سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: وساطات طيّارة لتأليف الحكومة.. والدولار يشعل البلاد بلا أفق!

الحوارنيوز – خاص

تحدثت بعض إفتتاحيات صحف اليوم عن محاولات جدية لخرق الجمود السياسي في موضوع تأليف الحكومة، فيما هي أجمعت على أن الدولار يحرق البلاد دون أفق لحركة الشوارع المنقسمة على نفسها!

  • صحيفة “النهار” عنونت:” السباق الى اشتداد بين الفوضى والحكومة” وكتبت تقول:” بدا طبيعياً ان تنشدّ الأنظار أمس الى الزيارة التاريخية التي بدأها البابا فرنسيس للعراق، خصوصا ان لبنان هو من أكثر الدول العربية ودول المنطقة قاطبة تعاطفاً مع المآسي التي يعيشها العراقيون نظراً الى تشابه كبير في الواقعين العراقي واللبناني، فضلا عن خصوصية الاهتمام اللبناني بأوضاع المسيحيين العراقيين بعدما لحق بهم من مآس التهجير. ومع ذلك فان الأوضاع الداخلية ظلت على درجة عالية من السخونة والاحتدام وسط أجواء ومناخات سياسية تنذر بمزيد من المواجهات، وتاليا لا تفتح أي كوة في جدار تعطيل تأليف الحكومة كما في ظل تصاعد متدرج للحركة الاحتجاجية في مواجهة الانهيارات المالية والاقتصادية والتراجعات الحادة في أحوال الناس المعيشية اذ بدت في يومها الرابع أمس كأنها تستعيد يوماً بعد يوم الكثير من أيام انتفاضة 17 تشرين الأول 2019. والواقع ان وقائع هذه الحركة الاحتجاجية بعد أربعة أيام من انطلاقتها عقب الارتفاع الجنوني في سعر الدولار متجاوزاً الـ10000 ليرة لبنانية رسمت، كما تؤكد أوساط سياسية بارزة وواسعة الاطلاع، عنوانا كبيرا جدا قد لا يمكن بعده السلطة والطبقة السياسية عموما تجاهل التداعيات البالغة الخطورة التي يمكن ان تنشأ عن عدم الاتجاه بسرعة استثنائية الى خطوة إنقاذيه كبيرة وطارئة بتجاوز كل الاحتقانان والحسابات والسجالات العقيمة وتصفيات الحسابات الكندية السياسية بإسقاط كل التعقيدات والفيتوات القائمة واضاءة الإشارات الخضراء امام الحكومة الجديدة. وحذرت الأوساط المطلعة نفسها معطيات امنية واجتماعية متجمعة لدى جميع المعنيين في السلطة تشير الى ان الحركة الاحتجاجية المتصاعدة قد لا تبدو حتى الان بالحجم الذي أخاف المسؤولين وجعلهم يتحسبون لتداعيات استثنائية في حين ان هذه المعطيات تصف الأجواء والاستعدادات والتحركات الجارية بانها نذير تحركات متدحرجة ولن تقف عند حدود زمنية قريبة بل يرجح ان تتصاعد تباعا كلما بدا الحل السياسي بعيدا بل مستعصيا.

    وتحذر هذه الأوساط من ان انسداد مسار تأليف الحكومة وغياب مجلس النواب عن واجهة المعالجات ناهيك عن استفحال أزمات المرض والاستشفاء التي تتفاقم بسبب جائحة كورونا والبطالة والركود وتنامي الفقر، باتت تشكل حقول الغام لن يقل تفجّرها عن اشعال ما يمكن ان يغدو أسوأ فوضى عرفها لبنان منذ الحرب. لذا تتفاقم الخشية من دوران الواقع السياسي على نفسه من دون اي بارقة تراجع عن الاشتراطات والتعقيدات ولعبة لي الأذرع الجارية بين العهد وتياره السياسي وحليفه “حزب الله” من جهة، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ومن يدعمه من جهة أخرى، اذ ان ما حصل في اليومين السابقين لا يبعث على الاطمئنان ابدا حيال توقع تطور استثنائي يدفع جميع المعنيين الى الهرولة نحو حل إنقاذي يحول دون كارثة تتهدد البلد.

  • صحيفة “الجمهورية” عنونت:” المجتمع الدولي يسخر من التأليف ونفي أميركي لعقوبات على سلامة” ونقلت عن مصادر سياسية تملك معلومات موثوقة حول تعقيدات الملف الحكومي، تساؤلها: “كيف يمكن لإيجابيات ان تتبلور اذا كانت لغة التخاطب بين الشركاء في تأليف الحكومة تتمّ عبر المنابر والمنصّات الاعلامية، حتى الآن لا يبدو أنّ احداً في وارد التسهيل او التنازل عن شروطه، علماً انّ خريطة طريق الحل موجودة عبر المبادرة التي اطلقها الرئيس نبيه بري، ولكن المشكلة تكمن في انّ بعض الاطراف ـ في اشارة الى فريق رئيس الجمهورية ـ ترفض السير في اي حلّ”.

    وجدّدت المصادر التأكيد، “أنّ سبب التعطيل داخلي ولا علاقة للخارج بهذا الامر، بل بالعكس، فإنّ ما تنقله البعثات الديبلوماسية الاوروبية والاميركية على وجه الخصوص، تعكس رغبة هذه الدول في مغادرة لبنان ما بات يسمّيها المجتمع الدولي “مهزلة التأليف الفارغة من اي محتوى وطني”، والإنصاف فوراً الى حكومة اصلاحات، توقف النزيف الخطير الذي يشهده لبنان، وعبّر عن نفسه في الانهيار الكبير الذي تشهده العملة الوطنية، مع ما يرافق ذلك من سقوط اللبنانيين اكثر فأكثر في دوامة خطيرة جداً تنذر بسيناريوهات صعبة قد تجعل لبنان في حال ميؤوس منه، يستحيل الخروج منه”.

 

  • صحيفة “نداء الوطن” عنونت:” صيغة 15 + 1 تتقدم وباريس تدعم مبادرة اللواء إبراهيم … 23 اسما في حزمة عقوبات جاهزة وإدارة بايدن تتريّث” وكتبت تقول:” نام حاكم مصرف لبنان على “كابوس” التباحث الأميركي – الأوروبي في مسألة إدراج اسمه على قائمة العقوبات، واستفاق على “وسادة أمان” أميركية بدّدت الهواجس التي أقلقت منامه ليل الخميس – الجمعة، فاستعاد زمام “الحاكمية” وانتفض لـ”سمعته” متوعّداً وكالة بلومبرغ ومراسلتها في بيروت “وكل من يقف وراءهما بمقاضاتهم” بجرائم تنطلق من جرم “فبركة الأخبار” لتنتهي عند ما اعتبره جرماً يرقى إلى “الخيانة الوطنية”.

    وإذا كان رياض سلامة استند في رده إلى سلسلة تصاريح من مسؤولين أميركيين، سواءً في الخارجية أو السفارة في بيروت، تصف التقارير الإعلامية التي تحدثت عن درس فرض عقوبات عليه بأنها “تقارير غير صحيحة”، غير أنّ مصادر مطلعة في واشنطن حرصت على عدم التقليل من “أهمية أو جدّية” ما ورد في تقرير بلومبرغ على اعتبار أنّ النفي الأميركي تمحور حول “التوقيت” لناحية التشديد على كون الإدارة الأميركية لا تجري راهناً أي مباحثات مع الأوروبيين حول فرض العقوبات من عدمه كما جاء في التقرير.

    وأوضحت المصادر أنّ موضوع العقوبات على شخصيات لبنانية “ليس غائباً عن أجندة الإدارة الاميركية ولكنه ليس على سلم الأولويات في هذه المرحلة”، كاشفةً عن “وجود حزمة عقوبات جاهزة، تطال 23 اسماً لشخصيات لبنانية من سياسيين ومقاولين ورجال مال وأعمال، كانت قد أعدت خلال ولاية دونالد ترامب، لكنّ إدارة جو بايدن تتريث في إقرارها وإصدارها لعدة أسباب”. أولها لوجستي يرتبط بأنّ الإدارة الجديدة “لم تستكمل تعييناتها في مراكز أساسية وحيوية وحساسة، وبالتالي فإنّ البت بموضوع العقوبات ينتظر إتمام هذه التعيينات”، بينما على المستوى الاستراتيجي فإنّ “إدارة بايدن فتحت باب التنسيق مع الفرنسيين في الملف اللبناني ولا تبدو في وارد الإقدام على خطوة أحادية في هذا الملف من خارج إطار التعاون مع الفرنسيين والأوروبيين”، سيما وأنّ الأولوية الأميركية في ظل الإدارة الجديدة “تتركز على الملف النووي الإيراني، ليتحدد بناءً على نتائجه الكثير من توجهات هذه الإدارة حيال سائر ملفات المنطقة ومن بينها لبنان”.

    أما حكومياً، فتشي المعطيات المتقاطعة بين أكثر من طرف بأنّ ثمة ما يتم تحضيره على نار حامية لإعادة إحياء فرص تشكيل الحكومة بصيغة تسووية جديدة بين بعبدا وبيت الوسط، خصوصاً وأنّ مصادر مقربة من دوائر الرئاسة الأولى أكدت لـ”نداء الوطن” أمس أنّ اللواء عباس ابراهيم استحصل على “موافقة رئيس الجمهورية ميشال عون على صيغة تفضي إلى تسميته 5 وزراء اضافة الى وزير للطاشناق”، ضمن تشكيلة عشرينية تضيف على التشكيلة القديمة وزيرين درزي وكاثوليكي، ولا يكون فيها ثلث معطل لأي طرف لوحده.

    ونقلت المصادر أنّ “الجانب الفرنسي يدعم هذا الطرح الذي حمله اللواء ابراهيم للحل، وجرى تواصل هاتفي بينه وبين باتريك دوريل، كما بين الأخير ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل”، مشيرةً إلى أنّ المسؤول الفرنسي أكد أنه “على تواصل مستمر مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وينتظر جوابه بعد دراسة هذا الطرح”.

  • صحيفة “الاخبار” تابعت ملف حاكم مصرف لبنان والنفي الأميركي لفرض عقوبات عليه وكتبت في هذا السياق:” بعد حالة اللايقين التي مرّ بها حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، والقوى السياسية والمصرفية، يبدو أنّ الولايات المتحدة الأميركية “سَحبت” الفتيل بإعلان وزارة الخارجية أنّ خبر فرض عقوبات على الحاكم “غير صحيح”. تزامن ذلك مع تجاوز سعر الدولار، بيعاً وشراءً، عتبة الـ 10 آلاف ليرة، ما أدّى إلى اشتعال الشارع بصورة توحي بأن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من الغضب الذي لا يمكن ضبطه بسهولة

    بعد تصنيف النيابة العامة الاتحادية في سويسرا لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة مُشتبهاً فيه بقضايا اختلاس وتبييض أموال، أقرّ الحاكم في لقاءاته مع “أصدقائه” بأنّ الولايات المتحدة الأميركية “تخلّت عنه”. وقد لمس هؤلاء من المسؤولين الأميركيين المعنيين بالشأن اللبناني “انتقاداً” للإدارة النقدية، ودخولهم في تفاصيل القرارات كالسؤال عن تنفيذ التعميم 154، وتحديداً لجهة إجبار السياسيين وأصحاب المصارف على إعادة 30% من أموالهم المُحوّلة بين الـ 2017 و2020. ولكن إدراك سلامة لتغيّر المزاج الأميركي تجاهه، لا يُلغي أنّ نشر وكالة “بلومبرغ”، أول من أمس، لتقرير طويل، نقلاً عن أربعة مصادر، وفيه معلومات عن احتمال فرض الإدارة الأميركية عقوبات عليه، شكّل له “نقزة”. لسنواتٍ طويلة، كان سلامة عضواً في نادي “رجال واشنطن”، يتبادل معها المعلومات، تشترط بقاءه في منصبه لثقتها به، يُنفّذ أوامرها حتى من دون طلب مُباشرٍ منها. أن “ينتهي دوره” بالنسبة إلى الأميركيين يبقى “أهون” من فرض عقوبات تُنهي مسيرته كحاكم بنك مركزي، وتفرض قيوداً شخصية قاسية عليه وعلى عائلته وأعماله الخارجية.

    ردّة الفعل الأولى لسلامة كانت تشغيل شبكة اتصالاته للتأكّد من دقّة المعلومات، فحين تنشر “بلومبرغ” تقريراً وتؤكد أنّها قاطعت المعلومات مع أربعة مسؤولين أميركيين يعني أنّها فعلاً استقت أخباراً داخلية. الجواب الذي وصل إلى سلامة كان مُطمئناً له، وعلى هذا الأساس بدأ يُجيب السائلين بأنّه واثق من عدم صحّة التقرير المنشور. ثمّ انتقل سلامة، أو الدائرون في فلكه، إلى تعميم جوّ بأنّ مصارف “مُتضرّرة” من تعاميمه الأخيرة، و”التضييق” المُمارس عليها من “المركزي”، هي التي “حرّضت” على الحاكم لدى “بلومبرغ” لتسريب أخبار كاذبة. يُريد سلامة الإيحاء للرأي العام بأنّه “الآدمي” الذي يُريد إعادة تفعيل عمل القطاع المصرفي، في حين أنّ المصارف “عناصر مُشاغبة” لا تلتزم بالتعاميم. استفاق أخيراً إلى وجود مادة في التعميم 154 “تحثّ” السياسيين وأصحاب المصارف على إعادة 30% من تحاويلهم إلى الخارج، وقرّر أنّها “معركة” سيمضي بها حتى النهاية، لذلك شهرت المصارف أسلحتها بوجهه. هذه رواية سلامة، والتي تسقط حين يُستعرض تاريخه في نسف تعاميمه التي يُصدرها، وإيجاد المخارج دائماً للمصارف حتّى تُسوّي أوضاعها ولو على حساب أموال المودعين والمُلك العام. وآخر تراجعاته هو ترك المجال أمام عدد من المصارف حتى تؤمّن سيولة الـ 3% المطلوبة منها حتى بعد انتهاء المهلة في 28 شباط الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى