سياسةمحليات لبنانية

لا بد من حكومة عسكرية طالما فاتت فرصة الحكومة الثورية…

 

شارع الحمراء بدا اجمل من دون واجهات زجاجية للمصارف ،وساحة الشهداء تزينت عند المساء بحجارة شمالية وجنوبية ،والسيد حسان دياب ما زال يحاول مع من سمّوه ومن دفعوه ،ان ياتي ب18 وزيرا يجمعون بين الشرف والامانة والبراءة والارادة والعزيمة والتبعية لمرجعيات او لاحزاب او لطوائف او لسفارات.
من "تدعشوا" البارحة وسط بيروت وازعجوا الاحزاب وجماهيرها، ما هم الا نتاج تلك السلطة وتربيتها ،وما هم الا امتداداً لحنكة وهمجية وسلبطة اهل السلطة تاريخياً .فهكذا السلطة تصرفت وهكذا اطراف السلطة تراشقوا بالتهم وبالصفقات وبالفضائح، وما حجارة الامس في الساحات واحراق الخيم واختلاط اللهجات الطرابلسية بالبيروتية بالجنوبية، الا "سكترما" ادبيات رؤساء عصابات الاحزاب والطوائف في السلطة…
من المؤسف ان قيادة الجيش اللبناني ما زالت تجد في صمتها بطولة وانجازاً ،طالما الانتفاضة والحراك اضاعوا لمرتين فرصة اعلان حكومة ثورية.
فاتت فرصة الحكومة الثورية لان الانتفاضة عاجزة ايضا عن تسمية حكومتها و وزرائها!!!!!ما معناه ان المنتفضين تائهون بثوريتهم.

البلاد اضاعت فرصتها مرتين لاعلان حكومة ثورية، وربما لأن الرأي العام الدولي لا يتحمل مشهد شيوعيين ثوريين في السلطة، وربما لم يتحرك الراي العام الدولي ايضا لأنه مؤمن بأن نبض الشارع لن يأتي الا بحكومة ذات ميول وابعاد وسلوكيات يسارية مضادة للرأسمال وللناهبين ومضرة بالناهبين وبالمجرمين .

لا نوافق الجيش على تحييد نفسه، ولو اننا نفهم قلق قيادته وتوجسها من التوازنات الطائفية، الا اننا لا نجد بُدّاً من حكومة عسكرية تدعو لانتخابات نيابية مبكرة، وتطلب من الجميع احياء وميتين ضرورة الحصول على براءة ذمة وطنية تبدأ من سؤال من اين لك هذا؟ وتعيد الاموال المنهوبة من الدولة منذ 30 سنة ،وتمنع تجول السماسرة واصحاب الصفقات والطائفيين بين  الفجر ومنتصف الليل، وتمنع تجول القضاة وموظفي هيئات التفتيش و النواطير و الموظفين والمديرين العامين والنواب والوزراء ورجال الدين المقربين من الدولة الذين تتخطى ثروتهم الربع مليون دولار الا بتصريح براءة ذمة وطنية …
مزعج ان يُقال ان ضباط الجيش عاجزون لانهم نتاج تسمية احزاب وطوائف ومرجعيات…لا نريد ان نصدق هذه الشائعات..
إما حكومة عسكرية البارحة قبل اليوم وإلا فليستعد كل منا لاحتلال شقة وسرقة سيارة ولجمع السلاح ولنهب جاره ولتصفية خصمه ولعودة القاب ابو الجماجم وابو الموت.
ستعود الكتابات على الجدران على شاكلة:
لا للطائفية نعم للاسلام
لا للاديان نعم للمسيحية
ابو الدم مرّ من هنا….
كل ذلك لاننا في يوم من الايام صحنا:
لا للراسمال
لا للخونة الاقتصاد والمال
نعم لعودة الاموال المنهوبة.
"مولخا"لك المجد.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى