سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: قراءة في الكورونا، التباين بين الحكومة وسلامة ،توقيف حمدان والتعيينات!

 

الحوارنيوز – خاص
تعددت العناوين لصحف اليوم، وعكست  في افتتاحياتها مواقف من تمثل من مصالح على النحو التالي:
• صحيفة "النهار" عنونت:" تخبط حكومي يسابق التفلت واحتفالية للمئة يوم! وكتبت تقول:" قبل ان ينتصف اليوم الثاني امس من إعادة فتح البلاد ابتداء من صباح الاثنين الفائت، وفق ‏قرار اعلنه رئيس الوزراء حسان دياب مساء الاحد، موحيا بمعطيات كافية عن توازن ممكن ‏بين الإجراءات والتدابير الجماعية والفردية المطلوبة للحماية من الانتشار الوبائي لكورونا ‏والموجبات القسرية الضاغطة لإعادة فتح البلاد وتحريك العجلة الاقتصادية المشلولة، حتى ‏عادت معالم التخبط الكبير الذي يطبع المشهد الداخلي بشراكة غريبة بين السلطة وفئات ‏من المواطنين. وإذ لا يمكن التقليل من خطورة الإهمال الواسع لإجراءات الحماية الفردية ‏والجماعية التي برزت في اليومين الماضيين مع اتساع الحركة العامة، وكأن شيئا لم يكن ‏في بعض المناطق والقطاعات، فان رمي تبعة اتساع حجم الخطورة المتحكم بالانتشار ‏الوبائي والذي بات يطرق الباب بجدية تصاعدية تثبتها اعداد الإصابات الصاعدة على فئات ‏متفلتة من المواطنين وحدها، ينطوي على انتقاص للحقائق وحجب لمسؤوليات أكبر ‏واخطر تتصل بالحكومة والوزارات والواقع الحكومي السلطوي برمته. ولعل ما جرى البارحة ‏وحده في تعامل السلطة مع قرارها برفع إجراءات التقييد وفتح البلاد شكل نموذجا ناطقا ‏حيال التخبط الحكومي.

فاذا كانت اقل من 36 ساعة سبقت فتح البلاد بمعظم قطاعاتها عن ‏موعد جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت قبل ظهر امس في قصر بعبدا أدت الى إعادة ‏الأمور رأسا على عقب ودفعت بالرئيس دياب الى التهديد بإعادة اقفال البلاد، وهذه المرة ‏بتشدد غير مسبوق، فبماذا يمكن ان يفسر ذلك بغير التخبط الحكومي خصوصا بعدما ‏تحدثت معلومات سابقة عن انقسام ساد صفوف الوزراء والمسؤولين حول قرار إعادة فتح ‏البلاد؟ ثم لم يكن خافيا ان هذا التخبط لم يقتصر على موضوع إجراءات التعبئة التي مددها ‏المجلس الأعلى للدفاع أسبوعين إضافيين مرشحين للتمدد مرات عدة بعد في ظل هذه ‏الفوضى. فثمة ظاهرة نافرة برزت في ملفي الفيول المغشوش والكهرباء زادا الإثباتات ‏الحية على التخبط الذي يحكم عمل الحكومة وواقعها بعد المئة يوم الأولى من عمرها علما ‏انها تستعد على ما يبدو لإقامة احتفالية جديدة تحت عنوان "الإنجازات" اذ طلب امس من ‏الوزراء كل بدوره ان يعد "فرضه" بوضع جردة إنجازاته في وزارته لعرضها في الجلسة ‏المقبلة لمجلس الوزراء.

ففي ملف الفيول المغشوش بدا لافتا للغاية ان مجلس الوزراء عاد ‏ليسلم باستمرار العقد مع شركة "سوناطراك" الى نهاية السنة على رغم كل الضجيج الذي ‏تصاعد في الأسابيع الأخيرة بسبب التوقيفات والتحقيقات ومذكرات التوقيف والمعركة ‏السياسية بين "التيار الوطني الحر" و"تيار المردة" وكل ما أحاط هذه الفضيحة من صراخ. ‏ومع ذلك ولما لمحت الشركة بمراسلة الى الحكومة الى امكان ان توقف بنفسها مد لبنان ‏بالفيول قررت الحكومة الاستمرار في العقد بلا أي تعقيدات حتى نهاية السنة، وقررت ‏تكليف وزيري الخارجية والعدل متابعة الامر على ان تحول رسائل سوناطراك الى هيئة ‏الاستشارات والقضايا. اما النموذج الصارخ الآخر على التخبط والتباينات الذي لا يقل غرابة، ‏فيتمثل في ترسيخ حالة انقسامية أخرى حيال ملف انتاج معامل الكهرباء الذي كان انفجر في ‏الجلسة السابقة وأدى الى طرح الملف على التصويت فجاءت النتيجة بان كل الكتل الممثلة ‏في الحكومة صوتت ضد انشاء معمل في سلعاتا فيما صوت وزراء "تكتل لبنان القوي" ‏وحدهم مع انشاء هذا المعمل اسوة بمعملي الزهراني ودير عمار. ومع ان النتيجة ثبتت ‏علنا ورسميا في الجلسة السابقة وأعلنت في المقررات الرسمية للجلسة، فان الامر تجدد ‏أمس اذ اعادت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد تأكيد قرار مجلس الوزراء المتعلق بأولوية ‏انشاء الزهراني. غير ان وزير الطاقة ريمون غجر عاد ليرسخ الخلاف القائم من خلال تأكيده ‏ان الوزارة لن تقوم بتلزيم معمل واحد فقط "فلا نستطيع تأمين الكهرباء 24 ساعة على 24 ‏عبر معمل واحد". واعلن تاليا "سنعمل في سلعاتا والزهراني بالتوازي اما معمل دير عمار ‏فهو ملزم أصلا لشركة علاء الخواجة‎".‎

وسحبت الملفات الخلافية من جلسة مجلس الوزراء بتمهيد من رئيسي الجمهورية والحكومة ‏في خلوتهما، فلم تطرح التعيينات ولا حتى جزئيا بتعيين محافظ لبيروت خلفاً لزياد شبيب ‏الذي يعود مع انتهاء عمله في 22 الجاري الى مجلس شورى الدولة، ولا موضوع استبعاد ‏موقع سلعاتا عن خطة بناء المعامل في مرحلتها الاولى بعد التصويت الذي ادى الى ‏حصرها بالزهراني في جلسة مجلس الوزراء السابقة في السرايا‎.‎
• صحيفة "الأخبار" عنونت:" القضاء يفتدي سلامة بمرؤوسيه! أطلقوا سراح مازن حمدان" وكتبت:" لا يزال مدير العمليات النقدية في المصرف المركزي مازن حمدان موقوفاً. ادّعى النائب العام المالي القاضي علي ‏إبراهيم عليه بارتكاب جرائم مخالفة قانون الصيرفة والمسّ بهيبة الدولة المالية وتبييض الأموال، ليخضع للاستجواب ‏أمام قاضي التحقيق في بيروت بالإنابة شربل أبو سمرا أمس. غير أنّ ما يجري مع حمدان بات أقرب إلى التعسّف ‏جرّاء تحويله إلى "كبش فداء" عن حاكم مصرف لبنان لكونه الحلقة الأضعف. كما لم يوفّر له القضاء أي حماية. ‏وسواء أُدين حمدان بالجرائم المنسوبة إليه أو لا، يبقى الثابت الوحيد أنّه موظف في المصرف المركزي كان يُنفّذ ‏تعليمات رؤسائه. وهذا ما ذكره في إفادته أمام المحققين بأنه كان يُعلم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بجواب واضح ‏حرفيته، بحسب محاضر التحقيق: "إنني كُنت أُعلِم الحاكم بمجمل العمليات والمبالغ والأسعار للشراء والبيع". غير أنّ ‏أداء الجسم القضائي على كافة مستوياته يُظهر جهداً مبذولاً لحماية رياض سلامة. فالمدعي العام المالي القاضي علي ‏إبراهيم يكيل بمكيالين سعياً إلى التستّر على الحاكم، ما يوحي بوجود توجهٍ للفلفة الملف. وفيما اعتبر أنّ المذنب هو ‏حمدان وحده، ولم يأخذ بإفادته عن كونه يُنفّذ تعليمات رئيسه، لم يستدع القاضي إبراهيم موظفين في المصرف ‏المركزي أتى مازن على ذكرهم، على اعتبار أنّهم مرؤوسون وكانوا يُنفّذون تعليماته. بينما كان الأجدر استدعاءهم ‏لتبيان إن كان بحوزتهم معطيات قد تُفيد التحقيق. لذلك، الأوجب على قاضي التحقيق إن لم يكن هناك نيّة للمساس ‏بالمحميّين أن يخلي سبيل الموقوفين على اعتبار أنّهم ضعفاء ومأمورون‎.‎

• صحيفة "اللواء" عنونت:" الخلافات النائمة تكبح اندفاعة التعيينات" وكتبت تقول:" تجاوز مجلس الوزراء في جلسته امس، مسألتي التعيينات وانشاء معامل لتوليد الكهرباء ‏مرة اخرى نتيجة عدم التوافق عليها بعد، ولكنه قرر: استكمال السير بالعقد الموقع بين ‏شركة "سوناطراك" ووزارة الطاقة والمياه حتى 31 كانون الاول من هذا العام، ومتابعة ‏البحث في الموضوع المعروض من قبل هذه الاخيرة في جلسة مقبلة بعد ورود رأي هيئة ‏التشريع والاستشارات في وزارة العدل بخصوصه‎.‎


وعُلم ان المجلس كلف وزيرالخارجية ناصيف حتي الاتصال بالسلطات الجزائرية لمتابعة ‏الموضوع بعدالموقف الجزائري الذي لوّح بإلغاء العقد، حيث تمت الاشارة الى ان باخرة ‏الفيول انطلقت من الجزائرمطابقة للمواصفات ووصلت بيروت بفيول غير مطابق ما ينفي ‏مسؤولية الجزائر رسميا عن اي غش أو تلاعب وهذا ما دفع الحكومة الى التمسك بالعقد. ‏واكد الوزير غجر أن هناك 22 موظفا في منشآت النفط اما موقوفون واما قيد التحقيق. ‏وقالت وزيرة الاعلام بعد الجلسة انه من المفترض ان يتم تطبيق العقد مع سوناطراك ‏بحسب احكامه‎.‎

كما قرر المجلس الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي، وبصورة استثنائية، ‏إلغاء دورة العام 2020 لامتحانات الثانوية العامة في جميع فروعها والبكالوريا الفنية بكل ‏اشكالها، وفق ضوابط واستكمال العام الدراسي عن بعد للمراحل كافة، الاكاديمية ‏والمهنية.وفي هذا السياق جرى نقاش مستفيض للوضع التربوي والمدرسي، وتقررالسماح ‏للمدارس بإجراء امتحانات للتلامذة ضمن آلية ترفيع التلامذة مؤكداً أن العام الدراسي لم ‏ينته‎.‎

وكلّف مجلس الانماء والاعمار اعادة التفاوض مع الشركة مالكة معمل غوسطا لفرز ‏ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة، في ضوء ملاحظات الوزراء، لبحث اعادة تشغيل ‏المعمل‎.‎

وكان من المرتقب ان يُثار ملف انشاء معامل الكهرباء بصورة عرضية في الجلسة، خاصة ‏لجهة الرغبة في اعطاء الاولوية لإنشاء معمل سلعاتا، لكن اتصالات ما قبل الجلسة أظهرت ‏ان ثمة معارضة وزارية قوية لمعمل سلعاتا بالشكل المطروح فصُرف النظر عن اثارة ‏الموضوع، وذكرت مصادر متابعة للملف، ان مجلس الوزراء قرر ان الاولوية هي لمعمل ‏الزهراني باعتبار ان منشآته موجودة ويحتاج الى توسعة وتطوير وكذلك معمل ديرعمار، ‏وثمة شكوك بان تكون هناك صفقة عقارية وراء الاصرار على استملاكات سلعاتا لمصلحة ‏مقربين من فريق سياسي معيّن، حيث ان سعر متر الارض يبلغ مائة دولار كحد اقصى بينما ‏مطروح ان تتم الاستملاكات بسعر الف دولار للمتر‎.‎

وكشفت مصادر وزارية لـ"اللواء" ان موضوعي التعيينات ومعمل سلعاتا لم يبحثا داخل ‏مجلس الوزراء، مشيرة إلى ان الرئيس عون أكد في مستهل الجلسة على ضرورة الإسراع ‏في التحقيقات في مواضيع الفساد، في حين حذر الرئيس دياب من إعادة اقفال البلد ‏بشكل كامل إذا استمر الفلتان لأن حياة النّاس أهم من الاقتصاد‎.‎

وعلم ان مجلس الوزراء انتقل إلى بحث بنود جدول الأعمال وفي ما خص البند الأوّل ‏المتصل بكتاب سوناطراك قدّم وزير الطاقة والمياه ريمون غجر لمحة تاريخية عن الاتفاق ‏مع الشركة منذ العام 2005 حتى اليوم وقال ان هناك عدّة نقاط في هذا الاتفاق الذي كان ‏يتم تجديده تلقائياً كل 3 سنوات. وأورد انه كما كل اتفاق هناك غرامات إذا حصل أي خلل أو ‏تأخير. وروى كيفية حصول الاتفاق وكيفية فحص مادة الفيول إذ ان الفحص يتم للبضائع ‏قبل تسلمها وحتى تم وضعها في البواخر تصبح ملكاً للدولة اللبنانية ومن مسؤوليتها ‏والاتفاق يشتمل على هذا البند الذي اثار التباساً في حينه وهو لم يتبدل‎.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى