سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: تزامن بين بدء الحفر النفطي وتشديد الحصار الأميركي على لبنان!

 

الحوارنيوز – خاص
هل هي مصادفة أم تزامن متعمد، أن يعلن لبنان عن البدء بأول عملية استكشاف بحرية عن النفط على الشاطئ اللبناني وتشديد الولايات المتحدة الأميركية حصارها المالي والإقتصادي على لبنان تحت عنوان "تجفيف منابع حزب الله" والمقاومة؟

• صحيفة "النهار" عنونت لإفتتاحيتها:" العهد يلمّع "الوعد النفطي" وبدء هيكلة الدين" وكتبت تقول:"  بدا رهان العهد متعاظماً على بدء العد العكسي من اليوم لدخول لبنان نادي الدول النفطية مع ان انطلاق عمليات الكشف البحرية الاولية عن مكامن محتملة للغاز والنفط ستستغرق أشهراً عدة قبل تبيان نتائجها بما يصعب معه تثبيت اي وقائع دامغة تتصل بحقيقة المكامن قبل وقت طويل. لكن تركيز الانظار والاهتمامات الرسمية والاعلامية على بدء عمليات الاستكشاف اليوم، بدا أمراً بديهياً ومتوقعاً وسط ازدياد قتامة الاجواء والمعطيات التي تحاصر لبنان في ظروف أسوأ وأخطر ازمة مالية واقتصادية واجتماعية عرفها في تاريخه، وليس غريباً والحال هذه ان ينبري العهد الى رفع احتفالية كبيرة ومضخمة بانطلاق عمليات المسح البحرية وسط رعاية مباشرة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يرجح ان يتقدم شخصياً اليوم عدداً من الشخصيات الرسمية والمسؤولين المعنيين على متن باخرة التنقيب والحفر "تانغستن اكسبلورر" التي ستشرع في عمليات التنقيب عن البئر الاولى المحتملة للغاز في البلوك رقم 4، علماً ان هذه العمليات تستمر 60 يوما وبعدها يتعين انتظار فترة شهرين آخر لدرس العينات المستخرجة وتبين ما اذا كانت البئر تحتوي على غاز أم لا.


ولعل اللافت في هذا السياق ان توقيت انطلاق عمليات المسح البحري تزامن مع لحظة حرجة للغاية للحكومة والعهد سواء بسواء من حيث بدء نفاد المهلة المحددة لاتخاذ قرارات حاسمة ومصيرية في شأن الازمة المالية بدءاً ببت الموقف الرسمي من تسديد استحقاق سندات الاوروبوند في التاسع من آذار المقبل بالدفع أو الشروع في مفاوضات مع الدائنين وحملة السندات. كما ان الاستحقاق الابرز الثاني يتمثل في ضرورة اعلان الحكومة خطتها المالية الشاملة التي يفترض ان تنجز في الايام القريبة وعلى ابعد تقدير مطلع الاسبوع المقبل، بعدما ربطت كل الدول والهيئات المالية الدولية ووكالات التصنيف مسار احتواء الازمة المالية ومنع تفاقمها والحؤول دون الانهيار الاسوأ والاخطر بمدى جدية الحكومة في وضع خطة انقاذ اصلاحية يتوقف عليها أيضاً امكان اقناع المجتمع الدولي بمد يد الدعم للبنان في ازمته الضخمة.


وشاء الرئيس عون أن يجيّر "الوعد النفطي" في تعويم الصورة المتعبة والمربكة للعهد والدولة والحكومة وسط تفاقم الازمة، فوجه مساء أمس رسالة مفاجئة الى اللبنانيين تناول فيها الحدث الذي ذكر انه تأخر منذ عام 2013.

• صحيفة "الأخبار" عنونت:" لبنان تحت الحصار الأميركي  .. عقوبات جديدة وقرار بالتضييق على اللبنانيين في المصارف الأوروبية" وجاء في افتتاحيتها:" بعد العقوبات المحدّدة على بيئة المقاومة في لبنان، انتقل الأميركيون إلى التضييق على اللبنانيّين بشكل عام، ولا سيّما في المصارف الأوروبيّة، بما يشبه الإجراءات التي وضعت على السوريين منتصف عام 2011. في الوقت عينه، هدّدت واشنطن المسؤولين اللبنانيّين بـ"المحاسبة"، بذريعة "مكافحة الفساد"، تزامناً مع عقوبات "غير مسبوقة" على شركات في قطاع الدواء

لم يكتفِ الأميركيون بالأزمة المالية التي فجّرها تفليس "جمّال ترست بنك" في لبنان، بفعل العقوبات التي فرضوها عليه. بل على العكس من ذلك، يستمرّون في عقوباتهم ويجدّدونها في فترات زمنية متقاربة، آخرها كان أمس على كيانات وشخصيات لبنانية، في إطار حرب الحصار الجديدة المفتوحة على لبنان بعد سوريا وإيران، وعلى العديد من دول العالم.

وفيما كان التركيز الأميركي في ما مضى على بيئة حزب الله اللصيقة، في محاولة لتدفيعها ثمن المواجهة وعزل المقاومة عن حاضنتها الشعبية، بدأ التركيز الأميركي أيضاً يتّسع ليشمل كل اللبنانيين من دون استثناء، هذه المرّة من بوابة البنوك الأوروبية.

منذ سنوات، واللبنانيون الذين يملكون أعمالاً تجارية بين أوروبا ولبنان أو في أوروبا، يتعرّضون للتضييق في ما خصّ فتح الحسابات والتحويلات المالية، وانحصر التضييق عادةً على اللبنانيين من أبناء المذهب الشيعي. وفي الأشهر الماضية، مع انفجار الأزمة المالية والاقتصادية في البلاد، بدأ عدد كبير من اللبنانيين بنقل أعمالهم إلى الخارج والسعي لفتح حسابات مصرفية في أكثر من دولة أوروبية، وأولها قبرص التي تحظى باهتمام اللبنانيين هذه الأيام، بسبب قربها الجغرافي. وخلال هذه المرحلة، برز أكثر من مؤشّر على وجود تدقيق وتضييق على اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم الدينية والسياسية، وصعوبات كبيرة متعلّقة بفتح الحسابات المصرفية، من دون أن يظهر إلى أين يمكن أن تصل إليه عمليات التضييق تلك.

وبحسب معلومات "الأخبار"، فإن قراراً أميركياً واضحاً وُجِّه إلى عدة دول أوروبية، للأميركيين تأثير كبير عليها، وإلى مصارف مركزية، ببدء التعامل مع الشركات اللبنانية واللبنانيين بطريقة مشابهة لتلك التي بدأ التعامل بها مع السوريين والشركات السورية في 2011. وعلى ما تقول مصادر مصرفية مطّلعة على التطوّرات، فإن قراراً صدر عن المصرف المركزي القبرصي بالتضييق على الشركات اللبنانية التي تريد فتح حسابات في الجزيرة على اعتبار أن هذه الشركات تقع ضمن خانة "المخاطر المرتفعة"، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحسابات القديمة والحسابات التي تتعامل بين لبنان وقبرص، بوضع سقفٍ لهذا التعامل. وذكر رجال أعمال لبنانيون ناشطون في قبرص منذ سنوات أنهم واجهوا مصاعب في فتح حسابات مصرفية جديدة لهم. كذلك تحدّثت معلومات عن صعوبات واجهها لبنانيون في دول أوروبية عديدة، كفرنسا وسويسرا وبلجيكا، سواء بالنسبة للحسابات الشخصية او تلك الخاصة بشركاتهم. وتقول المصادر إن "هذه الإجراءات تعني تصنيف لبنان واللبنانيين في الخانة ذاتها التي صنف فيها السوريون والإيرانيون قبلهم"، معتبرةً أن "واشنطن تحضّر لبنان لمستوى أعلى من العقوبات". وأكّد أحد المستثمرين اللبنانيين في أكثر من دولة أوروبية في قطاع السّياحة، أن "من الصعب جدّاً الآن على أيّ لبناني فتح حساب مصرفي في أوروبا، حتى الحسابات القديمة يتمّ تعقّبها"، مضيفاً إن "البنوك الأوروبية تطلب أحياناً من سفارات دولها في بيروت معلومات عن الأشخاص الذين يطلبون فتح الحسابات".


وبرز أمس، بعد إعلان الخزانة الأميركية لائحة عقوبات جديدة على مؤسسات ومواطنين لبنانيين، شمول العقوبات هذه المرة مؤسسات تعنى بالدواء والاستشفاء. إذ لم يتوقّف الأميركيون عند العقوبات القديمة الموضوعة على "مؤسسة الشهيد" القريبة من حزب الله، بل أدرجوا أمس مجموعة "أطلس القابضة" التابعة لها، ثم أدرجوا الشركات التابعة لأطلس، ومن بينها الشركة الدولية للأدوية والمعدات الطبية‏ (ميديك) و"شاهد فارم" و"سيتي فارما ش.م.ل" وشركة "سانوفيرا فارم" بالإضافة إلى شركات ومؤسسات أخرى تعنى بالسياحة والتجارة؛ من بينها شركة الأمانة للمحروقات.

القرار الأميركي بمعاقبة شركات تعمل في قطاع الدواء يُعدّ ارتقاءً في مستوى العقوبات الأميركية على لبنان. إذ إن واشنطن تعمّدت سابقاً عدم فرض عقوبات على مؤسّسات طبيّة واستشفائيّة ودوائيّة وتربويّة، بذرائع "إنسانيّة". ولقرارها أمس بُعدان: الأول سياسي، ويعني توجيه رسالة "عنيفة" تؤشر إلى المدى الذي يهدّد الأميركيون بإمكان الوصول إليه. أما الثاني، فاقتصادي، ومتّصل بمنع الشركات اللبنانية من اللجوء إلى الخيارات البديلة من الخيارات الغربية في التجارة، والتي يمكن أن تخفف من الأعباء الاقتصاديّة عن لبنان. ويكتسي القرار معنى أكثر وضوحاً مع التهديدات التي وجّهها مسؤولان أميركيان إلى السياسيّين اللبنانيّين، بفرض عقوبات عليهم بذريعة "مكافحة الفساد"، على أن تشمل هذه العقوبات شخصيات من خارج حزب الله، ومن "مختلف المذاهب والطوائف والقوى السياسية". ففي المؤتمر الصحافي المشترك بين وزارتَي الخزانة والخارجية الأميركيّتين، الذي عقد في واشنطن، أمس، بحضور مساعد وزير الخزانة الأميركي مارشال بلينغسلي ومساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، أعلن عن العقوبات، بمنسوب مرتفع من التهديد. بلينغسلي، المعروف بـ"سفّاح المصارف" في لبنان منذ تفليس "جمّال ترست بنك"، زعم أن "العقوبات لن يكون لها أثر على حصول اللبنانيّين على الإمدادات الطبيّة والأدوية، ولكن سيكون لها أثر على تراجع قدرة حزب الله على تهريب أدوية من أماكن مثل إيران وخرق القوانين اللبنانيّة عبر توزيع أدوية قد تكون ضارّة". واتّهم حزب الله بأنه "يحاول السيطرة على الاقتصاد اللبناني بالطريقة نفسها التي حاول فيها السيطرة على السياسة في لبنان".

وتوقّع أن "ينخرط مصرف لبنان بطريقة أكثر فعاليةً لضبط النظام المصرفي اللبناني ضد حزب الله"، مؤكّداً أن "واشنطن تعتمد على مصرف لبنان وأدواته التنفيذية لضمان أن كل الأصول المرتبطة بشركة الأمانة والشركات الأخرى المصنّفة قد جمّدت بشكل دائم". وفي تهديد واضح للمسؤولين اللبنانيين تحت عنوان "مكافحة الفساد"، أكّد بيلنغسلي أنّ "الولايات المتحدة تعتزم محاسبة المسؤولين السياسيين إذا استمر الوضع على ما هو عليه، وعلى الحكومة اللبنانيّة أن تتحرّك بسرعة لمعالجة مخاوف المجتمع الدولي من الفساد المستمر في لبنان".

• صحيفة "اللواء" عنونت:" تهديد أميركي بمحاسبة المسؤولين وإخراج نصرالله من النظام المالي" ومما جاء في افتتاحيتها في هذا السياق:" فيما البلد منهمك بأزماته المالية والاقتصادية، والخوف من اجتياح فيروس كورونا بيئة الاجتماعية، خطت الإدارة الأميركية خطوة جديدة باتجاه فرض عقوبات جديدة، استهدفت ثلاثة مسؤولين في "حزب الله" و12 مؤسسة على علاقة بالحزب، ادرجتهم جميعاً على قائمة الإرهاب.

وشملت العقوبات، بحسب وزارة الخزانة الأميركية كلاً من قاسم بزي مسؤول مؤسسة "الشهيد" وجواد محمّد شفيق نور الدين مسؤول عن تجنيد المقاتلين وارسالهم إلى سوريا واليمن، فضلاً عن يوسف عاصي المسؤول عن مؤسسة "اطلس هولدن".

كما شملت العقوبات محطات وقود مملوكة لأشخاص تابعين لحزب الله.

وتضمّنت اللائحة التي نُشرت على الموقع الالكتروني للخزانة الأميركية، شركة أطلس لامتلاكها او إدارتها من قبل مؤسسة الشهيد، المسؤول في الشركة قاسم محمد علي بزي و11 شركة مرتبطة بأطلس منها: شركة MEDIC المعنية بالأدوات الطبية والادوية، شركة شاهد للأدوية، شركة أمانة للوقود، شركة أمانة بلس، الكوثر، شركة أمانة للطلاء والدهان، شركة سيتي للأدوية، شركة غلوبال للخدمات السياحية، شركة ميراث، شركة سانوفيرا للأدوية، شركة كابيتال اضافة الى جواد نورالدين والشيخ يوسف عاصي وهما مسؤولان في مؤسسة الشهيد.

وسارع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر إلى التأكيد ان "العقوبات الأميركية تسبب ضغطاً كبيراً على حزب الله في لبنان"، كاشفاً: نحضر مجموعة عقوبات على خلفية قانون ماغنسكي في لبنان، وننظر في مجموعة من الأسماء.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى