سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: تساؤلات حيال مصير “اتفاق الإطار” والمفاوضات بعد رفض العدو الانسحاب ومواصلة اجرامه؟

 

 

الحوارنيوز – خاص

 

ابرزت صحف اليوم التساؤلات عن مصير اتفاق الإطار الموقع بين السلطة التنفيذية والعدو، فيما الأخير أعلن صراحة بأنه لن ينسحب من جنوب لبنان ويواصل اجرامه اليومي.

وبموازاة ذلك تصر الإدارة الأميركية على الحفاظ على المفاوضات الشكلية لاعتبارات داخلية أميركية تتصل بالانتخابات النصفية وتسجيل إنجازات وهمية..

 

ماذا في التفاصيل؟

 

 

  • صحيفة الأنباء الالكترونية عنونت: إسرائيل ترفض الانسحاب أو إعادة الانتشار… ماذا تبقّى من “الإطار الثلاثي”؟

 

وكتبت تقول: لم يعد السؤال متى تُستأنف المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، بل ما الذي يمكن أن تحقّقه في ظلّ انسجام المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل على الاحتفاظ بمناطق أمنية عازلة، يبقى فيها جيش الاحتلال إلى أمد غير محدّد. فمنذ انطلاق المفاوضات في واشنطن في 14 أيار الماضي، مروراً بتوقيع اتفاق الإطار في 26 حزيران، لم يلمس لبنان وقفاً للاعتداءات أو انسحاباً من أراضيه، فيما تواصل إسرائيل تكريس سيطرتها الميدانية وربط أي تراجع عنها بشروطها.

وفي هذا السياق، تأتي تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لتوضح المنطلق الذي تتعامل منه حكومته مع المسار التفاوضي. فقد أعلن أن الجيش يستعد للسيطرة العملياتية على مرتفعات علي الطاهر، لمنع حزب الله أو أي مجموعات أخرى من إعادة تثبيت وجودها فيها، واصفاً إياها بأنها جزء من “المنطقة الأمنية” الإسرائيلية، ومهدّداً باستهداف أي شخص يقترب منها. والأبرز تأكيده أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب أو تعيد انتشارها قبل تجريد حزب الله من سلاحه في جميع أنحاء لبنان، بما يجعل إنهاء الاحتلال رهناً بشرط إسرائيلي يترك الباب مفتوحاً أمام بقائه.

أمام هذا الواقع، يكتسب السؤال عن جدوى المفاوضات إلحاحاً إضافياً: على ماذا يجري التفاوض إذا كانت إسرائيل تتمسّك بالبقاء، وتواصل القصف والتفجير، من دون ضغط أميركي يُترجم إلى تغيير في سلوكها؟ وقد أكدت السفارة الأميركية في بيروت أن الجولة التاسعة ستُعقد الشهر المقبل في روما، على أن يلتقي سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن هذا الأسبوع لبحث تنفيذ “الإطار الثلاثي”. لكنّ استمرار اللقاءات لا يكفي بحدّ ذاته لتأكيد جدوى المسار، ما لم ينعكس انسحاباً ووقفاً للاعتداءات.

ولعلّ إرجاء الجولة المقبلة يتيح للجانب اللبناني مراجعة خياراته على أساس ما تحقّق فعلياً، وما خسره لبنان ميدانياً خلال أشهر التفاوض. وهي مراجعة تزداد ضرورة مع اتساع تدمير المنازل والمؤسسات وتهجير الأهالي، وتستدعي بالتوازي خطة داخلية للصمود ومساعدة أهل الجنوب، كما دعا الرئيس وليد جنبلاط. فحماية المواطنين ودعم بقائهم في أرضهم مسؤولية لا تحتمل انتظار نتائج مفاوضات ما زالت إسرائيل تفرض عليها شروط الاحتلال.

وفي سياق التضامن مع الجنوبيين، توجّه عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله بالتحية إلى رفاقه في الحزب التقدمي الاشتراكي الذين استهدفهم العدو الإسرائيلي، معتبراً أن ما حصل يحمل رسالة سياسية. وكتب عبر منصة “إكس”: “إلى رفاقي في الجنوب، سرحان سرحان، وحسن بدوي، وعبد الحليم شويكاني، وحسين شمص، وحسين إدريس، كل التحية والتضامن معكم من كل تقدمي اشتراكي في لبنان والاغتراب. وأضاف: “إن استهدافكم من العدو الإسرائيلي هو رسالة سياسية نفهمها، وهو دليل على أنكم ملح الأرض وأصالتها، شأنكم شأن آلاف الأهل من الجنوب. هذه ضريبة الانتماء!”.

إقليمياً، أُرجئ إلى موعد غير محدّد الاجتماع الذي كان مقرّراً في سلطنة عُمان بين وزراء خارجية إيران والعراق والسعودية والإمارات وقطر والكويت وعُمان، لبحث ترتيبات مرتبطة بمضيق هرمز وملفات إقليمية أخرى. وأتى التأجيل فيما أفاد مسؤول خليجي بأنّ السعودية قدّمت تعديلات على المقترح العُماني ـ الإيراني بشأن المضيق، خشية أن تُكرّس صياغته وضعاً قائماً جديداً لا تقبله المملكة أو بقية دول مجلس التعاون الخليجي. وبينما عزت مسقط الإرجاء إلى الحرص على تهيئة الظروف الملائمة لحوار بنّاء، أعقبت التأجيل سلسلة اتصالات شملت وزير الخارجية القطري ونظراءه السعودي والكويتي والعُماني، والوزيرين السعودي والإماراتي، وكذلك الوزيرين الإماراتي والعراقي.

 

  • صحيفة الاخبار عنونت: عون يلتزم تعليمات روبيو: ممنوع وقف المفاوضات

وكتبت تقول: التشاؤم الذي يحيط بحركة أركان الحكم ومواقف الطبقة السياسية في لبنان لا يعود فقط إلى العجز عن إنتاج إطار وطني يجمع كلّ من هم في موقع المسؤولية، لصياغة مسار يعكس حقيقة مصالح لبنان. بل يعود أيضاً إلى أن الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام أطاحا بكل قواعد الحكم الدستوري، ولم يعودا يهتمّان إلّا بإرضاء الولايات المتحدة والسعودية، فيما تئنّ البلاد تحت وطأة الفوضى الشاملة. كما أنه ليس لديهما، ولدى داعميهما في واشنطن والرياض وحفنة ناهبي المال العام، سوى شماعة المقاومة لإلقاء اللوم عليها في كل ما يحصل.

ولا يبدي هذا الفريق أي اهتمام بإعادة تدوير أوهامه المتعلّقة بالمفاوضات. وما بات يقوله عون لسائليه عن مستقبلها لا يتجاوز تكرار التهديد الإسرائيلي: ليس أمامنا سوى نزع السلاح، ولو بالقوة، وإلا فإن إسرائيل ستوسّع احتلالها، ولن يسأل العالم عنا!
وعون، الذي يكرّر أنه متفاهم على كل الخطوات مع سلام ومع الرئيس نبيه بري، يسعى إلى الاستفادة من أي تمايز يظهر بين بري وحزب الله، ولا سيما في ما يتعلّق بتصريحات بري الأخيرة التي قال فيها إن إسرائيل قادرة على الوصول إلى حيث تريد. وقد فسّر عون كلام رئيس المجلس على أنه إقرار بأن المقاومة ليست قادرة على منع توسّع الاحتلال أو ردع العدوان، ما دفعه إلى الذهاب أبعد في تفسيره: بري يقول ضمناً للحزب، اترك السلاح!

وعون، الذي يحاول انتزاع شرعية شعبية خارج النادي المسيحي، لم يجد، عندما قصد النبطية، طريقة لتقديم صورة رئيس الدولة. وكلّ الحديث عن الأسباب الأمنية لا ينفي أنه تلقّى نصائح من مساعديه بأن يأخذ في الاعتبار احتمال تجمّع مناصرين لحزب الله وتعرّضهم له بالشتائم. ومع أن عون يُفترض به أن يعرف أخلاق الجنوبيين، وأخلاق المقاومين، إلا أنه أخذ بنصائح مستشاريه والأمنيين من حوله، وقرّر زيارة النبطية «بطريقة شبه سرّية»، رغم أن الترتيبات الأمنية سبقته عبر إجراءات واسعة، شملت إبلاغ نواب وشخصيات بطريقة سرّية أيضاً، مع تمنيات على الرئيس بري بأن يضمن من جانبه عدم التعرّض له أثناء وجوده هناك.

أمّا العبارة الوحيدة التي قالها عون، والتي عكس فيها رغبة مستقبليه، فكانت حين أعلن أنه لا موعد جديداً للمفاوضات مع إسرائيل. وكأنه حاول القول إنه لن يرسل الوفد قبل الحصول على مكاسب مضمونة من الجانب الآخر، علماً أن المسؤول عن الملف، والذي يمثّل اليوم مرجعية وحيدة لعون، أي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، كان قد أبلغه بأنه ممنوع عليه مقاطعة المفاوضات، وأن الترتيبات الخاصة بالاجتماع المقبل ستأخذ في الاعتبار وجود مناسبة لمؤتمر دعم الجيش في باريس.

لكنّ لقاء روما الذي أُجّل كان أيضاً بسبب انشغال المسؤولين الإسرائيليين بأعيادهم، ناهيك عن إبلاع سفير إسرائيل في الولايات المتحدة سفيرة لبنان ندى حمادة بأنه لا يوجد أي تقدّم جدّي من جانب لبنان، وأن البحث العملاني يجب أن ينحصر في الجانب العسكري والميداني. وهو ما دفع القيادة المركزية الأميركية إلى الدعوة لعقد اجتماع عسكري في مقرها في تامبا بولاية فلوريدا، حيث سيفرض الأميركيون آلية تنسيق تقوم أساساً على عدم وجود مراقبين، أي عدم وجود القوات الدولية، ولا أي قوات أخرى بعد انتهاء ولاية «اليونيفل» في نهاية السنة.

وفي إسرائيل، كان لزيارة عون إلى النبطية حضورها أيضاً. فقد قالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن الزيارة إلى الجنوب تندرج في سياق الصراع على السلطة والنفوذ في لبنان، وربطتها بالتوتر بين عون وحزب الله. وفي السياق نفسه، كرّرت الصحيفة مطلب العدو حصر النقاش في آليات التحقّق من تفكيك السلاح، فيما تطالب بيروت بوقف أشمل لإطلاق النار، والتزام إسرائيلي بالانسحاب، وتنفيذ إطار الاتفاق بكل بنوده.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن جولة المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية، التي كان مُقرّراً عقدها في روما، أُرجئت إلى تشرين الأول، على أن تتواصل الاتصالات عبر لقاء بين سفيري لبنان والعدو في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. وبحسب الصورة التي ترسمها التغطية العبرية، فإن القنوات السياسية لم تنهَر، لكنها تتحرك بوتيرة أبطأ من التطورات العسكرية المتسارعة في الجنوب.

صيغة أمنية جديدة!

في هذه الأثناء، واصل العدو استراتيجية التدمير والقصف المفتوح في مختلف أقضية الجنوب. لكنّ اللافت، بعد تفجير مرتفع علي الطاهر، أن إعلام العدو بدأ يولي اهتماماً لما سمّاه: «ماذا بعد الضربة؟»، ومن سيتولى الإمساك بالجنوب في حال تراجع نفوذ حزب الله؟

وفي خلفية التطورات الميدانية، تحتل ترتيبات «اليوم التالي» مساحة متزايدة مع اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفل»، بحيث يُفترض أن يصبح الجنوب تحت سلطة الحكومة اللبنانية وحدها. غير أن النقاش الإسرائيلي يكشف شكوكاً كبيرة في قدرة الجيش اللبناني، بصيغته الحالية، على ملء هذا الفراغ وحده، إذ يرى أن الخطة الرامية إلى نزع السلاح وانسحاب إسرائيل وتسليم المناطق إلى الجيش اللبناني «لا تتقدّم كما كان متوقعاً». فالعدو يرى أن الجيش يواجه صعوبات في تفتيش المنازل والمُنشآت داخل القرى، فيما لا يزال الخلاف قائماً حول الجهة التي ستراقب أداءه والمعايير التي ستتيح لإسرائيل بدء الانسحاب.

تشاؤم برّي يفسّره رئيس الجمهورية بأنه تصويب على حزب الله، وإسرائيل تكرّر رفض أي بحث خارج آلية التحقّق

ويضاف إلى ذلك النقاش المفتوح حول قوات «اليونيفل»، التي تتهمها إسرائيل بالفشل في منع تعاظم قوة حزب الله، فيما تمارس تل أبيب مزيداً من الضغط من أجل «نقل المسؤولية الأمنية في الجنوب إلى الحكومة والجيش اللبنانيَّيْن».

وهنا تظهر الفجوة بين ما تعتبره إسرائيل «إنجازاً عسكرياً» والترتيب السياسي الذي يُفترض أن يعقبه. فرغم إعلان العدو تحقيق «سيطرة عملياتية» على مرتفع علي الطاهر وتدمير شبكة أنفاق ومُنشآت لحزب الله، فإنه يربط، في الوقت نفسه، انسحابه الأوسع بتقدّم عملية نزع سلاح الحزب وانتشار الجيش اللبناني. وهو ما يجعل السؤال الإسرائيلي بعد العمليات العسكرية لا يقتصر على كيفية ضرب بنية حزب الله، بل يتجاوز ذلك إلى سؤال: من سيتولى منع إعادة بنائها بعد الانسحاب؟ والأهم، من سيتحقّق من ذلك على الأرض؟

وفيما سجل أمس قصف مدفعي متقطّع استهدف حرج علي الطاهر، افادت القناة 12 الإسرائيلية، بان إسرائيل تدرس إمكان إدخال الجيش اللبناني إلى منطقة علي الطاهر والمناطق المحيطة بها. ومن جهته، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي ​يسرائيل كاتس​ «اننا لن نغادر المنطقة الأمنية ولن ننسحب أو نعيد انتشارنا في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله». وشدد على أن مرتفعات علي الطاهر «جزء من الخط الأصفر ومنطقة الأمن الإسرائيلية في لبنان، وكل من يقترب من المرتفعات سيتم القضاء عليه».

إلى ذلك، عاد إعلاميون في إسرائيل إلى الحديث عن أن جيش العدو يناقش مُقترحاً أمنياً للانسحاب إلى مسافة لا تتجاوز أربعة كيلومترات عن الحدود، فيما يتحوّل الملف اللبناني إلى عنوان للمزايدة في السباق الانتخابي داخل الكيان، ولا سيما أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو لا يزال يدعو إلى توسيع العمليات العسكرية في لبنان وسوريا، بذريعة ضمان أمن مستوطني الشمال.

  • صحيفة الديار عنونت: واشنطن تحضّر للقاء السفيرين اللبناني و«الإسرائيلي» بحضور أميركي
  • الجنوب أسير القصف والتفجيرات حتى الانتخابات الإسرائيليّة

 

 وكتبت تقول: قـــــررت واشـــنـطـن استبدال الجولة التفاوضية الثامنة، التي كان يفترض أن تنعقد في روما هذا الأسبوع بين لبنان و«اسرائيل»، وبرعاية وحضور أميركي، بلقاء ثنائي بين سفيري لبنان و«إسرائيل> في الولايات المتحدة الأميركية.

ولا تبدو أن الأسباب التي قُدِّمت بشكل غير رسمي لتأجيل الجولة مقنعة، ومنها الانشغال الاسرائيلي بأعياد يهودية، كما اجتماعات الأمم المتحدة وغيرها من المواعيد. فالواقع يؤكد أن السبب الأبرز للتأجيل، هو عدم حماسة «إسرائيل» للجلوس راهنًا إلى طاولة التفاوض، وتقديم أي تنازل عشية الانتخابات الإسرائيلية.

لذلك ليس مستبعدا أن يتواصل تأجيل انعقاد الجولة التفاوضية المقبلة، حتى انتهاء الانتخابات في «تل أبيب»، التي كثفت يوم أمس من غاراتها وتفجيراتها، وهو مسار على ما يبدو سيتصاعد في الأيام والأسابيع المقبلة، في إطار حملة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتخابية.

لقاء واشنطن

وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت مساء الأحد، أن لقاء بين سفيري لبنان و«إسرائيل» سيُعقد في واشنطن الأسبوع المقبل، للبحث في تنفيذ الإطار الثلاثي.

وقالت مصادر مطلعة أن «اللقاء ينعقد بقرار وإيعاز أميركي، بحيث اعتبرت واشنطن أنه كان لا بد من استبدال جولة التفاوض التي تم تأجيلها بخرق ما، خشية شعور الطرفين أن هذا المسار، أي المسار التفاوضي، غير فعال، وبالتالي قد يشهد تراكمات تؤدي إلى صعوبة انقاذه بعد فترة».

وتشير المصادر الى أنه «ليس خافيا أن نتنياهو ليس متحمسا على الإطلاق للجلوس إلى طاولة التفاوض، وتقديم أي تنازل تطالب به واشنطن قبيل انتخاباته المقبلة، والتي يسعى فيها إلى جعل الكلمة الأولى للتصعيد وللميدان، لأنه يعي أن الناخبين في «إسرائيل» همهم الأساسي اليوم أمنهم، وهو أمن يرون أنه لا يتحقق إلا بالقوة، ما دام حزب الله لم يسلم سلاحه بعد».

الواقع الميداني

ولم يكن لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى النبطية أثر فعلي على الأرض، لجهة تراجع العمليات الإسرائيلية، فاقتصرت أهمية الزيارة على رمزيتها، في ظل المساعي التي يقوم بها لبنان الرسمي لإعادة الدولة إلى الجنوب، لكن على ما يبدو أن المسار طويل ومعقد، و «إسرائيل» لا تساعد على الإطلاق في هذا المجال، وهو ما يبلغه رئيس الجمهورية تكرارًا ومرارًا للوسيط الأميركي.

وقد فعّلت ووسعت «تل أبيب» بالأمس استهدافاتها وعمليات القصف والتفجيرات، وهو مسار على ما يبدو سيسلك منحى تصعيديا في الأيام المقبلة. فقد اغار العدو على زوطر الشرقية والنبطية الفوقا وكفرتبنيت وتلة الدبشة وحرج علي الطاهر وبلدات المنصوري وحداثا وياحون. كما شهدت منطقتي الطيري وزوطر الشرقية تفجيرات ضخمة.

موقف لافت للراعي

في هذا الوقت، لفت دخول المرجعيات الدينية على الخط بمواقف لافتة من الوضع في الجنوب ومسار التفاوض. اذ برز انتقاد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لمسار التفاوض بشكله الحالي، معتبرا أنه «لا بد أن تنتقل المفاوضات من مرحلة الاتصالات والوساطات إلى مسار واضح ومحدد الأهداف، يقود إلى نتائج فعلية على الأرض: وقف الاعتداءات، تحقيق الانسحابات، وتثبيت الاستقرار ضمن ضمانات جدية تحفظ السيادة اللبنانية وتمنع تكرار التصعيد».

وشدد على أنه «لا يجوز أن تتحول المفاوضات إلى مسار مفتوح بلا أفق، بل يجب أن تكون وسيلة للوصول إلى حل واضح، يحفظ حقوق لبنان ويضع حدّا لحالة عدم الاستقرار».

تصعيد عنيف من قبلان

وفي أعنف تصعيد بوجه السلطة، شن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان حملة عنيفة اعتبر فيها «أن لا شغل للسلطة التنفيذية إلا الفتنة والخنق واللعبة الخارجية، للخلاص من جبهة الجنوب وإغلاق منافذ الإغاثة عن أهم مُكون سيادي لبنان»، لافتا الى أن «ترك الجنوب بهذه الطريقة خيانة عليا، والعين بالعين، والاستهتار بدمائنا وقرانا وتجيير الدولة لابن الستّ، والتعامل معنا كأننا أبناء جارية لن يمرّ، وسنتحاسب، وهناك من يقتلنا اليوم ويشارك بكل مؤامرة وخيانة لإبادتنا والخلاص منّا، ولن نقبل المساومة على دمنا وقرانا ومدننا».

ورأى قبلان أن «الحل بإطلاق صرخة وطنية وورشة عملانية تمنع السلطة المجنونة من أسوأ فتنة داخلية، وأخطر كارثة سيادية، سيما أنها تعطي «إسرائيل» الإرهابية المدة الكافية للخلاص من تدمير الجنوب وجرفه».النهار: 15 دولة في

 

·       صحيفة النهار عنونت: الاجتماع التحضيري لدعم الجيش… جلسة مساءلة الحكومة مفتوحة على “الأفخاخ”؟

 

وكتبت تقول: مع أن إرجاء الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي كانت مقررة في روما هذا الشهر إلى شهر تشرين الأول المقبل سيساهم في إطالة أمد الانتظار الاستنزافي الذي يعيشه الجنوب وعبره كل لبنان، علما أن لا شيء يضمن أن تشكّل الجولة المقبلة إذا انعقدت تطوراً إيجابياً عملياً وسط ارتباط نتائجها بالانتخابات الإسرائيلية، يقف لبنان أمام أسبوع طالع حافل بمحطات تتّسم بالأهمية. أبرز هذه المحطات، الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني الذي سيعقد في باريس الخميس المقبل في 17 أيلول الحالي. والمحطة الثانية تتمثّل في لقاء السفيرين اللبناني والإسرائيلي لدى الولايات المتحدة في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. أما المحطة الثالثة، فداخلية صرفة وتتمثل في جلسة المناقشة العامة للحكومة التي يعقدها مجلس النواب يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

مؤتمر دعم الجيش

على صعيد المحطة الأولى، أفادت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستضيف يوم الخميس المقبل كلاً من العاهل الاردني الملك عبدالله والرئيس اللبناني جوزف عون للمشاركة في الاجتماع التحضيري لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في لبنان الذي سيعقد في باريس. وشرح مصدر فرنسي رفيع لـ”النهار” أن الاجتماع لن يكون هو المؤتمر الذي سيقرّر تقديم الدعم والمعدات وتوزيعها على القوى المسلحة اللبنانية، بل هو لمناقشة الأوضاع الأمنية والعسكرية وحاجات لبنان التي ستقدم خلال الاجتماع. وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة ستحضر الاجتماع على مستوى عسكري، وأيضاً سيحضر مسؤول من الخارجية الأميركية، وأكد أيضاً حضور السعودية على مستوى عسكري، ولكنه لم يؤكد بعد إذا كان الأمير يزيد بن فرحان سيحضر الاجتماع الذي ستحضره حوالي 15 دولة بما فيها دول المنطقة. ولفت إلى أن السعودية أبلغت فرنسا بوضوح أن المساعدات المطلوبة لن تتوافر قبل نزع سلاح “حزب الله”. وأضاف المصدر أن الرئيس ماكرون سيعقد لقاء ثنائياً مع كل من العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس اللبناني جوزف عون، ثم ستكون هناك قمة ثلاثية تجمعهم في قصر الأليزيه.

وقال المصدر إنَّ باريس وإيطاليا تنسّقان من أجل التوصل إلى صيغة لتشكيل قوة مشتركة إذا طلب اللبنانيون ذلك لتخلف “اليونيفيل”، كاشفاً أن كل الاجتماعات الأخيرة التي عقدت في نيويورك أظهرت أن الإدارة الأميركية رافضة لبقاء “اليونيفيل” في لبنان، وكان ذلك جلياً في موقف مسؤولي الإدارة الأميركية. لكن المصدر أوضح في المقابل أن الأميركيين لم يرفضوا مبدأ وجود قوات دولية بعد “اليونيفيل” إذا تم التوافق على مهمتها وأن الاميركيين يبدون تفهّما لعدم ترك فراغ بعد خروج “اليونيفيل”، وأن فرنسا وإيطاليا عازمتان على القيام بنشر قوات إذا أراد لبنان كي لا يحصل فراغ تملأه إسرائيل.

إرجاء المفاوضات

يأتي ذلك فيما أُرجئت الجولة الثامنة من المفاوضات في روما وفق ما أفاد مسؤول أميركي إلى شهر تشرين الأول. وقال المسؤول إنه على الرغم من أن المحادثات لن تعقد في موعدها المقرر في أيلول، إلا أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي سيلتقيان في وزارة الخارجية في واشنطن هذا الأسبوع “لمناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ” اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في حزيران.

وكان الرئيس جوزف عون أكد خلال زيارته السبت للنبطية أن “لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي”. وأكد أن “هدفنا واضح وكرّرته مئات المرات وسأبقى أردده: الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأسرى، وعودة أهلنا النازحين إلى بلداتهم وقراهم، وإعادة إعمار الجنوب. هذا هدف واضح للجميع، ولا أتصوّر أحداً يختلف بشأنه”. وأضاف: “سبب زيارتي إلى النبطية مع قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش، القول إنّنا إلى جانبكم، ونبحث في تأمين الخدمات الكافة لكم لبقائكم هنا وتوفير الأمان. ونأمل أن يُختَم جرح الجنوب مرة لكل المرات”.

ولم يكن موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعيداً عن موقف عون، اذ قال في عظته أمس: “إن ما يصيب الجنوب يصيب لبنان كله”، مؤكداً أنه “لا يجوز أن يتحوّل موت المواطنين إلى خبر معتاد”، مشدداً على “أن حماية الجنوب لا تكون بالشعارات، بل بحماية الناس وصون حياتهم وكرامتهم”.

ودعا إلى “انتقال المفاوضات والوساطات من دائرة الاتصالات إلى نتائج فعلية على الأرض، في مقدمها وقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب وتثبيت الاستقرار، ضمن ضمانات جديّة تحفظ حقوق لبنان وسيادته وتمنع تكرار التصعيد، إذ لا يجوز أن تتحول المفاوضات إلى مسار مفتوح بلا أفق، بل إلى وسيلة تعيد إلى اللبنانيين الأمن والاستقرار”.

الجلسة النيابية

وسوف تكون معظم الملفات الساخنة وفي مقدمها ملف الجمود في تنفيذ قرار حصرية السلاح والوضع الكارثي في الجنوب محور الجلسة النيابية لمساءلة الحكومة غداً والأربعاء. وسادت أجواء شكوك عميقة الكثير من الأوساط حيال ما إذا كان ثمة “أفخاخ” تعد لمحاولة إسقاط الحكومة، في مقابل خشية “حزب الله” من جلسة محاكمة لمسؤوليته عن الحرب. غير أن الكتل والنواب المؤيدين للحكومة يؤكدون أن أي محاولة مماثلة ستفشل وتجعل الحكومة تكسب تصويتاً ثالثاً على الثقة بها نظراً لتمتعها بغالبية نيابية لم تتراجع بعد رغم كل التطورات.

ذكرى اغتيال بشير الجميل

وسط هذه الأجواء جرى إحياء الذكرى الـ44 لاغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل في احتفال أقيم على ساحة ساسين في الأشرفية وأطلق خلاله النائب نديم الجميل مواقف بارزة، فأعلن الاستمرار في مشروع بشير، وتحدث عن خيبة أمل كبيرة جداً حيال قيام الدولة، داعياً الدولة إلى احترام كلمتها. وقال: “إذا ناطرين “حزب الله” أن يصبح لبنانياً فأنتم واهمون” . وشدّد على أن “لا سوريا ولا إسرائيل سيقومان بالعمل نيابة عنكم”. وسأل، “كيف العالم يقبضكم جد ما دام لا انسجام بين القيادة العسكرية والسلطة”. ورفض التهويل بالحرب الأهلية وأوضح موضوع مخيم تنورين، وقال إن رهاننا الوحيد لا يزال على الدولة، موضحاً أن هذا مخيم بشير الجميل السنوي منذ عشر سنوات. وختم كلمته بالقول: “ليس لدينا أي عقدة سلام مع أحد، لا مع إسرائيل ولا مع غيرها”.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى