سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: رؤساء الحكومات السابقون يصادرون دور أديب ويفاوضون عنه

 

الحوارنيوز – خاص
تحثت الصحف عن انكشاف دور رؤساء الحكومات السابقين في مصادرة مهمة الرئيس المكلف مصطفى أديب، ومحاولتهم عزل حركة أمل وحزب الله، وآخر الفصول محاولة طلب النجدة من قوى سياسية ومرجعيات روحية لتغطية حركتهم وتصويرها كونها مطلبا وطنيا، فأوفد الرئيس سعد الحريري موفدين له الى بعض الفاعليات الحليفة والمرجعيات وفي المقدمة منها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وآخرين!
• صحيفة "النهار" عنونت:" اعتذار معلق وعاصفة تضليل و"الثنائي" معزول" وكتبت تقول:"   لم يعد مهما موعد اعلان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة مصطفى اديب اعتذاره عن عدم استكمال مهمته سواء حصل ذلك اليوم او غدا او الاحد في اجراء "لياقة" شكلي مع الجانب الفرنسي الذي رغب في ابتلاع ما لحقه من أفضال الفريق الذي امتهن "مهلة ماكرون" وتمنى على الافرقاء اللبنانيين المضي في محاولات التوصل الى حل ولو مددت المهلة حتى نهاية الأسبوع . اللعبة انكشفت أساسا بالكامل منذ يومين على الأقل مع انطلاق مراحل الانقلاب المتدحرج على اديب والمبادرة الفرنسية الذي كتبت عنه "النهار" اول من امس ولم يكن للوقائع التي أعقبت ذلك خصوصا البارحة تحديدا، الا ان اثبتت المثبت. والواقع انه ولو مدد الرئيس المكلف لنفسه فترة إضافية من الاتصالات والمساعي والمشاورات، فان تعمد الثنائي الشيعي الصعود بأقصى ما يمكن من وسائل التوتير الكلامي والتصعيد السياسي الى رأس الشجرة يثبت بان "امر العمليات" ليس داخليا او طائفيا او سياسيا فقط، وانما هو أيضا وربما أساسا إقليمي. ولعل اللافت انه في اللحظات التي كان فيها الثنائي الشيعي يضع اللمسات الأخيرة على اخر فصول اسقاط المبادرة الفرنسية من خلال اسقاط تشكيلة مصطفى اديب عبر اشتراطات تنهي مهمته عمليا، اندلعت عاصفة تسريبات مضللة مدبرة تولتها غرف عمليات راحت توزع التسريبات والمزاعم الإعلامية وفق وتيرة كثيفة مكشوفة اريد من خلالها التغطية الكاملة على فصول احباط المبادرة الفرنسية على يد الثنائي الشيعي ورمي تبعة ذلك على الرئيس سعد الحريري والفريق الداعم بقوة للرئيس المكلف. ولكن حسابات الحقل لم تتطابق وحسابات البيدر هنا أولا لان الفريق الذي عمد الى ابتزاز الجانب الفرنسي واستغلال انفتاحه على "حزب الله " نفسه لم ينجح في اُسلوب المناورات وابتداع الاجتهادات حيال حقيقة ما اتفق عليه في اجتماع قصر الصنوبر خصوصا لجهة موضوع المداورة في الحقائب. اذ ان الاجماع السياسي على اعتماد المداورة كشف هشاشة المزاعم والتسريبات من جهة، كما ان الرئيس المكلف وضع حاسما لهذه المزاعم عندما رهن استكمال مهمته كلها بالمداورة والمجيء بحكومة اختصاصيين لانها صلب المبادرة الفرنسية. ويبدو ان ضيق الهامش امام الثنائي الشيعي دفع به الى اعتماد الأسلوب الدعائي السهل ولكن غير المضمون النتائج، فشن حملة تسريبات تضليلية سبقت وتزامنت مع صدور بيان عن "كتلة الوفاء للمقاومة" اتسم بنبرة تصعيدية حادة كشفت معظم المستور. فتحت ستار "رفض محاولات تجويف مضمون المبادرة الفرنسية" هاجمت الكتلة ما سمته "محاولات الاستقواء بقوى خارجية لتشكيل حكومة مزورة التمثيل لمصلحة فريق واحد" وأعلنت التمسك "برفضها المطلق ان يسمي أحد عنا الوزراء الذين ينبغي ان يمثلونا في الحكومة " كما تمسكها بإسناد حقيبة المال الى الشيعة.


في غضون ذلك كانت موجة التسريبات تبلغ مداها اذ زعمت ان الحريري اشترط ان يسمي هو الشخصية الشيعية التي تتولى المال لكن ذلك اصطدم برفض رؤساء الحكومات السابقين الاخرين والثنائي الشيعي. وسارع المستشار الإعلامي للحريري حسين الوجه الى نفي هذه المزاعم مؤكدا ان موقف الحريري واضح كما جاء في تغريدته اول من أمس لجهة تمسكه بالمداورة في الحقائب بين سائر الطوائف. كما نفى المزاعم عن التوافق مع الجانب الفرنسي على إبقاء المال من حصة الشيعة. وقبل زيارته عصرا لقصر بعبدا اجتمع الرئيس المكلف بالخليلين اللذين أبلغاه "الموقف الرسمي" النهائي للثنائي الشيعي بالتمسك بحقيبة المال وتسمية الوزراء الشيعة. وبعد لقائه وعون أعلن اديب "الاتفاق على التريث قليلا لإعطاء المزيد من الوقت للمشاورات القائمة لتشكيل الحكومة". وقال انه عرض مع عون "الصعوبات التي تعترضنا لتشكيل الحكومة واعرف ان ليس لدينا ترف الوقت وأعول على تعاون الجميع من اجل تشكيل حكومة تكون صلاحياتها تنفيذ ما اتفق عليه مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون".

• صحيفة "الاخبار" عنونت:" استنفار فرنسي لإنقاذ المبادرة … هل تسمح اميركا بتشكيل الحكومة؟ وكتبت تقول:" رغم أن يوم أمس شهد مروحة واسعة من الاتصالات، أبرزها جمع رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب مع رئيس الجمهورية ميشال عون ثم مع النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين خليل، إلا أنه لم يسجل أي خرق جدي للعقبات التي تقف في وجه تشكيل الحكومة، خصوصاً بعد زيادة واشنطن من حدة تدخلها المعارض لوجود حزب الله في الحكومة. ولذلك، فإن الجميع انتقل إلى مرحلة شراء الوقت، علّه يساهم في حلحلة العقد، علماً أن معلومات ترددت أمس بأن فرنسا تملك أسباباً جدية سمحت لها بطلب تأجيل اعتذار رئيس الحكومة المكلف
ورقة انسحاب مصطفى أديب لا تزال في جيبه، وسيُشهرها فور تأكده من أن لا مجال للوصول إلى الحكومة المرتجاة. فهو في النهاية، على ما نقل إلى مقربين منه، ليس بوارد التخلي عن قناعاته، وليس بوارد الخلاف مع أحد. ذلك كان كفيلاً بإعلان استقالته في نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يستنفر الفرنسيون ويقرروا تمديد مهمتهم.


منذ ذلك الحين، لا تزال العقد هي نفسها. العنوان هو وزارة المالية، لكن المضمون هو استشعار ثنائي حزب الله وأمل مساعي لاستعادة سيناريو العام 2005، حيث لم تنفع الأكثرية النيابية في تعويض غيابهما عن السلطة التنفيذية. لذلك، كل من تواصل مع أي من الحزبين سمع كلاماً واضحاً بأن "المالية" ليست المشكلة فقط، بل إن لا إمكانية للتخلي عن "حق" تسمية الوزراء الشيعة، حتى لو كان الأمر على شكل طرح "تشكيلة" من الأسماء يختار الرئيس المكلف منها. النقزة الفعلية كان مصدرها سعد الحريري. الرئيس نبيه بري كان قد توصّل معه إلى شبه اتفاق، سرعان ما انقلب عليه الحريري، رافعاً سقف الشروط عالياً، بالتعاون مع نادي رؤساء الحكومات، الذي وضع اللاءات في وجه أديب: لا للتحاور مع الأطراف، ولا لإسناد حقيبة المالية لشيعي يختاره الثنائي الشيعي. هنا أدرك الثنائي، الذي يؤكد مصدر متابع أنهما كان على استعداد لتسهيل مهمة تشكيل الحكومة، أن انقلاباً ينفذّ وأن نادي رؤساء الحكومات السابقين ليس سوى الأداة.


المسألة هنا تحديداً. هل تسمح أميركا بتشكيل حكومة يشارك فيها حزب الله أم لا؟ وهل أميركا مهتمة بمنع الانهيار في البلد أم أنها تسعى إلى تسريعه؟ مردّ السؤال هو السياق التصاعدي للدور الأميركي في لبنان، إما بشكل مباشر أو عبر الواسطة. هذا التدخل أنتج بداية تراجعاً فرنسياً عن كلام واضح كان قاله الرئيس إيمانويل ماكرون في ? آب، ومفاده دعم فرنسا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ثم وزير الدولة الفرنسي للشؤون الفرنكوفونية الذي أكدّ أن لا مشكلة في مشاركة سياسيين في الحكومة الجديدة. صار العنوان فجأة حكومة اختصاصيين حيادية. ذلك بدا نتاج الدخول الأميركي على خط المبادرة. في العنوان العريض هو يؤيد المبادرة، لا بل سبق أن أعلن وزير الخارجية الأميركي "أننا نعمل مع الفرنسيين في لبنان، ولدينا الأهداف نفسها"، لكن مع زيادة تفصيل كاف لنسفها من أساسها. الدعم مشروط بأن تؤدي المبادرة إلى إنتاج حكومة لا يشارك فيها حزب الله. تلقّف نادي رؤساء الحكومات الإشارة الأميركية وأطلق عملية تنفيذها، فيما كان الفرنسي لا يزال يسعى إلى إمساك العصا من الوسط، مدركاً أن لا إمكانية لتشكيل حكومة من دون الحزب. وهو لذلك لم يترك طريقاً إلا وسلكها، إلا أن أياً منها لم يؤد حتى يوم أمس إلى كسر المراوحة. ولأن هذه المراوحة صارت مرتبطة بما هو أبعد منها، فإن السؤال عن تطور المواقف لا جدوى منه. السؤال الرئيس: هل يريد الأميركي حقاً حكومة تخفف الانهيار أم أنه ارتأى أنه يفضل بلداً بلا حكومة أو حكومة بلا توافق داخلي ودعم خارجي تكون على شاكلة حكومة حسان دياب؟


الإجابة على هذا السؤال لن تتأخر، لكن إلى ذلك الحين، فإن الهجوم الأميركي على القيادة الفرنسية يزداد حدة يوماً بعد يوم. أميركا التي لم تهضم كيف عارضت فرنسا اقتراحها لتمديد حظر توريد السلاح إلى إيران في مجلس الأمن، اعترضت علناً، عبر وزير خارجيتها، على لقاء ماكرون بالنائب محمد رعد. وهو اعتراض فتح الباب أمام حملة أميركية على الموقف الفرنسي المصرّ على الفصل بين الجناح العسكري لحزب الله وجناحه السياسي. آخر أشكال الضغوط على الموقف الفرنسي ومن خلفه الأوروبي، كان اتهام منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية ناثان سيلز حزب الله "بتهريب متفجرات، بما في ذلك نيترات الأمونيوم، إلى أوروبا حيث يمتلك شبكة من المخازن والمخابئ"، مشيراً إلى أنّ "حكومة الولايات المتحدة تحثّ الحكومات الأوروبية على إنهاء التمييز بين الجناحين السياسي والعسكري لحزب الله وتصنيفه على أنه جماعة إرهابية".


السياق الخارجي مضافاً إليه الاستقواء الداخلي، لم يمنع استمرار مساعي الحلحلة أمس. خلال الساعات الـ24 الماضية حصلت مجموعة من التطورات أبرزها:
– طلب رئيس الجمهورية من الرئيس المكلف، خلال لقائه به، "الاستمرار بالاتصالات الجارية لمعالجة الملف الحكومي، لان الظروف الراهنة في البلاد تستوجب عملا انقاذيا سريعا لا سيما أنه انقضى 16 يوما على التكليف، والبلاد تنتظر التفاهم على حكومة جديدة". وأكد عون "التمسك بالمبادرة الفرنسية بكل مندرجاتها، والتي كانت حظيت بتوافق القيادات السياسية اللبنانية".
– أبلغ الفرنسيون رئيس الحكومة المكلف ضرورة فتح قناة اتصال ساخنة مع الفريق الآخر، واقترح عليه اعتماد التواصل مع اللواء عباس ابراهيم لنقل مناخات معيّنة الى الرئيس عون أو إلى الثنائي الشيعي. وهو التقى أول من أمس ابراهيم الذي تولى إبلاغ رئيس الجمهورية بأن الرجل ليس مستعداً بعد لتقديم تشكيلته ويريد المزيد من الوقت.
– عقدت جلسة نقاش بين الرئيس المكلّف وأعضاء نادي رؤساء الحكومة من خلال تقنية الفيديو، قال فيها أديب إنه لا يريد الهروب من المسؤولية، لكنه يعرف أن مهمته في انجاز حكومة تتوافق مع قناعاته ولا تكون في الوقت نفسه حكومة مواجهة مع أي طرف. وسمع من الرؤساء السابقين للحكومة دعوات الى التريث وعدم الاقدام على خطوة تفجر الموقف، مع التشديد على عدم تقديم التنازلات.
– بعد اتصالات فرنسية مع حزب الله وحركة امل، اتفق على اجتماع بين أديب والخليلين، تم خلاله عرض مفصّل لملاحظات الثنائي الشيعي. لكن اللقاء، الثاني من نوعه، لم يصل إلى حلّ العقدة المتمثّلة بوزارة المالية. فقد جدد الخليلان موقفهما الرافض لإقصاء فريق أساسي عن عملية التأليف. وأبلغا أديب بأن المبادرة الفرنسية (الورقة الفرنسية التي وزعت على القوى السياسية لا تتضمن حديثاً عن المداورة، كما لا ترتبط الإصلاحات بعدد الوزراء". وسأل الخليلان: هل إبقاء وزارة المالية مع الثنائي هو ما يعرقل الإصلاحات؟ وهل تشكيل حكومة من 14 وزيراً هو ما سيحقق الإصلاحات؟ وهل تطبيق الإصلاحات يعني أن تفرض رأيك ولا تتشاور مع أحد في عملية التأليف؟ بينما أكد أديب أنه "ليس رجل مشاكل وهو يريد أن يجمع لا أن يفرق"، مع الإشارة إلى أنه "لا يستطيع أن يكسر علاقته برؤساء الحكومة السابقين الذين سمّوه وهو محكوم بالتشاور معهم"، واعداً بالمزيد من التشاور والإتصالات.
– أبلغ حزب الله الفرنسيين أن التهديد بالعقوبات يجب ان يكون واضحا. فاذا كان المقصود معاقبة من يقف الى جانب المقاومة فهذا يعني موقفا سياسيا من جانب من يفرض العقوبات. اما اذا كان الامر يتعلق بالفساد، فان الحزب لن يواجه أي عقوبة تطال فاسدا حقيقيا بعد عرض ما يثبت اتهامه بالفساد، وليس على الطريقة الاميركية. وان ربط اتهام الفساد بدعم المقاومة سيكون موقفا سياسيا، وان فرنسا التي تظهر احتجاجات على فساد في دائرة الرئيس سعد الحريري، لا يمكنها المطالبة بأن يتولى إدارة حكومة إنقاذ من خلال تأليفها وإدارتها من خلف ستارة بعد ان يتم تسمية "ظل" له لتولي رئاستها. وأنه لا يحق للحريري فرض الشروط حيال المداورة في الحقائب وطريقة اختيار الوزراء المرشحين لتولي إدارتها. وعبّر الثنائي الشيعي عن امتعاضه من تصرف الحريري، خصوصا أنه يعتبر أنه وقف الى جانبه في أحلك الظروف، ووقف الى جانب من يخصه في الادارة، وان الثنائي وافق على توليه رئاسة الحكومة في وجه الفيتو السعودي، لكنه لن يكون مرحبا بدور للحريري إذا كان على شكل تقديم أوراق اعتماد جديدة للاميركيين ومن خلالهم الى السعوديين.
في سياق متصل، كان الرئيس ميشال عون قد تبلّغ موقفا واضحا من الثنائي الشيعي، مفاده ان المسألة لا تتعلق بحقيبة المالية فقط، وأن الاصرار على تسمية الثنائي لوزرائه إنما يعكس موقفا حاسما في رفض فرض قواعد لعبة جديدة داخليا، والتذرع بالحاجة الى حكومة انقاذ لأجل ترك أمر تأليفها الى الاخرين من خصوم الثنائي، خصوصا ان من يؤلف الحكومة هو الحريري وفريقه وليس أي أحد آخر.
– أبلغ الثنائي الشيعي عون رفضه مقترحه بان يتولى هو اعلان تسمية الوزير الشيعي لحقيبة المالية كمخرج شكلي لتسهيل مهمة اديب وعدم إفشال المبادرة الفرنسية. وقال الثنائي انه مصر على تسمية جميع من يمثله في الحكومة وبصورة مباشرة، وهو مستعد لتقديم عشرات الاسماء لكي يصار الى الاختيار بينها. وبدا واضحا ان الثنائي يهتم ايضا بمعرفة المعايير والمرشحين لتولي حقائب الخدمات الرئيسية من طاقة وأشغال عامة وصحة واتصالات وعدل، خصوصا ان الجميع يتحدث عن ان الجانب الفرنسي سيكون مشرفا على عمل هذه الوزارات وان باريس تدرس السير الذاتية لجميع المرشحين لتولي هذه الحقائب.

بدا الثنائي الشيعي متفهما لواقع ان الرئيس عون كما النائب باسيل يعملان تحت الضغط. خصوصا بعد التثبت من وصول رسالة فرنسية رفيعة المستوى الى رئيس الجمهورية تحذر من أن باسيل نفسه سيكون على لائحة عقوبات بتهمة الفساد، وان فرنسا ستضطر الى الاعلان عن ذلك في حال واصل التيار الوطني الحر تغطية اي اعتراضات على عمل الحكومة الجديدة.

بالنتيجة، لم يقدم أديب حتى الآن أي تشكيلة ولا أي تصور ولو أولي حول الأسماء أو توزيع الحقائب. وفي المعلومات أن الرئيس عون أبدى موافقته على مداورة الحقائب، انطلاقاً من عدم تكريس عرف تخصيص حقائب بطوائف، وليس انطلاقاً من الاستقواء بالخارج لهز التوازنات الداخلية. كما أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، رغم دعوته الى المداورة، قال إنه لا مانع من أن تكون وزارة المالية من حصة الشيعة في حكومة أديب.

• وتحت عنوان "الاليزيه يجمد اعتذار أديب" كتبت صحيفة "اللواء" تقول:" على طريقة "الف ليلة وليلة" لجهة ابقاء الامل، لليوم التالي، يمضي اللاعبون المحليون، على مسرح الدمى الوزارية: كل يحاول تبرئة ساحته، ورمي حجر العرقلة الى خصمه او خصومه، في ظل عودة العقوبات الأميركية سلاحاً في غمرة اعادة ترتيب الوقائع على خارطة الشرق الاوسط الكبير، ولكن بتوقيت لبناني، يتصل بعقدة المالية لمن تكون، ومَن يسمى وزارء الكتل النيابية، الممثلة للطوائف الكبرى: الموارنة، السنَّة، الشيعة..


بعد 16 يوماً من صدور مرسوم تكليف سفير لبنان في ألمانيا مصطفى اديب بتأليف "حكومة مهمة" من اخصائيين، بدا الاطراف، متعلقون بحبال مبادرة الرئيس ايمانويل ماكرون، باعتبارها الوحيدة، المتاحة، لاعادة تركيب سلطة محايدة، توقف الانهيار المالي، وتعيد هيكلة مؤسسات النقد، وقطاع الخدمات العامة، كالكهرباء والمياه، وما شاكل.


وعلمت "اللواء" ان السفير الفرنسي برونو فوشيه، واصل اتصالاته امس، وزار كلاً من الرئيس بري وسعد الحريري لتقريب وجهات النظر بينهما، ومعالجة عقدة وزارة المالية.


ووفقا للمعلومات اعتبرت مصادر سياسية متابعة للاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة أن عملية تشكيل الحكومة العتيدة انتهت الى الفشل واصبح إعتذار رئيسها المكلف مصطفى اديب عن مهمته محتوما ومسألة وقت فقط بعدما وضع الثنائي الشيعي امامه عقبة الاستئثار بحقيبة وزارة المال كشرط اساسي مسبق لتسهيل عملية التشكيل خلافا لكل التعهدات والوعود المغدقة منهما لتشكيل حكومة انقاذ من اختصاصيين معروفين استناداً للورقة الفرنسية التي تشكل اساس المبادرة الفرنسية.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى