سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: لبنان بين نار الاحتلال والحصار الاقتصادي وعجز السلطة!

 

 

الحوارنيوز – خاص

أبرزت الصحف ملفات عدة تعكس بمجملها الوضع المعقد لبنانيا ، حيث العدوان الإسرائيلي يواصل جرائمه في الجنوب، فيما الانفتاح العربي على العهد ما زال افتراضيا ونظريا دون أي مبادرة فعلية تنهي الحصار الاقتصادي.. في المقابل تتعقد أكثر الأوضاع الداخلية وسط عجز السلطة في وضع رؤية متكاملة للمعضلات الوطنية والاجتماعية والاقتصادية.

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: صندوق النقد في بعبدا… تحذير من انفجار اجتماعي

 

التعديل الوزاري يتقدم مواجهة لبنانية – اسرائيلية في دير ميماس

وكتبت تقول:

الازمات تطوق اللبنانيين من كل الجهات وتشد الخناق على اعناقهم، فحرب مضيقي هرمز وباب المندب رفعت من حجم الضغوط المالية والاقتصادية على اللبنانيين جراء تراجع حجم التحويلات من المغتربين الى اهاليهم.

تنسيق رئاسي

ومع عودة رئيس الجمهورية من باريس بعد مشاركته في المؤتمر التحضيري لدعم الجيش الذي عقد في باريس، زار رئيس الحكومة قصر بعبدا، حيث جرى التداول في الأوضاع العامة في البلاد، لا سيما في الجنوب حيث تتوالى الاعتداءات الاسرائيلية على قراه وبلداته، كما اطلع الرئيس عون الرئيس سلام على نتائج لقاءاته في باريس مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ومداولات الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، كما هنأه على الثقة المتجددة التي منحها مجلس النواب للحكومة في أعقاب جلسات المناقشة التي عقدت قبل يومين. وتداول الرئيسان جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتي تبدأ أعمالها الثلثاء المقبل، حيث سيرأس الرئيس سلام وفد لبنان اليها، وفي الاجتماع الذي سيعقد في واشنطن للبحث في الأوضاع اللبنانية.

تعديل وزاري

في معلومات مؤكدة، ونتيجة الاهتراء القائم، فان فكرة اجراء تعديل وزاري باتت متقدمة بعد الاتصالات بين المسؤولين، بهدف اعطاء دفعة ايجابية للحكومة والناس، واللافت، ان الانتقادات التي وجهت للعديد من الوزراء من داخل كتلهم في جلسة مساءلة الحكومة في المجلس النيابي كانت مدروسة ومقدمة لاجراء التعديل الوزاري بالتوافق بين الجميع مع الحفاظ على الحصص والتوازنات والاختيار.

الشيخ قاسم يكسر الصمت في 27 ايلول

في غضون ذلك، من المتوقع ان يخرج حزب الله عن صمته مع الكلمة الشاملة للامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في الاحتفال المركزي الذي ينظمه الحزب في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الامينين العامين لحزب الله السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين في 27 ايلول على طريق المطار في مرقد الشهيد حسن نصرالله، ومن المتوقع حضور حشود شعبية كبيرة.

وقد أنجزت تقريبا الخطوات التنظيمية وسيعلنها الحزب مطلع الاسبوع، كما بدأ توجيه الدعوات، ويبقى السؤال، في ظل القطيعة بين بعبدا وحارة حريك، هل يوجه حزب الله الدعوة للرئيس عون لحضور الاحتفال كما حصل العام الماضي، التسريبات المؤكدة حتى الان تشير الى عدم توجيه دعوة الى الرئيس عون للاحتفال، الا اذا طرأت تطورات ما.

من جهة ثانية، علم ان حزب الله بدأ في دفع بدلات الإيواء للنازحين رغم الحصار المالي والاجراءات الاميركية وتقديم المساعدات لاهالي الشهداء والجرحى والمحتاجين مع بداية فصل الشتاء والعام الدراسي.

مواجهة بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي

وامس، واصلت القوات الاسرائيلية اعمال التجريف والقصف والقتل والغارات بحق اهالي الجنوب، وطالت اعتداءاتها الجيش اللبناني مع تقدم القوات الاسرائيلية باتجاه نقطة مستحدثة للجيش اللبناني عند أطراف بلدة دير ميماس والسيطرة عليها بحجة ان هذه النقطة تقع داخل المنطقة الصفراء، والقت القوات الاسرائيلية القنابل الصوتية والدخانية باتجاه عناصر الجيش الذين تراجعوا الى أطراف بلدة برج الملوك وسط توترات كبيرة، ودفع الجيش بتعزيزات الى المنطقة، وجرت على اثر ذلك اتصالات على اعلى المستويات عبر اللجنة التنسيقية ادت الى تراجع الجيش الاسرائيلي من اطراف دير ميماس الى موقعه السابق في تل النحاس بعد تفتيش المنازل والتحقيق مع المواطنين، فيما لايزال الجيش اللبناني متمركزا عند الطريق العام في برج الملوك. واعلن الجيش الاسرائيلي «انه ابلغ الجيش اللبناني ضرورة مغادرة المنطقة الامنية في الجنوب، وابعدنا عناصره بعدما رفضوا الاستجابة لطلبنا ونتوقع امتناعه عن الدخول الى المنطقة الامنية».

في موازاة هذه التطورات، اعلنت اسرائيل المنطقة الامنية في لبنان، وتتحضر ايضا خلال الايام المقبلة لإعلان المنطقة الامنية في سوريا بعد ان رفضت العودة الى الاتفاق الموقع بين سوريا واسرائيل بعد حرب تشرين 1973 خلال حكم الرئيس حافظ الأسد وهذا ما طالب به وزير خارجية احمد الشرع، فيما اكدت اسرائيل للنظام السوري الجديد التمسك بالمنطقة الامنية التي أقيمت مؤخرا في الجنوب السوري حتى مدينة درعا.

ملف المرفأ

قضائيا، من المتوقع ان يشكل ملف التحقيقات في انفجار مرفا بيروت العنوان الاساسي للمرحلة المقبلة مع تسلم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار مطالعة النيابة العامة التمييزية من المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب والذي تضم 1000 صفحة، مع الاشارة الى ان المطالعة العامة غير ملزمة للقاضي البيطار. وشكلت التسريبات عن المطالعة والاسماء البارزة الواردة فيها من رؤساء سابقين ووزراء ونواب وقادة امنيين واكثر من 70 شخصية مادة للسجالات العنيفة والانتقادات للتسريبات المخالفة لسير التحقيقات، كما سيشكل ملف الصلاحيات وتضاربها مادة خلافية ايضا، في ما يتعلق بتحديد صلاحية الملاحقة فيما يخص الرؤساء والوزراء والقضاة واعتبار المجلس العدلي ليس صاحب الصلاحية بالامر، بالتالي سيتقدم ملف المرفا على كل الملفات حتى الاقتصادية واوضاع الجنوب خلال الأشهر المقبلة مع الاعلان عن صدور القرار الظني الاتهامي من قبل القاضي البيطار قبل نهاية العام.

اوضاع السجون والاضراب الشامل

قضائيا ايضا، واصل السجناء في سجن رومية اضرابهم الشامل لليوم السادس، فيما السجناء في المبنى«ب» ما زالوا على رفضهم تناول الطعام احتجاجا على تعليق العمل بقانون العفو العام وتخفيض العقوبات الاستثنائي بعد الطعن الذي تقدم به نواب التيار الوطني الحر، علما ان المشكلة التي تؤخر الحل باتت محصورة بسجناء احداث عبرا والشيخ احمد الاسير على خلفية اتهامهم بقتل عدد من العسكريين.

ومن المتوقع ان يلجأ السجناء الى مزيد من الخطوات التصعيدية مع الدعم الذي يحصلون عليه من نواب ومرجعيات بهدف الضغط على الرئيس سلام والمجلس الدستوري للافراج عن قانون العفو، وعلم ايضا ان التحضيرات بدات للقيام بتحركات شعبية في طرابلس والبقاع وبيروت وصيدا وهناك ايضا خطوات لاهالي السجناء باتجاه القيادات السياسية والدينية.

صندوق النقد

استقبل الرئيس عون وفدا من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو، حيث هنأ الوفد الرئيس عون على «إقرار قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها»، ووضع الوفد الرئيس عون في أجواء المحادثات التي أجراها في خلال مهمته في بيروت مع المسؤولين اللبنانيين، وتناول البحث خصوصا مسار إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، حيث عرض وفد الصندوق ملاحظاته حول عدد من العناصر التي يعتبرها أساسية لضمان معالجة متوازنة وقابلة للتنفيذ للخسائر المالية. كما عرض الوفد ملاحظاته الأولية حول مشروع موازنة العام 2027 والسياسات المالية المرتبطة بها، في إطار العمل على تعزيز الاستدامة المالية والاقتصادية ومواصلة الإصلاحات المطلوبة.

الانفجار الاجتماعي آتٍ

ويكشف احد الخبراء الاقتصاديين خلال ندوة في بيروت نقلا عن احصاءات لبعض مراكز الدراسات، بان نسبة كبيرة من الشباب اللبناني يقفون امام السفارات الاوروبية وكندا وأستراليا ودول اميركا الجنوبية طلبا للهجرة الدائمة والإقامة في هذه الدول لقناعتهم بان ظروف الحياة أصبحت صعبة في لبنان مع انسداد الحلول وفقدان الأمل بإيجاد تسوية قريبة للوضع اللبناني.

ويجزم الخبير الاقتصادي، بان الانفجار الاجتماعي آت حتما في ظل استحالة الحلول الاقتصادية في القريب العاجل في بلد قام اقتصاده على الضرائب والتحويلات الخارجية والمال غير المنظور والسياحة وكلها قطاعات شهدت تراجعات نتيجة التوترات العالمية، كما ساهمت موجة الغلاء في تراجع القدرة الشرائية عند كل اللبنانيين مما انعكس على حجم الايرادات للدولة وتحديدا من قطاع المحروقات، وما سيرفع من حجم المعاناة ايضا، ضيق الحلول المتاحة امام المسؤولين نتيجة عدم القدرة في الحصول على دعم خارجي وقروض ميسرة مما سينعكس على التغذية بالكهرباء وقطاعات اخرى، وحذر الخبير الاقتصادي من خطورة ارتفاع نسبة البطاله التي تفاقمت بين الشباب مع اقفال عشرات الجمعيات العالمية التي تعاملت مع ملف النزوح السوري.

كل المؤشرات المالية تؤكد ان الاتي أعظم مع استمرار بوصلة المحروقات بالارتفاع اليومي وتجاوز صفيحة البنزين الـ 31 دولارا مما سينعكس ارتفاعات يومية في اسعار المواد الغذائية، واعطى رئيس اتحادات قطاع النقل البري بسام طليس فرصة للحكومة تنتهي الأربعاء للتعويض على السائقين والا الشارع، كما ان عددا كبيرا من المؤسسات الخاصة والفاعلة يميل الى الاقفال في ظل الارتفاع في فاتورة المولدات الكهربائية والمواد الأولية. ويبقى «الانكى» ما شهدته شوارع العاصمة وجميع المناطق اللبنانية بسبب الأمطار التي حولت الطرقات إلى بحيرات مائية ومستنقعات حجزت اللبنانيين لساعات في سياراتهم وحولت نعمة السماء الى نقمة نتيجة «العورات» الكبيرة في مشاريع اصلاح الطرقات وفلشها بالاسفلت دون اية معايير، والاخطر يبقى في المعلومات المتداولة عن توقف 200 صيدلية عن العمل امس بسبب رفض التعامل مع شركات التوزيع بالأسعار الجديدة .

 

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: إسرائيل: لن نقبل أي عَلم أزرق غير عَلمنا في جنـوب لبنان

 

وكتبت تقول:

 

يحتدم النقاش بصورة بعيدة عن الجدل اللبناني حول مستقبل النفوذ الخارجي في لبنان. ومسألة القوة الدولية في الجنوب، لم تعد تتعلق بالمهمة المفترضة لها في مساعدة الدولة اللبنانية على بسط سطلتها، أو توفير سيادتها المطلقة بعيداً عن إسرائيل أو حتى عن حزب الله. ذلك أن المداولات الجارية تشير إلى أن القوى العالمية، باتت تتعامل مع ساحة لبنان، كواحدة من البؤر التي تمنحها دوراً جدياً في هذه المنطقة، وسط تغول أميركي لا يريد أن يشاركه أحد في إدارة شؤون الدول المطلة على البحر المتوسط، ورغبة إسرائيلية أكبر، بعدم بقاء أي طرف يمكن أن يستفيد منه خصومها ولو على شكل مراقب يسجل الجرائم فقط.

في هذا السياق، يأتي النقاش القائم حول مستقبل القوة الدولية بعدما أبلغت الولايات المتحدة الأميركية جميع الدول، رفضها بصورة مطلقة أي تجديد أو تمديد تقني لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفل»، فيما لا تترك إسرائيل مناسبة أو لقاء مع الدبلوماسية العالمية، إلا وتقول إن القوات الدولية الحالية، أو أي قوة تتبع للأمم المتحدة أو حتى لأوروبا، لن تكون قادرة على حماية أمنها، وهي لا ترى أنها تقبل بأي وجود وأي عَلم أزرق على طول الحدود مع لبنان، إلا عَلمها الأزرق.

وآخر ما استجد على هذا الملف، هو أن حزب الله بادر إلى إبلاغ أوروبا، عبر أكثر من طريقة، الموقف الحاسم، برفض أي قرار أو قوة لا تعمل تحت علم الأمم المتحدة، وشرط أن يكون عملها محصوراً في تنفيذ اتفاقية 27 تشرين الثاني 2024. وهو موقف وصل إلى جميع الدول الأوروبية، وكان أول من تلقفه الجانب الإيطالي، الذي تراهن الولايات المتحدة وإسرائيل على دوره في المرحلة المقبلة. وحسب المؤشرات فإن روما، قررت بناء على موقف حزب الله التراجع عن وعدها بقيادة قوة جديدة في لبنان، وأنها أبلغت الأميركيين والإسرائيليين بهذا الموقف.

وقد يكون لموقف روما دوراً في حماسة فرنسا المستجدة لتأدية دور تقبل به أميركا وإسرائيل، خصوصاً أن الفرنسيين يظهرون ميلاً إلى عدم التوقف عند موقف حزب الله، وهو مزاج موجود عند سياسيين بارزين في باريس، بينما يوجد رأي مخالف عن الجهات الأمنية والعسكرية التي تقول إن إرسال جنود إلى جنوب لبنان مع رفض واضح من حزب الله، سوف يعرضهم لخطر كبير، ولن يكون بمقدورهم تنفيذ أي مهمة، حتى ولو كان الأمر حاصلاً بموافقة الحكومة اللبنانية وتغطية أميركية وإسرائيلية. وقد جاءت الحماسة الفرنسية بعدما علمت أيضاً، أن الحكومة الإسبانية كانت أعربت عن اعتقادها بأنه لا يمكن تجاهل موقف حزب الله الذي يعبر عن حال سياسية وشعبية كبيرة في لبنان، كما أن إسرائيل نفسها، لا تزال تخشاه، فكيف يكون الحال بالنسبة إلى قوة دولية غير مجهزة بصورة كاملة، وإن الدول المشاركة في القوات الدولية كلها، تدعو دائما إلى التعامل بواقعية مع الملف، ما يتطلب التنسيق الكامل مع حزب الله.

في هذه الأثناء، يواصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييرش الرهان على «علاج اللحظات الأخيرة» وهو قدم إلى الدول المعنية عدة مقترحات، أبرزها الإبقاء على قوة «اليونيفل» بعد تعديل مهامها، وتقليص عددها، أو العمل على توسيع مهام مكتب المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان، بحيث يكون لديه قوة عسكرية ومدنية، على أن تكون المهمة محصورة في تنفيذ أي ترتيبات بين لبنان وإسرائيل. علماً أن الأميركيين الذين استبعدوا سويسرا من النقاشات، كانوا حصروا المداولات بالبحث عن سبل مواكبة تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل وليس العمل وفق أي مرجعية أخرى، مثل القرار 1701.

فرنسا تتحمس بعد تعثر المشروع الإيطالي والتحفظ الإسباني، وماكرون يخالف رأي العسكريين والأمنيين، ومستعدّ لإرسال قوة تنفيذ اتفاق الإطار ولو عارض حزب الله ذلك

أمس، أجّل مجلس الوزراء البحث في البند الخامس على جدول أعمال جلسة أول من أمس، حول إنشاء بعثة عسكرية ـ مدنية أوروبية، هو النص الشائك الذي قدّمته وزارة الخارجية، وليس الاعتراض على أصل البعثة. وبينما أوضح وزير معني، أن الوزيرين ياسين جابر وركان ناصر الدين، توجّها قبل الجلسة إلى الرئيس نواف سلام، فقال له جابر، إن العرض قد لا يكون متوافقاً مع النقاشات الجارية في الأروقة الدبلوماسية، فإن ناصر الدين أبلغه رفض حزب الله البحث في هذا البند.

وقال وزراء آخرون أن حقيقة البعثة لا تتوافق مع ما ورد في مطالعة الخارجية حول مهمة البعثة بدعم تنفيذ القرار الدولي 1701 والعمل في المناطق اللبنانية خارج شمال الليطاني، بل إن البعثة المقترحة تشبه الإطار الحالي «للجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان» المعروفة باسم «MTC4L» التي تضم دولاً عدة بقيادة إيطالية مهمتها تقديم الدعم التقني والفني التدريبي للجيش اللبناني. والفارق أن البعثة المطروحة حالياً تضم فقط دولاً أوروبية، بينما تضم «MTC4L» بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية ودولاً أخرى إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي. وقد تسبب نص وزاة الخارجية بلغط لدى عدد من الوزراء، وأن الرئيس نواف سلام تجاوب سريعاً مع مطلب التأجيل لاستكمال الدرس وإجراء تعديلات على عرض وزارة الخارجية قبل إعادته إلى مجلس الوزراء لمناقشته، وإقراره غالباً.

وعلى صعيد آخر، أكّدت مصادر أممية لـ«الأخبار» أن الولايات المتحدة الأميركية ورغم المواقف السابقة الرافضة لأي قوات أممية في جنوب لبنان، بدأت تستمع باهتمام أكبر لطروحات تشكيل قوة أممية بديلة عن قوات حفظ السلام العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، والتي تنتهي مهمتها رسمياً نهاية هذا العام، بعدما تبيّن للأميركيين صعوبة حسم الوضع في الجنوب في وقت قصير كما كانوا يتوقّعون، وأن هناك فواصل زمنية بين تحقيق الأهداف الكاملة ونهاية مهمة اليونيفيل، وهو ما يفرض البحث في كيفية ملء الفراغ ومراقبة تطبيق التطورات الميدانية. في المقابل، تشكّك مصادر غربية في النوايا الأميركية، وتعتبر المصادر أن الولايات المتحدة غير مستعدة لدعم تشكيل قوة سلام مادياً ومعنوياً وتفضل تمرير الوقت بالطريقة الحالية إلى حين تقوية الجيش اللبناني وحسم إسرائيل عسكرياً ما تستطيع حسمه.

وتبدأ اليونيفيل الشهر المقبل بتسريح عدد من الموظفين، وتستمر عملية التسريح الشهرية حتى بداية العام المقبل، مع وجود ما يزيد حالياً عن 400 موظف لبناني متبقٍّ في البعثة، بعد استقالة ما يزيد عن مئتين خلال العام الحالي. وتبرز أكبر المشكلات في المواقع التي ستُخليها القوات الدولية، ولمَن ستسلّمها مع حاجة الجيش اللبناني إلى عشرة آلاف جندي إضافي لاستلام المواقع التي تشغلها القوات الدولية حالياً، بالإضافة إلى مواقعه، مع عدم قدرته على ملء المواقع في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: صدام دير ميماس مؤشّر سلبي إضافي… برسم الجولة الثّامنة

 

وكتبت تقول:

أُجريت مساع لحل المشكلة عبر لجنة الميكانيزم فيما عزز الجيش اللبناني موقعه، فاستنفرت القوات الإسرائيلية ورمت قنابل صوتية على مقربة من الجيش، ولكن عناصر الجيش لم يغادروا موقعهم.

شكّل التوتر الميداني الذي حصل بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في بلدة دير ميماس الحدودية أمس مؤشراً خطيراً لجهة توقيته وظروفه إذ أضاف تعقيداً إلى التعقيدات القائمة على المستويين الميداني والديبلوماسي، بما يجعل المرحلة المقبلة أشد صعوبة أمام الخيار التفاوضي. ذلك أن إمعان إسرائيل في ترسيخ الحدود التي اعتمدتها لما يسمى المنطقة الصفراء وجعلها محرّمة على الجيش اللبناني من خلال إقدام جيشها أمس على الضغط على الجيش اللبناني لإرجاعه عن نقطة متقدمة في دير ميماس شكّل رسالة ميدانية ديبلوماسية مزدوجة للبنان وجيشه كان من غير الممكن عزلها عما تردده وسائل الإعلام الإسرائيلية عن الانتقادات الإسرائيلية للجيش اللبناني واتهامه بعدم القيام بما عليه القيام به من نزع سلاح “حزب الله”. كما أن المؤشر الآخر السلبي يتصل بتوقيت اندفاع الجيش الإسرائيلي للضغط الميداني على الجيش اللبناني غداة المؤتمر التحضيري في باريس لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي انعقد الخميس الفائت. وبذلك يتوقع أن تكون الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما المتوقعة في مطلع تشرين الأول المقبل على جانب كبير من التوتر الاستباقي، بما يجعل مسؤولية الراعي الأميركي مضاعفة في حماية المسار التفاوضي ومحاولة الدفع به نحو سقف جديد من التفاهمات الميدانية التي رسم إطارها الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.

أما التوتر الميداني الذي حصل أمس فنشأ وفق المعلومات التي توافرت لدى قيام قوة إسرائيلية بإلقاء قنابل صوتية في اتجاه عناصر الجيش اللبناني المتمركزين في النقطة المُستحدثة للجيش عند أطراف دير ميماس بهدف إبعادهم عنها. وهدد الجيش الإسرائيلي على الأثر الجيش اللبناني باستهدافه في حال عدم مغادرته المكان عند أطراف بلدة دير ميماس. وطلب منه الانسحاب.

وأُجريت مساع لحل المشكلة عبر لجنة الميكانيزم فيما عزز الجيش اللبناني موقعه، فاستنفرت القوات الإسرائيلية ورمت قنابل صوتية على مقربة من الجيش. ولكن عناصر الجيش لم يغادروا موقعهم. وفُهم أن إسرائيل تذرعت بأن الجيش موجود في منطقة تعدّ ضمن الخط الأصفر. وفي وقت لاحق أفيد بأنّ الجيش اللبناني تمركز في نقطة ثانية في برج الملوك. ثم غادرت القوة الإسرائيلية النقطة التي كانت قد تقدّمت إليها عند أطراف مدخل بلدة دير ميماس، وعادت إلى التمركز في موقعها عند تلّ النحاس.

وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: “يهم قيادة الجيش أن توضح أنه، في سياق المهمات التي تنفّذها الوحدات العسكرية داخل بلدة دير ميماس – مرجعيون، أقامت دورية للجيش نقطة مراقبة موقتة مستحدَثة عند أطراف البلدة بتاريخ 10/9/2026، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، لمواكبة الأهالي أثناء تفقدهم الأراضي الزراعية.

وبتاريخ 18/9/2026، اقتربت قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي من النقطة المستحدَثة داخل ما يسمّى بالمنطقة الأمنية، وألقت قنابل صوتية في محيط البقعة.

وعلى أثر ذلك، قام الجيش بتعزيز النقطة، وحدث استنفار بين الجانبين. ونتيجة الاتصالات التي جرت عبر مجموعة التنسيق الخاصة بلبنان، غادرت القوة التابعة للاحتلال الإسرائيلي المكان، ثم عاد عناصر الجيش بعد ذلك إلى مركزهم الأساسي في البلدة. وتجري المتابعة بالتنسيق مع مجموعة التنسيق الخاصة بلبنان”.

في المقابل، قدم الجيش الإسرائيلي روايته للحادث فقال إنه رصد “عدداً من جنود الجيش اللبناني في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، والجيش اللبناني أقام حواجز في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان دون تنسيق مسبق”.

وأشار إلى أن إقامة الجيش اللبناني حواجز بالمنطقة الأمنية بالجنوب “يخالف التفاهمات”.

أضاف: “أبلغنا الجيش اللبناني ضرورة مغادرة المنطقة الأمنية بجنوب لبنان وأبعدنا عناصر الجيش من المنطقة الأمنية بعدما لم يستجيبوا لطلبنا”.

وختم الجيش الإسرائيلي: “نتوقع امتناع الجيش اللبناني عن الدخول إلى المنطقة الأمنية بالجنوب”.

على الصعيد السياسي، التقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أمس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وتداول معه الأوضاع العامة في البلاد، لا سيما في الجنوب. وأطلع الرئيس عون الرئيس سلام على نتائج لقاءاته أول من أمس في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ومداولات الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، كما هنأه على الثقة المتجددة التي منحها مجلس النواب للحكومة في أعقاب جلسات المناقشة التي عُقدت قبل يومين. وتداول الرئيسان جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتي تبدأ أعمالها الثلاثاء المقبل، حيث سيرأس الرئيس سلام وفد لبنان إليها، وفي الاجتماع الذي سيعقد في واشنطن للبحث في الأوضاع اللبنانية.

 

بدوره، غادر وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي صباحاً، متوجهاً إلى نيويورك، للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وستكون للوزير رجي، على هامش أعمال الدورة، سلسلة لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين في المنظمات الدولية ومع عدد من نظرائه، وزراء خارجية دول عربية وأجنبية، على أن يستعرض خلال هذه اللقاءات العلاقات الثنائية ومستجدات الملفات الإقليمية، بالإضافة إلى القضايا المطروحة على جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة.

وستحضر شؤون لبنان وشجونه، وعلى رأسها التطورات العسكرية والمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، في جعبة الوفد اللبناني الرسمي إلى نيويورك وفي لقاءاته على هامش الجمعية العامة، وأبرزها لقاء مرتقب بين سلام ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى