سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: وهم الصفقة ما يزال عالقا في الأذهان

قالت الصحف: وهم الصفقة ما يزال عالقا في الأذهان

 

الحوارنيوز – خاص

على الرغم من نفي أكثر المراجع لوجود صفقة سياسية، وفي المقدمة منهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعلى الرغم من الوقائع التي أفرزتها إجتماعات المجلس الدستوري والخلاصة التي انتهى اليها، بقي وهم الصفقة عالقا في أذهان بعض صحف اليوم.

فماذا في التفاصيل؟

 

·       صحيفة “النهار” عنونت:” النهار : سقوط الطعن بعد الصفقة يشعل باسيل

وكتبت تقول : ‎إذا كانت دلالات اعلان المجلس الدستوري عدم توصله الى قرار في شأن الطعن الذي ‏قدمه امامه “تكتل لبنان القوي” في التعديلات التي اقرها مجلس النواب على قانون ‏الانتخاب لعام 2017 تقاس بردود الفعل الفورية، فلا شك ان ثورة الغضب المتفجرة التي ‏عبر عنها رئيس التكتل النائب جبران باسيل وإطلاقه النار الهجائية والحادة في اتجاه الحلفاء ‏قبل الخصوم، كانت وحدها كافية لإيجاز الموقف الناجم عن هذا التطور. ذلك ان “لا قرار” ‏المجلس الدستوري، الذي كانت “النهار” تفردت الأسبوع الماضي بإيراد معطيات انه سيكون ‏حصيلة اجتماعاته، وان كان من الناحية الشكلية يحمل صفة سلبية لم يتأخر رئيس المجلس ‏نفسه القاضي طنوس مشلب في وصفها بـ”السقطة”، فان هذه الحصيلة كشفت من ‏الوجهة الأخرى عوامل إيجابية يصعب على مختلف القوى السياسية تجاهلها ومن ابرزها أولا ‏ان لا قرار المجلس يثبت سقوط صفقة المقايضة “الشبح” التي تبرأ منها أطرافها وغسلوا ‏أيديهم بعدما تمرد عليها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وانكشفت بعد ذلك أهدافها ‏السلطوية الانقلابية. اذ لو لم تسقط الصفقة لربما كانت المداخلات السياسية اقتحمت ‏المجلس الدستوري وعاثت فيه فسادا وأخذته الى وجهة تدمر هيبته وصدقيته تماماً. ثم ان ‏لا قرار المجلس أظهره، سواء عن حق او خطأ، بمظهر المعاند امام اللعب باستقلاليته، فكان ‏عدم التوصل الى قرار أفضل من قرار منحاز إذا كانت المفاضلة محصورة بينهما ولا مجال ‏لقرار قضائي كامل حاسم في كل بنود الطعن. ومع سقوط الطعن بفعل عدم التوصل الى ‏قرار، فان المكسب الأكبر يبدو في صون حق المغتربين اللبنانيين في الاقتراع لمجموع ‏المقاعد النيابية الـ128 وهو الامر الذي اثار في المقابل ترحيبا حارا للغاية من جانب “القوات ‏اللبنانية” وقوى وشخصيات أخرى، علما ان صورة الموقف بدت معبرة عن التفاعل الناري ‏مع هذا التطور بين اكبر تيارين مسيحيين متخاصمين هما “التيار الوطني الحر” و”القوات ‏اللبنانية” .‎
‎ ‎
إذن غداة اخفاق التسوية التي كان العمل جار على ابرامها بين العهد والتيار الوطني من ‏جهة والثنائي الشيعي من جهة ثانية، بفعل رفض رئيس الحكومة تحمّل اوزارها، انعكس ‏السقوط على الاجتماع النهائي للمجلس الدستوري وما صدر عنه في الطعن المقدم امامه ‏في تعديلات قانون الانتخاب، من “تكتل لبنان القوي”، وبعد اجتماعه السابع والأخير برئاسة ‏القاضي طنوس مشلب وحضور الأعضاء، لم يتوصل المجلس الدستوري الى قرار في شأنه ‏لتعذر تأمين أكثرية 7 أعضاء، فاعتبر القانون المطعون به نافذا، وتم تنظيم المحضر لإبلاغه ‏إلى رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، على أن ينشر في الجريدة الرسمية. ونفى ‏مشلب ان يكون “أحد طلب منا شيئاً في السياسة” معتبرا “ان الصفقة التي تحصل تكون ‏بين أصحابها ولا تصل إلى أبواب المجلس الدستوري والنقاش كان قانونيًّا”. ولكن مشلب ‏اعترف انه “ليس راضياً عن عدم صدور قرار ولكن لم يكن بالإمكان أكثر ممّا كان وما حصل ‏قد يكون سقطة في نقطة معيّنة للمجلس الدستوري“.‎
‎ ‎
ونقل عن مصادر رئاسة الجمهورية أن ما حصل هو “سقطة للمجلس الدستوري”. وأكدت ‏المصادر نفسها أن “رئيس الجمهورية لم يطلب شيئا وثمة قوى تعطل القضاء والمجلس ‏الدستوري والسلطة الاجرائية والتدقيق الجنائي‎”.‎

·       صحيفة “اللواء” عنونت:” للواء : “انهيار صفقة المراحل الـ6 وباسيل يتوعَّد:
مترتبات لإسقاط الطعن أمام الدستوري
غوتيريس: لا يحق للسياسيين معاقبة الشعب.. وسلامة لـ 12 مليار دولار للتعافي”

وكتبت تقول : توعد النائب جبران باسيل “الثنائي الشيعي”، بالاسم، وضمناً حليفه الاستراتيجي حزب الله بالويل والثبور وعظائم ‏الأمور، بعدما اتهمه بإسقاط المجلس الدستوري وتعطيل قراره بشأن الطعن ضد التعديلات التي أدخلت على قانون ‏الانتخاب، وتقدم به التيار الوطني الحر، معتبراً أن هذا “ستكون له مترتبات سياسية”، في وقت لا يزال البحث دائراً ‏عن حل يفضي الى استئناف جلسات مجلس الوزراء، نظراً لجملة نقاط بالغة الإلحاح، وتحتاج الى قرارات حكومية، ‏منها الظاهر، على نحو اشتراط فريق بعبداً عقد جلسة لمجلس الوزراء والتمنع عن توقيع مراسيم بصورة استثنائية ‏تسمح بصرف المساعدة الاجتماعية، وبرفع قيمة بدل النقل وزيادة قيمة الساعات، وفقاً لما كشفه وزير التربية ‏والتعليم العالي عباس حلبي، من بعبدا، بعد لقاء الرئيس ميشال عون، الذي أصر على عدم توقيع المراسيم، وعقد ‏جلسة لمجلس الوزراء، ومنها الباطن، كإصدار سلة من التعيينات والتشكيلات القضائية التي طال انتظارها، وتشمل ‏مواقع رئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس التفتيش القضائي والنائب العام المالي وسواهم.‎

وقالت مصادر سياسية ان النائب باسيل أوقع نفسه بنفسه خلال مؤتمره الصحفي عندما نفى علمه بوجود صفقة ‏مقايضة، ثم زل لسانه عندما قال انه تلقى اتصالا لم يكشف عنه بهذا الخصوص.‎

وفيما تعزف مصادر التيار الوطني الحر على وتر ما تسميه “قضية قد تتصاعد سياسياً”، نقل عن مراجع حكومية أن ‏ما حدث في ما خص الكلام عن استقالة الحكومة أو الوزراء الشيعة لا يعدو أن يكون من قبيل الخلاف الطبيعي، وأن ‏‏”الأجواء إيجابية” بين الرئاستين الثانية والثالثة، وأن موضوع استمرار الحكومة مسألة غير قابلة لأي نقاش في ‏المرحلة الحالية.‎

واعربت مصادر سياسية عن اعتقادها بأنه يمكن رصد عدة مؤشرات، من خلال عدم قبول المجلس الدستوري للطعن ‏بقانون الانتخابات النيابية ،التي تقدمت به كتلة لبنان القوي، ابرزها، سقوط  محاولات الساعات الاخيرة، لتدبيج صفقة ‏متكاملة، جرى التحضير لها منذ اكثر من اسبوع، باجتماعات ثنائية بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ‏وممثل عن حزب الله،  وترددت معلومات لم تؤكد، ان الحزب قد وضع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مداولاتها، ‏وخلاصاتها، وبعد موافقة جميع الاطراف المعنيين بها، يدعى مجلس الوزراء للانعقاد. ‎

وكشفت المصادر ان سيناريو الصفقة يتضمن ست مراحل، تبدأ المرحلة الاولى بقبول المجلس  الدستوري الطعن ‏المقدم من كتلة الجمهورية القوية، وفي المرحلة الثانية ينعقد مجلس الوزراء واول قراراته، التي يتخذها، اقالة  رئيس ‏مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود ومدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات وسائر الأعضاء، باستثناء ‏المفتش المالي علي ابراهيم الذي يرفض بري ابداله  وتعيين مجلس بديل على الفور، وترددت معلومات ان باسيل ‏طرح اسم القاضي ايلي حلو لرئاسة المجلس، بدلا من عبود . وفي المرحلة الثالثة يحلف اعضاء المجلس الجديد اليمين ‏القانونية امام رئيس الجمهورية. وفي المرحلة الرابعة ينعقد مجلس القضاء الاعلى الجديد، ويتخذ قرارا فوريا، بفصل ‏ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب من صلاحية مهمة المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ‏وبعدها في المرحلة الخامسة يعقد المجلس النيابي جلسة بحضور كافة اعضاء تكتل نواب لبنان القوي ويؤلف لجنة ‏لصياغة الالية الدستورية للمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب، وتتضمن المرحلة السادسة  اطلاق يد ‏حكومة الرئيس نجيب ميقاتي للقيام بالمهمات المطلوبة منها في مختلف المجالات وتسهيل من جميع الاطراف. ‎

وتنقل المصادر ان باسيل اقترح خلال البحث في تفاصيل الصفقة، ضرورة ان تشمل لاحقا، وبشكل مباشر القيام ‏بخطوة، لا بد منها، وهي ابدال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس مجلس إدارة طيران الشرق الاوسط محمد ‏الحوت، وعدد من المراكز الوظيفية، مقترحا العديد من الاسماء المحسوبة او المنتمية للتيار العوني.‎

واستنادا الى المصادر المذكورة، انه خلال زيارة الرئيس ميقاتي لرئيس مجلس النواب في عين التينه مؤخرا، فوجئ، ‏بأخبار الصفقة بين باسيل والحزب عندما طلب منه تسمية بديل للقاضي عويدات، وبالتفاصيل التي تضمنتها، رفض ‏هذا الامر  بالكامل وقال انه ليس شاهد زور لما يحصل، وكان بري متفهما لموقف باعتبار انه  لا يوافق على ذلك أيضا ‏وتساءل هل ان باسيل يريد استنساخ نهج الرئيس الراحل شمعون بتسمية وتعيين مؤيدي التيار العوني في معظم ‏الوظائف والمراكز الوظيفية للمسيحيين بنهاية العهد.‎

اما المؤشر الثاني لقرار المجلس، فهو التأثر بالمواقف السياسية للأطراف السياسيين، وليس التصرف باستقلالية، ‏وبمعزل عن الواقع السياسي، واتخاذ القرارات بحرية وموضوعية وثالثا، إحباط محاولات التيار الوطني الحر ‏لاستعمال المجلس اداة لتنفيذ طموحات التيار في استغلال قانون الانتخابات وتفصيله حسب مصالح السياسية على ‏حساب المصلحة الوطنية العليا‎. ‎

·       صحيفة “الانباء” عنونت:”: “لا قرار” الدستوري يُسقط أولى ذرائع تطيير الانتخابات

وكتبت تقول: حسم المجلس الدستوري ملف طعن تكتّل “لبنان القوي” بقانون الانتخابات الذي أقرّه مجلس النواب: لا قرار. ما معناه ‏أن القانون ساريَ المفعول كما صدر عن مجلس النواب، دون أي تعديل. في خطوة المجلس الدستوري تفجير لأحد ‏الألغام المزروعة على خط إجراء عملية الانتخابات النيابية في العام المقبل، إذ لو تم السير بالطعن المقدّم، لكان ‏المغتربون خسروا حقهم في التصويت لكامل أعضاء مجلس النواب، ولكان اللبنانيون أجمعون خسروا إجراء ‏الانتخابات تحت ذرائع عملية وإجرائية.‎

لكن الألغام كثيرة، ولبنان مقبل على مرحلة مصيرية، إذ أن أي نكسة سياسية أو أمنية قد تُطيح بالانتخابات التي لا ‏يرغب فريق السلطة بإجرائها لعلمه بتراجع حصّته في المجلس النيابي، وكلما اقترب موعد الانتخابات، كلما زاد ‏منسوب الخطر. في هذا السياق، بدا مطمئناً كلام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أكّد بدوره على ‏حصوله على ضمانات لإجراء الانتخابات من الرسميين الذين التقاهم، على أن تترجم الأقوال بأفعال.‎

حكومياً، لم يطرأ أي جديد على الملف المعلّق منذ أكثر من شهرين، وبالتالي ما زالت الأمور في مربّعها الأول، ‏خصوصاً وأن شروط الثنائي الشيعي واضحة، وهي تطيير القاضي طارق البيطار، وهذه الشروط غير قابلة للتحقيق ‏في المدى المنظور.‎

في هذا السياق، اتهم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الثنائي مباشرةً بتعطيل مجلس الوزراء، معتبراً أن لا ‏مبرر لعدم انعقاد جلسة. كلام باسيل العالي ضد حزب الله بشكل خاص يحتمل تفسيرَين، فإما أن باسيل عاتب لعدم ‏ضغط الثنائي الشيعي على المجلس الدستوري، خصوصاً وأنه لفت في حديثه إلى أن عدم القبول بالطعن جاء نتيجة ‏قرار سياسي على رأسه الثنائي المذكور، وبالتالي فشل الصفقة التي كثُر الحديث عنها مؤخّراً والتي تربط الطعن ‏بقانون الانتخابات بتحقيقات انفجار المرفأ، أو أن باسيل بدأ معركته الانتخابية بوجه القوات اللبنانية وأراد شد العصب ‏المسيحي باتخاذه مواقف ضد حزب الله.‎

من جهته، رأى أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن أن “قرار المجلس الدستوري صائب ويؤكّد أن ‏ما زال هناك قضاة نزيهون، والنتيجة ثبّتت التعديلات التي أقرها مجلس النواب“.‎

وفي اتصال مع “الانباء”، أشار إلى أنه “لو قرر المجلس الدستوري السير بالطعن وبالتالي العودة إلى الدائرة 16 ‏بالنسبة للمغتربين، فإن ذلك كان ليكون أمراً غير دستوري (الدائرة 16)، إذ إنه لا يؤّمن العدالة المساواة بين كافة ‏اللبنانيين كما ينص الدستور، كما كان ليحرم المغتربين حقّهم بالاقتراع لكافة النواب، مع ضرورة الذكر أن الكم الأكبر ‏منهم يرغب بالتصويت لكافة أعضاء المجلس النيابي“.‎

وأضاف ابو الحسن: “كما أن عدم قبول الطعن يحمي العملية الانتخابية، إذ لو تم الاقرار بالدائرة الـ16 لكانت ‏الانتخابات تتّجه نحو التأجيل، لأنه يستحيل إجراؤها عملياً، وبالتالي المجلس الدستوري أسقط ذريعة عدم إجراء ‏الانتخابات“.‎

وختم حديثه لافتاً إلى أن “فريق الممانعة والتيار الوطني الحر لا يرغبان بإجراء الانتخابات النيابية بسبب تبدّل المزاج ‏الشعبي، لكن الذريعة الأولى سقطت، ونحن بدورنا نحذّر من أي محاولات عبث أمني أو تعطيل لعمل البعثات ‏الدبلوماسية في الخارج تحت شعار شح الأموال لتطيير الانتخابات أو اقتراع المغتربين‎”.  ‎
 

‎ ‎

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى