سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف :تصعيد انتخابي وجلستان لمجلس الوزراء اليوم وغدا للنفايات والكهرباء

الحوار نيوز – خاص

 

في وقت يتصاعد الجدل مع اقتراب الاستحقاق الإنتخابي، تنشط الحكومة لمعالجة القضايا العالقة حيث يعقد مجلس الوزراء اليوم وغدا جلستين مخصصتين للنفايات والكهرباء بعدما أدخلت على خطة الكهرباء تعديلات عدة .

هذه المواضيع كانت في صلب افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم:

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: عون يبرّر تراجعه… وحليفه يصعّد انتخابياً

 وكتبت تقول: وسط شكوك متعاظمة في الخطط الحكومية وواضعيها خصوصا حين يتصل الامر بقطاع الطاقة والكهرباء، يعود مجلس الوزراء الى البحث في خطة الكهرباء التي وضعتها وزارة الطاقة ولم يفسح المجال لبدء مناقشتها في الجلسة الأخيرة بعدما عرضت باللغة الإنكليزية من دون ترجمة الى العربية. ويبدو ان تعديلات كثيرة أدخلت على هذه الخطة في ظل الاجتماعات المتلاحقة التي عقدها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا مع الوزراء والموظفين الكبار المعنيين بالخطة. وكان اخر هذه الاجتماعات بعد ظهر امس استعدادا للنقاش الذي سيطاول الخطة في مجلس الوزراء علما ان الجلسة التي سيعقدها المجلس اليوم في السرايا ستخصص لخطة النفايات وبنود أخرى فيما ان الجلسة المخصصة للكهرباء تعقد الخميس. وبدا واضحا ان ميقاتي يدفع نحو إقرار الخطة بعد إدخال الكثير من التعديلات عليها في ظل تنامي الضغوط والمطالب الدولية لاطلاق الإصلاحات الواسعة والعميقة في لبنان بدءا بقطاع الكهرباء الحيوي، اذ ستكون هذه الخطة احد المفاتيح التي يتعين على لبنان النجاح في إبرازه لدى التفاوض مع صندوق النقد الدولي من باب الإصلاحات البنيوية الأساسية. ومع ذلك فان الخطة، وان اقرت، لا تبدو في حجم التحديات الكوارثية التي مني بها القطاع وفاقم ازمة الكهرباء الى حدود قياسية يصعب معها تجميل الواقع باي تقديرات متفائلة بقرب تخفيف وطأة الكارثة التي يعاني منها اللبنانيون والمقيمون في لبنان قبل التثبت من جدية الخطة التي تشكل تجربة مستعادة من تجارب سلبية أدت في تراكمها الى أضخم مديونية على خزانة الدولة فيما بات واقع الكهرباء عنوانا اول من عناوين الانهيار الاقتصادي والإنمائي والخدماتي والإنتاجي في لبنان.

مع كل هذه الصورة الشديدة القتامة، تستبعد أوساط سياسية مطلعة ان تشكل مناقشة مجلس الوزراء لخطة الكهرباء مراجعة نقدية جدية وحقيقية لاسباب الكارثة التي بلغها القطاع لان أطراف الحكومة لا يبدون جاهزين لخوض معركة سياسية من شأنها تظهير مسؤولية “التيار الوطني الحر” عن الكارثة الكهربائية باعتباره يمسك بوزارة الطاقة منذ اكثر من عشرة أعوام لان معركة كهذه ستفجر معارك ذات ارتباط في قطاعات أخرى يمسك بها افرقاء آخرون. ومعلوم ان العهد وتياره السياسي يركزان معركتهما الراهنة على ملف مصرف لبنان وحاكمه رياض سلامة. وأمس تحدث رئيس الجمهورية #ميشال عون الى محطة “او تي في” مبررا تراجعه في ملف المفاوضات فقال ان “مسألة ترسيم الحدود سيادية بامتياز ومن المستحيل أن أفرط بها، والخط 29 كان خطا تفاوضيا، والفريق المفاوض قال بأن الخط 29 للتفاوض، في حال وصل الى خواتيم سعيدة هناك الكثير من العقد ستحل في لبنان”.

وسأل: “لماذا تخلف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن الحضور للاستماع إليه كشاهد؟ لا مشكلة شخصية لي معه، لكن هناك ملفات يجب أن يدلي سلامة بإفادته بشأنها. ومن وضع الهندسات المالية طيلة السنوات الماضية يجب أن يقول أين أموال الدولة وكيف تم ذلك، وأنا مستمر بالعمل على هذا الملف حتى لو بقيت وحيدا، وسأبقى أعمل لنعرف الحقيقة”. وشدد على أن “الإنتخابات المقبلة ستكون بموعدها، وأدعو اللبنانيين واللبنانيين للتصويت للأوادم والمناضلين في دولة قوية وعادلة، وعلى الناس أن يميزوا بين المرشحين وأن يعرفوا من أوصلنا الى هنا وكيف، ويصوتوا على هذا الأساس”.

وتوجه الى الشباب وخاطبهم قائلا: “ان مستقبل لبنان بأيديكم، قطعت عهدا الا أستسلم، وباق على هذا الوعد، وأطلب منكم أن تعاهدوا أنفسكم بمحبة وطنكم وأن تعملوا لبناء لبنان الجديد، فهذا البلد منهوب وليس مكسورا. كلمتي الى اللبنانيين: عيشوا أحرارا لدقائق وراء العازل تعيشون أحرارا كل الحياة”.

“حزب الله”

وسط هذه الأجواء بدا لافتا مضي “حزب الله” في تصعيد خطابه السياسي – الانتخابي على نحو مبكّر جدا سبق فيه معظم الافرقاء السياسيين والحزبيين بما يعكس قرارا واضحا باستعجال فتح المعركة الدعائية والإعلامية لاسباب خارجية وداخلية باتت تتصل بمجموعة استحقاقات يرى معها الحزب ان يقدم صورته كمنخرط اول وأساسي في المناخ الانتخابي. وبعد مواقف متشددة اطلقها مسؤولون في الحزب في الأيام الأخيرة على وقع اطلاق الحزب طائرة مسيّرة في الأجواء الإسرائيلية، ذهب رئيس المجلس السياسي في الحزب ابرهيم أمين السيد امس الى اعتبار “الانتخابات النيابية المقبلة بمثابة حرب تموز سياسية، لأنهم يريدون سلاحنا ومقاومتنا ومجتمعنا لكي تكون الكلمة في بلدنا لإسرائيل وأميركا”. وقال خلال لقاء سياسي نظمه الحزب في بلدة العين في البقاع “الأميركي والاسرائيلي والاوروبي يريدون السلاح والمقاومة والمجتمع، ليأتوا بمجلس نيابي يستطيع انتخاب رئيس للجمهورية يشكل حكومة تستطيع أن تفعل ما يريدون”. وقال إن “المال الانتخابي بدأ وبحسب سعر كل شخص، بين الخمسين والمئة دولار”، مشدداً على أن “منسوب الشرف والعزة والكرامة في مجتمعنا أعلى بكثير من أن يتمكن أحد من أن يسيء اليه بهذه الطريقة”.

وسارع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى الرد على الأمين قائلا عبر تويتر: “لفتني اليوم قول أحدهم ان “الانتخابات المقبلة هي بمثابة حرب تموز سياسية”. كان الأصح أن يقول انها حرب تحرير سياسية. وتابع “لأنهم يريدون سلاحنا ومقاومتنا، لكي تكون الكلمة في بلدنا لإسرائيل وأميركا”. والأصح القول: لأنهم يريدون سلاحا شرعيا ودولة لكي تكون الكلمة في بلدنا للبنانيين”.

“الهجمة الخبيثة”

وفي سياق غير بعيد عن المعارك السياسية الآخذة في الاحتدام، لوحظ ان وفدا ضم الوزير السابق جمال الجراح والنائب محمد قرعاوي، ومستشار الرئيس سعد الحريري علي الحاج، قام امس بزيارة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان للبحث في ما وصفه الجراح بـ”الهجمة الخبيثة على قوى الأمن الداخلي، واستعمال ما يسمى بالـ “قضاء” لتدمير المؤسسة الوطنية الكبيرة قوى الأمن الداخلي”. وجاء ذلك على خلفية ادعاء القاضية غادة عون على المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان الأسبوع الماضي . واعلن الجراح بعد اللقاء مع المفتي ان “هذا الأمر لن يمر ولن نسكت عليه، ومؤسسة قوى الأمن الداخلي هي مؤسسة وطنية لجميع اللبنانيين دون استثناء، وهذا ما مارسته قوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات، وآخرها اليوم القبض على عصابات تهريب المخدرات إلى البلدان العربية”. اضاف “إن الهجمة وإثارة الغبار ما هي إلا تغطية على ممارسات غير وطنية، أهمها التنازل عن حقوق لبنان البحرية لصالح العدو الإسرائيلي، وتعويما انتخابيا للصهر العزيز الذي كلف لبنان مليارات الدولارات، كلفنا خمسين مليارا في الكهرباء، وعشرات المليارات في التنازل عن حقوق لبنان البحرية، كل هذا لعيون الصهر. ما نريد قوله إن الاستمرار في منهج تدمير المؤسسات سيؤدي بوصولنا جميعا إلى جهنم وما بعد جهنم، وطبعا كله لعيون الصهر”.

وفي تطور جديد يتصل بالعلاقات اللبنانية مع الدول الخليجية تلقى وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي رسالة وزير خارجية اليمن أحمد عوض بن مبارك عبر وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، حول “قيام الحوثيين بأعمال عدائية وتحريضية من داخل الأراضي اللبنانية من خلال بث قناتي “المسيرة” و”الساحات” من دون تراخيص قانونية”. وأعلنت الداخلية رسميا انه “نظرا لما قد يشكل ذلك من عرقلة للجهود الرسمية من أجل تعزيز العلاقات مع الدول العربية وتعرض لسيادة تلك الدول ويخالف القوانين الدولية وميثاق جامعة الدول العربية، أرسل الوزير مولوي كتابين الى كل من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام لإجراء الإستقصاءات اللازمة وجمع المعلومات حول مشغلي القناتين ومتولي ادارتيهما وأماكن ووسائط بثهما بغية اتخاذ الاجراءات الادارية والفنية والقانونية اللازمة”.

  • الجمهورية عنونت: خطة الكهرباء قيد التعديل مُجدداً .. وشركات الطيران تحرم الخزينة 96 مليون دولار سنوياً

 وكتبت تقول: كلما اقترب موعد الانتخابات كلما تصاعدت الحملات والمشاحنات والتحركات السياسية والانتخابية المختلفة الانواع والتي يبتعد بعضها عن الاصول، الى درجة انّ مرجعاً حكومياً وصفها بـ»الالعاب البهلوانية» التي غالباً ما تعوّدها اللبنانيون قبل كل موسم انتخابي. وتكاد هذه الحملات ان تصرف الانظار عن القضايا الكبيرة التي تتصدى لها الحكومة والتي يكتوي اللبنانيون بنارها يومياً ويتصدرها الانهيار الاقتصادي والنقدي والمالي والمعيشي الذي ينتظر المعالجات الفعّالة والخطط الناجعة لِلَجمه، في الوقت الذي يشدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على انه مصرّ على الانجاز في هذا المضمار، فبعد ان أحيلت الموازنة الى مجلس النواب يتم التركيز الآن على إنجاز خطة الكهرباء وبعدها خطة التعافي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وتتوقع الاوساط المعنية ان يبتّ قريباً بخطة الكهرباء التي وُضعت مجدداً على طاولة البحث الحكومي على أمل ان تقرّ في جلسة لمجلس الوزراء الجمعة في القصر الجمهوري في حال انجزت اللجنة الوزارية المختصة صيغتها النهائية في اجتماع جديد لها غداً.

تصدّرت خطة الكهرباء واجهة الاهتمامات امس ودارت وقائعها في السرايا الحكومية حيث اجتمع رئيس الحكومة مع وزير الطاقة والمياه وليد فياض ثم ترأس اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة درس ملف الكهرباء، لاستكمال البحث في خطة الكهرباء التي وضعها وزير الطاقة في حضور جميع أعضاء اللجنة وزراء التربية والتعليم العالي، العدل، الصناعة، المالية، العدل، الشؤون الاجتماعية، البيئة، الثقافة، الزراعة والأشغال العامة، ومسؤولي كهرباء لبنان ومجلس الانماء والاعمار والخبراء، وانتهى الاجتماع الى اتفاق على استكمال البحث في اجتماع آخر ليتسنى لوزير الطاقة إدخال التعديلات المقترحة على الخطة.

نقاط ضعف
وعلمت «الجمهورية» انّ اجتماع اللجنة الوزارية الذي خصّص للبحث في خطة الكهرباء التي قدمها وزير الطاقة أظهَر وجود اعتراضات واسعة لدى عدد من الوزراء على جوانب اساسية في الخطة المقترحة.
وقالت مصادر مطلعة على مجريات الاجتماع لـ«الجمهورية» انه تم الاعتراض على 15 نقطة ضعف اساسية على الاقل في الخطة، وانّ الوزراء أبلغوا الى فياض انه يقدرون الجهد الذي بذله لإنجاز الخطة لكنهم اعتبروا انها غير مقنعة في بعض مفاصلها، خصوصا في ما يتعلق بالمقاربة المتبعة لزيادة التعرفة وباعتماد الغاز والفيول معا في المعامل، علماً ان الفيول يسبب التلوث وينطوي على اضرار بيئية.
وعلمت «الجمهورية» انّ اللجنة الوزارية التي تحولت الى مجلس وزراء مصغر في اجتماعها أمس خلصت الى ان الحكومة لن تطل على اللبنانيين الّا بخطة كهرباء واضحة وجدية وقابلة للتنفيذ والاهم ان تكون منزّهة عن السمسرات والصفقات، كما قالت مصادرها لـ«الجمهورية»، على ان يكون مردودها في المدى القريب زيادة في ساعات التغذية بكلفة اوفر بكثير عمّا يدفعه المواطن حاليا لمولدات الكهرباء وللمدى الابعد تأمين تغذية كهربائية ٢٤ ساعة، امّا المنطلق وحجر الاساس والزاوية لهذه الخطة فسيكون تعيين الهيئة الناظمة. وكشفت هذه المصادر ان ليس هناك جلسة الجمعة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري لخطة الكهرباء، لأنّ ميقاتي لا يحبذها مفضّلا تأجيلها الى الاسبوع المقبل ريثما تجهز الخطة بالمعايير التي وضعها.

وفي معلومات لـ«الجمهورية» انّ رئيس الحكومة يدخل في كل التفاصيل الشاردة والواردة وانه يحبذ ان يعطى القطاع الخاص الفرصة الاكبر في تشغيل المعامل والانتاج وتأمين الطاقة.

جلسة لملف النفايات
وفي هذه الأجواء سيغيب ملف الكهرباء عن جلسة اليوم لمجلس الوزراء التي ستعقد في السرايا الحكومية الكبير برئاسة ميقاتي، إذ سيحتلّ ملف النفايات موقعاً متقدماً في هذه الجلسة جرّاء ادراج عدد من البنود الخاصة به على جدول الأعمال الذي يضم 17 بندا.
وفي هذا الجدول سيبحث المجلس في ملف النفايات الصلبة من خلال مرسوم تنظيم الهيئة الوطنية للنفايات الصلبة كما يقترحه وزير البيئة ناصر ياسين وتحديد ملاكها وشروط التعيين ونظام العاملين فيها وسلسلة فئاتهم ورواتبهم ودرجاتهم الى جانب النظام الداخلي لمجلس إدارتها.
وفي جدول الأعمال ايضا مجموعة بنود تتصل بالتمديد لشركة «لافاجيت» ستة أشهر للعمل على كنس النفايات في طرابلس الفيحاء ومحيطها قابلة للتجديد مرة اضافية، الى بنود مختلفة تتصل بالنفايات في جبيل ومناطق مختلفة من لبنان ومطمر الناعمة.

الانتخابات والسجالات
إنتخابياً، ترتفع يوميا حرارة الحملات الانتخابية والمواقف كلما اقترب موعد اقفال باب الترشيحات في منتصف آذار المقبل، وقد سجل عزوف النائب نهاد المشنوق عن الترشّح في دائرة بيروت الثانية، فيما تتجه الانظار الى ما سيعلنه الرئيس فؤاد السنيورة في مؤتمره الصحافي ظهر اليوم. بينما اطلق رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي حملته الانتخابية تحت عنوان «بيروت بدها قلب». وفي الوقت نفسه ترددت معلومات عن احتمال ترشح الدكتور نواف سلام في دائرة بيروت الثانية. لكن بعض المتصلين به اكدوا لـ«الجمهورية» انه نفى وجود هذا التوجّه لديه، فيما قال آخرون انه يستطلع الوضع ولم يتخذ اي موقف بعد.
وكان اللافت امس البيان الذي اصدره المكتب الاعلامي في دار الفتوى، وقال فيه «انّ ما ينشر من آراء وتحليلات ومصادر مقربة أو قريبة من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ودار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بخصوص الانتخابات النيابية المقبلة هو مجرد توقعات وتحليلات لا تمتّ الى الحقيقة بصلة». وشدد على ان «الموقف من الانتخابات النيابية واضح للعيان: لا تدخّل في العملية الانتخابية ولا دعم لمرشح على آخر ولا دعم للائحة على أخرى، بل سيتم التعاطي بهذا الاستحقاق بكل مسؤولية وطنية جامعة تنحصر في التوجيه نحو اختيار الأفضل لمشروع بناء الدولة ومؤسساتها وتمتين وحدة الصف الإسلامي على أسس وطنية».

  • الأنباء عنونت: جلسة حكومية بلا تعيينات اليوم.. وخطة الكهرباء تنقصها الضمانات

  

 وكتبت صحيفة تقول: يعيش العالم حالةً من الترقّب إثر ارتفاع منسوب التوتّر بين روسيا وأوكرانيا، ومن خلفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، واحتدام الأرضية بين الطرفين والتي قد تتفجّر في أي وقت في ظل اشتباكات لا زالت محصورة بين إنفصاليين أوكرانيين مدعومين من روسيا والسلطات الأوكرانية الرسمية، والتي راح ضحيتها عدد من القتلى.

وفي هذا السياق، وفي لحظة تعتبرها أوروبا خطرة على أمنها القومي وعلى النظام السياسي العالمي، فرض الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول عقوبات على روسيا، مع تحذيرات باحتمال توسيع رقعة هذه العقوبات في حال تأزّمت العلاقة أكثر بين موسكو وكييف ووصلت إلى حد الاجتياح العسكري، كما لجأت دول أخرى إلى إجراءات عقابية، كألمانيا التي علّقت تشغيل مشروع إمداد غاز روسي إلى أوروبا عبر أنابيب نورد ستريم 2، وهو تطور لافت نسبةً لضخامة المشروع.

ولا شك أنّ تبعات الأزمة سترخي بثقلها على السياسة العالمية كما والاقتصاد، اللذين سيتأثرا بأي تصعيد، كما وأي تهدئة قد تكون مرتقبة، خصوصاً بعد الاجتماعات المنتظرة في الأيام القليلة المقبلة بين دبلوماسيين روس وآخرين غربيين.

 سياسياً، فإن أثمان التهدئة ستكون تسويات تُعقد بين روسيا والغرب، وبالتحديد الولايات المتحدة. وقد لا تكون هذه التسويات بعيدةً عن منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي لبنان، في ظل تقاسم ساحات النفوذ في هذه المنطقة.

اقتصادياً، بدأت وقائع التصعيد تظهر من خلال ارتفاع أسعار النفط عالمياُ وبلوغها مستويات قياسية بعدما لامس سعر البرميل أمس حدود الـ99 دولاراً، وهو رقم مرشّح للارتفاع في حال استمر التصعيد ولم تلجأ الدول المنتجة للنفط إلى زيادة انتاجها لتحقيق التوازن في السوق. ويُذكر أن هذا الارتفاع قد انعكس مباشرةً على الاقتصاد اللبناني، مع ارتفاع أسعار المحروقات بشكل ملحوظ أمس وتوقّع توجّهها صعوداً في الأيام المقبلة.

وبالعودة إلى الداخل اللبناني، لا زالت خطّة الكهرباء التي أعلن عنها وزير الطاقة والمياه، وليد فياض، الأسبوع الماضي تأخذ حيزاً مهماً، مع الحديث عن تأمين 9 ساعات تغذية، توازياً مع زيادة التعرفة. إلّا أن توفير ساعات التغذية هذه مرهون بتأمين الطاقة، علماً أنّ المصادر غير مضمونة بعد.

مدير عام الاستثمار السابق في وزارة الطاقة، غسان بيضون، اعتبر أنّ “الخطة تقوم على الكثير من الأوهام والأسئلة الغامضة التي لا جواب لها. فالبنك الدولي لم يتخذ قراره بعد بتمويل استجرار الغاز والكهرباء، كما أنّ وزارة الطاقة لم تشرح تصوّرها لكيفية خفض الهدر في قطاع الكهرباء، وهو شرط من شروط البنك الدولي، فما من ضمانات لتطبيقها”.

وفي حديثٍ لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، أشار بيضون إلى أنّ “الخطة لم تقدّم جديداً، وتعتمد على 4 مصادر غير مضمونة، وهي الكهرباء المصرية، الغاز الأردني، سلفة الخزينة، والنفط العراقي، كما تعزّز دور مقدّمي الخدمات (ما يعني استنزافاً إضافياً للعملة الأجنبية)، وتسترجع خططاً قديمة كان قد طرحها وزراء طاقة سابقون، كجبران باسيل، وسيزار أبي خليل، وندى البستاني، وذلك لأهداف انتخابية، كنقل معمل الزوق إلى سلعاتا”.

أما وبالنسبة لزيادة التعرفة، فقد لفت بيضون إلى أنّ، “هذه الزيادة ستؤدي إلى زيادة في نسب الهدر، التي سترتفع من 50% إلى 80%، لأنّ الناس لن تدفع الفواتير وذلك لعدم قدرتها على مجاراة ارتفاع الأسعار، وسوء الأحوال الاقتصادية”.

وشدّد بيضون على خطوات محدّدة واجب الانطلاق منها لنجاح أي خطّة كهرباء، “الخطوة الأولى تقوم على تنفيذ القانون، وإنشاء الهيئة الناظمة دون تجريدها من صلاحياتها (وهي محاولات قائمة ومستمرة). الخطوة الثانية هي  تعزيز أحوال المؤسّسة، وذلك عبر تعيين مدير عام جديد بالإضافة إلى مجلس إدارة. أما الخطوة الثالثة فتقوم على تخفيف الهدر. والخطوة الرابعة محورها تحسين الجباية، وحينها يمكن الحديث عن خطة كهرباء”.

في سياق متّصل، فقد أعلن وزير السياحة وليد نصّار أنّ، “أبرز بنود جلسة مجلس الوزراء اليوم سيكون بند الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة والتوجّهات الاستراتيجية لوزارة البيئة، لكن ملف الكهرباء لن يُطرح اليوم”.

وفي اتّصال مع “الأنباء”، نفى نصّار أن يكون ملف التعيينات على جدول جلسة الأعمال، كاشفاً عن “جلستين قريبتين للبحث في خطة الكهرباء ورفع تعرفة الاتصالات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى