رأيسياسةمحليات لبنانية

لا يخدعنك أحد..(د.أحمد عياش)

بقلم د .أحمد عياش

لطالما خدعتنا اسماء ومناصب وبدلات وربطات عنق وتسريحة شعر والسيارات الفخمة لأناس ظنناهم شخصيات سياسية او اكاديميين جامعيين او فنانين مرموقين او شعراء فطاحل، وتبيّن لنا عند التقرّب منهم ان لا علاقة تربطهم بالصور التي تسكن ذاكرتنا عنهم.

هم ماهرون في الخداع كما نحن كنا وما زلنا ماهرين بحسن النوايا.

لأغلبهم حقائق مختلفة، لو كُشفت لطاردتهم الناس بالأحذية، إلا ان لا ناس هنا.

من المؤسف ان تسمع قاضيا او عميدا او مديرا عاما او غير عام ،عاش العمر في ملاكات الدولة ،وعندما تقاعد وغادرها أمطرنا بوابل من العبارات السياسية الملغومة ،وبوابل من الافكار الطائفية السامّة والتصريحات المحرّضة على الأحقاد وعلى الكراهية.

ماذا كان يفعل هؤلاء في الدولة اللبنانية؟

كيف كانوا يسيّرون أمور الناس ووفق اي معادلة وطنية؟

مأساة ان يخرج عليك هؤلاء  في الشاشات المرئية والمسموعة والمكتوبة وفي ادوات التواصل الاجتماعي بمواعظ تدميرية للبلاد .

عجزت الدولة خلال عشرات السنوات من الخدمة ان تغيّر في عقول هؤلاء ليكونوا وطنيين لا طائفيين.

من اين يأتون بهذا الكمّ من الاحقاد؟

علينا الا نثق وربما الا نحترم احداً حتى ينجح في الاختبار او في الامتحان الوطني عند المواقف المصيرية.

إلا انهم ينتظرون المواقف المصيرية ليعودوا الى قطيعهم وليثبتوا انهم لا ينتمون للوطن بعدما حلبوا الدولة و افسدوا فيها.

يظنّون انهم في عودتهم الى طوائفهم والى معابدهم يفوزون بالآخرة كما فازوا بالدنيا.

يبدو اننا نحن قد خسرنا الدنيا، ورفيقي يؤكد لي اننا سنخسر الآخرة أيضا، وعلينا الا نندهش إن أطلّينا من نوافذ الجحيم لنجدهم يتنعمون بالنعيم ونحن نحترق…

سيفوزون بالدنيا وبالآخرة وسنحترق نحن هنا وهناك.

لا.

في السماء عدالة.

ربما كان علينا ان نقتنع ان لا عدالة في الحياة …

الافضل ان تخفف من احترامك لكثيرين لأنهم لا يستحقون الا اللحاق بهم لضربهم بالقباقيب.

يظنّون انهم قادرين على رشوة الرب ببعض الاعمال الخيرية وبممارسة بعض الطقوس.

الحمدلله ان الله هنا،يرى ما نراه ويمهل الاوغاد ولا يهملهم،وإن حسابهم عند الرب عسير .

الآن فهمنا لماذا إن عجز المرء ان يقتص من الانذال في حياته، لماذا يكمن لهم في الآخرة.

لقد نصبت لهم كميناً هناك لأني عجزت هنا ان انتصر عليهم.كل رفاقي ضحايا ،الا ان الناس تحمي الاوغاد وتطاردنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى