دولياتسياسة

ماذا يجري في مالي؟

الحوارنيوز – خاص

لم تتضح بعد حيثيات انتقال رئيس الفترة الانتقالية في مالي باه نداو ورئيس الوزراء مختار وان ووزير الدفاع سليمان دوكور، أمس الإثنين الى معكسر “كاتي” القريب من العاصمة باماكو، وما إذا كان الأمر محاولة انقلاب جديدة أم إجراء وقائي أم اعتقال وانقلاب جديد احتجاجاً “على تعديل حكومي أجرته السلطات الانتقالية”.

ونقلت وكالات الانباء عن مسؤول عسكري كبير قوله إن “الرئيس ورئيس الوزراء هنا في كاتي لقضايا تَعنيهما”، فيما تحدث مسؤول في الحكومة، لم يشأ كشف هويته، عن “اقتياد” المسؤولين إلى كاتي، من قبل جنود من الجيش.

وكان الرئيس المنتخب إبراهيم بوبكر كيتا الذي أطاحه العسكريون في آب الفائت قد اقتيد إلى هذا المعسكر.

ويأتي اقتياد نداو ووان إلى “كاتي” بعدما عيّنت الحكومة الانتقالية أمس الاثنين وزراء جدداً، تم بموجبها إسناد حقائب رئيسية لشخصيات عسكرية رغم الانتقادات المتزايدة لدور الجيش في حكم البلاد.

وشكّل العسكريون في ظل الضغوط الدولية في أيلول وتشرين الأول الماضيين هيئات انتقالية (رئاسة وحكومة ورئيس وزراء وهيئة تشريعية) وتعهدوا بإعادة السلطة إلى مدنيين منتخبين في غضون 18 شهراً، لكن قادة الانقلاب وشخصيات لها ارتباطات بالجيش هيمنوا على المناصب البارزة في الحكومة الانتقالية.

وقد انتخب قائد الانقلاب الكولونيل أسيمي غويتا نائباً للرئيس الانتقالي، فيما اُنتخب الكولونيل المتقاعد باه نداو رئيساً انتقالياً.

واحتفظ العسكريون بالحقائب الوزارية المهمة في الحكومة الجديدة المعلنة أمس والتي تضم 25 وزيراً، لكنّ الحكومة الجديدة شهدت استبدال عضوين من المجلس العسكري الذي أطاح كيتا، وزير الدفاع السابق ساديو كامارا ووزير الأمن السابق موديبو كوني.

والشهر الفائت، أعلنت السلطات الانتقالية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في شباط وآذار 2022.

ويسبق الانتخابات الرئاسية والتشريعية استفتاء في 31 تشرين الأول المقبل حول تعديل للدستور وُعد به منذ فترة طويلة ولم ينفذ حتى الآن، لكنّ النزاع والتنافس السياسي المحتدم في البلد غير الساحلي البالغ عدد سكانه 19 مليون نسمة يثيران شكوكاً حول التزام السلطات بالبرنامج الانتخابي.

وتكافح مالي للقضاء على تمرد عنيف بدأ أولاً في شمال البلاد عام 2012 قبل أن يمتد إلى وسط البلاد وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين. وكانت حركة “ام 5” المعارضة دعت الشهر الجاري إلى حل المجلس الانتقالي، مطالبة بتشكيل هيئة “أكثر شرعية والتزاما بالقانون”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى