سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف :بين تعميم الإيجابيات والتسريبات ..الحكومة على نار حامية

الحوار نيوز – خاص

بين تعميم الإيجابيات التي أعقبت اللقاء الأول بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري ،والتسريبات الإعلامية التي نفاها القصر الجمهوري،بدا تأليف الحكومة على نار حامية ‘لكن الشيطان يكمن في التفاصيل.

• هذه الخلاصة عكستها افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم ،فكتبت النهار تقول:لم تكن حفلة التسريبات التي استبقت زيارة التشاور الفعلية والعملية الأولى التي قام بها الرئيس المكلف سعد #الحريري لقصر #بعبدا، عصر أمس، عاملاً معزّزاً للأجواء والمناخات الإيجابية الجاري تعميمها منذ يومين، بل ربما شكلت عامل "نقزة" وتشكيك أكثر منها عامل دفع للإيجابيات الناشئة، على أمل توظيفها في أسرع وقت. ذلك أنّ هذه التسريبات وإن لم تعلّق عليها أوساط بيت الوسط، بدت قبيل وصول الحريري إلى بعبدا بمثابة دفتر شروط استباقي أريد له أن يظلّل المقاربة الفعلية الأولى بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية العماد ميشال #عون، علماً أنّ الحريري ترجم بزيارته القصر بعد 24 ساعة فقط على انتهاء مشاوراته مع الكتل النيابية والنواب، الجمعة، في مجلس النواب، الدينامية السريعة التي يتبعها في خطواته لإنجاز استيلاد #الحكومة الجديدة في أسرع وقت، والتي يتمسّك بأن تكون حكومة اختصاصيين خلافاً لكل مزاعم أخرى.

ولذا، بقي مناخ الإيجابيات راجحاً في ظل الاجتماع الذي دام ساعة كاملة بين الرئيسين عون والحريري، والذي خرج منه الرئيس المكلف ليكتفي بالقول باقتضاب: "جلسة طويلة مع فخامة الرئيس والأجواء إيجابية، ولن أجيب عن أي سؤال ". كما أنّ مصادر بعبدا المعنية تكتمت بدورها على تفاصيل اللقاء مكتفية بالقول إنّ الجو كان إيجابياً ولم تكشف عما دار حول شكل الحكومة أو عدد أعضائها وتوزيع الحقائب فيها ومسألة مداورة الحقائب.

ووفق معلومات "النهار"، فإنّ اللقاء شهد نوعاً من التفاهم بين الرئيسين على الأطر العريضة للحكومة وطبيعة مهمتها لجهة عدد من العناوين لجهة ما ينتظرها من مهمات والملامح الأساسية لعملية توزيع الحقائب والاختصاصات المتصلة بها ومسالة المداورة كما موضوع حجمها ما بين 14 و20 وزيراً. ويبدو أنّ ملامح التبدل في مناخ التأليف ما بين تجربة السفير مصطفى أديب وتجربة الرئيس الحريري وطريقة الأخير في التواصل المباشر تركت اثراً إيجابياً لدى رئيس الجمهورية والقوى السياسية من شأنه المساعدة في تذليل التعقيدات المنتظرة على طريق التأليف.

وكان لافتاً أنّ التسريبات الإعلامية التي سبقت اللقاء نسبت في معظمها إلى الأوساط أو الدوائر القريبة من بعبدا وتحدّثت عن أنّ الحريري خرج عن محظورات رؤساء الحكومات السابقين التي كانت وضعت للسفير مصطفى أديب بعد تكليفه. كما نسبت إلى الرئيس الحريري أنّه تحدث عن تفاهم بين الأفرقاء السياسيين وعن التفاعل مع طلباتهم. وأشارت إلى أنّ بعبدا تنظر بإيجابية الى مقاربة الحريري، إلّا أنّ هذه الإيجابية تبقى حذرة لأنّ الشيطان يكمن في التفاصيل. وذهبت التسريبات نفسها إلى القول إنّ الحريري لم يرفض مثلاً وجود خمسة أو ستة أسماء تكنوسياسية في الحكومة. وجزمت على لسان الأوساط نفسها أنّه بات محسوماً أنّ القوى السياسية ستسمي وزراءها وأنّ مبدأ المداورة قد سقط، وتحدثت عن أنّ الحصة الشيعية متفق عليها بحيث ستكون حقيبة المال من حصة حركة "أمل"" وحقيبة الصحة ستبقى لـ"#حزب الله" وأنّ حقيبة الطاقة تاليا ستبقى لـ"لتيار الوطني الحر"، ولكن لن يكون الوزراء حزبيين، ويبقى التفاهم بين الرئيسين عون والحريري على حصة المسيحيين.

ومع أنّه لا يفترض الاعتداد بهذه التسريبات الإعلامية غير المثبتة كمؤشر جدي حاسم للاستدلال على موقف العهد أو القريبين منه، فإنّها شكلت عامل تشويش وشكوك لتوقيت ادإطلاقها قبيل اللقاء الثنائي في بعبدا من جهة ولجهة مضمونها الذي من شأنه أن يرسم علامات مخيبة للغاية في حال ثبت أنّ ثمة جهات نافذة كالعهد أو تياره أو بعض حلفائه سيدفعون نحو تبني هذه الشروط والمطالب التي صيغت بأسلوب التسريبات والرسائل المشفرة للرئيس المكلف لكي يقال له أين يمكن التسهيل وأين يمكن التعقيد. وبإزاء الأصداء السلبية التي أشاعتها حملة التسريبات، أصدر مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، في وقت لاحق، مساء أمس، بياناً أفاد بأنّ "وسائل إعلامية بثت معلومات حول الاجتماع بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي انعقد اليوم. يهم مكتب الإعلام أن يؤكد أنّ الاجتماع كان مغلقاً بين الرئيسين ولم يصدر عن قصر بعبدا أي معلومات عنه وبالتالي لا أساس من الصحة لما وزّع من معلومات".


• وكتبت الديار تقول:استقلالية الحكومة تأتي بالدرجة الأولى من استقلالية رئيسها أي الرئيس سعد الحريري، فكيف سيكون تموضع الرئيس الحريري سياسياً وهل سيكون شريكاً في محاور أم يدير حكومة «المهمة» ويحوّلها الى مشروع وطني وشعبي شامل أوسع من سياسة المحاور ويجعل نبض الناس والشارع يتابع حكومة «المهمة» التي تحمل مشروع الإصلاحات، وبالتحديد المبادرة الفرنسية للإنقاذ ووقف الانهيار وإعادة النمو الاقتصادي وبناء ما تهدّم من العاصمة بيروت بسبب الانفجار الرهيب الذي حصل في 4 آب الماضي ودمّر أكثر من 40 ألف وحدة سكنية وشرّد 300 ألف مواطن مع عائلاتهم.
لقد وصل الرئيس الحريري الى التكليف بأكثرية 65 نائباً، أي زيادة عن نصف المجلس بـ 4 أصوات، ولم يكن له منافس. ولذلك لم يختر 53 نائباً أيّ اسم آخر غير الرئيس الحريري، بل أبلغوا الرئيس عون في الاستشارات الملزمة عدم تسميتهم لأحد، وهذا وعنصر قوة لوصول الرئيس الحريري الى دور تشكيل الحكومة التي قال عنها إنها ستكون حكومة» مهمة» مؤلفة من اختصاصيين مستقلين غير حزبيين.
هذا التصريح للرئيس الحريري أعطى ثقة أوليّة ومبدئية أرخت بظلالها على الناس والشعب الذي يتوق لتشكيل حكومة تنجز الإصلاحات وتعتمد على المبادرة الفرنسية في بيانها الوزاري الذي ستقدمه الى المجلس النيابي لنيل الثقة.
إذا أقام الرئيس الحريري تحالفاً مع الوزير جبران باسيل كما حصل في الماضي، فستسقط حكومته سياسياً ولا تعود مستقلّة. واذا أقام تحالفاً مع أي جهة أيضاً، ستعتبر الحكومة غير مستقلّة. أما اذا قام بدور مستقل عن تحالفات ضيقة وقام بالتنسيق مع الرئيس ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، فستستطيع حكومته النجاح وتحصل على ثقة نبض الشارع الذي سيعطي دفعاً قوّياً لانطلاق الحكومة بالإصلاح والإنقاذ.
يحصل الرئيس الحريري على دعم فرنسي قوي جدّا، وسيتابع معه الرئيس إيمانويل ماكرون شخصياً مهمته للمساعدة. وتضطلع فرنسا بدور في التفاوض مع السعودية لدعم حكومة الرئيس الحريري، وتحديداً دوره الذاتي في إدارة الحكومة الجديدة وتشكيلها. كما أن الرئيس الحريري، بما له من رصيد في الولايات المتحدة وروسيا وخليجياً وعربياً وأوروبياً، يحصل على دعم لحكومة «المهمة» التي يقودها، وهذا ما يحصل، وهذا ما يجعل دوره دقيقاً جداً في اختيار طاقم الوزارة الذي يتكوّن بمعظمه من خبراء غير حزبيين.
وداخلياً يحصل الرئيس الحريري شخصياً على دعم معظم الكتل باستثناء بعضها التي تراقب حركته. ولا شك في أن أمام الرئيس الحريري مطبّات وأفخاخاً قبل تشكيل الحكومة، لكنه بات بخبرته السياسية قادراً على تدوير الزوايا وبما له من رصيد لدى الكتل النيابية أن ينجح في تأليف الحكومة، بعد الأخذ بعين الاعتبار مراعاة الكتل النيابية بالأسماء والحقائب، لأنه مستحيل على أي رئيس مكلّف أن ينال الثقة بحكومته من دون التنسيق مع الكتل النيابية.
أصعب اتفاق هو بين الرئيس الحريري والتيار الوطني الحر، لكن الحل يأتي من خلال تفاهم الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية الذي هو فعلياً قائد التيار الوطني الحر. فاذا حصل التفاهم مع الرئيس عون وسيحصل، فإن لا مشكلة مع التيار الوطني الحر. المهم أن لا يقع الرئيس الحريري في تحالفات المحاور، وله في ذلك تجربة الشهيد الرئيس رفيق الحريري والده الذي شكّل حكومات عديدة، ورغم الضغوطات السورية كان يستطيع تدوير الزوايا وجعل حكوماته تحمل مشروعاً إعمارياً كبيراً للبنان. ولذلك على الرئيس سعد الحريري ألا يجعل نفسه في محور يستهدف رئيس الجمهورية لأن العهد يدخل بعد شهرين في السنة الخامسة من ولايته، ولا يمكن أن يقبل العهد قيام محور بين الرئيس الحريري وأخصام له
يستهدفونه ويستهدفون مرحلة ما بعد ولاية الرئيس عون.
أما حكومة التكنو ـ سياسية فستكون حكومة فاشلة، وهي كجمع الماء مع الزيت اللذين ينفصلان فورا عن بعضهما بعضاً.
فحكومة التكنو ـ سياسية لن تكون منسجمة ولا حكومة «مهمة» ولا انقاذ، في ظل دعم دولي ولبناني وعربي للرئيس الحريري يحصل عليه.
أما الرئيس عون فلا يجب أن يجعل مجلس الدفاع الأعلى سلطة أعلى من الحكومة بحيث تكون قرارات مجلس الدفاع الأعلى منزلة على الحكومة وتضطر الى تبنيها، فيما السلطة التنفيذية هي المنوطة بها اتخاذ القرارات الأساسية لإدارة أمور البلاد.

التحرك السريع: الرئيس المكلف زار رئيس الجمهورية لجلسة طويلة والأجواء كانت إيجابية


أول من أمس عقد الرئيس المكلف استشارات نيابية مع أعضاء المجلس النيابي واستمع الى وجهات نظرهم وشرح مهمته، وحصل كل ذلك في يوم واحد. وأمس في تحرك سريع للرئيس المكلف زار قصر بعبدا واجتمع مع الرئيس عون في جلسة طويلة. وعلى الأثر، صرح الرئيس الحريري بأن الأجواء كانت ايجابية. وأكدت مصادر بعبدا من جانبها أن الأجواء كانت ايجابية بين الرئيسين عون والحريري حيث أجريا جولة أفق شاملة لكيفية تشكيل الحكومة والاستماع من الرئيس الحريري لما سمعه من آراء الكتل النيابية التي استشارها. وعلى ما يبدو، اذا استمر هذا التحرك فإن الحكومة ستشهد النور وتـــتألف بعد أســبوع أو 10 أيام من الانتخابات الأميركية، ولن تكون مؤلفة لا من 30 وزيراً ولا من 14 وزيراً، انما حتى الآن لم يتم تحديد عدد الوزراء الذين سيشاركون في الحكومة الجديدة، ومن المسلم به أن وزارة المالية ستكون للطائفة الشيعية ويتسلمها خبير غير حزبي.
وتشير المعلومات الى ان الحال لا يزال بإعطاء الثنائي الشيعي لائحة أسماء يختار منها الرئيس الحريري او يتم التشاور بين الرئيس الحريري والثنائي الشيعي، والـطرفان محكومان بالتفاهم لرغبتهما بالوصول الى حل.
والنقطة المفصلية هي وزارة الطاقة التي سيتولاها خبير غير حزبي، وعلى الأرجح سيتم التفاهم بين الرئيس المكلف والرئيس عون. واذا حصل خلاف بين الرئيس المكلف والوزير باسيل، فالحل سيكون عبر التفاوض المباشر بين الحريري وعون. لكن الوزير باسيل تعهد بدعم المبادرة الفرنسية الى أقصى حد، ولن يكون اختيار وزير الطاقة هذه المرة للتيار الوطني الحر بل سيكون وزير الطاقة مستقلاً لأن موضوع الكهرباء يشكل المفصل الكبير للإصلاح إذ وصل عجزها الى 47 مليار دولار على مدى 20 سنة، منها 10 سنوات كان خلالها التيار الوطني الحر في وزارة الطاقة ولم ينجح في إعطاء الكهرباء للشعب اللبناني، أما بالنسبة الى بقية الوزارات وتوزيعها فحلولها معقولة وممكنة.

 


• وكتبت الأنباء تقول:المعلومات المُعلنة والتي يتم تعميمها تتحدث عن ولادة ليست بعيدة لحكومة سعد الحريري، وتعزز ذلك مؤشرات عدة أبرزها الانخفاض القياسي في سعر صرف الدولار والأجواء الايجابية التي سادت منذ يوم الخميس والتصريحات التي تؤكد على الأجواء "الإيجابية"، وتبقى العبرة في التنفيذ حيث ينتظر أن يتم تحويل هذه "الإيجابيات" الى عمل محسوس الأسبوع المقبل، الا اذا ما انفجر لغم كامن في مسار التأليف، والالغام مزروعة في شتى الاتجاهات وبأي لحظة وارد انفجار أحدها تبعاً لمصالح ما، محلية كانت أم خارجية.

مصادر مواكبة أكدت عبر "الأنباء" ان الآلية الجديدة المتّبعة في التأليف "توحي أن شيئا ما يُحضّر، وأن الأمور تسير في اتجاه تشكيل الحكومة في وقت ليس ببعيد، وأن نتائج المشاورات التي أجراها الحريري مع الكتل النيابية والتي أبلغها لرئيس الجمهورية ميشال عون بالاضافة الى مداولات الرئيسين بخصوص تشكيل الحكومة، تؤشر الى تحوّل ايجابي في مسار الأمور، لا سيما وأن الحريري غيّر الكثير من الاسلوب المتبع في تشكيل الحكومات بدءا من الزيارات البروتوكولية لرؤساء الحكومات السابقين مكتفياً بالاتصال الهاتفي ما وفّر عليه زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب".

المصادر اعتبرت أن "الحريري استفاد جداً من التجربة التي مرّ بها السفير مصطفى أديب قبل أن يصطدم بالمعرقلين ويعتذر عن التأليف، ولقد عرف من خلالها أن التشبث بالمواقف لا يوصل الى شيء، وعليه فإنه يبدي ليونة واضحة في طريقة التعامل مع القوى السياسية، مستفيداً من الواقع الجديد الذي تمثل بالقوى التي لم تسمّه وهذا ما يجعله غير ملزَم بتنفيذ مطالبهم".

وتقول المصادر ان "الحريري الذي ما زال يشدد على حكومة اختصاصيين يرى نفسه ملزماً أدبياً بطرح أسماء وزراء اختصاصيين مقربين من الكتل التي أيدته لتشكيل الحكومة، وإذا كان ليس لديه مشكلة بتسمية الوزراء السنة والدروز يبقى عليه العمل على أسماء الوزراء الشيعة وما يهمّ الثنائي الشيعي في هذا المجال الاحتفاظ بحقيبة المال، بالاضافة الى الوزراء المسيحيين الذين سيكون لرئيس الجمهورية حصة منهم".

تزامناً، أكدت مصادر بيت الوسط عبر "الأنباء" ان "الأمور تسير في الاتجاه الصحيح"، وتمنت على القوى السياسية وتحديداً الثنائي الشيعي عدم التمسّك بوزرائهم "كي لا تنتقل العدوى الى القوى السياسية الأخرى وتعود الأمور الى المربع الأول، وهو ما لم يقبل به الرئيس المكلّف".

بدورها، أشارت مصادر بعبدا عبر "الأنباء" إلى أن "تشكيل الحكومة منوط بالرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية دون سواهما، وهما متفقان على هذا الموضوع الذي لم يعد يحتمل لا التأويل ولا المزايدة، وأن الأمور ذاهبة بالاتجاه الصحيح"، مرجحة ان ينطلق مسار التأليف الاسبوع المقبل وأن "الحريري سيضع عون في أجواء اتصالاته ولقاءاته قبل الدخول في أسماء الوزراء وتوزيع الحقائب".

من جهتها، أكدت مصادر عين التينة عبر "الأنباء" ان الأمور "ماشية" وأن "وزارة المال ستكون من حصة كتلة التنمية والتحرير، ولغاية الآن لم يطرح معها الرئيس المكلف موضوع المداورة في الحقائب بانتظار اللقاءات التي ستجري معه الأسبوع المقبل".

الباحث والكاتب السياسي الياس الزغبي رأى في اتصال مع "الأنباء" ان الحريري "راجع" هذه المرة "بعزم واضح وإرادة واضحة، وربما هذه الارادة ناتجة عن قراءة في تغيير الموازين في المنطقة وعلى المستوى الدولي، لذلك وبعد استنكاف سنة شاء أن يدخل هذه التجربة وهو يدرك انها لن تكون سهلة، لذلك وضع للمرة الأولى لحكومته الرابعة أهدافا حددها بركيزتين: الأولى تنفيذ  ورقة الاصلاح الفرنسية، وهو لن يساوم في هذه المسألة ويقول إنه آت لفترة زمنية محددة لتنفيذ هذه الورقة التي توافقت عليها القوى السياسية أمام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الصنوبر، وهذا الهدف يشكل بالنسبة اليه ركيزة محورية في سعيه لتشكيل الحكومة. أما الثانية فهي ان الحريري يكرر اصراره على تشكيل حكومة من اختصاصيين غير حزبيين ما يعني أن الأحزاب لن تكون متدخلة في تشكيل الحكومة بشكل مباشر"، معتبرا أن تشكيل الحكومة هذه المرة سيكون أسهل وقريبا "الا اذا طرأ ما قد يغيّر الاتجاه الدولي".

صحياً، وفيما عدّاد كورونا لا يزال ينذر بالأسوأ، يستمر الكباش بين وزارة الصحة وجمعية المصارف والمستشفيات الخاصة على خلفية التعاميم الأخيرة الصادرة عن مصرف لبنان، حيث أشارت مصادر طبية عبر "الأنباء" الى صعوبة حل هذه المشكلة ما لم تفِ جمعية المصارف بوعدها حول ضرورة تسديد كلفة المستلزمات الطبية حتى ولو كانت بالليرة اللبنانية "فلا فرق انما المهم تسديد هذه المبالغ لأن المستشفيات الخاصة لم يعد لديها قدرة على الصمود وتأمين احتياجات المرضى من دواء ومستلزمات طبية". المصادر ناشدت حاكم مصرف لبنان ورئيس جمعية المصارف للتدخل وحسم هذا الموضوع.

من جهتها، مصادر نقابة المستشفيات الخاصة أكدت للأنباء ان المستشفيات التي يستقبل قسم منها مرضى كورونا على جهوزية تامة لاستقبال المرضى على الرغم من حاجتها الى الأسرّة، وانها لم تتمنع عن استقبال المصابين على عكس ما يشاع عنها، لكنها تطالب بدفع مستحقاتها والحصول على المستلزمات الطبية بأسعار معقولة لأنها مضطرة لشرائها بمبالغ باهظة.

ورأت أن ما صدر عن مصرف لبنان حول تأمين الأموال للمستشفيات الخاصة لدفع ثمن المستلزمات الطبية لا يشمل الأدوية وعليه ان يوضح هذه المسألة فالوضع في المستشفيات دقيق ولا قدرة لها بعد اليوم على تحمّل أعباء أكثر. 
كلمات مفتاحية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى