قالت الصحف: قراءات في تفجير الشقيف عشية انطلاق جولة روما الثلاثاء المقبل

الحوارنيوز – خاص
قرأت صحف اليوم في ابعاد تفجيرات اسفل قلعة الشقيف ومحيطها عشية انطلاق جولة مفاوضات روما في 4 آب الجاري، وربطت الصحف بينها وبين إصرار لبنان على الانسحاب من مناطق تجريبية جديدة ورفض إسرائيل ذلك واعتماد المماطلة واستكمال سياسة الترميد والعزل لكامل المنطقة الصفراء..
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الديار عنونت: روما تختبر النوايا و«إسرائيل» تماطل بالانسحاب
لـبـــــنـان علـى مـفــــتـرق مـصــيـري
وكتبت تقول:
مع استمرار التوترات الإقليمية وتداخل الملفات الأمنية والسياسية بين الولايات المتحدة وإيران و«إسرائيل»، تتزايد القراءات التي تحاول تفسير مسار الأحداث واحتمالات التصعيد في المنطقة، في ظل المعلومات التي وصلت الى بيروت، عن ساعات حاسمة ومصيرية، بعد مشهد التصعيد الذي شهده الشرق الأوسط في ثلاث ساحات رئيسية ذات أهمية لواشنطن حتى الساعة: اليمن، السعودية، العراق.
ترقب لبناني
وسط هذا المناخ من القلق والترقب الميداني، تتواصل الإستعدادات لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات في روما، بين الرابع والسادس من آب المقبل، حيث تسعى واشنطن لتعزيز المسار التفاوضي، رغم التعقيدات السياسية والأمنية، وصولا الى ترتيبات طويلة الأمد تؤسس لاستقرار مستدام ينهي العداء بين الدولتين، على ما اكد رئيس الجمهورية من واشنطن، وفقا لاوساط سياسية، والذي لن يتحقق الا عبر المسار التفاوضي والدبلوماسي، تحت عامل الضغط العسكري القائم، من وجهة النظر الاميركية.
وبين تأكيد الدولة التزامها تنفيذ التفاهمات ضمن ضمانات متبادلة، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، تتصاعد المواقف الداخلية حول «صيغة الإطار»، فيما يحضر عيد الجيش مناسبة لتجديد التأكيد على دور المؤسسة العسكرية في حماية السيادة واستكمال الانتشار في الجنوب، بالتوازي مع استمرار المسار الإصلاحي المالي وإنجاز قانون إصلاح المصارف.
«اتفاق الترويكا»
مصادر سياسية مطلعة على اجواء المقرات الرئاسية، كشفت عن قناعة مشتركة لدى «الترويكا» تعززت بعد لقاء بعبدا الثنائي بين عون وبري، بأن «إسرائيل» تعتمد سياسة المماطلة والتسويف في تنفيذ الانسحابات من الجنوب، ولا سيما من المناطق المشمولة بالمرحلة التجريبية، حيث أن تل ابيب لا تتعامل مع اتفاق الاطار باعتباره مدخلاً للانسحاب، بل تستخدمه لإدارة الوقت وإطالة أمد بقائها في الأراضي اللبنانية، مع غياب الضغط الأميركي الفاعل.
توافق توقعت المصادر، أن ينعكس في الخطاب الرئاسي تجاه واشنطن والجهات الراعية للاتفاق خلال المرحلة المقبلة، بدءا من اجتماعات روما، التي قد تنتهي في حال عدم تحقيق تقدم ملموس، الى تعليق بيروت لمشاركتها، مستدركة ان وجود شكاوى واعتراضات وملاحظات على آليات التنفيذ، لا يعني ابدا التخلي عن اتفاق الإطار، بل السعي إلى تحسين تطبيقه، خصوصاً في ظل غياب أي مسار بديل قابل للحياة والإستمرار.
مفاوضات روما
وفيما نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه قوله ان «اتفاق الاطار طار»، وان جولة التفاوض السابعة هدفها اعادة احيائه، علم ان الوفد الوفد اللبناني المفاوض، سيكون هذه المرة أوسع تمثيلًا، مع انضمام ممثلين عن لجنتين تقنيتين، من خبراء معنيين بالمساحة والاقتصاد، لمناقشة ملفات ترسيم الحدود البرية وعملية اعادة الاعمار، إلى جانب أعضاء الفريقين السياسي والعسكري، في خطوة تعكس طبيعة الملفات المطروحة وحاجتها إلى خبرات متخصصة على المستويات الأمنية والفنية والقانونية.
وكان أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في تصريح، أن «الاتفاق بين لبنان واسرائيل يعد أمرا غير مسبوق»، موضحا أنه «لا يزال هناك كثير من العمل بخصوص لبنان وإسرائيل للحفاظ على هذا السلام والبناء عليه، لكنه هدف قابل للتحقق».
تفجير الشقيف
وعلى وقع تفجير انفاق شقيف، والإرتدادات التي أحدثتها 700 طن من المتفجرات، وبلغت 3,8 درجات على مقاييس مراصد الزلازل، ردا على استهداف مزعوم لجرافة «دي9» غير مأهولة في منطقة علي الطاهر، اجمعت مصادر ميدانية، على نفي صحة الاستهداف من اساسه، عاد الجنوب إلى واجهة الحدث، فاتحا الباب أمام موجة جديدة من المواقف السياسية والتحركات الدبلوماسية، قبل خمسة ايام على الجولة السابعة في روما وعشية وصول الموفد السعودي يزيد بن فرحان الى بيروت اليوم، تزامنا مع زيارة الموفد القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي.
وبعيد استقباله للسفير الاميركي، في زيارة نادرة، الى اليرزة، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل، زوطر الغربية للمرة الثالثة في اقل من عشرة أيام، برفقة وفد عسكري اميركي اجرى جولة ميدانية في المنطقة، مطلعا على الواقع الامني والتقدم الذي حققته الوحدات المنتشرة على الارض، قبل ان يشارك «القائد» في الذبيحة الالهية في كنيسة البلدة المدمرة، في وقت عقد فيه رئيس الحكومة، نواف سلام، اجتماعاً مركزياً خُصّص لبحث إطلاق مشاريع التعافي في المناطق التجريبية، في إطار المرحلة الأولى من خطة العودة والتعافي في الجنوب.
متابعة للقاءات واشنطن
وفي متابعة لنتائج زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن، كشفت المعطيات ان الاميركيين قدموا طلبًا واضحًا الى الجانب اللبناني يقضي بتعيين شخصية تتولى مهمة التنسيق المركزي بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن وحدة القرار لتامين سرعة تنفيذ قرار الرئيس دونالد ترامب بالسماح لشركات الطيران الاميركي الهبوط في لبنان، حيث تم الاتفاق على ان يتولى وزير الاشغال العامة والنقل شخصيًا هذا الدور، على ان يشكل لجنة تنسيق متخصصة، تضم أشخاص إضافيين إليها تباعًا وفق طبيعة الملفات والحاجة العملياتية لكل مرحلة، في اطار الحفاظ على أعلى مستويات الجهوزية، ولا سيما في مطار رفيق الحريري الدولي، الذي يشكل أولوية أمنية ولوجستية، إضافة إلى البناء على القرارات الجريئة التي اتخذتها الحكومة فيه خلال المرحلة الماضية، والتي أسهمت في تعزيز الرقابة، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة المختصة، وتأكيد قدرة الدولة على إدارة هذا المرفق الحيوي بكفاءة ومسؤولية.
متابعة للقاءات واشنطن
وفي متابعة لنتائج زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن، كشفت المعطيات ان الاميركيين قدموا طلبًا واضحًا الى الجانب اللبناني يقضي بتعيين شخصية تتولى مهمة التنسيق المركزي بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن وحدة القرار لتامين سرعة تنفيذ قرار الرئيس دونالد ترامب بالسماح لشركات الطيران الاميركي الهبوط في لبنان، حيث تم الاتفاق على ان يتولى وزير الاشغال العامة والنقل شخصيًا هذا الدور، على ان يشكل لجنة تنسيق متخصصة، تضم أشخاص إضافيين إليها تباعًا وفق طبيعة الملفات والحاجة العملياتية لكل مرحلة، في اطار الحفاظ على أعلى مستويات الجهوزية، ولا سيما في مطار رفيق الحريري الدولي، الذي يشكل أولوية أمنية ولوجستية، إضافة إلى البناء على القرارات الجريئة التي اتخذتها الحكومة فيه خلال المرحلة الماضية، والتي أسهمت في تعزيز الرقابة، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة المختصة، وتأكيد قدرة الدولة على إدارة هذا المرفق الحيوي بكفاءة ومسؤولية.
قانون العفو
على صعيد آخر، كشفت اوساط نيابية ان النواب السنة توصلوا الى انجاز مسودة موحدة، للبنود التي تم الاتفاق على تعديلها، من قانون العفو، وهي المواد التي جرى التفاهم على معظمها خلال اللقاء مع رئيس الحكومة نواف سلام، على ان يُصار إلى عرضها، أولا، أمام رئيس مجلس النواب، يوم الاثنين، وثانيا، أمام مختلف القوى السياسية، مشيرة الى ان التعديلات طالت موضوع عقوبة الإعدام وإلغاؤها، إضافة إلى مسألة السنوات التي أمضاها بعض الموقوفين في السجن من دون محاكمة، والتي تتجاوز 12 عامًا، فضلًا عن موضوع الحق الشخصي وضرورة احترامه، من دون أن يشكل سببًا يحول دون الاستفادة من تخفيض العقوبات في إطار قانون العفو العام، جازمة لناحية الفصل القانونَي بين إلغاء عقوبة الإعدام والعفو العام، «لأنهما أساسًا غير مرتبطين ببعضهما البعض، فقانون العفو العام يعالج مرحلة سابقة، فيما يأتي قانون إلغاء عقوبة الإعدام في مرحلة لاحقة، وبالتالي لا يجوز الربط بينهما».
انفراج على صعيد المحروقات
معيشيا، وبعدما شهدت بعض الأسواق اللبنانية خلال الأيام الماضية حالة من القلق والبلبلة نتيجة تسجيل شحّ محدود في مادة البنزين لدى عدد من المحطات، وسط تساؤلات حول أسباب تأخر وصول بعض الشحنات وانعكاس ذلك على حركة التوزيع والأسعار، عاد الوضع الى طبيعته، اذ كشفت مصادر وزارة الطاقة، انه في اطار الاجراءات الاستثنائية المتخذة في ظل الازمة الاقليمية، عمدت الوزارة الى رفع عدد بواخر البنزين المستوردة الى ثلاث اسبوعيا، بعدما كانت اثنتان، كما انها تعمد الى توزيع عشرة ملايين ليتر يوميا على المحطات رغم حاجة السوق اليومية الى ثمانية ملايين، مؤكدة ان «اوضاع المنطقة المشربكة» تؤدي احيانا الى تاخير في عمليات الشحن، وهو امر طبيعي في هذه الظروف، وهو ما استدركته الوزارة عبر زيادة الكميات المستوردة»
موجة حر شديدة
على صعيد آخر، يعيش اللبنانيون تحت وطأة حرّ خانق ورطوبة مرتفعة جعلت الشعور بدرجات الحرارة يفوق الأرقام المسجّلة على أجهزة الرصد، في أول موجة حارة فعلية لهذا الصيف، نتيجة تأثر لبنان بتمدد المنخفض الهندي الموسمي، حيث ستتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية، وهو أمر غير اعتيادي، وسط توقعات باستمرارها حتى يوم الإثنين، على أن تبدأ بالانحسار يوم الثلاثاء، لتعود الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية.
عكار تحترق
ورغم التحذيرات السابقة التي اطلقتها الجهات المعنية، يخوض عناصر الدفاع المدني والجيش اللبناني، بمؤازرة الاهالي، معركة شاقة، للسيطرة على الحرائق المشتعلة في أحراج جبل أكروم وبلدة مشحا، ومنع تمددها، صعوبات كبيرة بسبب وعورة التضاريس والرياح الشمالية الشرقية الجافة، التي ساهمت في تسارع انتشار النيران بشكل كبير.
- صحيفة الأخبار عنونت: تفجير الشقيف: رسائل إسرائيلية تتجاوز الأنفاق
وكتبت تقول:
لم يكن الانفجار الذي هزّ الجنوب، فجر الجمعة، مجرد عملية تفجير معادية لتدمير شبكة أنفاق مدّعاة. فالموقع المستهدف ليس عادياً، وكذلك الرسائل التي أراد العدو الإسرائيلي توجيهها عبر نسف بالكامل لما قال إنه «مجمع الشقيف العسكري»، بعد أشهر من السيطرة عليه. وبينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استخدام نحو 700 طن من المتفجرات، وعن احتمال أن يوازي الانفجار هزة أرضية، انصبّ الاهتمام في لبنان على حجم الدمار الذي أصاب المنطقة، وما إذا كانت قلعة الشقيف التاريخية قد تعرضت لأضرار جديدة جرّاء التفجير.
وادّعى جيش العدو أن عملية التفجير استهدفت «شبكة أنفاق ومنشآت تقع أسفل مرتفعات الشقيف»، يقول إنها شُيدت على مدى سنوات، وتضم غرف قيادة وسيطرة، ومستودعات للأسلحة، ومهاجع، ومرافق لوجستية وطبية، إضافة إلى بنية تحتية متكاملة من الكهرباء والمياه. وتقدّم تل أبيب هذا المجمع باعتباره أحد أهم المواقع العسكرية التابعة لحزب الله في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.
لكن أهمية الشقيف لا تقتصر على الأنفاق التي ادّعى العدو وجودها وتفجيرها. فالقلعة التي ترتفع أكثر من 700 متر فوق سطح البحر تشرف على وادي الليطاني ووادي السلوقي والجليل الأعلى، ما جعلها، عبر التاريخ، إحدى أكثر النقاط حساسية في الجنوب. ومن يسيطر عليها يمتلك قدرة واسعة على المراقبة والرصد والتحكم بالنار، وهو ما يفسر تمسك العدو بالموقع منذ احتلاله سابقاً، وسعيه اليوم إلى تحويله، وفق تصريحات مسؤوليه العسكريين، إلى نقطة إشراف متقدمة على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة.
وأظهرت المعاينات الميدانية أن التفجير الإسرائيلي الواسع الذي استهدف محيط قلعة الشقيف أحدث تغييراً جذرياً في معالم عدد من المناطق المحيطة بها، بعدما امتدت آثاره على مساحة واسعة شمال القلعة وجنوبها وشرقها.
ففي مشاع بلدة أرنون، شمال قلعة الشقيف، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، تبدلت تضاريس المنطقة بالكامل، إذ اندثرت مرتفعات صخرية وحقول زراعية، واختفت منازل تحت تأثير الانفجار، فيما غطت الأتربة والمواد الكلسية البيضاء مساحات شاسعة، وامتدت آثار التفجير حتى أطراف كفرتبنيت – الخردلي.
وإلى الشرق من القلعة، طاول التفجير منطقة الدبش التابعة عقارياً لبلدة أرنون، حيث غطت المواد الكلسية الناتجة عن الانفجار مساحة تقارب كيلومتراً، فيما أدى التفجير إلى محو عشرات المنازل عن وجه الأرض.
أما جنوب قلعة الشقيف، فقد تغيّرت معالم مناطق جوار الدرنكية ومرج السلطان وعريض الهوا التابعة لبلدة يحمر الشقيف، وهي مناطق تضم مرتفعات صخرية وأراضي زراعية ومنازل متناثرة. وتحولت هذه المساحات إلى حقول مغطاة بالمواد الكلسية وشظايا الصخور، وامتدت آثار التفجير حتى منطقة المزحلق الواقعة على كتف القلعة باتجاه الخردلي والطيبة ودير ميماس.
الرواية الإسرائيلية تقول إن السيطرة العسكرية على الموقع لم تعد كافية. فبعد دخول القوات الهندسية إلى شبكة الأنفاق المدّعاة وتفتيشها وسحب ما أمكن من معدات ووثائق وأسلحة، اتُّخذ القرار بتدمير المجمع كاملاً لمنع إعادة استخدامه مستقبلاً. هذا القرار ينسجم مع الاستراتيجية التي يعتمدها جيش العدو منذ اندلاع الحرب، والقائمة على تدمير البنى التحتية العسكرية الواقعة تحت الأرض، سواء في غزة أو جنوب لبنان، انطلاقاً من اعتبارها أحد أبرز عناصر القوة لدى المقاومة.
قبل ساعات من التفجير، نشرت صحيفة «معاريف» العبرية أن القيادة العسكرية للاحتلال كانت تدرس احتمال أن يؤدي الانفجار إلى هزة أرضية تتراوح قوتها بين 3.4 و3.7 درجات على مقياس ريختر، وأن تنفيذ العملية احتاج إلى موافقة المستوى السياسي بسبب هذه التقديرات.
في لبنان، تجاوز النقاش البعد العسكري المباشر. فإلى جانب القوة الاستثنائية للانفجار، برزت المخاوف على قلعة الشقيف، أحد أهم المعالم الأثرية في البلاد، والتي تعرضت خلال العقود الماضية لأضرار متكررة نتيجة الحروب.
* صحيفة النهار عنونت: تفجيرات يحمر والجنوب تحاصر جولة روما بمحاذير خطيرة
وكتبت تقول:
اذا كانت ردود فعل اقطاب السلطة في لبنان رسمت معالم متشائمة حيال الواقع المواكب للتفجيرات الضخمة التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الجنوب وما قد تتركه من اثار سلبية على المفاوضات واستكمال تنفيذ عملية المناطق التجريبية ، فان الجانب الاخر الملازم لهذه التطورات يتمثل في الخشية من انفجار تصعيدي جديد في حال انفجار حرب واسعة بين الولايات المتحدة الأميركية وايران مجددا ، حيث تضج المعطيات بتقدير اقتراب الوضع من انفجار واسع على الجبهة الإيرانية.
بدا دوي تفجير يحمر كأنه حجب بدخانه واهتزازاته الزلزالية الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما الأسبوع المقبل وضرب عليها ستارا من المحاذير الصعبة ليس في ما يتصل بنتائج هذه الجولة فقط بل بالوضع الميداني كلا في الجنوب اللبناني . واذا كانت ردود فعل اقطاب السلطة في لبنان رسمت معالم متشائمة حيال الواقع المواكب للتفجيرات الضخمة التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الجنوب وما قد تتركه من اثار سلبية على المفاوضات واستكمال تنفيذ عملية المناطق التجريبية ، فان الجانب الاخر الملازم لهذه التطورات يتمثل في الخشية من انفجار تصعيدي جديد في حال انفجار حرب واسعة بين الولايات المتحدة الأميركية وايران مجددا ، حيث تضج المعطيات بتقدير اقتراب الوضع من انفجار واسع على الجبهة الإيرانية بعدما تمادت طهران في تقييد حركة الملاحة البحرية على معبر هرمز ووسعت اطار اعتداءاتها على دول الخليج العربي . ولذا يدخل لبنان مرحلة جديدة من حبس الأنفاس وسيكون موعد الجولة السابعة مفصليا لجهة بلورة خطوط الرفض والاستجابة والمرونة لدى إسرائيل بعدما قدم اليه الريس الفرنسي .
إذا قبل خمسة ايام على الجولة السابعة من مفاوضات روما وعشية وصول الموفد السعودي يزيد بن فرحان الى بيروت اليوم كما الموفد القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، اهتزت عند منتصف ليل الخميس – الجمعة مناطق الجنوب دوي تفجير غير مسبوق نفذته القوات الاسرائيلية في المنطقة الواقعة بين قلعة الشقيف والاطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف تسبب بارتجاجات هائلة وأصوات سمعت حتى منطقتي اقليم الخروب وخلدة .واظهرت المشاهد الصباحية حجم ما تسبب به تفجير الشقيف وان لم تُصب قلعة الشقيف بالضرر المباشر، الا ان مسافة 1200 متر، تمتد من الطرف الجنوبي للقلعة باتجاه الجنوب نحو يحمر الشقيف تغيرت معالمها بالكامل وتحديدا مناطق “جوار الدرنكية”، و”مرج السلطان” و”عريض الهوا” وهي مرتفعات صخرية واراض زراعية وعليها بعض المنازل وتتبع عقاريا لبلدة يحمر الشقيف ، وغنية بصخور الموزاييك التي كانت تستخرج من الارض لتصنيع البلاط المنزلي ، وانقلب مشهد الاراضي الى مساحة من المواد الكلسية والموازييك غطت المنطقة بالكامل وصولا حتى منطقة ” المزحلق” وهو المنحدر الواقع على كتف القلعة لجهة الخردلي والطيبة. من جهته، أفاد مركز الجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية على منصة “إكس” بأنه “عند الساعة 12:02 من فجر يوم الجمعة ٣١ تموز 2026، سُجّلت على كل محطاته الزلزالية، موجات أرضية، ناتجة عن التفجير الذي قام به العدو الإسرائيلي في منطقة الشقيف والذي يمكن تشبيهه بهزة أرضية قوتها 3.8 درجات على مقياس ريختر”.
- صحيفة الأنباء عنونت: إسرائيل تُقوّض مفاوضات روما باعتداءاتها المستمرة على القرى الجنوبية… تفجيرات فجراً وتصعيد متواصل
وكتبت تقول طرحت التفجيرات المزلزلة التي نفذها العدو الإسرائيلي في قلعة الشقيف والقرى المحيطة بها، مجموعة من التساؤلات حول مصير إتفاق الإطار، ومستقبل المفاوضات التي تجري في روما بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وكان الرئيس وليد جنبلاط والحزب التقدمي الإشتراكي قد نبها من خطورة عدم التزام اسرائيل بتنفيذ بنود هذا الإتفاق والعودة الى أسلوب المناورات والذرائع لتكريس إحتلالها للجنوب، وذلك بغياب الرعاية الدولية، والإتكال فقط على كلام واشنطن التي اقتنعت بالقراءة الإسرائيلية المتمثلة ببقاء وحدات الاحتلال داخل الاراضي اللبنانية وتعليق العمل بما يُسمّى المناطق التجريبية.
الجنوب الذي استفاق صباح أمس على مجموعة من التفجيرات المزلزلة التي قام بها العدو الاسرائيلي وصل صداها الى العاصمة بيروت والجبل ومناطق متعددة من لبنان، قدّرها خبراء الزلازل في لبنان بـ 700 طن من نيترات الأمونيوم التي استقدمت من داخل إسرائيل.
هذه التفجيرات الإرهابية التي تقترفها اسرائيل لتدمير البنى التحتية والقضاء على المعالم الأثرية والحضارية في لبنان، تكرّرت في ساعات الفجر الأولى من اليوم، ما يدفع باللبنانيين، على إختلاف إنتماءاتهم السياسية، الى التساؤل، عن أي سلام تتحدث إسرائيل وادارة الرئيس دونالد ترامب، الذي تعهد لرئيس الجمهورية جوزاف عون أثناء زيارته الى واشنطن بالضغط على اسرائيل لوقف إعتداءاتها على لبنان؟
مصادر أمنية حذرت عبر “الأنباء الالكترونية” من تكرار عمليات التفجير لتشمل معظم الأنفاق التي تعتقد اسرائيل أنها تابعة لـ “حزب الله”، قبل أن تكمل إنسحابها من الجنوب الذي قد يستغرق أشهراً. ومن غير المتوقع أن يبدأ العدو بتنفيذ إنسحابه الجزئي من الجنوب قبل الإنتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول المقبل، ومعرفة ما اذا كان رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو سيفوز في هذه الإنتخابات بأكثرية نيابية تؤهله لتشيكيل حكومة جديدة أم لا. وتوقعت المصادر حدوث تفجيرات مشابهة في أكثر من منطقة جنوبية، داعية الوفد اللبناني الى مفاوضات روما، الى ضرورة التشدد لمنع حدوث إنفجارات مماثلة والتهديد بالإنسحاب من المفاوضات اذا لزم الأمر.
عون يدين
في هذا السياق، دان رئيس الجمهورية الخروق والإعتداءات المستمرة التي تقوم بها اسرائيل في الجنوب اللبناني، ولا سيما التفجيرات التي تستهدف البنية التحتية، والمعالم الأثرية، المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة، وما تسببه من أضرار جسيمة وتداعيات خطيرة تطال معظم قرى الجنوب اللبناني. واعتبر عون أن التفجيرات الضخمة التي سجلت أمس في قلعة الشقيف، وأحدثت موجات أرضية تعادل هزة بقوة 3,8 درجات على مقياس ريختر بحسب المركز الوطني للجيوفيزياء، تشكل تصعيداً بالغ الخطورة، وانتهاكاً فاضحاً للإلتزامات القائمة، كما تمثل تهديداً مباشراً للمسار الذي إنطلق بموجبه إتفاق الإطار والذي التزم لبنان بتنفيذ موجباته.
بري
وندد رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتفجيرات التي نفذتها قوات الإحتلال الإسرائيلي واستهدفت فيها أمس محيط قلعة الشقيف، وبلدات أرنون وكفرتبنيت، ويحمر الشقيف وحداثا، وقبلها في مختلف القرى والبلدات والمدن اللبنانية الجنوبية المحتلة. ورأى أن إرتدادات هذه التفجيرات الإرهابية اذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني حيال ما ارتكبته ٱلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران، حتماً فإن الإنسان ومستقبله في خطر. وأكد أن ما حصل مدان ولا يحب السكوت عنه والإستسلام لوقائعه.
سلام
ورأى رئيس الحكومة القاضي نواف سلام أن الإعتداءات الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان تمثل خرقاً صريحاً لوقف إطلاق النار، وانتهاكاً سافراً للبنان وأمنه، ولمبادئ القانون الدولي. وأكد أن عمليات التفجير والقصف والتدمير، لا تشكل نهجاً تصعيدياً مداناً فحسب، بل تهدد سلامة أهالي الجنوب وتمس أيضاً بالمعالم الأثرية التي تعد جزءاً أساسياً من تاريخ لبنان وإرثه الحضاري.
لبنان محور لقاءات دبلوماسية
وفيما المنطقة تعيش على فوهة بركان في ظل التصعيد العسكري من قبل الولايات المتحدة وإيران، وعدم قدرة الدبلوماسية على تسجيل خرق ما قد يؤدي بالطرفين الأميركي والإيراني للعودة الى المفاوضات، وبعيداً عن التهديدات المتكررة للرئيس ترامب بتوجيه ضربة موجعة لإيران، يتوقع أن يصل الى لبنان في الساعات المقبلة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، والموفد القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي لإستئناف الإتصالات الدبلوماسية التي تساعد على حل الأزمة اللبنانية، إنطلاقاً من تمسك لبنان بخيار توسيع المناطق التجريبية، والضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها المستمرة في الجنوب، خصوصاً وأن لبنان يستعد للمشاركة في مفاوضات روما بوفد موسع، قد يضم في صفوفه بعض المسؤولين العسكريين.
غزة تستعد لتسليم السلاح
في إطار السعي لتنفيذ خارطة الطريق التي رسمها ما يُسمّى “مجلس السلام”، تمهيداً للإنتقال الى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب بشأن قطاع غزة، أعلنت حركة “حماس” إستعدادها للبدء بعملية تدريجية لإخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة، شرط وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والإنسحاب من القطاع، وانتقال الإدارة الى لجنة فلسطينية مستقلة على أن تبحث التفاصيل التنفيذية لاحقاً. في حين ترفض بعض القوى المتشددة خروج القوات الإسرائيلية من القطاع المنكوب.



