سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: اللبنانيون بين صندوقي الانتخابات والنقد الدولي

 

الحوارنيوز – خاص

يعيش اللبنانيون حالة من الإرباك بين صندوق الانتخابات النيابية التي بدأت وزارة الداخلية بتجهيزها والحملات السياسية التي تسبق موعد 15 أيار المقبل، وبين شروط صندوق النقد الدولي لجهة الضمانات الإصلاحية المطلوبة بعد الانتخابات وفي المقدمة منها إقرار قانون الكابيتال كونترول.

هذا ما عكسته صحف اليوم فماذا في التفاصيل؟ 

 

  • صحيفة “النهار” عنونت: الحكومة تستدرك الكابيتال كونترول قبل الانتخابات

وكتبت تقول: وسط “ظلال” حضور بعثة صندوق النقد الدولي في بيروت، والمؤشرات التي توحي بإمكان توقيع الاتفاق الإطاري الأولي بين الصندوق والحكومة اللبنانية بعد جولات من المفاوضات، بدا مجلس الوزراء أمس كأنه استجاب بسرعة للموجب الأساسي لهذا الاستحقاق من خلال مسارعته الى استدراك خطأ طرح مشروع الكابيتال كونترول بالطريقة الأخيرة التي فتحت للنواب والكتل باب التوظيف الانتخابي من باب رفضه. وإذ ترجمت المبادرة الحكومية بإقرار مجلس الوزراء المشروع نفسه، ولكن بعد ادخال تعديلات عليه خصوصا لجهة تغيير تركيبة اللجنة المولجة بالإجازة لعملية السحوبات المصرفية وإحالته على مجلس النواب سعيا الى اقراره في فترة قريبة قبل “إجازة” البرلمان الحالي عشية الانتخابات النيابية، فان ذلك لم يحل دون تسجيل ملاحظات وزارية على المشروع وتعديلاته منها تسجيل وزراء الثنائي الشيعي اعتراضهم على نقاط عدة فيه بما فيها اللجنة بتركيبتها المعدلة.

 

واعترض وزراء الثنائي معتبرين انه لم يلحظ بعض النقاط الجوهرية وأهمها المتصلة بالمودعين، اي انه لا يظهر في القانون كيفية حفظ حقوق المودعين ولم يضع جدولا زمنيا لتفاصيل استعادة الأموال ولم يتصل بخطة تعافي، كما على مبلغ السحب الشهري المحدد بألف دولار. وأكدت مصادر الثنائي الشيعي الوزارية، لـ”النهار”، أننا “رفضنا مشروع الكابيتال كونترول بصيغته الحالية وسجلنا اعتراضنا نظراً لوجود ملاحظات عدّة”.

 

والواقع ان الجلسة عقدت في قصر بعبدا وسط مناخات مشدودة للغاية على خلفيات ملفات تجري معارك سياسية بين الرئاسات الثلاث ومكونات الحكومة كافة حولها ومن أبرزها الملفات المالية والمصرفية ووضع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والتشكيلات الديبلوماسية التي كان يفترض ان تعرض بشكل اولي أمس في جلسة مجلس الوزراء ولم يحصل ذلك. وثمة مصادر وزارية تؤكد ان مناخ العد العكسي للانتخابات النيابية بدأ يلفح بقوة واقع الحكومة بدليل المداخلة التي ادلى بها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أمس مكررا فيها إطلاق الرسائل في اتجاه سائر مكونات الحكومة كأنه يحذر من انفراط عقدها تحت وطأة التوظيف السياسي والانتخابي خصوصا في الملفات الأشد حساسية المتصلة بالأزمة المالية والمصرفية كما بتأثير الاهتزازات الحكومية على الانتخابات النيابية.

 

 

  • صحيفة “الجمهورية” عنونت: «الصندوق»: أمام لبنان فرصة.. الأزمة تتفاقــــم معيشياً.. وتوقّع انفراج خليجي وشيك!

وكتبت تقول: يبدو الواقع اللبناني في حال من انعدام التوازن، تتجاذبه ملفات ضاغطة ومعقّدة ذات اليمين وذات الشمال، وسط غيوم تحجب الرؤية لما سترسو عليه. فالملف الانتخابي ملبّد بالتساؤلات حول مصير استحقاق 15 ايار، فيما الملفات المرتبطة بالأزمة في ذروة الارباك، فها هي السلطة تحاول البحث مجدداً عن صيغة جديدة للكابيتال كونترول، بعد المسرحية العبثية التي جرت فيها محاولة فاشلة لتمريره مطلع الاسبوع الجاري، وبدا فيها «الكابيتال كونترول» مادة انتخابية وشعبوية فاضحة. واما المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فيبدو انّها ما زالت عالقة في المربّع الاول، وها هو وفد الصندوق قد حضر في زيارة جديدة لامتحان صدقية الحكومة اللبنانية وجدّيتها في الاستجابة الى المتطلبات الإنقاذية التي تضع لبنان على سكة الخروج من الأزمة. اما على أرض الواقع، فيبدو انّ الانهيار المتسارع بات يطرق باب الانفجار الاجتماعي، حيث تتبدّى أسوأ صوره في كل مقومات حياة اللبنانيين وأساسياتهم، وحتى رغيف الخبز يكاد يصبح سلعة نادرة، فكيف بالنسبة الى سائر السلع المهدّدة بالانقراض؟

 

سياسياً، وسط هذه الأجواء الملبّدة انعقد مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا، في جلسة خيّمت عليها أجواء التباينات والتشنجات التي سادت في الأيام الاخيرة، سواء ما يتعلق بالزوبعة التي هبّت في فنجان «الكابيتال كونترول»، وأحبطت صيغة حكومية له بدا جلياً انّها أعدّت على عجل، وكانت حبلى بالثغرات والالتباسات، او ما يتعلق بالزوبعة السياسية التي أثارها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الجلسة العامة لمجلس النواب، في وجه ما سمّاها شعبوية نيابية تسعى الى تطيير الحكومة لتطيير الانتخابات، وذلك في محاولته رمي الكرة في اتجاه هؤلاء، ودعوته الى تحويل الجلسة التشريعية الى جلسة عامة والتصويت على الثقة بالحكومة.

وفيما لم تخرج الجلسة بقرارات يعتد بها على مستوى بلورة علاجات للأزمة الخانقة يمرّ فيها لبنان، برز إقرار الجلسة لمشروع قانون «الكابيتال كونترول» مع إدخال بعض التعديلات عليه تبعاً لملاحظات أبداها بعض الوزراء. كما افيد أنّ وزراء الثنائي الشيعي اعترضوا على المشروع بصيغته الحالية، كونه لم يلحظ بعض النقاط الجوهرية وأهمها المتصلة بالمودعين، أي انّه لا يظهر في القانون كيفية حفظ حقوق المودعين ولم يضع جدولاً زمنياً لتفاصيل استعادة الأموال، وكون القانون لم يتصل بخطة تعافٍ. وفي معرض اعتراضه، سجّل وزير الاشغال علي حمية ملاحظة حول الّا يقتصر مبلغ السحب الشهري بـ1000 دولار فقط، وطلب ان يتمّ أخذ ملاحظاته في الإعتبار».

 

وبرز خلال الجلسة تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على موقف بدا انّه ردّ على ما أحاط موضوع «الكابيتال كونترول» وكذلك ما يتصل بالتشكيلات الديبلوماسية، حيث قال انّه «لا يجوز الحديث عن التفرّد عند طرح أي قضية، طالما انّ كل مبادرة ستكون في النتيجة امام مجلس الوزراء لمناقشتها، ثم مجلس النواب إذا اقتضى الأمر، لذلك لا يمكن لأحد ان يتفرّد بشيء».

 

بدوره عاد رئيس الحكومة الى التأكيد على مواقفه وثوابته قائلاً: «منذ تسلّمنا المسؤولية ونحن ندرك حجم التحدّيات التي تواجهنا. أمامنا مسؤوليات جسام في وقف الانهيار الحاصل في البلد ومعالجة ما أمكن من ملفات ووضع الملفات الاخرى على سكة الحل، من هنا كانت صرختي بالأمس حول وجوب التوقف عن المناكفات». مؤكّداً للوزراء «انّ المجتمع الدولي كله مساند لنا ويدعم الحكومة بكل معنى الكلمة»، مشدّداً في الوقت نفسه على أنّ «هدفنا هو حماية الناس وإنهاض الاقتصاد، في الوقت الذي يصوّب البعض حملاته على الحكومة لأهداف انتخابية، فيما الوطن هو الذي يدفع الثمن. ندائي الى الجميع بتحمّل المسؤولية، ونحن في انتظار إنجاز الاتفاق مع صندوق النقد».

 

 

  • صحيفة “الأنباء” عنونت: المهل تضغط انتخابياً.. والحكومة تعيد كرة “الكابيتال كونترول” الى المجلس

وكتبت تقول: أُقفل ليل الأربعاء – الخميس باب سحب الترشيحات الى الانتخابات، ليبدأ اليوم العد العكسي التنازلي لآخر مهلة لتسجيل اللوائح في الرابع من نيسان، لتسقط بعدها كل الترشيحات التي لم تتسجّل في لائحة وتأخذ لونها واسمها في وزارة الداخلية، وينطلق العمل الانتخابي استعداداً ليوم 15 أيار.

 

وتزامناً، يتواصل اعلان اللوائح الانتخابية في معظم الدوائر، وقد لفتت مصادر مطلعة عبر الانباء” الالكترونية الى انجاز معظم اللوائح تقريباً على امتداد مختلف الدوائر، وان معظم لوائح الاحزاب السياسية قد أنجز والذي لم يُنجز بعد فهو قيد الانجاز ووضع اللمسات الاخيرة عليه في اليومين المقبلين. وقد توقفت المصادر عند مرشحي المجتمع المدني، مشيرة الى أن لوائح الحراك ما زالت غير واضحة بسبب الخلافات المستحكمة بين المرشحين وأسلوب المناورة الذي تتبعه مفاتيح هذا الحراك.

 

وفي جديد التحالفات الانتخابية، لفتت أمس زيارة عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور الى معراب، حيث التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وتم البحث في آخر المجريات الانتخابية بين الفريقين. وقد أكدت معلومات الأنباء” الالكترونية أن الامور نضجت بين الفريقين والساعات المقبلة ستشهد على ولادة اللائحة في الشوف وعاليه، وأما الدوائر الاخرى المشتركة بين الاشتراكي والقوات فسيكون لكل منها وضعها وحيثيتها.

 

على صعيد آخر، وبعد سقوط اقتراح الكابيتال كونترول في مجلس النواب لأكثر من سبب في الشكل والمضمون ومطالبة الحكومة بتحمّل مسؤوليتها وإحالته بمشروع قانون، فقد عمد مجلس الوزراء فعلاً أمس الى إقرار الكابيتال كونترول بعد إدخال تعديلات عليه وإعادة الكرة الى ملعب مجلس النواب. وقد توقفت مصادر اقتصادية عند هذه الخطوة، مؤكدة عبر الأنباء” الالكترونية ان المهم هو مضمون هذا المشروع، فصحيح أن القانون مطلوب من صندوق النقد الدولي ولكن هذا لا يعني ان يتم إقراره على حساب المودعين وبطريقة اعتباطية وعشوائية.

 

هذا ويستمر فشل الحكومة في اجتراح الحلول للأزمتين الاقتصادية والمعيشية، في ظل عرقلة قد تكون مبررا لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي للمطالبة في الجلسة التشريعية أمس الاول بطرح الثقة بحكومته، ما استدعى رفض هذا الطرح من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري لأنه من خارج جدول الاعمال وهو ما أدى الى خروج ميقاتي عن صمته بالغمز من قناة الساعين لاستقالة الحكومة، لكنه عاد واكد رفضه المطلق لمجرد التفكير بالاستقالة قبل انجاز الاستحقاق الانتخابي في الخامس عشر من ايار. وقد أشار ميقاتي في مستهل جلسة مجلس الوزراء إدراكه لحجم التحديات التي تواجهها الحكومة والمسؤوليات الجسام لوقف الانهيار الحاصل في البلد ومعالجة ما أمكن من ملفات ووضع الملفات الاخرى على سكة الحل، داعيا الى التوقف عن المناكفات مطالبا الجميع بتحمل مسؤولياتهم.

 

 

في هذا السياق، اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب نزيه نجم في حديث مع الانباء” الالكترونية أن ما دفع ميقاتي للخروج عن طوره واصراره على طرح الثقة بالحكومة هو ما أتى على كلام النائب جورج عدوان الذي تحدث عن الحكومة بطريقة مهينة. وقد دافع نجم عن قرار الرئيس سعد الحريري بالعزوف عن المشاركة بالانتخابات النيابية ووصفه بالقرار المهم لان الانتخابات لن تغيّر شيئاً من طريقة الهيمنة على البلد انتخابياً.

 

وفي المقابل، كان ينقص اللبنانيين التهويل الذي أطلقه نقيب الافران علي ابراهيم وتوقعاته بأن يصل سعر ربطة الخبز الى ٢٠ او ٢٥ ألف ليرة بسبب ارتفاع اسعار القمح والحطين جراء الحرب الروسية الاوكرانية، ليعود شبح المجاعة وتهديد الأمن الغذائي الى الواجهة من جديد. الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول دور الهيئات الرقابية بلجم جنون الاسعار الحاصل وطمأنة الناس على لقمة عيشهم على الأقل.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى