العالم العربيسياسة

ليبيا أمام امتحان الوحدة وبناء الدولة؟

 

الحوارنيوز – خاص
إستحقاقات كبيرة تنتظر السلطة التنفيذية الموحدة لليبيا، إذا ما أاتىفق بشأنها وأقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد في سويسرا منذ يوم أمس ويستمر الى الخامس من الجاري.
وما يزيد من صعوبة التحديات كون السلطة المنتقاة هي سلطة مؤقتة ومحكومة بمهل غير مفتوحة من أجل الاحاطة بالعديد من القضايا المصيرية والهامة.
ومن الأسئلة التي تعكس حجم المهام، ما نقلته، باسم الليبين، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز: هل سيوفون (السلطة التنفيذية) بالالتزام بإجراء الانتخابات الوطنية في 24 كانون الأول من هذا العام؟ هل سيضعون مصالح الناس في المقام الأول، خاصة أولئك الذين يعانون النزوح كل هذه السنوات الطويلة؟ هل سينفذون الفصل بين السلطات ويحترمون صلاحيات المجلس الرئاسي والحكومة التي اتفقتم عليها؟ هل سيلتزمون بالسيطرة المدنية على الجيش وإنهاء التدخل الأجنبي السافر في الشؤون الداخلية لليبيا؟
وتعقد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) اجتماعا لملتقى الحوار السياسي الليبي بكامل أعضائه في سويسرا لإجراء عملية التصويت على السلطة التنفيذية الموحدة المؤقتة الجديدة مهمتها الأساسية هي السير بليبيا نحو "الهدف المقدس" وهو الانتخابات الوطنية. 

أمس كانت جلسة الإفتتاح التي سرعان ما تحولت الى جلسة حوار مع المرشحين لعضوية السلطة من أجل معرفة رؤيتهم للقضايا المطروحة، واليوم سيستكمل الملتقى حواره الذي ترعاه الامم المتحدة.
وتعهدت ستيفاني وليامز، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، خلال الاجتماع أمس "بأن تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كل طاقتها لضمان احترام المجتمع الدولي للقرارات التي يتخذها ملتقى الحوار ويصادق عليها.
وأثنت وليامز في كلمتها على إقرار خارطة الطريق في تونس التي تم إحراز تقدم مهم من خلالها نحو "تلبية تطلعات ومطالب الشعب الليبي في رؤية ليبيا موحدة وذات سيادة، ومن أجل استعادة الديمقراطية والالتزام الحقيقي بالمصلحة الوطنية بالقول والفعل، ومن أجل عودة جميع النازحين ومن هم في الخارج، ومن أجل تجديد شرعية مؤسساتكم والحاجة إلى تقديم الخدمات الأساسية لشعبكم".
وقالت إن هذا المشروع لا يتعلق بتقاسم السلطة أو تقسيم الكعكة. بل هي صيغة لحكومة مؤقتة مؤلفة من وطنيين يتفقون على تحمّل وتشارك المسؤولية ووضع السيادة الليبية وأمن ورخاء ورفاه الشعب الليبي فوق المصالح الضيقة وبعيدا عن شبح التدخل الأجنبي على حدّ تعبيرها.
واعتبرت المسؤولة الأممية ذلك مؤشرا إيجابيا، وقالت: "وإن كانت عملية اختيار السلطة التنفيذية المؤقتة ليست انتخابات بالمعنى التقليدي، إلا أن المنافسة المفتوحة جيدة للتجربة الديمقراطية. وهذا هو نوع المنافسة الذي لا يمكن أن يحدث إلا عندما تصمت أصوات المدافع".
الشعب "يساندكم"
يأتي اجتماع ملتقى الحوار السياسي الليبي بعد إعلان أونسميل قائمة المرشحين للمجلس الرئاسي ومنصب رئيس الوزراء. وشددت السيّدة ستيفاني وليامز على أن الشعب الليبي "يقف خلفكم ويساندكم ويريد لكم النجاح، بل هو بحاجة إلى هذا النجاح. فلا تخذلوهم".
وسيتم الاستماع إلى عروض المرشحين للمجلس الرئاسي الذين سيجيبون على أسئلة ملتقى الحوار السياسي فضلا عن أسئلة من عموم الليبيين جُمعت عبر جلسة مباشرة عبر تقنية الحوار الرقمي أجرتها السيّدة ستيفاني وليامز الليلة الماضية مع ما يزيد على ألف من المواطنين، أغلبهم من الشباب.
وأضافت تقول: "هدفنا هو أن تكون هذه الجلسات تفاعلية قدر الإمكان، وسنقوم أيضا ببث عروض المرشحين على الهواء مباشرة للجمهور الليبي. وستكون عملية الاختيار هذه عملية مفتوحة وشفافة وسوف يشهدها جميع الليبيين يوما بيوم ودقيقة بدقيقة".
وأوضحت أن البعض لديه أسئلة صعبة، على سبيل المثال: هل سيوفون بالالتزام بإجراء الانتخابات الوطنية في 24 كانون الأول/ديسمبر من هذا العام؟ هل سيضعون مصالح الناس في المقام الأول، خاصة أولئك الذين يعانون النزوح كل هذه السنوات الطويلة؟ هل سينفذون الفصل بين السلطات ويحترمون صلاحيات المجلس الرئاسي والحكومة التي اتفقتم عليها؟ هل سيلتزمون بالسيطرة المدنية على الجيش وإنهاء التدخل الأجنبي السافر في الشؤون الداخلية لليبيا؟
رحلة شاقة
وقالت المسؤولة الأممية إن الوصول إلى هذه المرحلة وتحقيق هذا التقدم في الحوار السياسي كان رحلة شاقة محفوفة بالتحديات، لكن تم التغلب على الكثير منها. "إنه لشرف لنا كأمم متحدة أن نرافقكم وندعمكم في هذه الرحلة".
وفي ختام كلمتها، دعت المشاركين للشعور بالفخر "بأنكم في المسارات الليبية الأخرى قد بنيتم عملية ليبية خالصة بملكية ليبية كاملة. بالفعل فالقصة التي تعكفون على كتابتها الآن قصة ليبية بشكل متفرد".
وأعربت وليامز عن شكرها لحكومة سويسرا على استضافتها اجتماع الملتقى، كما أثنت على شجاعة المشاركين رغم المخاطر الحقيقية التي تشكلها جائحة كـوفيد-19.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى