سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الدولار بلا سقف ..والاشتباك السياسي أيضاً

 

الحوارنيوز – خاص

لبنان مكشوف اقتصاديا حيث سجلت عملته الوطنية المزيد من الانهيار أمام سعر صرف الدولار الأميركي، وسياسيا حيث يتصاعد الاشتباك بين الحكم ومعارضيه من جهة وبين مؤسسات الحكم وأقطابه.

هذه الأجواء عكستها صحف اليوم.

 

 

  • صحيفة “النهار” عنونت: الدولار على مشارف الـ 30 ألف ليرة!

وكتبت تقول: لم يعد “أمام” الدولار الأميركي في السوق السوداء اللبنانية سوى أقل من ثلاث نقاط ليحطم الدرجة الثالثة في سلم إرتفاعاته المحلقة فيبلغ سقف الثلاثين ألف ليرة التاريخي عشية عيدي الميلاد ورأس السنة بعدما تخطى مساء أمس سقف الـ27 الف و200 ليرة بيعاً. كان هذا التطور يسجّل وكأنه بات أمراً إعتيادياً طبيعياً اذ لم يسمع أي لبناني ما يؤشر إلى تحرك ما رسمي او ردة فعل ما في مستوى رعب هذا الاشتعال باستثناء اجتماع لم تعرف معطياته برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحضور نائب رئيس الوزراء سعادة الشامي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لم تتعد المعلومات العلنية عنه إطار “استكمال البحث في شؤون نقدية ومالية”. حصل ذلك في ظل إشتداد معالم التباينات الحادة سواء كانت مكتومة ام مكشوفة بين أطراف “الشركة الحكومية” الممزقة التي تكاد تبلغ حد الطلاق على وقع تصاعد التشكي المزدوج لرئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من تعطيل جلسات مجلس الوزراء وإلحاحهما “الكلامي” على ضرورة انعقادها من دون ان يبلغ هذا الموقف حدود رمي قفازات التحدي وتحميل تبعات التعطيل للفريق المعطل المتمثل بالثنائي الشيعي “امل” و”حزب الله”. وفي المقابل لا يظهر الثنائي أي مؤشرات ليونة او مرونة او استعداد للتراجع عن قرار رهن مجلس الوزراء لشرطه الثابت في تنحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار الذي تشتدّ وتتصاعد حملة الثنائي عليه على نحو ينبئ بأن ثمة تطورات وشيكة ستحصل في هذا الملف وستتفاقم معها الأزمة الحكومية وتهتز أكثر فأكثر العلاقات بين مكونات الحكومة. وثمة معلومات شبه مؤكدة من أن الشلل سيتمادى ويتفاقم إلى ما بعد مطلع السنة الجديدة رغم النصائح الدولية، وآخرها ما نقله أمس الموفد الرئاسي الفرنسي ومنسق المساعدات الدولية من أجل لبنان السفير بيار دوكان إلى بيروت، بضرورة تفعيل العمل الوزاري وتنشيطه إلى الحدود القصوى.
وقد أعلن الموفد الفرنسي خلال اجتماعه مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس في السرايا أنه لاحظ العديد من التطورات الايجابية ومنها إستمرار المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي التي تسير بشكل جيد”، مشددا على ” ضرورة إرساء المبادئ العامة لمعالجة الأزمة اللبنانية قبل التوصل إلى اتفاق مع الصندوق”. وشدّد على “وجوب أن يصار إلى إنجاز الاتفاق مع الصندوق قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة”، لافتا إلى “أن الاتفاق مع الصندوق قد يفتح الباب حول الحوار في شأن مشاريع “مؤتمر سيدر“.

وفي المعلومات التي توافرت لـ”النهار” من مصادر ديبلوماسية فرنسية ان هدف زيارة دوكان إلى لبنان هو متابعة الملفات الاقتصادية في نطاق المبادرة الفرنسية. وخلال لقائه في السرايا مع الرئيس ميقاتي شجع دوكان على الاستمرار في التفاوض مع صندوق النقد الدولي وتقديم جميع الجداول المالية إلى الصندوق وعدم انتظار ارقام موازنة سنة 2022. وأشارت المصادر إلى ان دوكان لفت إلى اطلاعه على انه تم تحديد الخسائر الاجمالية التي تقارب الـ 70 مليار دولار مع التأكيد على تقسيم هذه الخسائر بين الدولة والمصارف والمودعين. وطالب دوكان بالتصديق على قانون ضوابط الصرف وحركات رأس المال، كما بالبحث في إعادة تنظيم القطاع المصرفي، وفي ملف الكهرباء من كل جوانبه ضمن الإصلاحات التي وردت ضمن المبادرة الفرنسية.

تعقيدات الملف الحكومي
أما في الملف الحكومي الذي طرح في محادثات الموفد الفرنسي، فأكد ميقاتي “أن الاتصالات مستمرة لاستئناف عقد جلسات مجلس الوزراء لا سيما وأن الفترة المقبلة تتطلب عقد جلسات مكثفة للحكومة لبت الكثير من الملفات التي هي قيد الانجاز ولمواكبة المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي”. وشدد على “أن الاتصالات مستمرة لإيجاد حل للوضع الحكومي، وعلى أن المفاوضات مع صندوق النقد تسير بشكل جيد ومن المتوقع أن تظهر النتائج قريبا”. ولكنه اعتبر “أن الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء من دون تأمين الظروف المناسبة قد تتسبب بمزيد من التشنج السياسي وتعقد الحلول أكثر فأكثر، من هنا، فإننا نستكمل الاتصالات قبل إتخاذ القرار في هذا الإطار“.

وأفادت معلومات ان دوكان الذي يزور لبنان لثلاثة ايام لن يلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون.

 

 

 

·       صحيفة “الاخبار” عنونت:” عون “يجمّد” البرلمان مقابل تجميد الحكومة.
عون يردّ على تجميد الحكومة: لا عقد إستثنائياً للبرلمان.

وكتبت تقول: بعد اسبوعين، نهاية هذا الشهر، ينقضي العقد العادي الثاني لمجلس النواب من دون ان يسبقه، الى الآن على الاقل، استعداد لفتح عقد استثنائي في السنة الجديدة، تمهيداً لاتصاله بالعقد العادي الاول في منتصف آذار

ما لم يصر الى ملء الفراغ الناجم عن انتهاء العقد العادي الثاني، فان الافتراض المعقول ان مجلس النواب يكونقد ختم باكراً ولاية السنوات الاربع. في 21 ايار المقبل، تنتهي الولاية القانونية التي يسبقها اجراء انتخابات نيابية عامة في مدة الشهرين اللذين يسبقان هذا الموعد. الى الآن، الى ان يقول المجلس الدستوري كلمته في مراجعة الطعن في قانون الانتخاب، فإن احداً لا يسعه التكهن بموعد الانتخابات النيابية: في 27 آذار تبعاً للتوصية التي اقرنها مجلس النواب في 19 تشرين الاول بتصويته الثاني على قانون الانتخاب، أم ما بين 8 و15 ايار بحسب ما اعلن رئيس الجمهورية ميشال عون في وقت سابق، بأن ربط توقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بتحديد احد هذين التاريخين للاقتراع ليس الا.

بذلك بَانَ واضحاً ان السلطتين الاشتراعية والاجرائية اضحيتا اسيرتي الاشتباك الدائر علناً بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي. كلاهما لا يخفيانه، بيد انهما لا يسعّرانه جهاراً. في يد كل منهما كرة يُصوِّب بها على الآخر، من دون ان يصيبه مباشرة.

اظهر الرئيسان المحترفان مقدرة كل منهما على امتلاك مفتاح احدى هاتين السلطتين: اضعف اصرار برّي على اعادة اقرار قانون الانتخاب بالصيغة التي صار الى التصويت عليها في المرة الاولى صلاحية رئيس الجمهورية في المادة 57 بردّ القانون، وأوحى بأنه قادر على السيطرة على قرار البرلمان، فردّ عون بتعليق دعوة الهيئات الناخبة واشتراطه موعده هو للاقتراع. خلاف الرئيسين على موعدي آذار او ايار ليس سوى رأس جبل الجليد الذي بدأ منذ 16 تشرين الاول 2016. مذذاك، ما خلا استثناءات بيّنا خلالها تجاوزهما خلافاتهما في لقاءاتهما القليلة او مكالماتهما الهاتفية، افصحا عن القابين المتنافرين اللذين لا يجمع بينهما، ولا سيجمع، خيط القوس.

الى ان يقول المجلس الدستوري كلمته في مراجعة الطعن، وهو ليس معنياً بالتعليق او ابداء الرأي في الموعد المختلف عليه لاجراء الانتخابات، وليس من شأن قراره تبريد الخلافات المخضرمة والمزمنة بين الرئيسين، يبدو جلياً ان المرحلة المقبلة على وشك الدخول في استحقاق من طراز جديد: تعطيل مجلس النواب بعد تعطيل مجلس الوزراء. بينما يصرّ الثنائي الشيعي ورأس حربته رئيس البرلمان على ان لا عودة لوزرائه الى جلسات مجلس الوزراء، ما يُستنتج ان لا جلسات للمجلس، ما لم يُصر الى كف يد المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، يمسك رئيس الجمهورية بالطرف الآخر من الخيط المشدود بين الرجلين: لا عقد استثنائياً يجتمع فيه مجلس النواب في الاشهر الثلاثة الاولى من السنة الجديدة، عملاً بالصلاحية المنوطة به في المادة 33 من الدستور، كي تستوي اذذاك المؤسستان الدستوريتان بالشلل الكامل. واحدة بواحدة.

بالتأكيد صلاحية رئيس الجمهورية هذه، مطلقة في الشق المتصل باتفاقه مع رئيس الحكومة على اصدار مرسوم العقد الاستثنائي. من دون اي منهما لا يصدر المرسوم، وصاحب اختصاص الاحالة هو صاحب اختصاص الاصدار اي رئيس الجمهورية. في المقابل، للصلاحية هذه في المادة 33 شق ملزم ومقيِّد لرئيس الدولة احترامه والتزامه، بأن تطلب الغالبية المطلقة النيابية منه فتح عقد استثنائي. اذذاك، لا مناص من ان يفرض هذا الاجراء على رئيس الجمهورية اصدار مرسوم العقد الاستثنائي الذي يُفقده حق الامتناع. هنا تكمن العقدة في الطربوش التي تمنح رئيس الجمهورية حظاً استثنائياً ومنطقاً صائباً، يتيح له رفض استجابة طلب الغالبية المطلقة: اي غالبية نيابية بات عليها مجلس النواب اليوم، بعد تناقص عدد اعضائه 12 نائباً بين مستقيل ومتوف؟

هكذا تكتمل لعبة عضّ الاصابع التي تطول ولا تنتهي بمَن يقتضي ان يصرخ اولاً. لا أحد يصرخ. كذلك من اليوم الاول من الولاية الى يومها الاخير.

 

 

·       صحيفة “الانباء” عنونت: استعجال فرنسي يسابق الانهيار.. تعبيد طريق الرياض والتوقيع مع “الصندوق

وكتبت تقول: يستعجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إحداث خرق ما في جدار الأزمة اللبنانية بهدف منع لبنان من الانهيار الشامل الزاحف اليه من بوابة الارتفاع الجنوني للدولار ومن الفريق المعطل لاجتماعات مجلس الوزراء وشلّ قدرة الحكومة ومنعها من العمل لأسباب ليست خافية على أحد.

في مقابل ذلك، ومع ارتفاع منسوب الترجيحات بزيارة مرتقبة للرئيس نجيب ميقاتي الى السعودية في اطار جولة خليجية تبدأ من الرياض، أوضحت مصادر حكومية في اتصال مع “الانباء” الالكترونية ان زيارة ميقاتي الى السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي مفترض ان تكون طبيعية جداً بالنظر للعلاقة التي يجب ان تكون مميزة بين لبنان وهذه الدول، من دون ان تشر المصادر الى موعد تنفيذها أكان هذا الشهر او مطلع السنة المقبلة.

وأشارت المصادر الى زيارة منسق المساعدات الفرنسية الى لبنان بيار دوكان الذي يزور لبنان لمتابعة ما تم الاتفاق عليه بين الرئيس ماكرون والمسؤولين الخليجين الذين التقاهم قبل أيام وفي مقدمهم ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان والاتصال الذي جرى بين بن سلمان وميقاتي كان من ضمنه امكانية قيام ميقاتي بجولة خليجية تبدأ من السعودية، وان الامير السعودي وعد بدراسة هذه المسألة مع رؤساء هذه الدول، وفي هذا السياق تأتي زيارة دوكان الى لبنان لمتابعة ما تم التوافق عليه بشأن المساعدات التي يجب ان تقدم من دول الخليج الى لبنان ومواكبة ما اذا كانت زيارة ميقاتي الى السعودية سيسبقها اجتماع لمجلس الوزراء أم بعد عودته من السعودية، لافتة الى أن دوكان أبلغ ميقاتي استعجال الرئيس ماكرون لتحقيق هذه الزيارة في أقرب وقت لما سيكون لها من انعكاس ايجابي على لبنان الذي يعاني من أزمة معيشية حادة، كما أن دوكان يستعجل توقيع لبنان عقد مع صندوق النقد الدولي للبدء بالإصلاحات المطلوبة.

المصادر الحكومية لفتت الى أن الاسراع بتوقيع العقد مع صندوق النقد قد يخفف كثيراً من ثقل الازمة التي يتخبط بها لبنان، متمنية ان تجتمع الحكومة في أقرب وقت وكلما سرّع ميقاتي بالدعوة الى هذا الاجتماع كان أفضل.

بدوره، اعتبر رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية النائب محمد الحوت في حديث مع “الانباء” الالكترونية ان الجميع يدرك ان اجتماع مجلس الوزراء بات أكثر من ضرورة ملحة خصوصا ان هناك عددا من القرارات يحتاج الى هذا الاجتماع ولكن للأسف هناك فريق سياسي يأخذ اللبنانيين رهينة في سبيل تحقيق اهدافه الداخلية لا سيما السيطرة على قرار الدولة وقدرتها على تسيير شؤون المواطنين ومصالحهم بمعزل عن الاستحقاقات الاقليمية والمحاصصة الطائفية.

من جهتها، أبدت مصادر تكتل لبنان القوي انزعاجها للمنحى التعطيلي الذي يمارس لتعطيل عمل الحكومة والاساءة بشكل مباشر لسمعة العهد، مستهجنة في اتصال مع “الانباء” الالكترونية ممارسات “الثنائي” ومنع اجتماعات الحكومة وأخذ البلد رهينة تلك السياسة التسلطية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى