رأي

ليكن يوم 23 يوليو انطلاقة لبناء الكتلة التاريخية للأمة العربية(عمر زين)

 

بقلم المحامي عمر زين* – الحوارنيوز- خاص

 

بادئ ذي بدء نقول بأنه لا يجوز ان ينجح اعداء الامة العربية في تحويل انتصاراتنا وثوراتنا الى ذكريات جامدة غير متحركة وغير فاعلة في مجتمعاتنا، كما انه لا يجوز تركهم يحتلون أراضينا، وسرقة ثرواتنا، وحصارنا، وتهجيرنا، وتقسيمنا، وإفقارنا بصورة مباشرة، ومع عملائهم بالداخل ايضا.

ولما كانت ثورة 23 يوليو إحدى الاضاءات الفاعلة في امتنا التي كان من الواجب القومي تطويرها لتزهر هنا وهناك على ارضنا العربية، وتعطي دفعاً نضالياً دائماً للتحرير والعدالة والمساواة واحترام حقوق الانسان والتمسك باللاءات الثلاث التي اطلقها الزعيم جمال عبد الناصر بمؤتمر القمة في الخرطوم (لا مفاوضات لا صلح لا اعتراف).

لكن نرى في هذا الزمن الرديء ان المفاوضات والمصالحات والاعترافات جارية على قدم وساق، الا ان شعبنا والحمدالله يقف بقوة ضد كل ما يجري لمخالفته قناعاته ومبادئه واخلاقه وتراثه، وهو على مر التاريخ لم يذعن ولم يرضخ لأي املاءات من اي جهة كانت، حيث يعمد ويتصدى ويكافح ضد كل ذلك وهذا ما تؤكده وتثبته الادلة والبراهين يومياً من المحيط الى الخليج.

غير ان ما يحصل يتطلب ان تبصر الكتلة الشعبية العربية التاريخية النور، ونواتها موجودة بيننا، لكن تنقصنا المبادرة الفورية كي تضيء الشعلة وفق ما بدأها الزعيم جمال عبد الناصر في نهاية الستينات بتشكيله تنظيما سريا اطلق عليه اسم (التنظيم الطليعي العربي) الذي اراده ان يكون على كل الارض العربية.

 

الا ان استمرارية هذا التنظيم الذي كان في بداياته عند وفاة الزعيم، تعثرت لأسباب متعددة، فلا بد من تلافيها في الانطلاقة الجديدة، التي من الواجب القومي ان تضم الفئات العمرية الشبابية المؤمنة بوحدة الامة وحريتها وتحريرها ونهضتها، وبالمشروع النهضوي العربي ببنوده الستة ومظلته الوحدة العربية.

غير انه الى جانب كل ذلك علينا التمسك بشعار “ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة” وبالشعار الآخر “نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا”.

الامر اليوم هو النضال وليس السكوت والاستكانة التي تؤدي حتماً الى الانهيار الشامل وضياع الامة، فإلى بناء الكتلة التاريخية لقيادة الامة، قبل ان يبادر الاعداء الى تكوين كتلتهم من العملاء.

 

*الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى