سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: التصعيد العسكري الإسرائيلي.. اليونيفل.. تنامي الازمة الاجتماعية وملفات أخرى

 

 

الحوارنيوز – خاص

تنوعت الملفات التي تعرضت لها افتتاحيات صحف اليوم بين السياسي والأمني والاقتصادي، وسط تصعيد متواصل من قبل العدو عشية الانتخابات العامة في دولة الاحتلال، فيما السلطة تنتظر وهم المفاوضات.

 

ماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: التصعيد يخيف لبنان قبل انتخابات إسرائيل… مساع لتشديد الخطوط الحمر قبيل جولة تامبا

وكتبت تقول: قبل 23 يوماً من موعد الانتخابات العامة في إسرائيل تتعمّق لدى الجهات الرسمية والأمنية والسياسية في لبنان حالة التخوف من اتّجاهين، لا يقل الواحد منهما عن الآخر خطورة وتعقيداً. الأول، يتمثل في تصعيد العمليات الإسرائيلية الجارية راهناً وتوسيعها لإنجاز خطة تحويل المناطق التي يحتلها جيشها في الجنوب إلى مساحات شاسعة من الأرض المحروقة لفرض أمر واقع يكاد تبديله يحتاج إلى سنوات طويلة. والثاني، يتمثّل في عدم جواز إسقاط المفاجآت العسكرية أو العمليات الاستخبارية في الجنوب ولبنان في الفترة القصيرة الفاصلة عن موعد الانتخابات، بقصد تحصيل مكاسب انتخابية منها.

وتبعاً لهذه المخاوف، سعى الجانب اللبناني الرسمي ويمضي في مساعيه لدى الإدارة الأميركية لحضّها على رسم موانع وخطوط حمراء أمام إسرائيل تحول من دون تفجير المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وأقلّه تجنّب الإطاحة بجولة المفاوضات العسكرية بين الجانبين في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية التي لم يعلن بعد موعدها رسمياً، كما لم يتبلّغ لبنان هذا الموعد رسمياً رغم ما تردد عن تحديده ما بين 22 و24 تشرين الأول الحالي. ويعوّل لبنان على هذه الجولة، ولو أنها عسكرية فقط ولا تشمل المسار الديبلوماسي، لطرح مطالبه حيال مسائل حساسة ميدانياً من مثل الاحتكاكات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، كما لإثارة استكمال تنفيذ ما ورد في الاتفاق الإطار لجهة توسيع المناطق التجريبية. ويشكّل تالياً انعقاد الجولة حدّاً أدنى من الضمانات لمنع تدهور ميداني كبير على وقع الانتخابات الإسرائيلية والتوظيف الإيراني المضاد الذي لا تسقطه الجهات المعنية من حساباتها.

الوضع الميداني وملف اليونيفيل

وفي ما يعكس تصاعد المخاوف من مرحلة ما بعد اليونيفيل في الجنوب وعدم بلورة أيّ اتجاه متوافق عليه دولياً للبديل منها، يعقد عدد من النواب قبل ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً استكمالاً للكتاب الموقّع من النواب الـ86 للمطالبة بإعادة النظر في قرار مجلس الأمن رقم 2790، والعمل على إبقاء اليونيفيل في الجنوب، في ضوء مخاطر انسحابها والتطورات المرتبطة بتنفيذ القرار، ومع اقتراب اجتماع مجلس الأمن لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط وتداعياتها، وسيعرض النواب أسباب المطالبة بإعادة النظر في القرار، تمهيداً لتسليم مذكرة حقوقية إضافية إلى الجهات المعنية.

وما زاد وتيرة المخاوف أن الوضع الميداني في الجنوب شهد منذ ساعات الفجر تصعيداً إسرائيلياً، مع قصف مدفعي مكثّف طاول عدداً من البلدات والأودية في أكثر من منطقة. ونفّذ الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأحد تفجيراً عنيفاً في المنصوري وصلت أصداؤه إلى جبل لبنان، سبقه تفجير عند أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل.

وقام الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في زوطر الشرقية كما استهدف القصف المدفعي حرش كونين، وهزّت سلسلة غارات كفرتبنيت ووادي الحجير سمعت اصداؤها إلى مدينة صيدا وجوارها. وتعرّضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي متقطع من مرابض الجيش الإسرائيلي في البياضة وطير حرفا جنوب صور، كما استهدف القصف المدفعي، المنطقة الواقعة بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت، كذلك استهدف القصف دوحة كفررمان وأطراف ميفدون وزوطر الشرقية، إضافة إلى وادي السلوقي وأطراف الغندورية والقنطرة، وامتد القصف إلى وادي حسن عند أطراف مجدل زون، ومحيط بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل.

في موازاة ذلك تحدث تقرير اسرائيلي عن استعداد الجيش الإسرائيلي لبقاء طويل خلال الشتاء داخل قرى جنوب لبنان، عبر تجهيز مواقع محصّنة وتحسين طرق الوصول إليها وفق التقرير الذي نشره موقع “واينت” الإسرائيلي، تناول انتهاء مهمة لواء المظليين الاحتياط الـ55 وتسليم مواقعه إلى قوات بديلة.

وبحسب التقرير، أنهى اللواء نحو 100 يوم من التعبئة، بينها 80 يوماً من العمليات في لبنان، تركّزت في المنطقة الممتدة بين الحدود وما يسميه الجيش الإسرائيلي “الخط الأصفر”، وصولاً إلى عمق يبلغ نحو 12 كيلومتراً.

وذكر موقع “واينت” أن قوات من لواء “بيسلاماخ” وكتيبة “غيفن” التابعة لدورة الضباط تحلّ محل اللواء الـ55، وتنفّذ تدريبات وتحسّن مواقع تتيح لها المراقبة والسيطرة بالنيران على مناطق في العمق. ونقل الموقع عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن الجنود سيقيمون خلال الشتاء في مجمّعات محمية داخل القرى، بعدما جُهّزت المباني خلال الصيف بمولّدات كهربائية ومكيّفات ومرافق صحية، إلى جانب إعداد طرق التنقّل مسبقاً. وأشار التقرير إلى مخاوف إسرائيلية من أن يؤدّي الاقتصار على تأمين خط الانتشار إلى تراجع الجاهزية وزيادة احتمالات استهداف القوات. وبحسب الرواية الإسرائيلية الواردة في التقرير، شملت عمليات اللواء مجدل زون والمنصوري، حيث زعم مسؤولون أمنيون أن “حزب الله” استغلّ الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار لتجهيز المنطقة.

وتحدث الجيش الإسرائيلي عن تدمير أكثر من 600 موقع وبنية تابعة للحزب، بينها ثماني فتحات أنفاق وعشرات العبوات الناسفة ومنصّات الإطلاق ومستودعات الأسلحة. كما نقل الموقع عن مسؤول أمني مزاعم بالعثور على مخزونات كبيرة من الأسلحة في معظم المنازل التي فتّشتها القوات، بعضها يضمّ ما بين 20 و30 قطعة سلاح، إضافة إلى قنابل يدوية وسترات وخوذ. وقال التقرير إن الجيش قتل نحو عشرة عناصر خلال محاولات عبور “الخط الأصفر”، باستخدام الدبابات والطائرات والمسيّرات. وتبقى هذه الأرقام والتفاصيل منسوبة إلى الجانب الإسرائيلي.

القضاء العسكري أوقف سليمان الأسد وعلي زعيتر

أفادت معلومات قضائية أمس أنّ القضاء العسكري حقّق مع سليمان هلال الأسد ابن عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وأصدر بحقه مذكرة توقيف وجاهية.

وأشارت هذه المعلومات إلى أنّ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم كان ادّعى على سليمان الأسد وعلي زعيتر ابن تاجر المخدرات نوح زعيتر بجرائم الاتجار بالأسلحة وتعاطي المخدرات. وأكدت المعلومات أنّ القضاء العسكري حقّق مع سليمان الأسد وعلي زعيتر في ملف الاتجار بالأسلحة وحوّل ملف تعاطي المخدرات إلى مكتب المخدرات، كما ضبطت مخابرات الجيش اللبناني مع الموقوفين كميّةً كبيرةً من الأسلحة.

 

  • صحيفة الديار عنونت: لبنان في الوقت الضائع… لا اختراق قبل الانتخابات الأميركية

 غطاء عربي ـ أميركي لنواف سلام حتى 2030

 

وكتبت تقول: يخطف اليمن الأنظار منذ أيام مع عودة القتال العنيف بين الحكومة اليمنية والحوثيين، في مواجهات أدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى سقوط أكثر من سبعين قتيلاً.

وشكّل إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي يوم الأحد بدء عمليات عسكرية لاستعادة المناطق المتبقية خارج سيطرة الحكومة، مؤكدًا أن السلطات انتقلت من مرحلة الاستعداد إلى «مرحلة العمل لاستعادة الدولة»، بمثابة منعطف خطير في مجرى الأحداث اليمنية التي يشكل التحالف بقيادة السعودية لاعبا أساسيا فيها، بحيث أفيد عن تنفيذ الرياض عشرات الضربات خلال الساعات الماضية ضد مواقع وتعزيزات حوثية.

ومع تصاعد حدة المواجهات هناك، تبرز المخاوف من أن تتحول بوابة اليمن إلى بوابة لإعادة إشعال المنطقة من جديد، علما أن المؤشرات توحي بأن مسار التصعيد لن يتخذ شكل الانفجار الشامل دفعة واحدة، بل قد يسير على مراحل. فالمرحلة الحالية قد تكون أقرب إلى مرحلة إعادة ترتيب الأوراق، وتجهيز الأرضية، ورفع مستوى الاستعدادات العسكرية، في انتظار استحقاقات سياسية أساسية، في مقدمها الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

وليس لبنان بعيدًا إطلاقًا عن مجريات الأحداث في اليمن والمنطقة، إذ دخل بدوره نفق الانتظار الطويل إلى حين انتهاء الانتخابات الأميركية المقررة مطلع تشرين الثاني المقبل. ولم يعد خافيا أن إسرائيل ليست في وارد الإقدام على أي خرق جوهري في مسار تنفيذ بنود «اتفاق الإطار»، فيما لا تبدو الولايات المتحدة، المنشغلة هي الأخرى باستحقاقاتها الانتخابية الداخلية، مستعدة أو متفرغة لممارسة الضغوط اللازمة على تل أبيب للدفع بهذا المسار قدمًا.

جولة لتقطيع الوقت

وعليه، تبدو جولة التفاوض العسكرية المرتقبة في الولايات المتحدة في العشرين من الشهر الجاري أقرب إلى محطة لتمرير الوقت والحفاظ على مسار التفاوض قائمًا، أكثر منها محطة يُنتظر أن تفضي إلى اختراق فعلي. وتشير مصادر واسعة الاطلاع إلى أن «واشنطن مارست ضغوطًا على إسرائيل للحؤول دون نسف هذه الجولة، حرصًا على تثبيت مسار التفاوض، باعتبار أن الولايات المتحدة هي عرّابته وتتمسك باستمراره، وإن كانت غير جاهزة أو غير متفرغة راهنًا للدفع به نحو نتائج عملية» لافتة الى أن «واشنطن ارتأت أن تُعقد الجولة على المستوى العسكري، في صيغة تسمح بالحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة من دون رفع سقف التوقعات السياسية». وهو ما يعكس، بحسب المصادر نفسها، أن «تل أبيب ليست جاهزة في هذه المرحلة لتقديم تنازلات فعلية، وأن موافقتها على انعقاد الجولة جاءت في إطارها الشكلي أكثر منه استعدادًا لإحداث تقدم جوهري».

وتُرجح المصادر أن تحاول إسرائيل خلال الاجتماع «إعادة الكرة إلى الملعب اللبناني، وتحديدًا إلى ملعب الجيش اللبناني، عبر تحميله مسؤولية عدم استكمال تنفيذ ما ينص عليه اتفاق الإطار، ولا سيما في ما يتعلق بسحب سلاح حزب الله».

دعم عربي ـ أميركي لسلام

وفيما يتصل بالحكومة وبقائها، علمت «الديار» أن سفير دولة عربية أبلغ مسؤولاً سياسياً لبنانياً رفيعاً أن ثمة توافقاً سعودياً ـ قطرياً ـ أميركياً على دعم حكومة الرئيس نواف سلام، والأهم على استمرار دعم سلام شخصياً خلال المرحلة المقبلة، بمعزل عن أي تعديل وزاري محتمل أو أي صيغة حكومية قد تفرضها التطورات. وبحسب ما نُقل عن السفير، فإن التوجه لدى هذه الدول يقوم على إبقاء الغطاء السياسي للرئيس سلام خلال السنوات المقبلة، وصولاً إلى نهاية عهد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عام 2030.

وقرأت مصادر سياسية مطلعة في هذه الرسالة مؤشراً إلى مستوى الثقة المرتفع الذي يحظى به سلام لدى الرياض والدوحة وواشنطن، وإلى ارتياح هذه العواصم للمواقف المتناسقة بين الرئيسين عون وسلام في الملفات الأساسية، ولا سيما ملف الجنوب ومقاربة سلاح «حزب الله» وحصرية السلاح بيد الدولة. وترى المصادر أن الرسالة تتجاوز دعم الحكومة الحالية إلى الإيحاء بأن سلام يشكل، في نظر هذه العواصم، ركناً أساسياً في إدارة المرحلة اللبنانية المقبلة، وأن أي تبدل حكومي محتمل لا يعني بالضرورة تبدلاً في هذا الخيار.

الانتخابات… تمديد جديد في الأفق؟

وفي ملف قانون الانتخاب والانتخابات النيابية، أكدت مصادر سياسية لـ«الديار» أن إعادة فتح ملف قانون الانتخاب، من خلال استئناف اللجنة الفرعية برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب اجتماعاتها لبحث الاقتراحات والتعديلات المطروحة، لا يمكن فصلها عن النقاش السياسي الذي بدأ مبكرًا حول مصير الاستحقاق النيابي المقبل. وترى المصادر أن فتح القانون على تعديلات واسعة، من القانون الحالي إلى قوانين انتخابية جديدة وصولاً إلى طرح مجلس الشيوخ، يعني عمليًا إدخال القوى السياسية مجددًا في مواجهة حول قانون يكاد يستحيل التوافق سريعًا على تفاصيله، في ظل التباينات المعروفة بين الكتل حول شكل النظام الانتخابي والدوائر والتمثيل.

وقالت المصادر إن «فتح قانون الانتخاب هو فتح باب للمشكل»، معتبرة أن إعادة وضع الخلافات الانتخابية على الطاولة قد تشكل المدخل السياسي والإعلامي للتحضير لاحقًا لتأجيل جديد للانتخابات، بعدما مُدّدت ولاية المجلس الحالي أصلًا سنتين. وبحسب قراءة هذه المصادر، فإن إبقاء النقاش مفتوحًا واتساع دائرة الخلاف حول القانون قد يتيحان، مع اقتراب استحقاق 2028، طرح حجة عدم جهوزية القانون أو عدم التوافق عليه لتبرير تمديد إضافي قد يصل إلى سنتين، إذا توافرت الظروف السياسية لذلك.

موقف حاسم لحزب الله

وفي هذا الوقت المستقطع، تتفرغ القوى السياسية الداخلية لمعـاركها الجانبية، في ظل غياب أي أفق واضح لاختراق سياسي أو أمني في المرحلة الراهنة. ولفت في الساعات الماضية موقف لرئيس المجلس التنفيذي في « حزب الله « الشيخ علي دعموش ، اعتبر فيه «ألا جدوى من إعادة الحوار مع السلطة، ما لم تتراجع عن قرارات تجريم المقاومة».

وأشار دعموش، إلى أن «السلطة في لبنان لم تقدم خيارًا سياسيًا يحرر الأرض ويعيد السكان والإعمار، وما قدمته هو تنازل خطير عن جزء عزيز من أرض الوطن، وتخل عن السيادة، وتكريس الاحتلال باتفاق رسمي، وهو ما شكل أكبر طعنة لمفهوم الدولة المسؤولة عن حماية سيادتها، بل جرد الدولة من أهم صلاحية لها وهي سيادتها على أرضها، ولذلك هو اتفاق مرفوض من غالبية اللبنانيين، ولم تجد السلطة من يدافع عنه لأنه يصب بالكامل في مصلحة العدو».

تثبيت نقاط ومواقع اسرائيلية

وتبدو إسرائيل المستفيدة الوحيدة من مرحلة الوقت الضائع، إذ تواصل قصفها وخروقاتها وانتهاكاتها في جنوب لبنان، من دون حسيب أو رقيب. وقد تحولت هذه الانتهاكات إلى خبز يومي لأهالي الجنوب وسكانه، في مشهد بات يتكرر بصورة شبه يومية.

إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن إسرائيل تسعى في المرحلة الراهنة إلى تثبيت وجودها العسكري ونقاطها في المناطق التي تسيطر عليها، أكثر من سعيها إلى فتح جبهة جديدة باتجاه قضم مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية أو احتلال مناطق إضافية.

وبحسب هذه المصادر، فإن خيار توسيع نطاق السيطرة الميدانية يبقى مرتبطًا إلى حد كبير بمرحلة ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وبالنتائج التي ستفرزها، والتي ستحدد، إلى جانب عوامل إقليمية ودولية أخرى، طبيعة القرارات العسكرية والسياسية التي قد تتخذها تل أبيب في المرحلة المقبلة.

التطورات الميدانية

وفي جديد التطورات على الأرض، استهدف الاحتلال الاسرائيلي الأحد بقصف مدفعي أطراف بلدة شقرا في قضاء بنت جبيل، كما المنطقة الواقعة بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت وأطراف بلدة ميفدون في قضاء النبطية.

كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي متقطع من مرابض القوات الإسرائيلية في البياضة وطير حرفا، فيما نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليتي تفجير عند أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل وفي وادي زبقين.

وبعد الظهر، تعرض حرج بلدة كونين لقصف مدفعي متقطع، فيما أفيد عن إقدام الجيش الإسرائيلي على إحراق مزيد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية.

وفي بلدة صريفا، انفجر جسم مشبوه من مخلفات القصف الإسرائيلي عند أطراف البلدة، من دون تسجيل إصابات

وكان محيط المدرسة الرسمية في حارة البيدر في بلدة ميفدون تعرض ليل السبت الأحد لقصف مدفعي إسرائيلي عنيف ومركّز، طال أيضاً دوحة كفررمان وأطراف بلدتي حاريص وحداثا.

الكباش الأميركي- الايراني

أما لجهة الكباش الأميركي الإيراني المتواصل، فتشير آخر المعطيات إلى أن طهران لا تزال تدرس الرد الأميركي على أوراقها ومقترحاتها، في وقت تبقي فيه خياراتها مفتوحة أمام مختلف السيناريوهات، وفق ما أكد عدد من مسؤوليها.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بتنفيذ واشنطن إجراءات محددة، بينها وقف عرقلة الملاحة الإيرانية، مشيرًا إلى أن المحادثات الأخيرة لم تتناول الملف النووي، نافيا موافقة طهران على عمليات تفتيش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جهته، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن المضيق لن يُفتح قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة، فيما أعلن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي أن طهران تدرس الرد الأميركي على مقترحها وتبقي خياراتها مفتوحة أمام جميع السيناريوهات.

 

  • صحيفة الأنباء عنونت: سلام يلاقي جنبلاط في التحذير من “أوسلو لبناني”: لا لـ”التفاوض من أجل التفاوض”… واتفاقية الهدنة مرجع

وكتبت تقول: أثنى رئيس الحكومة نواف سلام على موقف الرئيس وليد جنبلاط المحذّر من الانزلاق إلى مسار شبيه بتجربة أوسلو، مؤكّدًا صوابية مخاوفه من “التفاوض من أجل التفاوض”. وقال في حديث إلى قناة “NBN”: “وليد جنبلاط محقّ، ولا نريد أن ندخل في مسار شبيه بمسار أوسلو أو في التفاوض من أجل التفاوض، ويجب أن نتعلّم من تجربة أوسلو”. كذلك، وفي هذا السياق، أكّد سلام أنّ عدم ذكر اتفاقية الهدنة في الإطار الثلاثي لا يغيّر حقيقة أنّ للبنان حدودًا دولية واحدة، كما ورد في اتفاقية الهدنة لعام 1949. ولفت إلى أنّ الجانب الإسرائيلي يعلن في الإطار أنّه لا يملك مطامع في لبنان، مضيفًا: “أنا أريد أن أحاسبه على هذا الكلام”. وهو موقف يعيد الاعتبار إلى مرجعية الحدود، بالتوازي مع المطالبة بإلزام إسرائيل ترجمة تعهّداتها إلى خطوات ملموسة.

ويكتسب هذا التلاقي دلالته مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وغياب جدول زمني واضح للانسحاب، بما يعيد طرح السؤال عن الضمانات التي تمنع تحوّل المفاوضات إلى غطاء لتثبيت الاحتلال. وكان جنبلاط قد نبّه، عبر منصة “إكس”، إلى أنّ كلّ جولة في تجربة أوسلو كانت تترافق مع خسارة بعض الأرض وتغيّر ملامحها، محذّرًا من تكرار ذلك في لبنان. وخلص إلى أنّ “أوسلو الفلسطيني وُلد ميتًا، وأنّ أوسلو اللبناني على الطريق”، في ظلّ المطامع الإسرائيلية في الأرض والمياه، وصولًا إلى احتمال إقامة مستوطنات.

وكشف سلام أنّه أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنّ اتفاق الإطار يقوم على مفهومَي المعاملة بالمثل (reciprocity) والتتابع (sequentiality)، وأثار معه غياب جدول زمني للانسحاب، سائلًا إيّاه: “متى ستنسحب إسرائيل؟”. وأقرّ بأنّ الإطار الثلاثي ليس مثاليًا، وأنّه لو تولّى صياغته لكتب الكثير من بنوده بشكل أفضل.

ونفى وجود اتفاق سرّي، موضحًا أنّ هناك ملحقًا أمنيًا عسكريًا، وفق التقليد المتّبع، مع التزام الجانبين عدم الإعلان عنه. كما أكّد الحاجة إلى قوات دولية بديلة عند الحدود، وعدم ترك الأمور من دون ترتيبات واضحة. وفي الشأن الداخلي، وردًّا على استعداد الشيخ نعيم قاسم للجلوس مع السلطة بعد الانسحاب، قال: “لا أريد أن أتحدّث مع أحد”، مشدّدًا على وجوب بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة، ومضيفًا: “تفاوضنا كثيرًا وفوّتنا فرصًا”.

وتأتي هذه المواقف فيما تؤكّد معلومات “الأنباء” أنّ تحديد موعد الاجتماع العسكري المرتقب هذا الشهر في فلوريدا جاء بضغط أميركي، عقب مباحثات سلام وروبيو والاستياء اللبناني من غياب مسار زمني واضح للانسحاب. وقد أتى تحديد الموعد تجاوبًا مع المطالب اللبنانية، على أن يبحث الاجتماع استمرار أعمال التدمير والتفجير والتجريف الإسرائيلية، والملفات المرتبطة بتنفيذ اتفاق الإطار.

لكنّ ذلك لا يعني استعدادًا إسرائيليًا لتقديم تنازلات، إذ تشير المعلومات نفسها إلى أنّ إسرائيل لن تتناول ملف المناطق التجريبية، فلا منطقة جديدة مطروحة ولا منطقتان. كما أنّ أيّ تقدّم تفاوضي غير متوقّع قبل انتخابات الكنيست، التي يُرجّح أن تسبقها اعتداءات ميدانية إضافية. وبذلك، يبقى الرهان على قدرة الاجتماع على إحداث خرق، وسط تعثّر المسار السياسي واستمرار تغيير الوقائع على الأرض.

وتبرز سوريا مثالًا على هذا المسار الميداني، بعدما عادت القوات الإسرائيلية، الأحد، إلى مواصلة الحفر والتحصين ضمن مشروع “سوفا 53” في ريف القنيطرة الجنوبي. وبحسب قناة “الإخبارية” السورية، تتركّز الأعمال غرب قرية العشة، ضمن مشروع لشقّ طريق بمحاذاة خط الفصل مع الجولان السوري المحتل. وترافقت هذه الخطوة، التي أثارت إدانات سورية رسمية، مع تقارير عن توغّلات وتجريف وإنشاء مواقع عسكرية في ريفَي القنيطرة ودرعا.

وفي ظلّ هذا التشابك بين التفاوض والتصعيد، يتأثّر لبنان باتّساع الاضطراب الإقليمي، من الاعتداءات الحوثية على السعودية إلى المعارك في اليمن، حيث بدأت القوات الحكومية، مدعومة بقوات محلية، هجومًا لاستعادة مناطق تسيطر عليها جماعة الحوثي. وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء عمليات لاستعادة ما تبقّى من أراضي البلاد وبسط سلطة الدولة. واتصالًا بهذه التطورات، أعلنت الخارجية التركية أنّ لجنة تابعة لاتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان ستجري محادثات في الرياض اليوم الاثنين، بحضور مسؤولين أتراك كبار.

أما المفاوضات الإيرانية الأميركية غير المباشرة، فتستمرّ تحت ضغط التهديدات المتبادلة والحصار على إيران والنقص العالمي في إمدادات النفط. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ طهران ردّت على المقترح الأميركي الأخير، وأنّ المحادثات الأخيرة لم تتناول الملف النووي، معتبرًا أنّ العقوبات الجديدة لن تجدي نفعًا، وأنّ واشنطن «فشلت في الحرب والدبلوماسية».

وبالتزامن، نقل موقع “والا” عن مصادر أمنية أنّ الجيش الأميركي ينشر قرابة ثلاثة آلاف جندي في إسرائيل، بمهام تشمل الدفاع الجوي والطيران والدعم والخدمات اللوجستية. وبين الحشود والوساطات، يبقى التحدّي اللبناني انتزاع انسحاب فعلي يحفظ الأرض والحدود، ويمنع تكرار تجربة حذّر منها جنبلاط وأيّده سلام.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى