سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: الموالون للمحور الأميركي يصرون على انتخاب مرشحهم ويتهمون الآخرين بالتعطيل … قائد الجيش يتقدم

 

الحوارنيوز – خاص

يصر النواب الموالون للولايات المتحدة الأميركية على مرشح التحدي ميشال معوض، وبالمقابل يتمسك النواب الآخرون من قوى سياسية ومستقلة على اختيار رئيس توافقي يجمع اللبنانيين.

وأمام هذا المشهد تكرر أمس سيناريو الجلسات النيابية دون أي نتائج غير متوقعة.

ماذا في التفاضيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: نواب عابثون… ومخاوف من طعون التوازنات

وكتبت تقول: صحيح ان قراري المجلس الدستوري اللذين اديا الى استبدال نائبين سني وعلوي من دائرة طرابلس لم يكسرا حتى الان التوازنات الجوهرية التي قام عليها مجلس النواب الحالي منذ انتخابات أيار الماضي، الا ان ذلك لا يخفي الريبة من الفصل الأخير من الطعون بما يكمل منحى الاختلال لمصلحة “محور الممانعين”. كما ان التوازنات الجدية لصورة المجلس عموما يظهر اختلالها بأداء نيابي وسلوكيات نيابية اشد خطورة من التوازنات العددية. فيصل كرامي النائب مجددا في خانة 8 اذار وحيدر اصف ناصر النائب “الغامض الهوية”، ولكن الاقرب الى علاقة بنظام بشار الأسد، جاء تثبيتهما امس على يد المجلس الدستوري ليحرك بعض الريبة حيال ما اذا كانت ثمة مفاجآت إضافية في ثلاثة طعون متبقية من شأنها ان “تعبث” بتوازنات مجلس هو الان في عز المهمة الأشد خطورة لجهة كونه هيئة انتخابية دائمة الى حين انتخاب رئيس الجمهورية بما يرتب التنبه والتيقظ لاي اختلال محتمل من شأنه ترجيح كفة تحالف على اخر ومرشحين على مرشحين اخرين .. ولو ان أيا من النائبين الذين اسقطت نيابتهما امس لم يطعن او يطلق شكوكا في اخذ المجلس الدستوري بطعون الطاعنين .

 

اما الوجه الشديد السلبية الذي واكب انعقاد الجلسة السابعة لمجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية، فلم يكن في الاستعادة “التقليدية” لمشهد توزع كوتات الأصوات بين كتلتي ميشال معوض والأوراق البيضاء، بل حقيقة في اداءات نيابية “تلهو” بينهما وتقدم نماذج سيئة للغاية عن نواب باتوا يستسهلون “المسرحة” في جلسات انتخاب صاحب المنصب الأول في الدولة. برز ذلك امس في الاستهانة برأي عام يراقب مآل العجز النيابي الفاضح عن وضع حد لحالة الشغور الرئاسي فاذا بمجموعات نيابية يتوزع بعضها استسهال التغيب “ولو بعذر” مع عدد مرموق منهم كأن الجلسة عادية وليست لانتخاب رئيس الجمهورية، وبعضها الاخر يتذاكى مجددا باسقاط بضعة أصوات لاصحاب أسماء مرموقة لا يجوز المضي في توظيف اسمائها على سبيل حرق الوقت وغسل الايدي، وبعض ثالث “مترف” بثقافة اللهو يذهب الى اسقاط أسمي بدري الضاهر والرئيس التشيلي الماركسي السابق سيلفادور اليندي. كل هذا رسم مزيدا من “مسخ” العملية الانتخابية وبات يفرض سلوكيات مختلفة يبدو ان ثمة اوساطا نيابية وسياسية ستشرع في اثارتها قريبا.

 

الجلسة – الملهاة

اذن كاد إبطال نيابة النائبين رامي فنج وفراس السلوم وقبول الطعنين بحقهما من فيصل كرامي عن المقعد السني في طرابلس وعضو لائحة فنج حيدر آصف ناصر عن المقعد العلوي في طرابلس يطغى على الجلسة السابعة لانتخاب رئيس للجمهورية التي دارت في معادلة العقم. وقد عقدت الجلسة في حضور 110 نواب. وانتهت بنتيجة 42 صوتا لميشال معوض و50 ورقة بيضاء و1 بدري ضاهر و1 لسيلفادور اليندي و2 لزياد بارود و6 لعصام خليفة و8 لـ”لبنان الجديد” . وبعد ان طير نواب 8 آذار النصاب، رفع بري الجلسة الى الخميس المقبل.

  • صحيفة الأخبار عنونت: فرنسا تروّج لقائد الجيش

وكتبت تقول: التطور الأبرز في المساعي الخارجية لمعالجة ملف انتخابات رئاسة الجمهورية تمثّل في معطيات جديدة واردة من باريس، وعواصم أخرى، تؤكّد أن فرنسا، مدعومة من واشنطن والرياض، باتت أقرب إلى الإعلان عن دعم ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية.

وقال مطلعون على الاتصالات الفرنسية إن الفرنسيين سينتقلون إلى مرحلة جديدة بعد إخفاقهم في الحصول على موافقة أميركية وسعودية لعرض مبادرة للحل. وأوضح هؤلاء أن «خلية لبنان» التي تضم المستشار الدبلوماسي إيمانويل بون ورئيس الاستخبارات الخارجية السفير برنار إيمييه تنطلق من حسابات تقوم على معارضة أي تسوية يستفيد منها حزب الله والتيار الوطني الحر، وأن هذا الموقف هو ما يدفع الفرنسيين إلى الإصرار على حوارات مركّزة مع الحزب والتيار في محاولة للوصول إلى صفقة، الأمر الذي يرفضه الجانبان. وفي هذا السياق، يحاول الفرنسيون حشر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بقصد إبعاده عن حزب الله، مع إدراكهم بأن هذا الطريق مسدود. وتفيد المصادر بأن الفرنسيين يعدون لجولة اتصالات جديدة تتولاها السفيرة آن غريو، مع تردّد أنباء عن زيارة يقوم بها مسؤول فرنسي رفيع إلى بيروت لهذه الغاية.
في غضون ذلك، تصرّ الرياض على أنها لن تكون معنية بالملف الرئاسي إلا في حال كان هناك خيار واضح يقود إلى انتخاب رئيس معارض لحزب الله مع وعود واضحة بتركيبة حكومية وإدارات عامة ورؤساء للأجهزة الأمنية تكون كلها بعيدة عن أي وصاية للحزب، وأن كل الاتصالات التي تجري معها من أطراف لبنانية وغير لبنانية تبقى في إطار التشاور لا أكثر. ويؤكد المتابعون أن «العلاقة بين السعوديين والفرنسيين غير مستقرة وأن الخلافات حول عدد من الملفات تمنع حتى الآن تحقيق أي تقدم في المبادرة التي تحاول باريس أن تحولها إلى تسوية».
وبحسب مصدر على صلة بالرياض، يزداد النقاش داخل السعودية حول النتائج التي حصدتها الرياض على الساحة اللبنانية في السنوات الست الماضية، مع انقسام حول أداء السفير في لبنان وليد البخاري الذي تبين أنه يضيع في التعليمات التي تصله من أكثر من مسؤول سعودي بين الاستخبارات العامة ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية، من دون أن تكون لديه أي قناة اتصال بالديوان الملكي. وهناك رأي وازن في الرياض بأن أي مراجعة للسياسة في لبنان تقتضي تغيير طاقم السفارة في بيروت، بعد التقييم غير الإيجابي لأداء السفير في الانتخابات النيابية الأخيرة وصولاً إلى «منتدى الطائف» الذي دعا إليه أخيراً والذي كانت أصداؤه سلبية شكلاً ومضموناً، فضلاً عن شعور لدى المملكة بأنها خسرت ولاء الطائفة السنية بعد التضحية بالرئيس سعد الحريري. وبناء عليه، يجري البحث في دوائر القرار السعودية بعمق في الملف اللبناني بمعزل عن الملف الرئاسي، وبحسب معلومات «الأخبار» هناك محاولة لرسم خطة جديدة تُرفع إلى ولي العهد محمد بن سلمان تنطلق من إعادة نظر شاملة في السياسة السعودية في لبنان.

من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة أن الفرنسيين يدرسون مع الجانب الأميركي وعواصم عربية بينها القاهرة وعمان فكرة أن يصار خلال أسابيع قليلة إلى حسم الجدل وإلغاء العقبات التي تحول دون تنفيذ مشروع استجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان. وقالت المصادر إن الفرنسيين يحضرون لمؤتمر يعقد قريباً في الأردن يكون شبيهاً بما عقد سابقاً من أجل العراق، وإنهم يريدون خطوات لبنانية تساعد على تسهيل صدور موافقة من البنك الدولي وإعفاء أميركي من أي عقوبات بما يسمح بتلقي لبنان ما يحتاجه من غاز وكهرباء قريباً.

 

  • صحيفة الأنباء عنونت: قوى التعطيل تُمعن في مراكمة الأزمات.. و”الدستوري” لا يغيّر في التوازنات

وكتبت تقول: تسعة عشر جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية عقدها مجلس النواب قبل انتخاب الرئيس ميشال سليمان، وخمسة وأربعون جلسة قبل انتخاب ميشال عون، فكم سيعقد هذه المرة من جلسات لانتخاب رئيس في ضوء تعذر التوافق على اسم رئيس، ومع تكرار مشهد جلسات الانتخاب الصورية.

 

أما سيناريو جلسة الأمس فلم يطرأ عليه تعديل كبير بالنسبة لعدد الأصوات التي نالها النائب ميشال معوض (إثنان وأربعون)، فيما بلغ عدد الأوراق البيضاء خمسين، بينما انخفض عدد المقترعين لعصام خليفة إلى ستة، ولبنان الجديد إلى ثمانية، وصوّت إثنان لزياد بارود وواحد لبدري ضاهر، وورقة ملغاة، ليطير بعدها النصاب كما في الجلسات السابقة. 

 

وهكذا على ما يبدو سيتكرر المشهد إلى أن يتم التوافق الذي بحسب المعطيات السياسية لن يكون قريبا، نظرا لعدة عوامل خارجية إزداد تأثيرها بفعل سياسات بعض الفرقاء الداخليين الذين يمعنون من خلالها بربط الاستحقاق بتوازنات إقليمية أو بجعله ورقة مساومة في بازار السياسة الدولية ومصالحها.

 

أما الجديد أمس فكان إعلان المجلس الدستوري بطلان نيابة رامي فنج وفوز فيصل كرامي عن المقعد السني في طرابلس، كما أعلن بطلان نيابة فراس سلوم، وفوز حيدر ناصر عن المقعد العلوي في طرابلس. والواضح أن موازين القوى في مجلس النواب بعد قرار المجلس الدستوري لن تتغير رغم انتماء كرامي لمحور الممانعة فيما لم يتاكد بعد موقع ناصر.

 

وفي المواقف من جلسة الانتخاب، رأى النائب احمد رستم في حديث مع “الأنباء” الإلكترونية أن الجلسة لم تأت بجديد وكانت شبيهة بسابقاتها، “فالقوى التي يتشكل منها المجلس أصبحت توجهاتها معروفة، وكان من المفترض أن يستكمل الرئيس نبيه بري مبادرته بمشروع الحوار لأنه لا يوجد أحد غيره قادر على جمع الأطراف على أي اتفاق، وفي حال عدم الحصول على هذا الاتفاق ولم يكن هناك مبادرة خارجية، فلن يعود أمامنا سوى الفراغ والتعطيل”.

 

واعتبر رستم أن “الأمور ستبقى معلقة حتى انضاج اتفاق خارجي يسهل انتخاب رئيس للجمهورية”. وفي موضوع تمسك تكتل الاعتدال الوطني بالاقتراع بورقة “لبنان الجديد”، رأى ريتن في هذا التصرف “حكمة لأن التكتل يرفض أن يكون تابعا لأحد من القوى الأخرى وهو على مسافة واحدة من الجميع”.

 

وفي تعليقه على قرار المجلس الدستوري، أشار رستن إلى أن ما حصل لن يغير في التحالفات القائمة بشيء “فالانقسامات والشرذمة داخل المجلس لا يمكن أن تغير شيئا طالما ان النصاب هو 86 نائباً”.

 

على خط آخر، أشار النائب مارك ضو في حديث مع “الأنباء” الإلكترونية إلى أن انتخابه وزميلته النائبة نجاة عون للنائب ميشال معوض “لا يمكن اعتباره تبدلا في المواقف او التحول الى غير رجعة:، لأنه لا يوجد برأيه أي شيء اسمه غير رجعة، كاشفا عن محاولة إطلاق مبادرة للنواب الـ 13 بتسمية مرشح للرئاسة من قبلهم ولم نصل الى اتفاق، وأضاف: “عندما يصبح لدينا مبادرة جامعة لتقديم مرشح سوف نسميه جميعنا”، عازيا أسباب الخلافات بين نواب التغيير الى “تمسك البعض بترشيح الدكتور عصام خليفة فيما نحن لا نرى أن الدكتور خليفة هو الشخص المطلوب في هذه المرحلة”.

 

وبذلك يستمر المشهد السياسي على حاله من التشظي غير المجدي، بل المضر باحتمال سلوك مسار جديد يتيح للبنان الخروج من أزماته، وهذا ما يعني أن قوى التعطيل سوف تبقى تتحمل هذه المسؤولية التاريخية أمام اللبنانيين وهي وحدها المعنية بما يترتب جراء ذلك من تداعيات قاسية إضافية على اللبنانيين.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى