سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: لا ابتزاز في ترسيم الحدود.. ولا مقايضة للتدقيق الجنائي بتأليف الحكومة

 

الحوارنيوز – خاص

“لا ابتزاز في الملف ترسيم الحدود البحرية ولن أقايض التدقيق الجنائي بالحكومة”.. بهذه العبارة أوجز رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس أمام زواره الواقع السياسي ،ما يؤشر إلى أننا لا زلنا في خضم الإشتباك السياسي المحلي المعطوف على عناصر خارجية مؤثرة جدا.

  • صحيفة “الاخبار” خصصت إفتتاحيتها لما نقله زوار رئيس الجمهورية عنه أمس وعنونت:” رايح عالمكسيموم في التدقيق الجنائي: لا مقايضة مع حكومة / عون: لن أخضع لابتزاز في ملف الترسيم” وكتبت تقول:”أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لبنان “لن يخضع للابتزاز” في ملفّ ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين ‏المحتلة. ونقل زوار عن رئيس الجمهورية “أننا مع أن يأتي خبراء في علوم البحار لمساعدتنا، سواء على الحدود ‏البحرية جنوباً أو شمالاً. لكن هل يقبل الإسرائيليون؟”، مشدداً على أن “أيّ بحث في مسألة الحدود البحرية، توسيعاً ‏أو تثبيتاً، يأتي في سياق سياديّ لبنانيّ بحت. وكنتُ واضحاً وضوح الشمس مع كلّ من راجعني أو سألني في ذلك، ‏وخصوصاً من بحث معي في مسألة التفاوض البحري. قلتُ لهؤلاء إن الإسرائيليين يفاوضون بشروط فإمّا نقبل بما ‏يريدون فرضَه عنوة، وإمّا يوقفون التفاوض. هذا ابتزاز لن أخضع له، ونقطة على السطر“!

    زوار رئيس الجمهورية نقلوا استغرابه الضجة الإعلامية في شأن ترسيم الحدود مع سوريا والمبالغة في الكلام ‏عن تغييرات وتعديلات يقوم بها السوريون، لافتاً إلى “أنني اتصلت بالرئيس بشار الأسد، وسألته: سيادة الرئيس ‏ماذا تفعلون على الحدود البحرية؟ فأجابني: علمي علمك“!

    وفي سياق آخر، نُقل عن رئيس الجمهورية أنه “رايح عالماكسيموم” في ملفّ التدقيق الجنائي. بالتالي، لا مقايضة ‏في هذا الموضوع إذا كان ثمة من يعتقد بأن العودة عن المطالبة بالتدقيق قد تسهّل الولادة الحكومية أو أنها أحد ‏أسباب تعسّرها. و”هذا ليس عناداً… بل أمر مطلوب، أولاً من أجل اللبنانيين الذين من حقهم أن يعرفوا أين ضاعت ‏أموالهم والأسباب التي أدّت إلى الانهيار الاقتصادي الحالي. كما أنه مطلوب دولياً، أميركياً وفرنسياً ومن صندوق ‏النقد الدولي، لإظهار مدى جدّيتنا في الإصلاح. وهو أحد البنود الرئيسية في المبادرة الفرنسية. العالم عمل ‏‏”باريس 1″ و”باريس 2″ و”باريس 3″ ويريد أن يعرف أين ذهبت الأموال وتحديد سبب الانهيار”. رئيس ‏الجمهورية أكّد، أيضاً، أن التمسّك بالتدقيق بعيد عن المكايدة السياسية…. وقد تكون هناك أخطاء مهنيّة، لا جنائيّة، ‏وراء ما حصل. ولكن يجب أن يتحمّل مسؤوليتها من ارتكبها.

    وعن التناقض بين تشديد هذه الدول على أهمية التدقيق ووقوفها في الوقت نفسه إلى جانب الرئيس المكلّف سعد ‏الحريري الذي نُقل عنه أنه يفضّل إرجاء هذا الملف بحجة أنه ليس موضع إجماع، نقل زوار رئيس الجمهورية ‏عنه تساؤله عمّا إذا كان هذا التناقض الوحيد؟ “أليس تناقضاً التشديد على حكومة اختصاصيين برئاسة رئيس ‏حزب سياسي؟”. أما اتخاذ أي إجراء بحقّ حاكم المصرف المركزي رياض سلامة فأمر “ليس من صلاحيات ‏رئيس الجمهورية الذي يُعتبر شريكاً في تكوين السلطة لكنه ليس شريكاً في إدارتها”. إلّا أنه رغم ذلك، “سيواصل ‏إخبار الناس بما يجري لأن هذا من حقهم“.‎

    المصادر نقلت عن رئيس الجمهورية تأكيده استمرار “الأسباب المانعة للتأليف الحكومي”، وهي أسباب “وحده ‏الرئيس المكلّف يعرفها ولا يبوح بها. لكنه يعرف جيداً أن زياراته الخارجية الكثيرة لا تؤلف حكومة. وهو يقوم ‏بها طلباً لمساعدة ما، يمكننا أن نستنتج ما هي، ولم تأتِه بعد”. وأشارت إلى أن الحريري “يقول إنه يؤلّف ‏الحكومة. لكنه، منذ تكليفه، لم يقدّم لرئيس الجمهورية تشكيلة حكومية كاملة، وهناك بشكل خاص تغييب لأسماء ‏وزراء حزب الله. في المرة الوحيدة التي قدّم فيها أسماء قال إنها للحزب، استقصى رئيس الجمهورية الأمر فسمع ‏نفياً من الحزب لأن يكون قد سلّم الرئيس المكلف أية أسماء”. وأكد عون لزواره: “من ناحيتنا، لم نكن سلبيين أبداً ‏في التعاطي. لكنهم طوال الوقت يعايرونني بجبران (باسيل). أنا معلّمو لجبران مش هوّي معلّمي“.

 

  • صحيفة “النهار” ابرزت موضوع مرسوم تعديل الحدود وعنونت في هذا المجال:” تعديل الحدود: تخبط في انتظار ديفيد هيل” ، وكتبت تقول:” قفز ملف ترسيم الحدود اللبنانية البحرية الجنوبية مع إسرائيل الى واجهة التطورات متجاوزاً معادلات التعجيز ‏والتعطيل والتصعيد الكلامي المقذع المتصلة بأزمة تشكيل الحكومة الجديدة بما وضع لبنان امام استحقاق بالغ ‏الدقة خصوصا انه كان المبادر الى خطوة توسيع حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة وتثبيتها في مرسوم ‏استجمعت عليه التواقيع اللازمة. وبدا واضحاً ان خطوة دقيقة بهذا الحجم من المسؤولية التقريرية الوطنية التي ‏ربما يترتب عليها نسف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل تحت مظلة الأمم المتحدة وبرعاية الولايات ‏المتحدة المتصلة بترسيم الحدود البحرية الجنوبية التي جمدت بعد اربع جولات، كان يفترض ان تنتظر غطاء ‏سياسياً واسعاً جداً من الناحية الوطنية وقرارا من مجلس الوزراء من الناحية الدستورية السليمة، ولكن عِوَض ذلك ‏جرى اللجوء الى الموافقة الاستثنائية لرئيسي الجمهورية وحكومة تصريف الاعمال في اجراء قد يوصم بالتشكيك ‏والالتباس. وعلمت “النهار” ان اتجاها الى التريث في درس الخطوة عاد وظهر ليلا لئلا يترتب على لبنان محاذير ‏سلبية للغاية في حال التسرع في توقيع المرسوم وإرساله في رسالة رسمية الى الأمم المتحدة اذ جرى تسريب ‏صورة لرسالة أعدها رئيس الجمهورية ميشال عون مؤرخة في أيلول من العام الماضي بمرسوم التعديل بما يفهم ‏منه ان العهد عدل عن إرسالها ومن ثم بدأت المزايدة أخيرا بتوقيع مرسوم جديد. ولذا برز الاتجاه الى التريث ‏باعتبار ان رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب لا يمكن ان يوافق على عقد جلسة لمجلس الوزراء لبت ‏الامر وهو من صلاحيته، وقد استشيرت هيئة الاستشارات في وزارة العدل رأيها، فأكدت ان الملف يحتاج الى ‏مجلس الوزراء. وستتجه الأنظار الى المحادثات التي سيجريها وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق ‏الأوسط ديفيد هيل في بيروت التي يصلها غدا لبضعة أيام اذ ان استعجال السلطة السياسية اصدار مرسوم تعديل ‏تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بدا على ارتباط مباشر في توقيته عشية وصول هيل. وهو الامر الذي يعني ان ‏هذا الملف سيكون أساسيا في محادثات هيل مع الرؤساء والمسؤولين علما ان المعطيات السباقة عن الموقف ‏الأميركي تشير الى انه سيكون سلبيا للغاية وسيحذر لبنان من ان الاتجاه الأحادي سيعني نسف المفاوضات ‏ونسف مشاريع التنقيب عن النفط والغاز. كما ان الملف الثاني الأساسي الذي سيطرح بين هيل والمسؤولين ‏الرسميين والقادة السياسيين هو الملف الحكومي علما ان خبرة هيل الواسعة في الوضع اللبناني ستجعل زيارته ‏الوداعية قبل انتهاء مهمته في منصبه تتسم بأهمية بارزة نظرا الى التوصيات والتوجهات التي سيتركها لمن ‏سيخلفه في منصبه.‎
    ‎ ‎
    اما المحطة الخارجية البارزة الأخرى حيال الملف الحكومي فتحضر مع الزيارة التي سيقوم بها غدا الرئيس ‏المكلف سعد الحريري لموسكو تلبية لدعوة رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في زيارة يجري خلالها ‏مباحثات مع الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ميشوستين ووزير الخارجية سيرغي لافروف وعدد من ‏المسؤولين.‎
    ‎ ‎
    وقد أعلن لافروف ان روسيا تنتظر زيارة الحريري. وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقب محادثاته مع ‏نظيره المصري سامح شكري في القاهرة “ننتظر رئيس الوزراء سعد الحريري في روسيا خلال الأيام المقبلة”. ‏وقال إنه سيتم أيضا استقبال ممثلين آخرين للقوى السياسية الرئيسية اللبنانية في موسكو. واضاف “سنحثهم على ‏إدراك مسؤوليتهم تجاه شعبهم وتجاه بلدهم وتشكيل حكومة تعكس توازن المصالح لجميع أطياف المجتمع ‏اللبناني”. واضاف “موسكو تعتقد أن الأزمة الحالية في لبنان لا يمكن حلها إلا من قبل أبناء البلد أنفسهم، بمشاركة ‏جميع الفئات السياسية والعرقية والطائفية من دون أي وصفات مفروضة من الخارج، حتى في ظل الوعد بنوع من ‏المساعدة المالية“.‎
    ‎ ‎
    توسيع الحدود
    وسط التخبط والتعقيدات المتعاظمة في ملف تشكيل الحكومة الجديدة، سارت السلطة نحو تثبيت الترسيم الجديد ‏للحدود البحرية الجنوبية، واتخذت خطوة جديدة امس في هذا الاتجاه. فبعد قرار قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية ‏بتبنّي الحدود الجديدة الموسعة (التي تضيف حوالي 1400 كيلومتر مربع إلى منطقة لبنان الاقتصادية الخالصة)، ‏وموافقة السرايا على ذلك، انضم أمس وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال ميشال نجار، ‏آخر الوزراء المعنيين بتوقيع مرسوم تعديل الحدود وتوسيعها، الى ركب التعديل

 

 

  • صحيفة “اللواء” عنونت:” العهد يقفل باب الحكومة” وكتبت تقول:” اليوم 13 نيسان، الذكرى الـ46 لاندلاع الحرب المشؤومة في 13 نيسان 1975، والتي دامت سنتين، ثم تجددت ‏بأشكال متعددة، عبر حروب صغيرة وكبيرة، إلى ان اوقفها اتفاق لطائف، وافسح للبلد بالتقاط انفاسه، وإعادة ‏الاعمار والبناء، بما في ذلك المؤسسات الدستورية، التي تتعرض اليوم، بعد أربعة عقود ويزيد، إلى ما يشبه ‏الانقلاب على الدستور، والأعراف، ودولة القانون، ولو بحدّه الأدنى، وفتح الباب، بعد اقفال باب الحكومة، امام ‏انهيارات متتالية، لم تبقِ ولا تذر..‎

    وفي بلد حولته “السلطة القائمة”، أو السلطات إلى بلد ساحات، لا دولة، ولا حتى جمهورية، تعدّدت اهتمامات أطراف ‏السلطة. فالبعض اعتبر ان الإنجاز أمس تمثل بتوقيع مرسوم تعديل الحدود البحرية، من قبل وزير الاشغال ووزيرة ‏الدفاع ورئيس حكومة تصريف الأعمال، وإرساله إلى بعبدا ليوقعه الرئيس ميشال عون. البعض الآخر اعتبر ان ‏ترتيب الوضع الحياتي المعيشي للبنانيين أو لبعضهم يحظى بالاولوية، في وقت أبقت بعبدا يدها على سلاح “التدقيق ‏الجنائي” كأولوية مطلقة.‎

    وحدها الحكومة الجديدة، التي تشكّل المدخل لمعالجة التدقيق، والترسيم البحري، ووضع اليد على معالجة ممكنة ‏لازمات الانهيار المالي، والنقدي، والمعيشي، بقيت “خارج السمع”. إذ ان لا معلومات مؤكدة عن إطلاق عجلة ‏الاتصالات كما هو متوقع، مع بداية الأسبوع، عشية شهر رمضان المبارك. وبقيت الأطراف المعنية تغرق على وتر ‏الشروط والشروط المضادة..‎

    ولا تخفى أوساط بعبدا، ان الأولوية المطلقة الآن هي للتدقيق الجنائي، إذ لا ضرورة لانتظار الحكومة العتيدة.. مكررة ‏المعزوفة، التي باتت ممجوجة عن الدستور والميثاق ووحدة المعايير.‎

    وأكدت هذه الأوسط، من دون التدقيق ووحدة المعايير، فمن العبث انتظار ولادة أي صيغة للحكومة.‎

    الا ان السير، في هذا المنحى، واقفال الباب امام تأليف الحكومة، والسعي لابعاد الرئيس المكلف، ووضع العقوبات ‏المتداولة داخل مجموعة الاتحاد الأوروبي على النار.‎

    ونقلت “سكاي نيوز” عربية عن مصدر في الخارجية الفرنسية قوله: نحن على اتصال مع شركائنا الاوروبيين لوضع ‏مقترحات لتحقيق هدف، وهو العمل ضد من تخلى من المسؤولين اللبنانيين عن المصلحة العامة.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى