رأي

كل فقير أخوك في رضاعة الهزيمة..فاعرف عدوك تشبع!(أحمد عياش)

 

د.أحمد عياش – الحوار نيوز

خطأك ايها الصابر على الجرح انك ظننت يوما ان باستطاعتك تغيير عقول الناس.لا يغيّر ما في عقول الناس الا الاثبات الواضح، ان تضع الناس يدها على الجمر لتلسعها النار،لتصعقها الكهرباء، ليخرمشها القط ،وليعضها الكلب وليهاجمها الضبع في الليل.

رغم ذلك،فالاسهل للفقير اللبناني ان يؤمن ان المسؤول عن تعاسته هو الفقير السوري والمصري والفلسطيني والبنغلادشي، لأنهم مثله يقفون ويتزاحمون ويتدافشون امام الافران ،يطلبون خبزا لياكلوا.. ولن يشبعوا.

اسخف الناس أفقرهم الذي يعتقد ان فقيراً آخر من لون آخر يسرق لقمة عيشه.

الأنذال،اتباع الدولة المالية العميقة سرقوا كلّ الناس وما تركوا للفقراء الا الفتات ليتقاتلوا من اجله.

الفقير السوري والفلسطيني والسيرلنكي والاثيوبي اخوك في الرضاعة،رضاعة القهر ورضاعة الهزيمة ورضاعة الفقر، لكنكم لا تشعرون.

امكم واحدة ،الفاجعة.

ليس المشهد غريباً ان تتضارب الناس من اجل رغيف خبز.تأخرت الجريمة كثيرا كما تأخرت الفوضى العارمة…

الغريب ألا يظهر من بين هذه الجموع مئة فارس ملثم وشجاع يعلنون حالة الطوارىء ضد الانذال في البلاد.ان يقتحموا بيوت انذال الدولة المالية العميقة من ساسة ومن اقتصاديين ومن مصرفيين ومن سماسرة ومن رجال دين ومن فاسدين ومن متملقين.

غير متوفر مئة فارس ملثم وشجاع ليكونوا اذن مئة ذئب جائع في البلاد.

فليأتِ الانهيار!

نحن من ناداه.

لتأتِ الحرب.

نحن من يطلبها. الا ان الحرب لن تقع لان القمح سيعبر البحر الأسود، وترسيم الحدود البحرية ستيسمح بعبور غاز ونفط لبنان باأنبوب واحد مشترك مع العدو الاصيل ،و تابع لشركة مشتركة باتجاه مصر ثم باتجاه المرتعدين من شتاء قاس في اوروبا.

كل ما تحت الارض والماء، يتبع للدولة المالية العميقة العالمية، ومن يظن عكس ذلك بائس. فلو كان عندنا قادة حقيقيون لأنشأوا شركة وطنية للتنقيب ولبيع الغاز لصالح الدولة مباشرة، الا ان ذلك ممنوع وخطر وغير مسموح…

كلّ المتنطحين من اجل الطحين زبائن دائمون للمأساة ومخلصون للفاجعة…ليذهب الفقير المستزلم قبل الغني بالمال الحرام الى الجحيم…

استيقظ!

كل فقير في هذا العالم اخوك في رضاعة الهزيمة وليس عدوك.

اعرف عدوك تنتصر وتشبع!

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى