دولياتسياسة

لن يُهزم شعب يحترم تاريخه: هكذا إحتفل الروس بإنتصار السوفيات

 


طلال الامام /السويد
تابعت خلال اليومين الماضيين، عبر القنوات الروسية باللغتين العربية والروسية كيف احتفل الشعب الروسي بالذكرى ال75  للانتصار على الفاشية وانتهاء الحرب العالمية الثانية.
كان من المفروض إجراء عرض عسكري ضخم ومسيرة جماهيرية في موسكو والمدن الروسية الأخرى، لكن الاحتفالات أُلغيت  بسبب جائحة الكورونا  واستعيض عنها بفعاليات مختلفة ذات طابع شعبي معبر.
اليكم بعض ما شاهدته أمس :
وقف بعض المحاربين القدامى في الشرفات بأوسمتهم ولباسهم الرسمي بكبرياء  وهم يلوحون  بايديهم للمارة في الشوارع.
في شرفات أُخرى وقفت بعض النسوة وفي ايديهن صور أزواجهن،  أجدادهن ، ابائهن ، اولادهن  الذين استشهدوا في الحرب وهم يلوحون  بالورد الأحمر للمارة وباعلام  النصر .
على العديد من الابنية الشاهقة كتب  75 بمختلف الالوان.
مختلف القنوات الروسية بثت لقاءات مع محاربين قدامى ومواطنين عاديين وهم يتحدثون عن معاناة الشعب السوفييتي خلال الحرب.
وقف بعض الفنانين المشهورين في شرفات منازلهم وهم يغنون اغاني الحرب "كاتيوشا" وسواها.
أجمل اللقطات كانت قيام  فتيات على رافعات بتقديم ورد للمحاربين القدامى وهم يقفون بالاسهم واوسمتهم في شرفات منازلهم .
بث التلفزيون لقاءات عديدة مع المحاربين القدامى تحدثوا خلالها عن مأسي الحرب.
قام العاملون في المشافي بأداء اغان حماسية عن الحرب للمرضى وحتى للمصابين بالكورونا.
تم بث لقاءات  متنوعة بين المحاربين القدامى واطفال وشباب تحدثوا خلالها عن معاني الانتصار على  الفاشية.                   
لماذا أقول ذلك؟
ان الحرب التي خاضتها شعوب الاتحاد السوفييتي ضد النازية  وقدمت تضحيات وبطولات فقدت  خلالها اكثر من 25 مليون شخص مازالت حية في ضمير الشعب …يعتز بالانتصار ….حفرت اخدودا في افئدتهم، ويتحدثون عنها بفخر واعتزاز.
وبودي أن أذكر هنا ما اخبرني به  صديقي من الشام اليوم …
والدته روسية الاصل  وتعيش في سورية منذ سنوات بحكم زواجها من سوري،  زارها ابنها  اليوم لتهنئتها بيوم النصر على الفاشية …قالت له انني ابكي طوال اليوم وانا اتذكر مآسي الحرب التي عانى منها شعبنا … لكن أبكي ايضا فرحا بالإنتصار على الفاشية.
كل الفعاليات التي تتم ،الرسمية منها والشعبية، يشارك فيها الناس بحماس وحرية من دون ضغط أو إكراه، وهذا يحمل معاني عديدة، اهمها ان تغيير النظام السياسي لم يؤثر على الاعتزاز والفخر بما حققه النظام السياسي السابق. أعلام الجيش الأحمر المرصّعة بالمنجل والمطرقة ترتفع في الساحات وفوق البيوت …..
إن شعباً يحترم تاريخه لايمكن ان يُهزم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى