سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: حكومة لا حكومة … ترسيم حدود لا ترسيم حدود

 

الحوارنيوز – خاص

 الى أن تنجلي الغيوم وتنقشع الرؤية وتتضح حقيقة المواقف والمعطيات، فإن الصحف اللبنانية تنقل أجواء متضاربة وتقف في استنتاجاتها بين “اللعم” (النعم واللا)

ماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة “النهار” عنونت: العدّ العكسيّ للمهلة الدستوريّة: كل الملفّات عالقة!

وكتبت تقول: تسعة أيام فقط لا تزال تفصل عن موعد بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فيما يغلب على الواقع الداخلي مزيد من الغموض السياسي الذي لا يتيح بعد أي معالم واضحة لاستكشاف افاق المعركة الانتخابية من جهة، في مقابل تخبط رسمي ومؤسساتي حيال الازمات الاخذة في التفاقم والتعمق من جهة أخرى. ومع انخراط كل القوى واقعيا في حسابات العد العكسي للمعركة الرئاسية، بدا الكلام عن احتمالات تعويم المحاولات لتأليف حكومة جديدة في ما تبقى من ولاية العهد العوني، اشبه بملء الفراغ في انتظار ان يدشن طرف ما السباق الرئاسي وان تنفتح على الغارب عمليا معركة الترشيحات العلنية التي لا تزال تعتمل داخل الكواليس المغلقة. واذا كانت تجربة الأسبوع الماضي لتأليف الحكومة الجديدة منيت بإخفاق متجدد بدليل طي الكلام عن لقاء اخر بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، فان المعطيات المتوافرة تشير الى ان الأسبوع الطالع لن يشهد أي تطور آخر في الملف الحكومي، بل ان ملفات ملحة ستملأ المشهد الداخلي بدءا بالسعي الى إيجاد حل وسطي لملف الدولار الجمركي الذي لن يحتمل تأجيلا وتسويفا، ويقتضي استعجال بت السقف المالي الذي سيرسو عليه، والا فان الاصطدام بالتباينات والخلافات التي عصفت داخل حكومة تصريف الاعمال في شأنه، كما خارج الحكومة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، سيؤدي الى تفاقم تداعيات هذه المشكلة التي يرتبط بها ملف إيرادات الدولة كلا، كما من شأن ذلك التسبب بمزيد من تأخير انجاز مشروع الموازنة الذي يفترض ان تنجزه لجنة المال والموازنة النيابية هذا الأسبوع.
ولكن الرئيس نجيب ميقاتي لا يبدو انه اقفل باب الكلام عن تأليف الحكومة الجديدة، اذ ينقل عنه بأنه منذ اليوم الاول لتكليفه بمهمة تشكيل الحكومة قام بـ “عمل جاد”، ويعتبر ان كل الخيارات مفتوحة وان المهم ان تشكل الحكومة لان الوقت لم يعد يسمح بأي ترف سياسي او الدخول في اي مناوشات لا تثمر. ولا يوافق ميقاتي متهميه بأنه يؤيد الابقاء على تصريف الاعمال ويردد في مجالسه بأنه لا يحبذ تقبل هذه العبارة والتعايش معها، على الرغم من قيام حكومته الحالية بالواجبات المطلوبة منها. ويؤكد بانه لن يقصر في تشكيل الحكومة ولا يرحب بالطبع بأي فراغ على صعيد السلطة، فكيف إذا كان في حجم انتخابات الرئاسة الاولى. ويقول بأنه منفتح على كل الخيارات بزيادة ستة وزراء او ناقص ستة “ولم لا اذا كانت هذه الطروحات ضمن المعقول”.
اما بالنسبة الى عاصفة الدولار الجمركي فينقل عن ميقاتي في هذا الملف بأن الدولة تُسرق بسعر الدولار الجمركي بـ 1500 ليرة. ويوجه رسالة للجميع ولكل من يهمه الامر مفادها بان الدولة تتم سرقتها مئة في المئة وان المواطن هو الذي يدفع ثمن هذه الواقع القائم الذي لا يصب في مصلحة اللبنانيين وايهامهم بأن الدفع يتم على سعر رخيص. وفي غضون ذلك يتبين ان أكثر الافرقاء في الحكومة وخارجها يعرفون ان السعر الحالي للدولار الجمركي غير طبيعي، ولا يمكن للدولة وخزينتها الاستمرار على هذا المنوال. ومن المقرر ان يلتقي ميقاتي اليوم الهيئات الاقتصادية التي ستبحث معه تفصيليا في ملف الدولار الجمركي وتصورها للسقف الذي يجب ان يكون عليه بمستوى 8000 ليرة والسلع التي يجب ان يشملها .
ومساء امس تجددت السجالات الحادة بين ميقاتي ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل على خلفية تقارير إعلامية حمل فيها كل منهما الاخر مسؤولية تعطيل تاليف الحكومة. واتهم ميقاتي باسيل بانه “يتحمل مباشرة مسؤولية تعطيل الحكومة” قائلا ان “كل اتهامات باطلة لن تفيده في شيء”. وفي المقابل اتهم باسيل ميقاتي بـ”الفبركات الإعلامية “وقال انها ” لن تعفيه من مسؤوليته الكاملة عن عدم تاليف الحكومة”.

  • صحيفة اللواء عنونت لإفتتاحيتها وكتبت تقول: ضغوطات لتأليف الحكومة هذا الأسبوع.. وباسيل يُصعِّد ضد ميقاتي
    استنفار متبادل عند الحدود الجنوبية.. والإعلام الإسرائيلي يتحدث عن تنازلات واتفاق على الترسيم

تقول: حالما يشاهد اللبنانيون او يتناهى إلى اسماعهم ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في بعبدا، فعليهم التيقن أن أمراً ما نضج: العودة إلى مراسيم الحكومة، بصرف النظر عن التغييرات أو التعديلات أو المكاسب من هنا وهناك. فمجرد إنهاء الوضع الحكومي الشاذ، يعني خطوة إلى الأمام، بانتظار ما يمكن ان يطرأ على جبهة ترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين نهاية الأسبوع الجاري او اواسط الاسبوع الذي يليه.

 

وعليه، يؤكد مصدر مطلع ان هوكشتاين يتعين ان يبحث مسألة الترسيم، على اي مسار سارت مع حكومة مكتملة المواصفات، بما في ذلك اصدار المراسيم وثقة المجلس النيابي.

وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» أن ثمة معلومات يتم التداول بها عن احتمال حصول تحريك للملف الحكومي الجامد، وذلك نتيجة الضغط الحاصل لتشكيل حكومة قبل تحوّل مجلس النواب الى هيئة ناخبة.

وحسب المعلومات فان هذا الضغط داخلي وخارجي في آن وقد يسفر عن تحريك عجلة التشكيل من خلال افكار يتم التداول بها خلال الـ٤٨ الساعة الماضية.

من هذه الافكار اما السير بصيغة تبديل وزيرين في الحكومة الحاضرة يسميهما رئيس الجمهورية او العودة الى الاقتراح القديم بزيادة ٦ وزراء الى الحكومة الحالية يكونون وزراء دولة يؤمنون تغطية سياسية للحكومة ويحصنونها لمواجهة الاستحقاقات المرتقبة واهمها الاستحقاق الرئاسي الذي يحيط به خطر الفراغ.

وتوقعت المصادر المطلعة ان تتبلور الصورة أكثر خلال اجتماع مرتقب بين الرئيس عون وميقاتي خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة للوصول الى تفاهم حول اي من الحلين الذي يمكن السير به.

وكشفت مصادر سياسية عن اتصالات تسارعت خلال الساعات الماضية وراء الكواليس، لتسريع تشكيل الحكومة الجديدة، شارك فيها أطراف محليون، ودول فاعلة من بينها، فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، أسفرت عن ابداء رغبة جدية، لدى الرئاستين الاولى والثالثة لاستئناف التشاور بهدف تضييق شقة الخلافات بين الرئاستين، تمهيدا للتوصل الى اتفاق الصيغة النهائية للتشكيلة الوزارية، يعلن عن ولادتها بأسرع وقت ممكن.

وفيما أشارت المصادر إلى استمرار الرئاسة الاولى في الترويج للصيغة التي طرحها رئيس الجمهورية ميشال عون، وهي صيغة الحكومة الموسعة التي تضم في صفوفها ست وزراء دولة يمثلون الطوائف الست الاساسية، وكأنها الصيغة الاقرب إلى الاتفاق عليها، نفت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة هذه المعلومات، ونقلت عن وسطاء ان الصيغة التي ضمنها رئيس الحكومة المكلف نجيب للتشكيلة الوزارية التي سلمها إلى رئيس الجمهورية وتضم اربعة وعشرين وزيرا، مع تعديل محدود باسم وزيري الاقتصاد واللاجئين، هي الصيغة التي يتمسك بها رئيس الحكومة، والاكثر تداولا بين الاطراف المعنيين خلافا لكل ما يتردد بهذا الخصوص.

 

  • صحيفة “الانباء” عنونت: نسف التأليف على وقع سجال ميقاتي – “التيار”… والدولار الجمركي حاجة بعيداً عن الارتجال

وكتبت تقول: فيما الدولار ماضٍ في وتيرته التصاعدية والمواطنون يعيشون أجواء قلق حقيقي لتجاوز هذه المحنة، لم يحرّك المعنيون ساكناً وكأنهم في حلٍ لما تشهده دولتهم من أزمات متلاحقة.

 

لا شيء في الأفق يشي بانفراجات تُذكر لا في الملف الحكومي ولا فيما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، فالجمود السياسي سيّد الموقف والناس متروكة لقدرها، ومساعي التأليف قد نُسفت على وقع السجال القائم بين الرئيس نجيب ميقاتي والتيار الوطني الحر.

 

وسط هذه الأجواء الضبابية، استغربت مصادر سياسية دفن المعنيين عن الأزمة رؤوسهم في الرمال والتنصل من كل ما يحصل، واصفة عبر “الأنباء” الإلكترونية الوضع الاقتصادي والمعيشي بالخطير جداً، متوقعة أن يستمر على ما هو عليه طوال هذه الفترة، وخاصة في حال الفراغ الرئاسي اذا لم يتمكن النواب من انتخاب رئيس جمهورية جديد.

 

وفيما استعرت حرب البيانات بين التيار الوطني الحر والرئيس نجيب ميقاتي، أشار عضو تكتل لبنان القوي النائب شربل مارون إلى أنه لا يرى أجواء ايجابية قياساً إلى ما يحصل على أرض الواقع، لافتاً إلى أن الأمور ذاهبة من سيء إلى أسوأ، مستبعداً تشكيل الحكومة قبل الدخول في المهلة الدستورية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي. 

 

وشدد مارون عبر “الأنباء” الالكترونية على أن التيار مع حكومة منتجة تطلق تحدث صدمة ايجابية للمواطنين، مضيفاً: “لدينا معامل كهرباء متوقفة قادرة ان تنتج يومياً 13 ساعة كهرباء إذا ما تأمن لها الفيول المطلوب، فلماذا لا يتم تشغيلها؟ كاشفاً أن كل من العراق والجزائر مستعدان لمدّ لبنان بالكهرباء مع فترات سماح للدفع.

 

على صعيد آخر، لا يزال مشروع الموازنة عالقاً بانتظار بت الدولار الجمركي، وقد أشار النائب مارون إلى أن اقرار الموازنة العامة عالق عند مسألة تثبيت الدولار الجمركي، وعندما يتم الاتفاق عليه تحال إلى المجلس النيابي لمناقشتها والتصويت عليها، قائلاً: “هل يعقل أن يبقى البلد من دون موازنة وكل ما يدفع من صرفيات ورواتب موظفي القطاع العام من دون موازنة؟”.

 

مصادر اقتصادية شددت عبر “الأنباء” الإلكترونية على ضرورة رفع الدولار الجمركي لتحقيق واردات للدولة، بحيث لا يُعقل أن تتجه الدولة نحو البدء برفع رواتب موظفي القطاع العام ومنح مساعدات اجتماعية قبل رفع ايرادات الدولة، والدولار الجمركي هو أحد الخيارات. لكن المصادر شددت على ضرورة أن يكون هذا القرار مدروساً لا عشوائياً وارتجالياً.  

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى