحي طرابلس الغرب وسبها.

ثالثاً: بالقدر الذي كنا نحمل فيه الطاغية معمر القذافي ومعاونيه وأركان نظامه المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجريمة المتمادية التي تتجاوز باستهدافها الإمام ورفيقيه بشخصهم وأفراد أسرهم وعائلاتهم إنما هي استهداف للبنان بما مثله ولا يزال يمثله الإمام من قيمة روحية لايزال لبنان بأمس الحاجة إليها من أجل بقائه وطناً يمثل ضرورة حضارية للإنسانية جمعاء.

 وعليه وبنفس القدر نعتبر عدم تعاون السلطات الليبية الحالية على اختلافها وخلافها مع السلطات القضائية اللبنانية تواطؤاً وإمعاناً في مواصلة ارتكاب هذه الجريمة وبالتالي بالنسبة إلينا المجرم في هذه القضية واحد حتى لو ارتدى لبوس ما يسمى ثورة.

رابعاً وليس آخراً: نؤكد للقاصي والداني أن قضية تحرير الإمام ورفيقيه وجلاء ما يكتنفها من غموض هي بالنسبة لحركة أمل ومن باب أولى بالنسبة لكل لبناني حر وشريف هي قضية سيادية هي شرفنا لن نفرط بها تحت أي عنوان ومهما طال الزمن. وهذا لا يعني ابدا ولا يعفي الحكومة اللبنانية بما تعهدت به في بيانها الوزاري ومن اي اهمال او تقصير في هذه القضية ولا يعفي الجامعة العربية من الضغط على الحكم في ليبيا لتنفيذ مذكرة التفاهم بين البلدين منذ العام 2013 .

 

أيها اللبنانيون..

في العنوان الثاني:

في الشأن المتصل بترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة وبعيداً عن الإستعراضات وتوزيع الشهادات بالدفاع عن الحقوق السيادية للبنان، “وعلى مين؟ علينا ؟ نحنا عم نوزع شهادات .

وفي هذا الإطار واليوم ومن موج بحر جماهير أمل.

“والبحر بالبحر يذكر”.. فمن المرفأ الذي أطلق فيه أمير البحر هشام فحص العنان لأشرعة مركبه في العشرون من أيار عام1997  ماخراً عباب الموج الى حدود الحلم مفجراً جسده الطاهر بإحدى بوارج العدو الإسرائيلي في بحر الناقورة مرسماً بنجيع أرجوان دمه حدود حلمنا وحقنا وسيادتنا التي لا تقبل التنازل ولا التفريط.

وانطلاقاً من هذا الترسيم المقدس، باسمكم يا أخوة بلال وهشام ومحمد سعد وخليل جرادي وراغب حرب وحسن وأحمد قصير وكل شهداء المقاومة على مختلف تسمياتها وفصائلها.

وباسم افواج المقاومة اللبنانية أمل نجدد التأكيد على ما سبق أن أكدنا عليه في أكثر من مناسبة وآخرها في العاشر من أيار الفائت حرفياً: إننا في المبدأ والإستراتيجيا نعتبر أن كل متر مكعب من الغاز والنفط والحدود المقابلة للحدود البحرية مع لبنان مغتصبة ومحتلة لانها حدود مع اهلنا واخواننا الفلسطينيين وبانتظار ما سيحمله الوسيط الأميركي من جواب على ما قدمه لبنان من موقف رسمي موحد في شأن الترسيم نؤكد بأن حدودنا وسيادتنا هي كما شرفنا لن نقايض عليها ولن نفرط بها قيد أنملة وسندافع عنها دون هوادة وبكل ما نملك من قدرات كما دافعنا في البر وبصراحة كلية، الكرة الآن في ملعب الأطراف الراعية للتفاوض يعني في الملعب الاميركي بصراحة، نحن لسنا هواة حرب لكن إذا ما هُدّدت سيادتنا وأرضنا وبحرنا سنكون في الموقع القادر للدفاع عن حقوقنا وحدودنا وثرواتنا وحمايتها كعادتنا في كل مواقع التحرير .

ولا يغرنكم

“وسائل تواصل كلو  ضد كلو ما حدا يراهن على خلاف بين الحركة والحزب “ما حدا يراهن على خلاف بين حركة وامل وحزب الله ما حدا يخيط بهالمسلة هؤلاء اشداء على الاعداء رحماء بينهم ها هي المفاوضات غير المباشرة نحن مستعدين لها ولكن ليس الى الابد اللقاء الاخير كان في منتهى الصراحة آموس هوكشتاين المندوب الاميركي قال انه سيغيب فقط اسبوعين اليوم 31 آب صاروا شهر اين الجواب ؟ في هذا الموضوع الا اذا كان هناك اعتبارات اسرائيلية اريد ان اسئل سؤالاً ما الذي يمنع شركة توتال وايني الايطالية البدء في الحفر في المناطق الغير متنازع عليها ما الذي يمنع ؟ غير انه تسويف حتى تتآكل حقوقنا . اذا لا هذه ولا تلك فالوزارة المعنية حتى لو كانت في موقع تصريف الأعمال مدعوة للبحث عن بدائل وهي كثيرة في الشرق او في الغرب هكذا وبكل وضوح هذا موقفنا نقوله ونتمسك به على رؤوس الأشهاد.

أيها اللبنانيون..

أما في العنوان الثالث : وهو ثالثة الأثافي حول أوضاعنا الداخلية سياسياً واقتصادياً ومعيشياً وكل ما يتصل بحياة اللبنانيين في مالهم ورزقهم وتعليمهم والدواء والكهرباء والنظام السياسي والسلطة والدولة وأدوارها واستحقاقاتها كلها عناوين لم يعد جائزاً على الإطلاق لأي طرف سياسي وحزبي في أي خندق كان مقاربتها على النحو القائم حالياً أبداً يا اخوتي ويا اهلي لبنان ليس بخير..

بكل صراحة وشفافية ووضوح أعود لأذكر بما دعوت إليه في 31 آب 2019 وأكثر من مرة قبلها وبعدها من دعوات الى إعلان حالة طوارىء اقتصادية وراجعوا معظم بيانات كتلة التنمية في هذا الإطار.

نعم أيها الحضور الكريم

بكل صراحة ووضوح أقول أن لبنان يمر بأسوأ وأخطر مرحلة عرفها في تاريخه وان هذه المخاطر والتحديات التي تحيط بلبنان للأسف يتم مقاربتها من قبل البعض بأسوأ وأخطر عقلية عرفتها الحياة السياسية اللبنانية في كل حقباتها كيداً ونكداً وحقداً ونبشاً للقبور وانفصالاً عن الواقع.

 

بالله عليكم

هل هناك بلد في الكون كله نسبة التغذية فيه من التيار الكهربائي صفر؟

هل هناك بلد في الكون تبدأ فيه أزمة الرغيف او المحروقات ويعتقل فيها المواطنون لساعات وأيام في طوابير إذلال وتنتهي الأزمة ولا يعرف المواطن كيف بدأت وكيف انتهت؟

هل من أحد في هذه السلطة المختبئة خلف الشعارات “ما خلونا” أن تجيب على سؤال ما هي المبررات لعدم تشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء هيدي حارمتنا الغاز من مصر والكهرباء من الاردن وحارمتنا النفط من هون ومن هون الهيئة الناظمة هي شرط من شروط البنك الدولي وشرط من شروط الغرب لعلها ذريعة لكن لماذا لا تنفذ القانون صادر من عشرات السنين ما كانت تنفذ تصوروا ان الحجة لازم يتغير القانون بدل ما نطبق القانون لازم نغير القانون بصفي كل ما صدر قانون بدك تغيروا بالاول وبالتالي لماذا المجلس ولماذا التشريع ؟ هذه الهيئة الناظمة استنزفت أكثر من ثلث مالية الدولة  والدين العام لا احد يصدق واكثر من ذلك عشرات القوانين  74 قانون صادر عن مجلس النواب ليس لهم مراسيم تنفيذية وانا متأكد لو نفذت هذه القوانين لما كنا في هذا الوضع الذي نحن فيه الآن.

هل هذا لبنان مرفأ الحرف والكلمة واللون وأول مدرسة حقوق في التاريخ ومستشفى الشرق وطاقاته المبدعة في شتى أنحاء المعمورة، قطاعاته التعليمية والإستشفائية والدوائية في مهب الخطر.

فضلاً عن الجريمة الغير مسبوقة التي ارتكبت بحق أموال وجنى أعمار اللبنانيين مقيمين ومغتربين في المصارف والتي نؤكد من خلالكم أننا لن نقبل بأي تشريع أو قانون أو خطة اقتصادية أو مالية ما لم تكن تضمن استعادة هذه الحقوق التي هي نعم مقدسة مقدسة مقدسة.

 

أيها السادة..

ونحن مع بداية اليوم الأول  بلشنا عالغميق هلأ للمهلة الدستورية لإنتخاب رئيس للجمهورية، ومع بدء بروز المرشحين بين قوسين “الطبيعيين” لهذا المنصب وهذا حق طبيعي ومشروع.

لكن ما هو ليس مشروعاً على الإطلاق أن يعمد البعض الى تصوير الأمر لدى اللبنانيين بأن نهاية الفترة الدستورية لأي سلطة هي نهاية للبنان ووضعه على شفير خطر وجودي في حين أن الطبيعي هو أن تكون الإستحقاقات محطة أمل للبنان يعكس من خلالها الجميع الحيوية السياسية لإعادة إنتاج سلطاته وتطويرها بما يتلاءم مع التحديات.

ما ليس مشروعاً على الإطلاق الإستسلام لبعض الإرادات الخبيثة التي تعمل بجهد حثيث ومضنٍ لإسقاط البلد ومؤسساته في دوامة الفراغ.

وفي هذا الإطار نشجع وندعم ومستعدون للتعاون لتذليل كافة العقبات من أجل تشكيل حكومة قادرة على مواكبة التحديات والأزمات وما أكثرها اما المطالبة ب 6 وزراء دولة  هول شو هني خلينا نرجع لآخر تاريخ لحكومة الرئيس تمام سلام ب 24 وزير سنتين صار كل وزير رئيسا للجمهورية بدن يرجعونا لهيديك الايام مش مكفينا اللي نحنا فيه ؟  

ما ليس مشروعاً أو طبيعياً على الإطلاق وليس مسموحاً أيضاً العبث بالدستور أو التمرد عليه أو البحث عن اجتهادات غب الطلب تتواءم مع هذا الطرف أو ذاك تلبي مطامح أو مطامع هذا أو ذاك من المرشحين “الطبيعيين”.

الطائف او الدستور وُجد ليُطبّق. فلنحتكم اليه في مقاربة كل الإستحقاقات السيادية  والقضائية ، فهو أقصر الطرق التي تجنب الوطن والمواطن المنزلقات الخطرة.

انني ومن موقعي كرئيس للسلطة التشريعية أؤكد على ما قلته في مستهل أول جلسة تشريعية للمجلس النيابي وما حرفيته التالي:

على عاتق المجلس النيابي الحالي هذا الكلام قلته وقت الانتخابات على عاتق المجلس النيابي الحالي مهمة إنقاذ لبنان وأعيد على مسامع الجميع اليوم تكرار ما أعلنته في خطاب إنتخابات رئاسة المجلس وهي الآن دعوة للجميع للأخذ والعمل بها إنقاذاً للبنان.

بأن نكون جميعاً 128 صوتاً لإنجاز الإستحقاقات الدستورية في مواقيتها.. وفي وصية السيد المسيح (ع) ” ليكونوا بأجمعهم واحداً”

ولإنجاز كافة القوانين الإصلاحية التي تبدد قلق الناس وتطمئنهم الى حاضرهم ومستقبلهم وتعيد بناء ثقة العالم والأشقاء العرب بلبنان الوطن وبإنسانه بأنه قادر على صنع توافقاته الوطنية باقتدار تحت سقف الدستور.

وفي الإستحقاق الرئاسي أيضاً وأيضاً نذّكر من يحاول أن يتشاطر ويتذاكى بإعادة عجلة الزمن الى الوراء الى ما قبل الطائف.

بأن لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية وأن المجلس النيابي هو المؤسسة الأم التي تمثل الشعب وهو الوحيد المناط به تفسير الدستور وما تضمنه من أحكام لناحية مبدأ تداول السلطة وأيضاً مسؤولية المجلس ورئيسه هو فرض التقيد باحترام المهل المحددة لإنتخاب رئيس للجمهورية والعمل لإنجاز هذا الإستحقاق.

وإنني أيضاً وسائر الزملاء في المجلس النيابي نشجع وندعم أي لقاء يمكن أن يفضي الى توافق وطني عام حول هذا الإستحقاق.

وبانتظار ما ستفضي اليه مساعي الوفاق واللقاءات فالمجلس بكل لجانه يكثف من عمله التشريعي وحثيثاً يطلب من الحكومة المؤازرة سواء في إنجاز الموازنة العامة واقرار القوانين الإصلاحية وخطة التعافي والإقتصادي من أجل تعبيد الطريق أمام الرئيس العتيد .

أيها اللبنانيون..

من موقعنا كسياديين “وما حدا يزايد علينا بالسيادة ويصنف الناس بين سيادي وليس سيادي” وكلبنانيين منذ  كنا وكان لبنان سنقترع للشخصية المؤمنة بوحدة لبنان وعروبته التي يجتمع عندها كل اللبنانيين.

سنقترع للشخصية التي تجمع ولا تطرح ولا تقسم وللشخصية التي توحد ولا تفرق.

وللشخصية التي بقدر ما تحتاج الى حيثية مسيحية هي أيضاً تحتاج الى حيثية إسلامية وقبل هذه وتلك الحيثية الوطنية.

سنقترع للشخصية المؤمنة بالثوابث الوطنية والقومية القادرة على مجابهة التحدي لا أن تكون هي التحدي لإرادة اللبنانيين.

سنقترع ونعمل من أجل انتخاب شخصية تعتقد اعتقاداً راسخاً أن إسرائيل الرابضة على حدود وطننا في الجنوب ككيان وكمشروع عدواني تمثل تهديداً وجودياً للبنان وهي النقيض لدوره ورسالته في المنطقة.

إن الإستحقاق الرئاسي استحقاقٌ دستوريٌ سياديٌ وطنيٌ بامتياز فلنجعله مناسبة نقدم فيه مصلحة لبنان على أية مصالح أخرى.

مناسبة نؤسس فيها لقيامة جديدة للبنان الذي أعود وأؤكد أنه يمتلك كل مقومات النهوض وهو ليس بلداً مفلساً على الاطلاق

إنطلاقاً مما سبق على المستوى الداخلي من مخاطر وتحديات فاننا  معنيون ايضا في النظر الى ما يجري حولنا .

أولاً: في القضية الفلسطينية بداية أتوجه بتحية اعتزاز وتقدير لشهداء المقاومة الفلسطينية في غزة وآخرهم تيسير الجعبري ورفاقه وقمر فلسطين الشهيد ابراهيم النابلسي وأخويه ونعتبر أن وصية النابلسي التي أودعها في ضمير الأمة بأن لا نفرط بالبندقية هي الأساس في جلب الحقوق وتحرير فلسطين .

وفي هذا الإطار نجدد التزامنا بحرفية ما هو وارد في ميثاق الحركة بأن قضية فلسطين هي في قلب الحركة وفي عقلها

وسنبقى الى جانب أشقائنا من أبناء الشعب الفلسطيني في نضاله ومقاومته للإحتلال من أجل تحرير أرضهم كاملة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ومقاومة أي شكل من أشكال التوطين أو إقامة الوطن البديل.

ثانياً: في العلاقة مع الشقيقة سوريا نؤكد على إدانتنا ورفضنا تحويل سماء لبنان ومياهه منطلقاً أو منصة لاستهداف سوريا من قبل العدو الإسرائيلي وهو بقدر ما يمثل من اعتداءٍ على سوريا  يمثل اعتداء على لبنان .

وعليه ندعو المجتمع الدولي الى التحرك العاجل لكبح جماح هذه العدوانية التي وإن استمرت على النحو الذي يجري، فهي بالتأكيد ستمثل تهديداً لأمن المنطقة.

كما ونؤكد انحيازنا ودعمنا لسوريا قيادة وجيشاً وشعباً في مواجهة الحرب المفتوحة التي تستهدف وحدتها ودورها وثرواتها وموقعها المتقدم في المنطقة العربية.

وعليه ندعو المستوى الرسمي في لبنان للإنفتاح والحوار مع عمقه الطبيعي والجغرافي الذي تمثله سوريا في مختلف القضايا لا سيما في موضوع النازحين، وتعزيز أطر التعاون في المجالات كافة من اجل المصير المشترك.

ثالثاً: في الملف العراقي، باسم الشعب اللبناني وباسم حركة أمل نقدر للعراق بالرغم مما يعانيه من ازمة سياسية وقوفه الى جانب لبنان في كل المراحل والأزمات وخاصة في هذه المرحلة الراهنة، حيث كان العراق في طليعة الأشقاء العرب داعماً ومؤازراً شعباً وحكومة بشخص رئيسها الأخ مصطفى الكاظمي ومرجعيات رشيدة على كل المستويات.

لا سيما في الشق المتعلق بتجديد إتفاقية إمداد لبنان بالمشتقات النفطية لزوم معامل إنتاج الطاقة الكهربائية.

فمن موقع الأخوة للشعب العراقي وخاصة أبناء البيت والفريق الواحد نناشد الجميع سيما السيد مقتدى الصدر العودة عن استقالته خطوة البارحة جيدة ولكنها ليست كافية والى تلبية دعوة الحوار التي دعا إليها الرئيس مصطفى الكاظمي ووضع كل العناوين الخلافية على جدول أعمال هذا الحوار الذي وحده الكفيل والأقل كلفة للخروج من المأزق السياسي.

نهيب بالجميع ونحن على أبواب أربعينية الإمام الحسين (ع) الإنصات الى لغة العقل صوناً للعراق الذي باستقراره وقوته وتقدمه وازدهاره ووحدته وعروبته يشتد ساعد الأمة ويعلو شأنها.

ان العراق المتعافي هو عنصر محوري في إعادة تصويب البوصلة وتصحيح العلاقة بين الجوار العربي والجوار المسلم والذي بدأ ونأمل أن يتواصل ويؤتي ثماره الحميدة قريباً بعودة العلاقات الى طبيعتها بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية.

رابعاً: في المفاوضات المتصلة بالعودة الى العمل بالإتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية في إيران ومجموعة 5+1 نتطلع أن تثمر المفاوضات في فيينا الى نتائج إيجابية تكرس حق ايران باستخدام التقنيات النووية وفقاً للمندرجات التي وردت في الإتفاق الذي جمدت العمل به الإدارة الأميركية السابقة.

ويقيناً إن إنجاز هذا الإتفاق بما يحفظ للجمهورية الإيرانية سيادتها وقوتها وريادتها هو أيضاً يعزز الثقة وبما يحفظ مصالح شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها وسيادتها على قاعدة الإحترام المتبادل.

وأخيراً وليس آخراً..

هي صور هي أول الماء وأول الأمل وبداية الموج هي المعجزة الأولى في المسيحية حينما اشفى السيد المسيح (ع) الكنعانية وأول الألوان والرحم الذي خرج منه معظم فلاسفة وحكماء الكون..

هي الصخرة التي تحطمت عليها كل الأنواء..

هذه المدينة اللؤلؤة على شاطىء المتوسط ستبقى كما لبنان في عين الرعاية والإهتمام وأقول بصريح العبارة لن نسمح لبعض قطاع الطرق والخارجين على القانون تشويه صورة المدينة والإساءة الى أهلها وأمنهم وأرزاقهم..

الآن وعلناً أمامكم أجدد دعوتي المتكررة للجيش والسلطات الأمنية الى تحمل مسؤولياتها فوراً باتجاه هؤلاء والضرب بيد من حديد على أيدي العابثين بامن المدينة كما بأمن كل منطقة لبنانية.

في الختام..

الشكر كل الشكر لكم أيها الأوفياء..

أيها الثابتون على العهد والوعد والقسم..

اللقاء معكم دائماً وأبداً هو الأمل وأنتم كل الأمل..

عشتم وعاش لبنان

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى