سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: تقارب رسمي لبناني – خليجي وتأكيد رئاسي على الثوابت اللبنانية من روما

 

الحوارنيوز – خاص

تابعت صحف اليوم عددا من القضايا والمستجدات السياسية والقضائية والمصرفية وفي المقدمة منها: مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التي أطلقها من إيطاليا وأكد فيها على الثوابت اللبنانية، بالإضافة الى ما وصف ببداية رأب الصدع مع السعودية على مستوى العلاقات بين البلدين.

ماذا في التفاصيل؟

  • صحيفة النهار عنونت: عون يسوق “حزب الله”… في الفاتيكان!

وكتبت تقول: مع ان الحدث المصرفي – القضائي ظل متقدماً واجهة المشهد الداخلي ولو ان المصارف ستعاود عملها اليوم بعد انتهاء الاضراب التحذيري الذي نفذته يومي الاثنين والثلثاء، فان مفارقة لافتة تقدمت امس مع معالم انفراج في العلاقات اللبنانية – السعودية بفعل الموقف الذي اعلنه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اول من امس معبرا عن الرغبة في إعادة العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي الى طبيعتها، الامر الذي لاقى صدى فورياً لافتاً من الرياض. هذا التطور بدا مؤشراً الى شيء ما يطبخ لإنضاج عملية إزالة الآثار المسيئة للعلاقات اللبنانية السعودية عقب حركة استثنائية حصلت على خط الرياض – باريس أيضا، وكلام عن اقتراب عودة السفير السعودي وليد البخاري الى بيروت. وفي انتظار مزيد من التطورات الإيجابية التي ترتبط بحرص متجدد لدى فرنسا والسعودية على منع انزلاق لبنان نحو متاهات إضافية خطيرة من الانهيار، بدا واضحاً ان ميقاتي دخل في ندائه الخليجي – السعودي قبل يومين على هذا الخط، فجاءه الرد امس عبر ترحيب وزارة الخارجية السعودية عبر حسابها على “تويتر”، بما “تضمنه بيان رئيس الوزراء اللبناني من نقاط ايجابية”، آملة أن “يسهم ذلك في استعادة لبنان لدوره ومكانته عربيا ودوليا”، مؤكدة “تطلع المملكة إلى أن يعم لبنان الأمن والسلام، وأن يحظى الشعب اللبناني الشقيق بالاستقرار والأمان في وطنه والنماء والازدهار”. كذلك أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بيانا مماثلا رحبت فيه ببيان ميقاتي.


وبالتزامن مع هذا التطور تحدثت معلومات عن زيارة سيقوم بها وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان لبيروت بعد زيارته لدمشق
.

اما المفارقة الاشد اثارة للاستغراب التي واكبت هذا التطور، فبرزت في المواقف السياسية اللافتة التي اطلقها امس رئيس الجمهورية ميشال عون من روما غداة لقائه البابا فرنسيس واجتماعه مع الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا ولا سيما منها دفاعه عن “حزب الله” وتبرئته لسلاح الحزب وممارساته من أي تدخل او تأثير داخلي وحصر وظيفته بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الجنوب. اذ ان هذا الموقف بدا بمثابة اثبات للشكوك التي أثيرت حول اهداف زيارة عون للفاتيكان في هذا التوقيت ومنها التطوع مجددا للتغطية على “حزب الله” وسلاحه وسياساته وتوفير التغطية الرسمية – المسيحية له على خلفية التحالف معه قبيل الانتخابات النيابية كما ضمن اهداف العهد وتياره حيال الاستحقاق الرئاسي المقبل.

فقد اعتبر عون في حديث الى صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية ان “موقف حزب الله في الداخل اللبناني مختلف بصورة كاملة عن نظرته الى الخارج”. وقال “ليس لحزب الله من تأثير، بأي طريقة، على الواقع الامني للبنانيين في الداخل. اما بالنسبة الى الحدود الجنوبية فالتعاون قائم بين الجيش وقوات “اليونيفيل”. ان حزب الله، حزب يملك السلاح وهو قام بتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الاسرائيلي، وهو مكون من لبنانيين من الجنوب عانوا من الاحتلال الاسرائيلي، ومقاومة الاحتلال ليست إرهابا”. وأكد من جهة اخرى انه “يعرف ان البابا سيقوم بمبادرة لمساعدة لبنان، وأن بإمكان إيطاليا التي تقدم المساعدات الاقتصادية دعم الأطراف اللبنانيين للتلاقي والتوافق على حل، لافتا في ما خص الحرب الدائرة في أوكرانيا الى ان مخاطر النزاع شاملة، والحل الوحيد هو السلام والامثل يكون من خلال مفاوضات تقودها الأمم المتحدة”. وعن انفجار مرفأ بيروت، اعرب عون عن ثقته في ان العدالة ستتحقق لا سيما وان جميع اللبنانيين ينشدونها، مؤكدا مطالبته بإزالة كل العوائق التي تمنع تحقيقها، لافتا في مجال آخر، الى السعي الى تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة التي من شأنها ان تساهم في تطبيق افضل للدستور اللبناني“.

 

  • صحيفة نداء الوطن عنونت: تشكيلات هيئة التمييز أمام “حاجز” بعبدا… و”المطبّ الأول” عند وزير العدل
    السعودية تمدّ اليد للبنان: “وصفة” دوريل “أسعفت” ميقاتي!

وكتبت تقول: غداة تجديد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التزام حكومته مقتضيات تعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بما يشمل إبداء النية والعزم على مواصلة العمل “الجدي والفعلي” في سياق تنفيذ مندرجات المبادرة الكويتية والانضواء تحت سقف قرارات الجامعة العربية والشرعية الدولية، مع التأكيد على “ضرورة وقف كل الانشطة السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية التي تنطلق من لبنان وتمس سيادة السعودية ودول مجلس التعاون وأمنها واستقرارها، ومنع تهريب الممنوعات وخصوصًا المخدرات إلى المملكة ودول الخليج بشكل مباشر أو غير مباشر، ومنع استخدام القنوات المالية والمصرفية اللبنانية لإجراء أي تعاملات مالية قد يترتب عليها إضرار بأمن المملكة والدول الخليجية”… بادرت السعودية إلى “مد اليد” للبنان فرحّبت بهذه “النقاط الإيجابية” الواردة في بيان ميقاتي، معربةً عبر وزارة خارجيتها عن الأمل بأن “يُسهم ذلك في استعادة لبنان دوره ومكانته عربيًا ودوليًا”، وأكدت “تطلع المملكة إلى أن يعمّ لبنان الأمن والسلام، وأن يحظى الشعب اللبناني الشقيق بالاستقرار والأمان في وطنه والنماء والازدهار“.

وأعقب البيان السعودي، بيان مماثل عن وزارة الخارجية الكويتية رحبت فيه بما تضمنه بيان ميقاتي، متطلعةً إلى “استكمال الإجراءات البناءة والعملية” من جانب حكومته في سبيل إعادة العلاقات اللبنانية – الخليجية “بما يساهم في المزيد من الأمان والاستقرار للبنان وشعبه الشقيق”… لتكون بذلك “وصفة” المستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل قد “أسعفت” عملياً رئيس الحكومة وفتحت له الأبواب السعودية والخليجية الموصدة، كما نقلت مصادر مواكبة لمساعي رأب الصدع الخليجي – اللبناني الذي قادته باريس، كاشفةً لـ”نداء الوطن” أنّ دوريل كان “عرّاب مضامين بيان ميقاتي تمهيداً لتحقيق المراد من ورائه في إطلاق آلية المساعدات السعودية للبنان”، ولفتت إلى أنّ بعض ممثلي القوى السيادية والوطنية موجودون في المملكة راهناً على أن تشهد الأيام المقبلة توافد شخصيات سياسية وروحية وإعلامية إلى السعودية، بينما سيكون على جدول أعمال اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون نهاية الشهر الجاري مسألة إعداد إطار تنفيذي للعمل الخليجي المشترك حيال الملف اللبناني.

أما في جديد قضية تكبيل المحقق العدلي، فلاحت خلال الساعات الأخيرة بارقة أمل أمام أعين أهالي شهداء وضحايا انفجار 4 آب، تمثلت بملء مجلس القضاء الأعلى الشواغر في الهيئة العامة التمييزية المخولة النظر في سلسلة من الدعاوى القضائية ومن بينها البت بطلبات رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إيذاناً بإعادة إطلاق يده في استكمال التحقيقات في قضية المرفأ.

فمع تعيين رؤساء غرف التمييز الشاغرة الـ6 يكون نصاب أعضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز قد اكتمل لينكب أعضاؤها تالياً على بت القضايا العالقة أمامها، غير أنّ مصادر قضائية لم تخف توجسها من العودة إلى مسار عرقلة إصدار مرسوم التشكيلات القضائية الجزئية التي أقرّها مجلس القضاء الأعلى، لافتةً إلى أنّ “إقرارها تأخر أساساً وتأجّل لأكثر من مرة بسبب التدخلات السياسية“.

وفي هذا الإطار، ستكون التشكيلات القضائية الجزئية بحاجة إلى مصادقة سياسية عليها عبر توقيع كل من رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير العدل على مرسوم إصدارها، وفق آلية سلكت عملياً طريقها الدستوري من خلال إحالة المشروع إلى وزير العدل هنري خوري ليقوم بعد التوقيع عليه بإحالته إلى رئيس مجلس الوزراء الذي سيتولى بدوره التوقيع عليه وإحالته إلى رئيس الجمهورية، الذي إما يوقع المرسوم ليصبح نافذاً أو “يبقيه في الدرج” كما فعل سابقاً مع التشكيلات القضائية العامة التي كان قد أقرّها مجلس القضاء الأعلى.

وإذ ترفض مصادر قصر بعبدا التعليق مسبقاً على مشروع التشكيلات القضائية الجزئية، مكتفيةً بالقول لـ”نداء الوطن”: “لم تصل بعد إلى رئاسة الجمهورية”، أكدت في المقابل أوساط مواكبة لهذا الملف أنّ التحدي الأساس أمام هذه التشكيلات سيكون عبورها “حاجز” القصر الجمهوري، لا سيما وأنّ “حزب الله” سيضغط لعدم تمريرها لكي لا يتمكن المحقق العدلي من استئناف عمله في حال اكتمال نصاب الهيئة العامة لمحكمة التمييز والبت بطلبات رده، معتبرةً أنّ “المطبّ الأول” أمام التشكيلات سيكون عند وزير العدل، الذي سيعكس بموقفه حيالها الموقف العوني “فإذا طالب بتعديل إسم أو شطب آخر واستبداله، يعني أنّ فريق رئيس الجمهورية يعتزم عرقلة التشكيلات الجديدة ولا يريد وصولها إلى قصر بعبدا“.

 

 

  • صحيفة الأنباء عنونت: جنبلاط على خط رأب الصدع مع الخليج.. بوادر إيجابية والمطلوب إجراءات عملية

 

 وكتبت تقول: سارت عملية معالجة العلاقة بين لبنان والدول الخليجية بمساريين متوازيين: الأول رسمي عبر السلطات الحكومية، والثاني من خلف الكواليس عبر قنوات اتصال كان محرّكها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وتمّت بالتعاون مع الفرنسيين. وقد جاءت زيارة عضو كتلة اللقاء الديمقراطي وائل أبو فاعور إلى الرياض في هذا الإطار.

 

ووفق ما كشفت معلومات جريدة “الأنباء” الإلكترونية، فإنّ من المرتقب أن يعود سفيرا السعودية والكويت في وقت قريب إلى لبنان، في بادرة إيجابية من شأنها خلق فرصة جديدة للبنان للعودة إلى المجتمع العربي بعد إعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الخليج، في حال سارت الأمور على ما يرام.

 

داخلياً، فإن ملف الانتخابات هو الشغل الشاغل للحكومة، ويحتل أولوية أمام الملفات المعيشية والاجتماعية التي لا تزال تتفاقم، اذ في هذا السياق تأخذ أسعار مختلف المنتجات بمزيد من الارتفاع، وأبرزها المحروقات التي باتت تشهد زيادات دورية بسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ووصولها إلى مستويات قياسية.

 

وفي سياق متّصل، يواصل لبنان عقد جلسات المباحثات مع صندوق النقد الدولي، إلّا أنّ ما مِن نتيجة ملموسة حتى اليوم، وذلك يرتبط بنقطتين أساسيتين: الأولى تكمن في عدم إنجاز لبنان لخطّة اقتصادية مالية واضحة وصريحة تشرح كيفية احتساب الخسائر وتوزيعها دون أن يتحمل المودعون النسبة الأكبر. أمّا الثانية، فهي مرتبطة بالقرار السياسي الداخلي والخارجي لعقد اتفاق بين لبنان والصندوق.

 

عدم الاتفاق مع صندوق النقد على خطّة وتأمين التمويل لمالية الدولة، وبالتالي العجز عن تثبيت سعر صرف الدولار، يعني استمرار مراوحة لبنان في الدوّامة نفسها دون إحراز أي تقدّم في مسار التعافي الإصلاحي، وذلك يشمل العديد من القطاعات، ومنها قطاع الطاقة والكهرباء بالتحديد.

 

في ملف الطاقة، لم تُنجز الاتفاقات بشكل كامل لاستجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن، علماً أنّ الوعود تحدّثت في وقت سابق عن إنجاز الخطط، وبدء عمليات الاستجرار مع أوائل شهر شباط. ووزير الطاقة والمياه، وليد فيّاض، رهَن زيادة ساعات التغذية باستجرار الغاز، لكن ما من تقدّم يلوح في الأفق في هذا الإطار.

 

مصادر متابعة للشأن أشارت إلى أن، “زيادة ساعات التغذية مرهونة باستجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن، والأمور التقنية تمّ انجازها، لكن عائقين أساسيين يتوقّفان أمام بدء عمليات الاستجرار، وهما التمويل، والإعفاء من قانون العقوبات قيصر“. 

 

وفي هذا الإطار، لفتت المصادر في حديثٍ مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى أن، “لا اتّفاق على التمويل بعد، وذلك سببه تلكّؤ لبنان في إعداد الخطط الإصلاحية والاتفاق مع صندوق النقد الدولي، علماً أنّه من المرجّح أن يكون الاتفاقان سلّة واحدة. كما أن لا استثناء رسمياً بعد من الولايات المتحدة من قانون قيصر، والسبب سياسي. وينضم الاستثناء إلى سلّة الاتفاق مع صندوق النقد والبنك الدولي، وذلك بعد توفّر قرار سياسي داخلي وخارجي“.

 

وختمت المصادر حديثها مذكرةً أنّ، “ما من سبيل لزيادة ساعات التغذية إلّا عبر استجرار الطاقة ومصادرها من الخارج. وفي ظل غياب التمويل، لن تكون مؤسّسة كهرباء لبنان قادرة على تأمين ساعات تغذية إضافية، ومن المنتظر أن يستمر الوضع على ما هو عليه إلى ما بعد الاتفاق مع مؤسّسات التمويل الدولية، والأمر مربوط بشكل غير مباشرة بالانتخابات النيابية وتبدّل السلطة في لبنان“.

 

عضو لجنة الأشغال والطاقة النيابية، حسين الجشي، أشار إلى أنّ، “وزراء الطاقة المعنيين من الدول الثلاث مصر، والأردن، ولبنان، اجتمعوا واتفقوا على الأمور التقنية، لكن الإشارات السياسية الأميركية لم تتوفّر بعد من أجل إطلاق عملية الاستجرار“.

 

وفي حديثٍ مع “الأنباء”، لفت الجشي إلى أنّ “ما من اتفاق مع البنك الدولي بعد، ولا حل لإنتاج المزيد من الطاقة إلّا في حال توفير الدولارات، وهو الأمر الذي ينفي مصرف لبنان قدرته على القيام به“.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى