سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: المحاصصة أعادت سلعاتا وطيّرت التعيينات!

 

الحوارنيوز – خاص
هي المحاصصة الطائفية والحزبية.
هي الداء والبلاء في بلاد نخرها الفساد.
تعددت عناوين صحف اليوم… خيط غليظ جمعها هو كلام المحاصصة والفساد.
• صحيفة "النهار" عنونت:" سلعاتا تعيد الحكومة الى بيت الطاعة"، وكتبت تقول:" لم يكف التشاطر الكلامي واللفظي والبلاغي الذي اعتمد في المخرج الشكلي لإعادة تثبيت كلمة العهد وتياره في شأن اعتماد معمل سلعاتا لإنتاج الكهرباء اسوة بمعملي الزهراني ودير عمار خلافا لما كان صوت عليه مجلس الوزراء بأكثرية وزرائه وقواه السياسية قبل أسبوعين فقط لحجب دلالات لي الذراع الحكومية وإرغام رئيسها حسان دياب على ابتداع المخارج اللفظية، بل ان معالم التخبط السلطوي الذي اتخذ طابع تصفيات حسابات النفوذ للمرة الأولى بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة تمدد الى ملف التعيينات الإدارية التي رحلت بدورها بفعل التضارب الكبير أولا بين اهل السلطة حول المرشحين لأربعة مناصب إدارية ومن ثم بسبب الارباك الذي أصاب مجلس الوزراء امام مضيّه في تعيينات محاصصية غداة إقرار مجلس النواب في جلسته التشريعية الأخيرة قانون اعتماد آلية التعيينات في وظائف الفئة الأولى بما كان سيظهر مجلس الوزراء في مظهر المخترق الأول لقانون إصلاحي ولو ان هناك احتمالا لتقدم "التيار الوطني الحر" بطعن في هذا القانون. لذا يصح في الجلسة الحكومية امس انها اثبتت مرة أخرى خضوع الحكومة للقوى النافذة التي تتحكم بمصيرها، واذا كانت تجاربها السابقة في هذا السياق مرت علنا مع خضات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن ثم مع رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية وربما ضمنا مع غيرهما من القوى، فان المفارقة الموجعة للحكومة امس تمثلت في اضطرارها الى العودة الى بيت الطاعة العوني هذه المرة من خلال تسليمها بإرادة العهد وسيده إعادة تثبيت سلعاتا أولوية موازية لمعامل الإنتاج الكهربائي اسوة بالزهراني ودير عمار. واعتمد المخرج الشكلي بمداخلتين للرئيسين عون ودياب لتغليف المخرج بغلاف توافقي على أساس تلبية مطلب رئيس الجمهورية من دون انكسار رئيس الحكومة ومجلس الوزراء. وتبعا لهذا المخرج بادر الرئيس عون الى الطلب من مجلس الوزراء إعادة النظر في قراره المتخذ في جلسة سابقة المتعلق بخطة الكهرباء التي لحظت انشاء ثلاثة معامل لإنتاج الكهرباء من بينها معمل سلعاتا معتبرا ان السير في هذه الخطة يشكل ضرورة للبنان وأيضا للمفاوضات مع المؤسسات الدولية. ورد الرئيس دياب مؤكدا تقيده بالبيان الوزاري لناحية خطة الكهرباء وتنفيذه لقراري مجلس الوزراء اللذين تضمنا مواقع معامل انتاج الكهرباء مضيفا ان قرار مجلس الوزراء في جلسته قبل أسبوعين والتي صوت فيها على اعتماد معملي الزهراني ودير عمار دون معمل سلعاتا يأتي في سياق تنفيذ خطة الكهرباء من دون التعارض معها. واطلع دياب المجلس على انطباعاته عن الجولة التي قام بها امس على الحدود الشرقية مع سوريا.

• صحيفة "اللواء" عنونت:" الحراك الى الشارع والقوى الأمنية بين السلم الأهلي وحرية التعبير"، وكتبت تقول:" عاد الحراك بقوة الى الشارع مع هبوط ساعات الليل الاولى، بدءاً من محيط عين التينة الى وزارة الداخلية، فشارع الحمراء، مردداً شعار: ثورة.. ثورة.. بالتزامن مع جلسات تشريعية، واجراءات حكومية، وسط اشكالات وزارية، وحملات على بعض الوزراء، فيما اختار الرئيس حسان دياب ارسال رسالة للمجتمع الدولي بأن لبنان ماضٍ في اغلاق المعابر غير الشرعية، عند الحدود الشرقية والشمالية، برفقة وزيرة الدفاع زينة عكر وقائد الجيش العماد جوزيف عون، متفقداً الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الشرقية، مختتماً الجولة بزيارة قيادة فوج الحدود البري الثاني، ووضع إكليلاً من الزهر عن ارواح شهداء الجيش في ثكنة الياس الخوري- رأس بعلبك، مؤكدا التصميم على وقف اقتصاد التهريب عبر اقفال المعابر، كاشفا ان خطة التعافي تمنح المناطق فرصة الحصول على التنمية، مشددا على ان الجيش نموذج حيّ لتطلعات اللبنانيين الى وطن ينقلهم من دولة الطوائف والمذاهب الى الدولة الواحدة.

لكن المحصلة، على صعيد سير العمل في مجلس الوزراء ان الخلاف على تعيين قاضي، عطّل التفاهمات حول سلة التعيينات في أربعة مراكز من موظفي الفئة الاولى، وعطل ايضاً قانون الآلية الذي أقرّ في الجلسة التشريعية امس قبل نشره في الجريدة الرسمية.

مجلس الوزراء
حكومياً، تجاوز مجلس الوزراء في جلسته امس في القصر الجمهوري، موضوع التعيينات في اربعة مراكز عامة، كما تجاوز ازمة انشاء معمل الكهرباء في سلعاتا وفق الصيغة التي ذكرتها "اللواء" في عددها امس، بحيث اكد المجلس على قراره بإنشاء معمل الكهرباء وفق الاولوية من الزهراني وديرعمار، واكد في الوقت ذاته التمسك بخطة الكهرباء التي تلحظ انشاء ثلاثة معامل بما فيها في سلعاتا وفق ما يريد رئيس الجمهورية. لذلك، طلب الرئيس ميشال عون من "مجلس الوزراء إعادة النظر بالقرار المتخذ في جلسة سابقة، والمتعلق بخطة الكهرباء التي سبق ولحظت ضرورة إنشاء 3 معامل للانتاج، للتمكن من تأمين الكهرباء 24 على 24، وأكد ان السير بهذه الخطة يشكل ضرورة للبنان وأيضا للمفاوضات مع المؤسسات الدولية".

ووفق السيناريو المتفق عليه تلقف الرئيس حسان دياب الطلب وقال: "بالنسبة الى خطة الكهرباء، يؤكد مجلس الوزراء تقيّده بالبيان الوزاري لناحية خطة الكهرباء وتنفيذه لقراري الحكومة السابقة رقم 1 تاريخ 8/4/2019 ورقم 1 تاريخ 21/10/2019، اللذين تضمنا مواقع إنشاء معامل انتاج الطاقة الكهربائية. وأضاف: مجلس الوزراء يعتبر ان قرار مجلس الوزراء رقم 2 تاريخ 14/5/2020، يأتي في سياق تنفيذ خطة الكهرباء من دون التعارض معها".

وارجأ المجلس الى جلسة الخميس المقبل، تعيينات في محافظة بيروت، ومدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة ورئيس مجلس الخدمة المدنية ومدير عام استثمار في وزارة الطاقة.علما ان السير الذاتية للمرشحين ارسلت الى الوزراء قبل وبعد ظهر امس الاول للاطلاع عليها.

لكن بعض الوزراء احتج على وصول السير الذاتية بعد الظهر بينما المفروض توزيعها عليهم قبل 48 ساعة من بدء الجلسة. وكان هذا الامر الى جانب الارتباك في تقرير الموقف بعد إقرار مجلس النواب آلية للتعيينات في مراكز الفئات الاولى، السبب في إرجاء التعيينات.فيما تردد ايضا انه لم يحصل توافق كامل بعد على بعض الاسماء المقترحة للتعيين مثل رندة يقظان لرئاسة مجلس الخدمة المدنية.

والبارز، على صعيد عودة الحراك الى الشارع، من خلال مجموعات صغيرة، استهدفت منازل النواب، الشدّة، والعنف اللذين ووجهت بهما، لا سيما في محيط عين التينة، حيث قامت وحدات الحماية بإبعاد هذه المجموعات وكسرت سيارات المجموعات المتحركة، قبل ان تتجه الى محيط وزارة الداخلية، حيث وقع تدافع هناك بين الحراكيين والقوى الامنية.

وتضامناً مع المحتجين في بيروت، تحركت مجموعات في طرابلس، وقطعت طريق البالما في طرابلس.

واكدت قيادة الجيش على الحق في حرية التظاهر والتعبير السلمي، والجيش يتخذ التدابير والاجراءات الكفيلة بحماية هذا الحق وحماية المتظاهرين، ومنع اي تعرض للمقرات الرسمية والحكومية والمؤسسات العامة والخاصة.

وكان العماد عون اكد خلال الجولة البقاعية، انه على الرغم من صعوبة الازمة الاقتصادية، التي تمر بها البلاد وانعكاسها على المجتمع اللبناني ككل، فإن السلم الاهلي يبقى اولوية للجيش الذي يقوم بحماية الوطن وشعبه.
• صحيفة "نداء الوطن" عنونت:" المحاصصة الفاقعة أرجأت التعيينات والآلية في خبر كان"، وكتبت تقول:" الأجدى برئيس الحكومة حسان دياب أن يعتكف عن عقد جلسات لمجلس الوزراء في السراي الكبير وألا يُكلّف نفسه عناء ترؤس الجلسات، طالما أن قرارات السراي تمحوها قرارات بعبدا، والأجدى أيضاً أن يوفرّ طاقة إنجازاته وعدم استنفادها في "مشاوير" بعيدة لا طائل منها، تارةً إلى الحدود الجنوبية للتأكيد على أهمية بقاء "اليونيفيل" وتارةً إلى الحدود الشرقية للتوكيد على وجوب إقفال المعابر الشرعية، طالما أنّ الممسك بعصا القرار في الحكومة ومايسترو توليفتها "حزب الله" حسم الموقف إزاء الملفين الحدوديين، "فإذا بدها اليونيفيل تفلّ ألله معها" و"المعابر مش ممكن ضبطها" من دون التطبيع اللبناني الرسمي مع النظام السوري. عذراً دولة الرئيس، لا أنت مالك قرار حكومتك ولا حتى "بتمون" على رعاتها الذين لا ينفكون يكسرون كلمتك "على الطالعة والنازلة"، من إجبارك على التراجع عن تسمية بترا خوري لموقع محافظ بيروت، مروراً بإخضاعك لشعار رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل "سلعاتا حتماً" على قائمة معامل الكهرباء، وصولاً إلى فرملة اندفاعتك لتسمية رئيسة مجلس الخدمة المدنية… ولعل القول المأثور: "شو بتعمل الماشطة مع الوجّ العكش"، كان الأكثر تعبيراً في معرض توصيف مصادر معارضة لمشهدية الأمس بين "تصفيف الشعر نهاراً في الجرود، وإهدار ماء الوجه مساءً في بعبدا".

وفي الوقائع، حسبما نقلها لـ"نداء الوطن" مصدر مواكب عن كثب للاتصالات التي جرت قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا أمس، أنّ "حزب الله" وضع ثقله في عملية إيجاد مخرج لإشكالية "معمل سلعاتا"، من جهة لأنه لا يريد توتير العلاقة مع رئيس الجمهورية ميشال عون باعتباره هو من طلب إعادة النظر بالقرار المتخذ في مجلس الوزراء بخصوص استبعاد أولوية سلعاتا، ومن ناحية ثانية لأنه يسعى إلى تطويق الخلاف مع رئيس "التيار الوطني الحر" والحؤول دون تفاقمه، بعد تصويت "الحزب" ضد رغبة باسيل في هذا الملف وما أعقب ذلك من تشنج بين الجانبين. وعلى هذا الأساس تدخّل "الحزب" ودخّل الوساطات على أكثر من جبهة للوصول إلى الصيغة التي تمّ التوصل إليها، والتي قضت بأن يطلب رئيس الجمهورية إعادة النظر بقرار سلعاتا خلال جلسة مجلس الوزراء، فيجيب رئيس الحكومة بتأكيد التمسك بخطة الكهرباء الواردة في البيان الوزاري وبقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، التي تتحدث عن إنشاء 3 معامل للكهرباء ومن بينها معمل سلعاتا، كما طرح أخيراً وزير الطاقة ريمون غجر بشكل لا يستثني معملاً دون آخر، ولا يضطر مجلس الوزراء إلى إعادة التصويت على هذا البند مجدداً والإمعان أكثر في كسر رئيس الحكومة.

وإذ يلفت المصدر الانتباه إلى أنّ "مسألة تحديد الأولويات باتت متروكة للشركات التي ستتقدم لإنشاء المعامل، بحيث تحدد هي من أين تبدأ في التنفيذ وما إذا كانت الإنشاءات ستسير بالتوازي في أكثر من معمل"، أبدت مصادر معنية بهذا الملف لـ"نداء الوطن" توجسها من أنّ ذلك "سيفتح الباب واسعاً أمام إمكانية ممارسة باسيل، عبر وزير الطاقة، ضغوطاً ترغيبية وترهيبية على الشركات لوضع سلعاتا على لائحة المرحلة الأولى لعملية تنفيذ خطة الكهرباء"، مشددة في هذا الإطار على أنّ "مناعة الشركات أمام التدخلات السياسية ستكون ضعيفة، خصوصاً بعدما أحكم باسيل قبضته على هذا الملف في الحكومة وأثبت أنه قادر على فرض شروطه على الجميع".

وإلى ملف سلعاتا، كذلك "كهربت" التعيينات الإدارية أجواء جلسة بعبدا، حيث شهد النقاش حولها توتراً ملحوظاً بين رئيس الحكومة وعدد من الوزراء، إذ وبينما كان مدرجاً على طاولة مجلس الوزراء تعيين 4 أسماء جديدة تشمل محافظ بيروت ورئيس مجلس الخدمة المدنية ومديرين عامين في وزارتي الاقتصاد والطاقة، شكل تعميم هذه الأسماء عبر وسائل الإعلام عقبة أساسية أمام "تهريب" سلة التعيينات الرباعية، بعدما تكشّف حجم "المحاصصة الفاقعة" في عملية اختيار الأشخاص المنوي تعيينهم في مراكز إدارية، بمعزل عن أي معيار أو آلية سوى معيار الولاء وآلية التبعية لهذا الحزب أو ذالك الفريق، بحيث بات محسوماً أنّ "حزب الله" هو من سيسمي المدير العام للاستثمار في وزارة الطاقة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري مدير عام الاقتصاد، في حين أنّ ما زاد الطين بلة هو أنّ الإسم الذي طرحه رئيس الحكومة (القاضية رندة يقظان) لتولي موقع رئاسة مجلس الخدمة المدنية، كتعويض له عن رفض تعيين (بترا خوري) مرشحته لمنصب محافظ بيروت، جوبه بالرفض أيضاً أمس في ظل ما برز من معطيات تفيد أنّ في سجلها ملفاً قضائياً متعلقاً بقضية تاجر مخدرات وجرى خفض رتبتها درجتين على خلفية هذا الملف، لكن وأمام تمسك دياب بتعيينها وإصراره على إقرار التعيينات المقترحة الأربعة وإلا إرجاء البت بهذا البند برمته إلى وقت لاحق، تقرر التأجيل تفادياً لاندلاع مشكل حكومي جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى