دولياتسياسة

ماذا يخفي الكورونا خلف تفشيه عالميا؟

 
                    


د.فيصل مصلح – خاص الحوارنيوز
في ظل الأزمة الدولية الراهنة والناتجة عن تفشي فيروس كورونا عالمياً ،يعيش العالم على وقع حالة لم تشهدها البشرية منذ وجود الإنسان على هذا الكوكب، حيث أن الحروب والأمراض في القدم لم تتمكن من شل كل الحياة وفي كل الدول والأقاليم كما فعل فيروس كورونا.
على سبيل المثال كان الجدري يتفشى في الشرق ومن ثم بعد سنين ينتقل إلى الغرب ،والعكس صحيح أيضاً، وكذلك خلال الحروب الكبرى لم تتوقف الحياة بهذا الشكل خارج نطاق نشاط تلك الحروب.
إن حالة إنزواء البشر خلف جدران البيوت والغياب شبه الكلي للنشاط الإنساني والتباعد الإجتماعي الحسي والمباشر، يثير العديد من الأسئلة الخطيرة والمخيفة خصوصاً إذا ما تبين أن هذا الفيروس قد تم تصنيعه وخلقه في مختبرات معينة ،ما يؤكد حينها وجود نوايا خطيرة خلف كل ذلك قد تتجاوز نظرية إحتواء دولة لدولة أخرى من أجل التفوق الإقتصادي ، بل وقد تصل إلى تغيير مفهوم الحياة البشرية بشكل كامل.
قد لا يكون خلف تفشي وباء فيروس كورونا دول طبيعية أو حكومات منتخبة إتخذت هكذا قرارات خطيرة ،ولكن ما الذي يمنع بعض الشركات الكبرى أو تجمع الشركات العملاقة من تطوير هكذا فيروس لأهداف تتخطى الربح الإقتصادي لتصل إلى الهيمنة العالمية على مقدرات هذا الكوكب وحياة الإنسان عليه.
قد تصل فترة إنقطاع البشر عن التواصل الحسي لأشهر طويلة ،ما سيولد إبتكار أساليب جديد مستحدثة من أجل البقاء والإستمرار. وقد يعود هذا التواصل البشري ،ولكن لفترة معينة ومن ثم قد يتفشى فيروس جديد من سلالة جديدة ،ومن ثم يعود الإنسان إلى الإختباء والتباعد. وإذا ما تكررت هذه الحالات قد يتجه الإنسان إلى التأقلم نهائيا مع التباعد الإجتماعي والتقارب مع الآلة المصنعة بدلاً من الإنسان ،وهنا تبدأ فصول القصة الأخطر.
يقول المفكر الأردني الدكتور عامر السبايلة في صحيفة "رأي اليوم" أن التباعد الإجتماعي الحاصل قد يصبح أسلوب حياة ،خصوصاً أن الإنسان قادر على التأقلم والتعايش مع حالات أشد صعوبة من ذلك بسبب قدرته البيولوجية على التأقلم ،وعندها ستصبح التكنولوجيا والآلات هي السبيل الوحيد للتواصل الإنساني ،وسيغيب التواصل الحسي كون الإنسان سيصبح مصدر الخطر لأخيه الإنسان، وبذلك يتم تجهيز الظروف الملائمة لحكم الآلة.
قد يكون من المبكر تبني هذه النظرية بالكامل، ولكن هناك العديد من المؤشرات التي تدعو إلى القلق وإثارة الشكوك حول هذا الفيروس المستجد، وما سيلي ذلك من أحداث ،خصوصاً إذا ما تأكد عدم القدرة على الإنجاب لمن يصاب بهذا المرض، حتى ولو كان من فئة الشباب. وعندها ربما ستكون فصول القصة قد إكتملت بتقليص عدد السكان والبدء بحكم الرجل الآلي الذي تتحكم بتصنيعه وبرمجته قلة قليلة ،قد لا تكون خاضعة لقوانين الله والسماء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى