سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: بورصة الحكومة وبازار التوزير..ولا مؤشرات حاسمة

 

الحوارنيوز – خاص

لم تبرز مؤشرات حاسمة لجهة تشكيل الحكومة يوم غد الأربعاء، على الرغم من إشاعة مناخات إيجابية حيال هذا الأمر،وذلك بحسب أجواء الصحف الصادرة اليوم.

 

 

  • كتبت صحيفة الأخبار تقول: لم ترسُ بورصة تأليف الحكومة على بَرّ حتى بعد بثّ كل أجواء التفاؤل من المصدرَين الأساسيّين المعنيّين مباشرة بالمسألة، أي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي. فرغم التوافق على معظم الحقائب وشاغليها، ثمّة قطبة مخفيّة حالت دون صعود ميقاتي إلى بعبدا مساء أمس، وسط الحديث عن زيارة مرتقبة يوم غد أي بعد انقضاء يوم الحداد العام، علماً بأن عون رفض الاسم الذي اقترحه ميقاتي لوزارة الاقتصاد عبر اللواء عباس إبراهيم، طالباً استبداله بآخر
    دخلت البلاد في مرحلة العدّ العكسي لتأليف الحكومة مع تحديد “مهلة” 48 ساعة لتوجّه الرئيس المُكلّف نجيب ميقاتي الى قصر بعبدا، على اعتبار أن اليوم يوم حداد عام على رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الراحل الشيخ عبد الأمير قبلان. حصل ذلك بعدما انكبّت كل الأطراف المعنية بالتأليف على إشاعة الأجواء الإيجابية والاتفاق التامّ هذه المرة، أجواء سبق أن أُشيعت خلال نهاية الأسبوع الماضي ثم أسقِطت في اليوم التالي، ما يدعو الى التشكيك في صحّة هذا الوئام وما إذا وصلت الأمور الى خواتيمها فعلاً كما يسوّق صانعوها.

    أقام عدد من الشبّان اللبنانيّين والفلسطينيّين وطلاب من الحزب السوري القومي الاجتماعي حاجز محبّة في ساحة بطل عمليّة الويمبي، الشهيد خالد علوان، في شارع الحمرا ووزّعوا الحلوى على المارّة احتفالاً بعمليّة التحرّر البطوليّة التي نفّذها ستة من الأسرى المقاومين في سجن جلبوع، الشديد التحصين والإجراءات الأمنيّة الصهيونيّة. كما قام الشبّان بشرح أهميّة العملية للمواطنين الذين كانوا موجودين في الساحة. (الأخبار)

    “لا مانع أو مبرّر لتعطيل الاتفاق بين رئيسَي الجمهورية والحكومة”، تقول مصادر معنية بالتأليف، وتشير الى أجواء خارجية تدفع باتجاه تأليف حكومة؛ آخرها الاتصال بين الرئيسَين: الفرنسي إيمانويل ماكرون والإيراني إبراهيم رئيسي، الذي دعم هذا المسار، وتشديد ماكرون على “ضرورة تعاون فرنسا وإيران، إلى جانب حزب الله، من أجل تأليف حكومة لبنانية قوية”.
    وربما، هنا يكمن العائق الأكبر، فبحسب هذه المصادر قد يكون التواصل الفرنسي الإيراني بشأن لبنان وإتيان ماكرون على ذكر حزب الله كعنصر أساسي في التأليف، جعل ميقاتي يتوجّس من ردة الفعل الخليجية أو بالأحرى السعودية. وهو ما دفع الرئيس المكلف الى إعادة حساباته من ناحية إعادة تجربة حكومة عام 2011، رغم كل التغيّرات السياسية المتسارعة في الأسبوعين السابقين والتي كان من المفترض لميقاتي أن يلتقطها ليدرك مدى الاختلاف بين المرحلتين. فالوفد الذي ترأّسته نائبة رئيس الحكومة، وزيرة الخارجية زينة عكر، الى دمشق، نال موافقة مسبقة من السفيرة الأميركية، وكذلك زيارة وزير الطاقة ريمون غجر اليوم لعمّان للمشاركة في اجتماع مع وزراء سوريا والأردن ومصر ولبنان، وتوقيع مذكّرة تفاهم بشأن نقل الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، كما لتوقيع مذكرة أردنية ــــ سورية ــــ لبنانية لاستجرار الكهرباء من الأردن إلى لبنان. وكانت صحيفة “التايمز” البريطانية قد لفتت في مقال الى أن “إعلان الرئيس السوري بشار الأسد والولايات المتحدة استعدادهما للعمل معاً على خطّة لمساعدة لبنان بالحصول على الكهرباء، دليل على تغيير في السياسات تجاه الشرق الأوسط بقيادة الرئيس الأمبركي جو بايدن”. تطورات كافية للدلالة على تغيّر، ولو شكليّ، على أداء بعض الجهات الدولية الفاعلة تجاه لبنان والقوى السياسية المعنية بالتأليف، وسط معلومات تتحدث عن اتصال أميركي بميقاتي أبلغه ضرورة الإسراع بولادة الحكومة.
    من جانبها، تنفي مصادر الرئيس المكلّف أن يكون بانتظار ضوء أخضر سعودي أو مباركة من نادي رؤساء الحكومات السابقين، بل تعتبر أن لا عقد أساسية سوى أن رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، يرفع سقف المطالب حتى يدفع الأميركيين والفرنسيين إلى التفاوض معه. وفيما تشير المصادر إلى أن المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الذي اتصل بميقاتي لحضّه على الإسراع في تأليف الحكومة، اتصل أيضاً برئيس الجمهورية العماد ميشال عون للغرض نفسه. أما مصادر بعبدا، فقد نفت حصول الاتصال بعون!
    وبين المعلومات المتعارضة، ترى أوساط متابعة أن فرص تأليف الحكومة تتساوى مع عدمها، وأن المهل المحددة اليوم سبق لها أن حددت منذ أسبوع وقبله بأسبوع، لكن أيّاً منها لم يؤدّ الى نتيجة حاسمة سلباً أو إيجاباً.
    من جهته، توجّه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم صباح أمس الى قصر بعبدا حاملاً معه مجموعة أسماء من طرف الرئيس المُكلّف للتشاور حولها، والتي لم تلقَ اعتراضاً من عون سوى حول الاسم المقترح لوزارة الاقتصاد وهي الخبيرة الأولى في الحماية الاجتماعية والعمل والجندرة في منطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي حنين السيد. إلا أن عدم الموافقة على اسم السيد، بحسب المصادر، لا يوقف الحكومة بل يجري حلّه باستبدال اسمها باسم آخر. وحتى مساء أمس، أتت الأسماء المتّفق عليها وفق الآتي: هنري خوري لوزارة العدل، عبد الله بو حبيب للخارجية، رفول البستاني للشؤون الاجتماعية، موريس سليم للدفاع، وليد فياض للطاقة، عضو مجلس بلدية بيروت المستقيل غابي فرنيني لوزارة المهجرين، فادي سماحة للبيئة، عباس الحلبي لوزارة التربية. فيما ذهبت وزارة الصناعة للطاشناق، الاقتصاد لميقاتي، والشباب والرياضة للحزب الديموقراطي، والاتصالات والإعلام لتيار المردة، الأشغال العامة والنقل ووزارة العمل لحزب الله، والمالية والثقافة لحركة أمل، بانتظار تحديد وزارة أخرى هي إما السياحة أو الزراعة التي ستذهب إحداهما لرئيس الجمهورية والثانية لحركة أمل. ويفترض أن يكون نهار غد حاسماً في ما إذا كان ثمة قرار داخلي بالتأليف يتقاطع مع نيّة دولية جدية.

 

  • وكتبت صحيفة النهار تقول: غداة الكشف عن اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس الإيراني المتسلم مهماته لتوه إبرهيم رئيسي، انحصر كما أعلن في ملف تأليف الحكومة في لبنان، اجتاحت موجة توقعات تفاؤلية مفاجئة وغير مسبوقة بولادة الحكومة الحديدة منذ تكليف الرئيس #نجيب ميقاتي #تشكيل الحكومة، وبدت البلاد على مشارف عدّ عكسي يفترض ان يكون نهائياً لا تتجاوز مهلته بعد ظهر اليوم او غد الأربعاء على ابعد تقدير. ومع ان موجات مماثلة حصلت سابقاً، سواء خلال فترة تكليف ميقاتي او قبلها خلال الأشهر التسعة التي أمضاها الرئيس المكلف السابق سعد الحريري في مهمته قبل ان تنتهي باعتذاره، فإن المدّ التفاؤلي الذي انطلق البارحة أريد له ان يترك انطباعاً بأنه يمهّد لنهاية استعصاء تأليف الحكومة للمرة الأولى منذ 13 شهراً استهلكتها ازمة التأليف بعد استقالة حكومة الرئيس حسان دياب في 10 آب 2020 وتحولت الى الحكومة الأطول عهداً في تصريف الاعمال.
    ولكن التجارب المخيبة والعديدة السابقة تجعل الإبقاء على زناد الحذر الشديد وعدم الأخذ بموجة التوقعات المتفائلة بشكل حاسم حتى انتظار رؤية الرئيس ميقاتي في قصر بعبدا لعقد اللقاء الرابع عشر وربما الأخير قبيل صدور مراسيم تشكيل الحكومة العتيدة. كما ان المفارقة “الفاضحة” التي لا يخجل أي من اقطاب الدولة والسياسة في البلد في عدم الاعتراف بها، قفزت بقوة الى واجهة المشهد حين راح كثر يتغنون بترجيح اضاءة الإشارة الخضراء الخارجية لاستيلاد الحكومة. وحتى الفريق المعني الأول والاساسي بإثبات “صدقية” معاركه المضنية الطويلة للحصول على مكاسبه في الحكومة، أي فريق العهد و”التيار الوطني الحر”، لم يتطوع لنفي البعد الخارجي في الهبوط المحتمل للوحي بامكان استيلاد الحكومة، فيما راح رموز من الفريق “الممانع” إياه يبشرون بان “الشراكة” الفرنسية الإيرانية المزعومة هي التي ستحمل ملامح انهاء الازمة الحكومية، كما تحدثوا بلا تعقيدات “أيديولوجية” عن ضغوط أميركية على رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي لاستعجال تأليف الحكومة.
    ومع ذلك فإن موجات التفاؤل والتشاؤم لم تتوقف ولم ترس على برّ نهائي اذ عادت المعلومات والتسريبات التي وزعت مساء امس الى تبريد التوقعات “الجامحة”، ولم تجزم بأن التأليف سيكون مؤكداً اليوم او غداً كما أفادت بان لا موعد محدداً بعد لزيارة ميقاتي قصر بعبدا، وان هذا التراجع حصل بعد زيارة ثانية قام بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الى بعبدا بعد ظهر امس بعد زيارة أولى سبقتها قبل الظهر، ولو ان أوساط القصر تحدثت عن تفاؤلها بالتقدم الحاصل وان التأليف اقترب من نهايته فيما نقل عن أوساط ميقاتي انه لن يزور بعبدا إلا لإعلان التشكيلة الحكومية.
    وتبين وفق المعلومات التي تسربت عقب زيارة ابرهيم لبعبدا ان عقدة وزارة الاقتصاد لم تحل فيما تم الاتفاق على حل جزئي لعقدة تسمية الوزيرين المسيحيين من خارج حصتي الرئيس عون والرئيس ميقاتي، اذ ذكر انه تم التوافق على أحدهما وبقي الآخر.
    وكانت مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي أفادت أنَّ الحكومة في طريقها إلى التشكيل بعد تذليل العقبات، معتبرة أنَّ أحداً لا يستطيع تحمل مسؤولية التعطيل. ولكنها في الوقت نفسه تتخوف من التفجير المفاجئ في أخر لحظة، كما حصل يوم الثلثاء الماضي، حيث كان من المفترض أنَّ تولد الحكومة يومها، ولكنها تفجرت في أخر الطريق. وتقول المصادر انَّ مشكلة الرئيس المكلف كانت أنه يتشاور مع رئيس الجمهورية أول يوم ويتفقان، ويعود ثاني يوم ليتفاجأ بمطالب مستجدة تعجيزية.
    ولفتت الى أنَّ الرئيس ميقاتي قدم عبر وساطة اللواء عباس ابراهيم تشكيلة حكومية بالتشاور مع كل الأطراف، أولهم رئيس الجمهورية.

    ميقاتي وبري
    واشارت المعلومات الى أن الرئيس المكلف التقى أمس بعيدا عن الأضواء رئيس مجلس النواب #نبيه بري للتداول في آخر مستجدات التأليف العالقة عند الثلث المعطل والثقة. كما ان حركة ناشطة سجلت للمعاونين السياسيين لكل من الرئيس بري النائب علي حسن خليل والأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل خلال الساعات الأخيرة تخللها اكثر من لقاء مع ميقاتي، كما واكبتها اتصالات مع رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل وتواصل غير مباشر بين ميقاتي وباسيل الامر الذي جعل الأمور تتقدم على مستوى معالجة العقد المتبقية.
    وأفادت تقارير إعلامية ان هنري خوري سيتولى حقيبة العدل، وبسام المولوي الداخلية، والشؤون الاجتماعية ستكون من حصة الرئيس عون، وحقيبة الاقتصاد ستسند الى سني من حصة ميقاتي، والطاقة لرئيس الجمهورية وستسند الى وليد فياض، اما حصة المردة فستكون الأشغال والإعلام.
    وأعلن النائب في كتلة ميقاتي علي درويش أن الرئيس المكلف قدم تشكيلة حكومية كاملة إلى رئيس الجمهورية، لافتا إلى أن “هناك تفاصيل وصلت الى نهايتها، ولكن لا يمكن القول إنها انتهت إلا لدى صدور مراسيم التأليف”. ورفض إعطاء مهلة محددة للتأليف، مؤكدا أن “الحكومة مؤلفة من أربعة وعشرين وزيرا، وفي حال لسبب ما لم تشكل بهذه الصيغة، فهناك خيارات أخرى للرئيس المكلف من ضمنها طرح موضوع أربعة عشر وزيرا”. وعن احتمال اعتذار الرئيس المكلف، شدد على أنه “طالما هناك امكانية تأليف حكومة، فالرئيس المكلف جاهز وحاضر لفعل ما يستطيع فعله، إنما إذا وصل الى أبواب مغلقة بشكل كامل فهو سيعلن عدم الاستمرار بالموضوع”.

    ازمة المحروقات
    في غضون ذلك بدت الازمات الحياتية الى تفاقم تصاعدي ولا سيما منها ازمة المحروقات وسط اشتداد ظاهرة الطوابير التي اعادت اقفال طرق رئيسية أمس ومنها أوتوستراد ضبية الدورة. وإذ ذكر ان مخزون البنزين لم يعد يتجاوز الأيام العشرة قبل رفع الدعم نهائياً ربما قبل نهاية الشهر، كشفت مصادر مطلعة في وزارة الطاقة أن إجتماع وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر مع الشركات المستوردة للمحروقات كان من أجل التنسيق حول آلية توزيع المحروقات والتسعير بعد نفاذ القرار الاستثنائي لتسعير دولار المحروقات على 8 الاف ليرة الذي اتخذ في الاجتماع الاخير في بعبدا. وأفادت المصادر بأنه تم الاتفاق على التواصل مع مصرف لبنان لوضعه في جو الاجتماع التنسيقي.
    في سياق اخر ينتقل ملف استجرار الكهرباء الاردنية والغاز المصري عبر سوريا، من دمشق غدا الأربعاء الى عمّان، التي سيزورها وفد لبناني في مهمّة تكمل زيارة الوفد الى العاصمة السورية قبل أيام، بعدما عاد بموافقتها على إحياء العمل بخط الغاز المصري عبر الأراضي السورية بعد الاردنية الى لبنان. وقالت مصادر معنية، انّ التحضيرات اقتربت من نهايتها لعقد هذا الاجتماع الذي سيكون رباعياً، بمشاركة وفود تمثل أطراف الاتفاق سوريا ولبنان ومصر والاردن، للبحث في الخطوات اللازمة لتفعيل الاتفاقات بين هذه الدول لإمرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان عبر سوريا. وكانت قالت قناة “المملكة” الأردنية إنّ الأردن سيستضيف غدا الأربعاء هذا اللقاء بدعوة من وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، وسيكون على مستوى وزراء البترول والثروة المعدنية في مصر، النفط والثروة المعدنية في سوريا، الطاقة والمياه في لبنان، للبحث في سبل تعزيز التعاون لإيصال الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن.

 

 

  • صحيفة “الأنباء” الإلكترونية عنونت:” بورصة حكومية على حساب وجع الناس .. والحقائب في بازار مفتوح” وكتبت تقول:” رغم الأوضاع المأساوية التي تعيشها البلاد، تدخل الحكومة في بورصة لا تستقرّ على حال، تارة تتقدّم المفاوضات وتنتشر الأجواء الإيجابية وتارة أخرى يتراجع التفاؤل لتعود الصورة إلى السوداوية. وعلى وقع حبال هذه اللعبة المتفرعة بين الداخل والخارج، ولعبة الأمم، وخريطة أنابيب النفط، تكبر معاناة اللبنانيين يوماً بعد يوم فيما القابضون على أحجار الشطرنج يتلهّون بعامل الوقت على حساب وجعهم وألمهم.

 

وفيما الأجواء الإيجابية تقدّمت في الساعات الماضية، كشفت مصادر سياسية مواكبة عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية عن مجموعة عوامل ربما تساعد على حلحلة العقد التي تمنع الولادة الحكومية، وفي طليعتها “قبة الباط” الأميركية بموضوع استجرار النفط الأردني والغاز المصري عبر سوريا، ومسارعة حكومة تصريف الأعمال إلى تلقف هذه المبادرة وذهاب الوفد الوزاري إلى سوريا للتباحث في هذا الموضوع، والعودة من هناك بانطباعات مشجّعة، والاتفاق على لقاء رباعي لبناني- سوري- أردني- ومصري يُعقد في عمّان لهذه الغاية، كما أنّ الاتصال الذي أجراه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بنظيره الإيراني، ومطالبته بالمساعدة على تشكيل الحكومة في لبنان، قد أعطى انطباعات إيجابية.

 

وفيما كل المعلومات تؤكّد إعادة فتح “بازار” الحقائب وكيفية تقاسمها، أعربت أوساط بعبدا لجريدة “الأنباء” الإلكترونية عن أملها بتشكيل الحكومة في الساعات الـ48 المقبلة إذا ما سارت الأمور بالاتجاه الصحيح، ولم يطرأ ما يحول دون انجاز هذا الملف.

 

عضو كتلة المستقبل، النائب عاصم عراجي، أشار عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى نجاح مساعي اللواء عباس ابراهيم بعد التوصّل إلى اتفاق بإبقاء حقيبة الاقتصاد من حصة الرئيس ميقاتي، والشؤون الاجتماعية من حصة الرئيس عون، فيصبح توزيع الوزارات الخمس التي قد يتم التفاوض مع البنك الدولي من خلالها على الشكل التالي: الطاقة والشؤون الاجتماعية لعون، الاقتصاد لميقاتي، المال للرئيس نبيه بري، والاتصالات للمردة، متوقعاً ولادة الحكومة في وقتٍ قصير إذا لم تدخل الشياطين في التفاصيل.

 

عضو تكتل الجمهورية القوية، النائب أنيس نصار، اعتبر في اتصالٍ مع “الأنباء” الإلكترونية أنّ تمسّك عون وفريقه السياسي بوزارة الشؤون الاجتماعية يهدف إلى تحويل البطاقة التمويلية إلى بطاقة انتخابية، متوقعاً انخفاضاً في سعر الدولار ليصل إلى ما دون الـ15 ألف ليرة، متسائلاً: “أين أصبحت المبادرة الفرنسية، وحكومة الاختصاصيين التي وُعدنا بها في وقتٍ يتقاسمون الحقائب الدسمة على عينك يا تاجر، وهل ستخضع الحكومة لرغبة عون بإقالة قائد الجيش، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وحاكم مصرف لبنان، وغيرهم ممن يشكّلون عائقاً أمام جبران باسيل بالوصول إلى رئاسة الجمهورية؟”

 

بدوره، تمنّى عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب محمد خواجه، عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية أن تصدق النوايا وتشكّل الحكومة اليوم قبل الغد، قائلاً: “إنّ كل اللبنانيين يستعجلون تشكيلها وعدم التأخير، بعدما كان من المفترض أن تشكّل منذ سنة، وإن شاء الله أن تحل كل العقبات. فالتجارب السابقة علمتنا عدم الإفراط في التفاؤل، والمطلوب حكومة تبدأ بالعمل لأنّ حجم التحديات كبير والوضع المعيشي والاقتصادي صعب جداً، والناس لم يعد لديها قدرة على الاحتمال”.

 

 

 

  • صحيفة “الشرق الأوسط” عنونت لمحليتها اللبنانية:” “تفاؤل حذر” بقرب ولادة الحكومة اللبنانية وميقاتي يقدم تشكيلة كاملة من 24 وزيرا” وكتبت تقول:” خيم «التفاؤل الحذر» على مباحثات تأليف الحكومة اللبنانية التي أشاع نواب «التيار الوطني الحر» مناخات إيجابية حول قرب تشكيلها، وسط معلومات عن أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قدم تشكيلة حكومية كاملة للرئيس اللبناني ميشال عون، مؤلفة من 24 وزيراً.
    وبعد تعثر الاتصالات وتصعيد متبادل بين الرئاسة اللبنانية والرئيس ميقاتي في الأسبوع الماضي من خلال تبادل البيانات، كثف مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم حركته على خط التواصل مع الطرفين، وأفضت إلى حلحلة في بعض العقد التي بقي منها عقدة وزارة الاقتصاد التي طالب بها ميقاتي، بالنظر إلى أن وزيرها سيكون ضمن الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية في مرحلة لاحقة.
    وتحدثت معلومات عن اتصالات دولية، فرنسية وأميركية، جرت في نهاية الأسبوع الماضي لتسهيل التوصل إلى حل، لافتة إلى أن نتيجة الاتصالات «مشجعة»، فيما تريثت مصادر مواكبة لعملية التشكيل قبل تأكيد المناخات الإيجابية من عدمها، داعية، عبر «الشرق الأوسط»، إلى انتظار حصيلة الاتصالات يوم غد الأربعاء، بعد العطلة الرسمية اليوم لمناسبة وفاة رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان. وتردد أن اللواء إبراهيم، الذي زار قصر بعبدا أمس والتقى رئيس الجمهورية، «استفاد من حركة الاتصالات الخارجية وخصوصاً الاتصال الذي تم بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، والذي خُصص للبحث في الملف اللبناني».
    وفيما ينفي «التيار الوطني الحر» تمسك الرئيس عون بالثلث المعطل، وبعد حسم عقدتي «الداخلية» و«العدل»، اصطدمت الاتصالات الأخيرة بعقدة إعطاء الثقة للحكومة التي يطالب الرئيس ميقاتي أن يمنحها «التيار الوطني الحر» للحكومة في البرلمان، وحقيبة وزارة الاقتصاد التي وردت اقتراحات لمبادلتها بحقيبة أخرى من حصة الرئيس أو بنائب رئيس مجلس الوزراء ليكون من حصة رئيس الجمهورية، وهو مقترح لم يُحسم حتى ساعات متأخرة أمس، بانتظار رد يحمله اللواء إبراهيم إلى القصر الجمهوري، تمهيداً لزيارة الرئيس ميقاتي إلى القصر، ما يعني حينها أن جميع العقد قد ذُللت.
    ولا يحسم أي من الأطراف التوصل إلى حلحلة كاملة حتى الآن، بانتظار حصيلة الاتصالات. وأعلن عضو كتلة «الوسط المستقل» النيابية التي يرأسها ميقاتي، النائب علي درويش، أن «أطرافاً عدة قد أدت دوراً إيجابياً في اليومين الماضيين على الصعيد الحكومي». وقال في حديث إذاعي إن الرئيس المكلف «قدم تشكيلة حكومية كاملة إلى رئيس الجمهورية»، لافتاً إلى أن «هناك تفاصيل وصلت إلى نهايتها، ولكن لا يمكن القول إنها انتهت إلا لدى صدور مراسيم التأليف».
    ورفض درويش إعطاء مهلة محددة للتأليف، مؤكداً أن «الحكومة مؤلفة من أربعة وعشرين وزيراً». وقال: «في حال لسبب ما لم تشكل بهذه الصيغة، فهناك خيارات أخرى للرئيس المكلف من ضمنها طرح موضوع أربعة عشر وزيراً». وعن احتمال اعتذار الرئيس المكلف، شدد على أنه «ما دام هناك انطباع بإمكان تأليف حكومة، فالرئيس المكلف جاهز وحاضر لفعل ما يستطيع فعله، إنما إذا وصل إلى أبواب مغلقة بشكل كامل فهو سيعلن عدم الاستمرار بالموضوع».
    وفي مقابل «التفاؤل الحذر»، يؤكد نواب «التيار الوطني الحر» أن العقد الباقية في طريقها إلى الحلحلة تمهيداً لإعلان تأليف الحكومة. وقال النائب إيدي معلوف أمس إن «الجو العام إيجابي»، لافتاً إلى أنه «لم تعد هناك عقد تسمح بعدم تشكيل الحكومة»، وإن «أكثر العقد تم تذليلها، ما يعني أنه من المفترض أن يتم تأليف الحكومة قريباً». وقال معلوف إن «موضوع الثلث المعطل غير مطروح ولم يكن مطروحاً منذ البداية»، مضيفاً أن «إعطاء الثقة للحكومة سيُبنى على أساس برنامجها».
    من جهته، أبدى النائب سليم عون «تفاؤله في موضوع تشكيل الحكومة»، وقال في حديث إذاعي إن «لبنان قاب قوسين أو أدنى من التأليف»، متوقعاً تأليفها «خلال 48 ساعة». ولفت إلى أن «الحكومة ستكون مؤلفة من 24 وزيراً بينهم 8 وزراء لرئيس الجمهورية و16 وزيراً للأطراف الباقية». وأشار إلى أن «رئيس الجمهورية سهل كل الأمور حتى موضوع الثلث الضامن»، منبهاً إلى أن «عدم التأليف ضمن الساعات المذكورة يعني أن لبنان أصبح في مسار آخر وهو ما لا يريده أحد داخلياً وخارجياً».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى