سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: حكومياً ألأجواء “نص نص”.. ومعيشياً ارتفاع عدد قتلى البنزين

 

الحوارنيوز – خاص

فيما تنشدّ الأنظار والأعصاب الى لقاء بعبدا السادس اليوم بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والرئيس ميشال عون، تزداد الأزمة المعيشية عمقاً ومأساوية.

 

  • صحيفة “الأنباء الإلكترونية” عنونت:” اللبنانيون ضحايا البنزين والتهريب يواصل استنزافهم … التشكيل من لقاء الى لقاء” وكتبت تقول:” فيما الأزمات تلاحق اللبنانيّين المقهورين في يومياتهم، فتنغّص عيشهم وتزيدهم ألماً وحسرة جعلتهم يكفرون بكل ‏شيء، وفيما طوابير الذل على محطات المحروقات مرشّحة للمزيد مع بلوغ الأمر مرحلة رفع الدعم عن المحروقات، ‏والتي سقط من جرّائها 3 قتلى في الشمال من أجل الحصول على عدة ليترات من البنزين، لم يحرّك أهل الحل والربط ‏ساكناً، وكأن الموضوع لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد، ليبقى المواطن متروكاً لقدره، فيما أبواب الفرج ما زالت ‏موصدة أمام الرئيس المكلّف، نجيب ميقاتي، الذي خرج من اللقاء السادس مع الرئيس ميشال عون يُؤثر الصمت خشية ‏الإفراط في التفاؤل بانتظار ما قد يحمله اللقاء السابع من مفاجآت‎.‎


    مصادر مطّلعة أشارت عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّ نسبة التفاؤل حتى الساعة تزيد على نسبة الوصول إلى ‏حائط مسدود، لافتةً إلى أنّ أجواء ميقاتي إيجابية رغم بعض الصعوبات، وأنّ خيار الذهاب إلى تشكيل حكومة لا يزال ‏قائماً. والاجتماعات القادمة ستكون مفصلية، فإذا استمرت الإيجابيات نكون قد اقتربنا من تشكيل الحكومة، وأمّا في ‏حال تراجعها فهذا يعني أنّ الخيارات ستكون مفتوحة‎.‎


    عضو تكتل “لبنان القوي”، النائب جورج عطالله، أعطى عبر “الأنباء” الإلكترونية نسبة 50 في المئة إيجابية و50 في ‏المئة سلبية في ما خصّ المداولات القائمة حتى الساعة لتشكيل الحكومة، معتبراً أنّ “بعض ما يتمّ تداوله عبر وسائل ‏الإعلام لا أساس له من الصحة، لأنّ العملية أبعد بكثير عما يجري الحديث عنه. فالتصوّر المتداول بين الرئيسين عون ‏وميقاتي هو: هل سنذهب إلى حكومة على أساس المداورة، أم على أساس التوزيعات السابقة؟”، مبدياً رغم ذلك تفاؤله ‏بتشكيل الحكومة قبل العشرين من الجاري‎.‎


    حياتياً، تحدثت أوساط نقابة مستوردي المحروقات عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية عن أزمة حادة في مادتَي المازوت ‏والبنزين هذا الأسبوع، “بسبب تراجع مصرف لبنان عن قراره إغراق السوق بمادة البنزين، وعدم التوقيع على ‏الاعتمادات المطلوبة. وهذا يعني العودة إلى مشهد الطوابير على المحطات، فضلاً عن النقص الحاد في مادة المازوت ‏التي إنْ وُجدت يتمّ تهريب القسم الأكبر منها إلى سوريا‎”.‎


    الخبير الاقتصادي، الدكتور أنيس أبو ذياب، شرح عبر “الأنباء” الإلكترونية سبب العودة إلى أزمة المحروقات، كاشفاً ‏أنّ “حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أبلغ المسؤولين في اجتماع 22 حزيران عدم قدرة المصرف المركزي على ‏الاستمرار بدعم المحروقات. وعندما تم الاتفاق على رفع سعر الصرف من 1514 ليرة إلى 3900 أعطى مهلة ‏للاستمرار بالدعم حتى نهاية أيلول المقبل، وبذلك يكون مرّ موسم الصيف، ودخل إلى البلد ما يقارب 3 مليارات دولار ‏من السياحة، وفي المقابل إغراق السوق بالمحروقات. لكن معابر التهريب بقيت على حالها، لا بل زادت عمليات ‏التهريب أكثر وواصلت نزيف اللبنانيّين، ولهذا السبب بدأ “المركزي” يخفّف من فتح الاعتمادات المسبقة ليرشّد الدعم ‏على طريقته، فانعكس ذلك سلباً على المواطنين، والنتيجة لا كهرباء ولا مازوت، وتضرّرت كل القطاعات‎”.‎


    أبو ذياب أكّد أن، “لا رفع للدعم في الأيام المقبلة”، وهذا ما كانت أكّدته الوزيرة زينة عكر، متوقعاً أن يستمر الدعم ‏حتى نهاية الشهر الحالي، “لكن التقنين بفتح الاعتمادات سيستمر، ولن يُرفع الدعم قبل تنفيذ البطاقة التمويلية”، مضيفاً ‏‏”لن يرتاح السوق اللبناني طالما بقي سعر المحروقات في لبنان أرخص من سوريا”، عازياً السبب وراء كل هذه ‏المشاكل لغياب الدولة، فلا إدارة سليمة، ولا النيّة موجودة لترشيد الدعم‎.‎

 

  • صحيفة “الشرق الأوسط” عنونت لإفتتاحيتها اللبنانية:” شح البنزين يوقع ثلاثة قتلى شمال لبنان .. تحذير من أزمة غاز” وكتبت تحت هذا العنوان:”  قتل ثلاثة لبنانيين وجرح آخرون أمس (الاثنين) إثر إشكالين وقعا شمال لبنان بعد ‏خلافات تتعلق بأحقية الحصول على مادة البنزين وسط أزمة محروقات خانقة ‏تعيشها البلاد‎.

    ووقع إشكال في مدينة طرابلس على خلفية نزاع حول بيع وشراء مادة البنزين ‏في السوق السوداء تطور إلى إطلاق نار كثيف، فضلا عن إلقاء قنبلة يدوية ما ‏أدى إلى وقوع قتيلين‎.

    امتد الخلاف الذي بدأ في البداوي إلى محلة باب التبانة في طرابلس. وأفادت ‏‏”الوكالة الوطنية للإعلام” بإطلاق نار كثيف في الهواء حصل في منطقة باب ‏التبانة، خلال تشييع القتيلين، وانتشرت قوات الأمن في المنطقة تحسبا لأي ردود ‏فعل انتقامية وسط تبادل الاتهامات بين عائلتي القتيلين‎.

    وفي الشمال أيضا لكن في منطقة بخعون في قضاء الضنية، وقع خلاف أمام ‏إحدى محطات الوقود على خلفية الدور في طابور الانتظار، ما لبث أن تطور ‏إلى استخدام السكاكين وإطلاق الأعيرة النارية ما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من ‏الجرحى‎.

    ورغم تسليم القاتل نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني توترت الأوضاع في ‏منطقة بخعون بين عائلتي القتيل والقاتل قبل أن يتدخل الجيش اللبناني‎.

    وفي هذه الأجواء، خرج نائب “حزب الله” حسن فضل الله يقول إن حزبه مستمر ‏في السعي لـ”الوصول إلى النتيجة المرجوة فيما يخص استيراد الحزب ‏المازوت والبنزين من إيران”. وانتقد فضل الله في بيان أمس، إصرار المصرف ‏المركزي منفردا على التحكم بقرار تقنين الدعم عن المشتقات النفطية والدواء ‏وإصرار تجار العتمة من القطاع العام والخاص على الكسب الحرام من خلال ‏احتكار مادة المازوت لتهريبها أو لبيعها في السوق السوداء، وإبقاء الناس بلا ‏كهرباء‎.

    وكانت الأسواق اللبنانية شهدت انفراجا بسيطا في موضوع أزمة البنزين إذ أشار ‏نقيب موزعي المحروقات فادي أبو شقرا إلى أن وضع السوق مرتاح بنسبة 50 ‏في المائة بمادة البنزين ولكي يرتاح بنسبة 100 في المائة يجب أن يتم إعطاء ‏موافقات مسبقة للشركات المستوردة والدولة والمنشآت لاستيراد البواخر وتعويم ‏السوق‎.‎

    أما فيما خص أزمة شح المازوت، فالأوضاع تتجه إلى الأسوأ حسبما أكد أبو ‏شقرا، مشيرا إلى أن الدولة والمسؤولين لم يحركوا ساكناً رغم حاجة السوق ‏الكبيرة لهذه المادة‎.

    ويواصل أصحاب المولدات إطفاء مولداتهم الواحد تلو الآخر بسبب شح مادة ‏المازوت. وغرقت مدينة صيدا (جنوب لبنان) بالعتمة الشاملة أول من أمس ‏بسبب انقطاع الكهرباء عن معظم أحيائها، بعدما أعلن أصحاب المولدات إطفاء ‏محركاتها بسبب نفاد مادة المازوت‎.

    وعمد أهالي المدينة إلى قطع الطرقات ليلا احتجاجا على انقطاع الكهرباء ‏وإطفاء المولدات ولا سيما في ظل موجات الحر التي يشهدها لبنان‎.

    وبالموازاة، أعلن أبو شقرا أن البلاد قد تكون مقبلة على أزمة غاز، إذ إن الكمية ‏المتوافرة في الأسواق تكفي لمدة 10 أيام فقط وإذا لم يتم حل الموضوع وفتح ‏اعتمادات سيدخل لبنان أزمة غاز تضاف إلى أزمة المازوت والبنزين‎.

    ويشتكي مستوردو المحروقات في لبنان من عدم موافقة مصرف لبنان على فتح ‏اعتمادات لاستيراد الكميات الكافية من المحروقات في ظل تزايد الطلب عليها ‏ولا سيما مادة المازوت بسبب انقطاع الكهرباء، وذلك رغم قرار الدولة مؤخرا ‏بتخفيض الدعم ورفع دولار استيراد هذه المواد من 1500 ليرة إلى 3900 ما ‏رفع سعر المحروقات على المواطن أكثر من 40 في المائة‎.

    وكان مصرف لبنان اعتبر أنه لا يتحمل مسؤولية هذه الأزمة الحياتية، مشددا ‏على أنه قام ويقوم بواجباته ولم يتأخر عن تأمين التمويل‎.

    وأوضح المصرف المركزي أنه خلال شهر يوليو (تموز) 2021 فتح اعتمادات ‏بما قيمته 708 ملايين دولار لاستيراد البنزين والمازوت، إضافة إلى 120 ‏مليون دولار لاستيراد الفيول إلى كهرباء لبنان، أي ما مجموعه 828 مليون ‏دولار لاستيراد المحروقات، ملمحا إلى تخزين وبيع هذه المواد في السوق ‏السوداء، فضلا عن تهريبها إلى سوريا‎.

    وتتجه الحكومة إلى إقرار رفع الدعم كليا عن المحروقات على أن يتم استثناء ‏المستشفيات والأفران من رفع الدعم لتجنب رفع سعر الخبز ومشتقاته والطبابة‎.‎
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى