سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: لبنان بين الحصار والانهيار وإنعدام المسؤولية

 

الحوارنيوز – خاص

دارت افتتاحيات صحف اليوم حول تنامي حالة الانهيار الخدماتي، اشتداد حالة الحصار المنظم للضغط في ملف ترسيم الحدود البحرية، وانعدام المسؤولية الوطنية وغياب الرؤية الموحدة لمعالجة كل هذه الملفات.

ماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: الانهيار الخدماتي يسابق انسداد الأزمة الحكومية

وكتبت تقول: لم يكن مفاجئاً ولا مستغرباً ان تعود ظاهرة قطع الطرق الرئيسية والمستديرات في قلب بيروت، كما في عدد من المناطق، احتجاجا على تفاقم الأوضاع المعيشية والخدماتية في مختلف القطاعات العامة والخاصة الحيوية، في الوقت الذي راحت فيه الموجات الجديدة من الانهيار تسابق التأزم السياسي الاخذ في التصاعد والمنذر بانسداد في مسالك ازمة تأليف الحكومة الجديدة. ذلك ان العامل الأكثر اثارة للمخاوف من ان يكون لبنان عند مشارف متاهة جديدة من الانهيار يتصل بتدهور الخدمات الأساسية تدهورا دراماتيكيا جديدا، ولا سيما في ما يتصل بالتطور البالغ الأذى الذي تمثل ببدء اغلاق المعامل الحرارية عصر امس بسبب استفحال ازمة التشغيل وتمويل الفيول لهذه المعامل. الانهيار الكهربائي هذا يأتي بعد موجات انهيار أخرى، منها ازمة دفع الرواتب في القطاع العام وتأخرها، وانقطاع المياه عن العاصمة، وازمات أخرى متعددة، ليرسم السؤال الكبير المثير للقلق حيال أي موسم سياحي موعود تكثفت حوله الآمال وبنيت أحلام حصد ثلاثة مليارات دولار على الأقل على تقديرات تدفق السياح والمغتربين اللبنانيين، فاذا بالأيام الأخيرة تقدم الصدمات المتعاقبة لهذه الآمال حينا عبر “مسيرات المقاومة” وحينا عبر انفجار أزمات اهل السلطة وكل حين عبر استفحال كارثة الكهرباء وسائر الخدمات الحيوية.

اما في الأزمة السياسية الحكومية فبدا واضحا، وطبقا لما كانت أوردته “النهار” أمس، ان الانسداد السياسي بلغ ذروته جراء تداعيات “بيان السرايا” الذي أصدره رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب في شأن مسيرات “حزب الله” الى حقل كاريش، ولو ان بعض المعطيات تحدث عن عملية احتواء جارية للتوتر الناشئ بين ميقاتي و”حزب الله” بعد هذا التطور. ولكن مسرح عملية التأليف شهد أمس شللا تاما اذ لم يسجل أي لقاء على صلة بالأزمة الحكومية فيما تواترت معطيات، ولو لم تتأكد رسميا، حيال خطوة تصعيدية يدرس العهد و”التيار الوطني الحر” القيام بها للضغط على ميقاتي ودفعه الى اتخاذ خيار حاسم بتشكيل حكومة جديدة واخذ اتجاهات رئيس الجمهورية حيالها بكل جدية.

ووسط الانسداد السياسي، جاء التطور الابرز من خلال عودة كابوس التعتيم الشامل قبل ان تتسرب مساء معلومات عن السعي الى تامين التمويل العالق لمشغلي المعامل. وكانت مؤسسة كهرباء لبنان اعلنت أن مشغل معملي الزهراني ودير عمار أفاد بأنّه سيتوقف عن القيام بأعماله، وذلك بسبب عدم تقاضيه مستحقاته بالعملة الصعبة (دولار نقدي)، وفق قراري مجلس الوزراء رقم 12 تاريخ 14/04/2022 ورقم 171 تاريخ 20/05/2022 الصادرين بهذا الشأن، ما سيؤدي إلى توقف معمل الزهراني، وهو المعمل الحراري الوحيد حاليا المنتج للطاقة الكهربائية على الشبكة، عن إنتاج الطاقة من بعد ظهر أمس.

وفي المعلومات أنّ دفع المبلغ المستحق دخل في بازار الرسائل المتبادلة بين مصرف لبنان ووزارة المال ووزارة الطاقة، وانتقدت أوساط رسمية عبر الـ”النهار” مماطلة وزارة المال والبيروقراطية فيها، ما أدّى إلى هذا التأخير.

ومساء اعلنت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان جديد أنّه بعد أن جرى إبلاغ مؤسسة كهرباء لبنان من قبل مصرف لبنان، بصورة غير رسمية، عن قيامه بصرف مستحقات مشغل معملي الزهراني ودير عمار بالعملة الصعبة التي سبق وارسلتها المؤسسة إليه، والموافق عليها من قبل وزارة المال، قامت مؤسسة كهرباء لبنان، على أثر ذلك فوراً، بالطلب من المشغل معاودة وضع معمل الزهراني في الخدمة وفق الخطة الإنتاجية المعدة سلفًا.

 

  • صحيفة البناء عنونت: «المسيَّرات» تؤتي أول ثمارها بعد إثبات فشل «العسكريّة الإسرائيليّة» في حماية الاستخراج
    عون يبشّر اللبنانيين بقرب التوصّل لحل قريب لمصلحة لبنان… وتوصّلنا الى تفاهم مع الأميركيين
    ميقاتي يخسر بالنقاط الجولة الحكوميّة… وأرجحيّة بقاء تصريف الأعمال إلا إذا استدعى الترسيم

وكتبت تقول: بخلاف ما قاله رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب، ثبت أن عملية الطائرات المسيّرة التي أطلقتها المقاومة، نحو الحقول المتنازع عليها في بحر عكا، قد بدأت تؤتي ثمارها، فلم تؤثر سلباً بل أثرت إيجاباً على مسار التفاوض. فالمعلومات المتواترة من أوروبا تتحدث بوضوح عن خلاصة عنوانها فشل الترتيبات العسكرية «الإسرائيلية» بتأمين سلامة الاستخراج والاستجرار للغاز الذي وقعت على شرائه أوروبا، وأولوية الحاجة لبوليصة تأمين سياسية توفرها التفاهمات المطلوبة لتحييد فعل المقاومة، وهي تفاهمات تمر حكماً بالتسليم بمعادلة قوامها، وقف الاستخراج من بحر عكا حتى يتمّ التوصل الى اتفاق نهائيّ يضمن للبنان الحد الأدنى الذي تبلّغه الوسيط الأميركي من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأيده رئيس مجلس النواب، ويعتمد حصول لبنان على كامل الخط 23 وحقل قانا من جهة، وتحرير قدرة لبنان على الاستخراج من أية تعقيدات أو عقوبات تم تهديد الشركات المعنية بها إذا قامت بالعمل في الحقول اللبنانية.

ما صدر عن رئيس الجمهورية ليل أمس، يرجح هذه الكفة، بقوله في تصريح عبر شاشة الـOTV، أن «المدة التي سنصل فيها الى حل بملف الترسيم قصيرة وأعتقد أننا وصلنا الى تفاهم مع الأميركيين الوسطاء بيننا وبين «إسرائيل»، وأعتقد أننا سننتهي قريباً من هذا الملف، والحل لمصلحة لبنان والجميع، عندما نصل الى نتيجة سيكون الطرفان راضيين والا يصبح أي تصرف بمثابة وضع يد»، مشيرًا إلى أنّ «الأجواء إيجابية وإن لم تكن كذلك لما أكملنا التفاوض».

من جهتها هيئة البث الإسرائيلية، بعدما كانت تركز على حملة التنديد بعمليات المقاومة ودورها في تعقيد مسار التفاوض فاجأت جمهورها بحديث معاكس، فنقلت عن مصدر رفيع، بأنّ «إسرائيل تتوقع تقدماً كبيراً في ​المفاوضات​ مع ​لبنان​، بشأن ​ترسيم الحدود البحرية».

مصادر سياسية واكبت ملف الترسيم قالت إن الأميركيين والأوروبيين وقيادة كيان الاحتلال، محكومون بمعادلتين، الأولى هي الحاجة الماسة والملحة للبدء باستخراج الغاز من شرق المتوسط في ظل الأزمة العالمية في سوق الطاقة، خصوصا حاجة أوروبا لتلبية احتياجاتها المتعاظمة في ظل الأزمة التي تسبب بها وقف ضخ أغلب كميات الغاز الروسي إلى دول أوروبا، والثانية هي أن المقاومة وفقاً لقراءة تجربتها تقف وراء الدولة في تحديد حقوق لبنان، لكنها ترفض التسليم بإخضاع ما تعتبره مسؤوليتها وتفويضها ومبرّر وجودها، لجهة روزنامة وآلية حماية هذه الحقوق لحسابات السياسة اللبنانية الداخلية لإدراك المقاومة لحجم تأثير الضغوط الخارجية على هذه الحسابات، ولذلك فإن أي رهان على تأثير المناخات السلبية في السياسة الداخلية حول عمليات المقاومة على جدول أعمال المقاومة وقرارها بمواصلة عملياتها، هو رهان في غير مكانه، فالشيء الوحيد الذي يوقف المقاومة عن السير بعملياتها هو تيقنها من أن لبنان نال ما تعتبره حقوقاً لبنانية خالصة، وفقاً لما تقوله الدولة اللبنانية، ولذلك فالترجمة الوحيدة للاستعجال في استخراج الغاز من شرق المتوسط هي بالتوجّه نحو الدولة اللبنانية وتلبية شروطها، وليس التلذذ بعائدات الضغط عليها لقيام بعض مسؤوليها بالتطاول على المقاومة والتوهّم بأن هذا سيخفف خطر المقاومة على خطط الاحتلال في استثمار حقول الغاز.

في الشأن السياسي الداخلي رجّحت مصادر نيابية بقاء صيغة حكومة تصريف الأعمال، في ظل تعثر ولادة حكومة جديدة بعدما خسر الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي الجولة الأولى بالنقاط، في ظل تمسك رئيس الجمهورية بمعادلة التوازن الطائفي التي خرقتها اقتراحات ميقاتي من جهة، وفي ظل الدعسة الناقصة لميقاتي تجاه المقاومة، التي لم تعد على ذات الحماس لبذل مساعيها لتذليل العقبات من أمامه، وهو ما كانت مستعدة للقيام به رغم انتقادها لتجاوزه قواعد العلاقة مع رئيس الجمهورية، وتقول المصادر إن العامل الوحيد الذي قد يغيّر هذه الوجهة ويعيد تسريع ولادة الحكومة هو احتمال تسارع مسار الترسيم والحاجة لتكريسه قانونياً لوجود حكومة كاملة المواصفات والصلاحيات دستورياً، وليس حكومة تصريف أعمال.

 

ولم يتضح ما إذا كانت الأجواء الإيجابية التي يتحدث عنها رئيس الجمهورية حصلت إثر اتصالات أميركية – لبنانية نتجت عن المستجدات الأخيرة أي بعد عملية المسيّرات، أم في سياق الاتصالات الطبيعية الدائرة بين الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين وبين المفوض في الملف من قبل رئيس الجمهورية النائب الياس بو صعب منذ زيارة المبعوث الأميركي حتى الآن؟ ولم يعرف إذا كانت هذه الأجواء الإيجابية ستنعكس بدعوة أميركية للطرفين اللبناني والإسرائيلي الى استئناف مفاوضات الناقورة؟

 

  • صحيفة “اللواء” عنونت: الحكومة عالقة.. والعهد يستثمر بالترسيم البحري
    وكتبت تقول: تقدمت اولويتان على مسألة تأليف الحكومة: الأولى ترسيم الحدود البحرية، لتنتهي باتفاق، وفقاً للرئيس ميشال عون قريباً لما فيه مصلحة الطرفين (لبنان واسرائيل) مما يعني ان هذا الحدث سيكون في عهده، ولو في نهايته، والثانية الانشغال بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، يطمح رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل ليكون لاعباً رئيسياً فيه، إن لم يكن بشخصه، بأحد أبرز المقربين او الذين يمون عليهم، من زاوية الكلام القديم – الجديد عن الميثاقية.

    ومع الهروب المتمادي إلى الأمام، كادت ليل امس ان تطبق العتمة الشاملة على البلد، لولا الـ”فريش دولار” التي امنها مصرف لبنان لمشغلي معملي الزهراني ودير عمار، فعادوا إلى العمل، وأعلنت مؤسسة كهرباء لبنان ان العتمة ستتأخر.
    وفي الشأن الحكومي، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” أن الملف قد يشهد حالا من المراوحة الطويلة ، ما لم يحصل أي خرق معين ، واشارت إلى أن الخشية قائمة من ابقاء مناخات التشنج قائمة ، ما يدفع إلى إبقاء عملية تشكيل الحكومة من دون أي منافذ.
    وأوضحت هذه المصادر أن تسريبات بدأت تشق طريقها عن خيارات يلجأ إليها رئيس الجمهورية لمحاصرة رئيس الحكومة المكلف، لكن المسألة ليست دقيقة ولفتت أنه طالما أن اياً من الفريقين لم يعلن صراحة مواقف سلبية تؤشر إلى أن التشكيل لن يحصل.
    وأشارت إلى أن قيام أي تواصل بين عون وميقاتي وارد في اي لحظة وربما بعيدا عن الإعلام وربما لا ،وأكدت أنه ليس معروفا ما إذا كان هناك من وسطاء سيتدخلون أم ان المسألة تحتاج إلى بحث وتداول جدي بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف فقط. وتحدثت بعض المعلومات عن ان اللقاء بين الرئيسين قد يتم قبل عطلة عيد الاضحى من دون ان تظهر مؤشرات على حصول تفاهمات مسبقة بدليل استمرار التصعيد في المواقف، وإن كان الرئيس عون قد اجرى اتصالات لمتابعة الموضوع الحكومي، لكن لم يعلن من شملت.
    واشارت مصادر سياسية إلى ان مسار تشكيل الحكومة الجديدة، ما يزال مسدودا، ولم تحصل اي اتصالات تسهل حلحلة عملية التشكيل، واستبعدت ان يقوم رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا قبل عيد الأضحى المبارك ، بسبب التعثر الحاصل. واعتبرت ان تصعيد المواقف بين رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي من جهة ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من جهة ثانية، خلال الأيام الماضية، ادى الى تعقيدات اضافية، فرملت ملف التشكيل، ولفتت إلى ان تسريب مسودة التشكيلة الوزارية من قبل باسيل، وامعانه برفع سقف مواقفه، لجهة ادعائه بأن رئيس الجمهورية هو شريك كامل بتشكيل الحكومة خلافا لصلاحياته الدستورية، والمطالبة بحصوله على الوزراء المسيحيين بالحكومة الجديدة، انما تدل على نوايا مبيتة لوضع العصي بالدواليب وتعطيل مسار تشكيل الحكومة. لأنه يعلم علم اليقين باستحالة موافقة الرئيس المكلف، على مثل هذه المطالب ولان باسيل ليس الطرف المؤهل للتشاور مع الرئيس المكلف بعملية التشكيل، مهما رفع الصوت عاليا، بل رئيس الجمهورية دون غيره.
    ولاحظت المصادر ان تسريب سيناريوهات سحب الوزراء التابعين لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر من الحكومة، او رفض رئيس الجمهورية مغادرة قصر بعبدا، بعد انتهاء ولايته، بحجة انه لن يسلم صلاحياته لحكومة تصريف الأعمال، ليست الا محاولات تهويل، لا توصل إلى أي نتيجة، وانما تؤشر الى ضعف أوراق رئيس الجمهورية، في فرض مطالب وشروط باسيل بعملية التشكيل، والى تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، فقط لا غير.
    واستبعدت المصادر حدوث أي حلحلة مرتقبة قريبا، لملف تشكيل الحكومة العتيدة، بسبب استمرار تمسك كل طرف بمواقفه، وعدم دخول أي طرف ثالث لتذليل الخلافات القائمة وتقريب وجهات النظر بين الطرفين، كما جرت العادة من قبل، لأنه يبدو أنه، لا عجلة بتأليف الحكومة الجديدة حتى اليوم، وقد يكون السبب انتظار ما ستؤول اليه التطورات الاقليمية والدولية المتسارعة، ولاسيما منها زيارة الرئيس الاميركي جو بايدن الى المنطقة، ومسار مفاوضات الملف النووي الايراني.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى