سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الحكومة تعمل والمعارضة تأمل…

 


الحوارنيوز – خاص
تمضي حكومة الرئيس حسان دياب بالعمل الجاد لمواجهة التحديات الكبيرة التي خلفتها حكومات وسياسات العهود الماضية، فيما بعض المعارضة وصحفها تأمل أن تفشل الحكومة، وهي تسوق لذلك خلافا لمعطيات عديدة توردها في سياق افتتاحياتها!

صحيفة "النهار" صندوق النقد ينتظر خطة الحكومة للإصلاح الاثنين" وكتبت تقول:" يبدو ان رئيس الوزراء حسان دياب ضاق ذرعا، في وقت مبكر، بالانتقادات التي تطاول العمل الحكومي ، ‏خصوصا في ظل امتناع دول عربية فاعلة عن تحديد مواعيد له للقيام بجولة خليجية أولاً، فرد عبر مجلس ‏الوزراء قائلاً "إننا مكملون بمسيرة انقاذ لبنان، مهما كانت التحديات"، لافتاً الى وجود "أوركسترا بدأت عندما ‏اكتشفت أنها لم تستطع العثور على أي خطأ لهذه الحكومة، تحرض في الخارج ضد لبنان لمنع الدول الشقيقة ‏والصديقة من مساعدته ماليا ومنعه من الانهيار"، معربا عن ثقته ان "الدول الشقيقة والصديقة لن تتخلى عن ‏لبنان". وتحدث عن "جهات لا تهتم بأن البلد ينهار، بل المهم عندهم أن تفشل الحكومة وأن لا تنكشف عوراتهم ‏والموبقات التي ارتكبوها وأدت إلى الأوضاع الخطيرة التي يعيشها البلد اليوم‎".‎
‎ ‎
واذا كان كلامه يمكن ان يحمل في طياته رسائل الى الحلفاء قبل الخصوم، فانه وجد صداه المباشر في "بيت ‏الوسط" الذي يغيب سيده الرئيس سعد الحريري في زيارة اماراتية، اذ اعتبرت "كتلة المستقبل" انها معنية ‏بالرسالة، فردت قائلة إنه " اذا كان هناك في دوائر الحكم وبعض الدوائر الحزبية التي تتلطى وراء التوجهات ‏الحكومية، مَن يعمل على تزوير التاريخ والوقائع والأرقام ورمي المسؤولية على السياسات الحريرية، فقد كان ‏حرياً برئاسة الحكومة أن تنأى بنفسها عن تلك الحملات المكشوفة الأهداف، فلا تستنسخ العبارات التي درج على ‏استحضارها أزلام زمن الوصاية وورثتهم في العهد الحالي والعهد الذي نُظمت فيه جريمة اغتيال الرئيس ‏الحريري‎".‎
‎ ‎
وبعيدا من تطاير الرسائل الحكومية، رسائل من نوع آخر، تتصل بالوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي، لخصها ‏النائب ميشال ضاهر بتغريدة جاء فيها: "من سيضع العصي في دواليب هذه الحكومة لعرقلتها ليس المعارضة أو ‏الانتفاضة أو المجتمع الدولي بل حلفاؤها ،لان نجاحها سوف يعتبر فشلاً للحكومات السياسية السابقة والتي ‏أوصلت البلاد إلى الإفلاس اقتصاديًا وماليًا نتيجة المحاصصة وتبادل المصالح". وينطبق هذا الوصف تماماً على ‏الخلاف في وجهات النظر حول التعاون أو الاستعانة بصندوق النقد الدولي، اذ فيما كان نائب رئيس مجلس النواب ‏وعضو "تكتل لبنان القوي" ايلي الفرزلي يعرب بعد لقائه الرئيس نبيه بري عن اقتناعه "بأن نتائج الاجتماعات مع ‏بعثة الصندوق ستكون ايجابية رغم كل الظروف، واعتقد ان الغد سيكون ايجابياً وانا متفائل"، كان نائب الامين ‏العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم يقول إ نه "لا نقبل أن نخضع لأدوات استكبارية في العلاج، يعني لا نقبل ‏الخضوع لصندوق النقد الدولي ليُدير الأزمة. نعم لا مانع من تقديم الاستشارات، وهذا ما تفعله الحكومة اللبنانية، ‏وبإمكان الحكومة أن تضع خطَّة وتتخذ إجراءات بنَّاءة لبدء المعالجة النقدية والمالية ووضعها على طريق الحل. ‏نحن بحاجة الى خطة إصلاحية متكاملة مالية إقتصادية إجتماعية موقتة واستراتيجية، وإن شاء الله ستقوم ‏الحكومة بهذا العمل وتظهر بعض النتائج ولو بعد حين‎".‎
‎ ‎
ويذكر ان مدير إدارة التواصل والناطق باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس، أصدر أمس بياناً جاء فيه: "بناء ‏على طلب من السلطات اللبنانية، قام فريق صغير من خبراء الصندوق، بقيادة السيد مارتن سيريسولا، بزيارة ‏العاصمة اللبنانية بيروت خلال الفترة من 20-24 شباط الجاري. وقد التقى الفريق رئيس الوزراء حسان دياب، ‏ونائبة رئيس الوزراء زينة عكر، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ووزير المال غازي وزني، ولفيفاً من ‏الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين، كما التقى الفريق رئيس مجلس النواب نبيه بري وبعض أعضاء البرلمان. ‏وعقدت مناقشات قيمة ومثمرة للغاية حول التحديات الاقتصادية وخطط الحكومة لمعالجتها. وخبراء الصندوق ‏على استعداد لتقديم المزيد من المشورة الفنية للحكومة أثناء صياغتها خطة الإصلاح الاقتصادي‎".‎
وفي هذا السياق، علمت "النهار" ان الخطة الحكومية ستخرج الى العلن مطلع الاسبوع المقبل، بعدما اكتملت معظم ‏بنودها في انتظار الاخذ بتوصيات صندوق النقد ومناقشة الاجراءات التي ستعتمدها الحكومة والتي أوصت بها ‏المؤسسة الدولية، اضافة الى مجموعة إصلاحات هيكلية وبنيوية تدخل ضمن خطة ستساعد في معالجة ‏الاختلالات المالية الاساسية. وتوقعت مصادر لـ"النهار" إمكان عرض الخطة للمرة الاولى على طاولة مجلس ‏الوزراء في اليومين المقبلين، على ان يُستعجل اعلانها الاثنين المقبل أو بعده بيوم لطمأنة الاسواق قبل حلول ‏التاسع من اذار موعد سداد لبنان مستحقاته المالية، وامكان تقرير عدم السداد‎.‎

صحيفة "الأخبار" عنونت: دياب الى الخليج قريبا! … مكافحة "كورونا" إهمال الدولة يثير الهلع". في الموضوع الأول كتبت "الأخبار" تقول:" على وقع سجال بينه وبين كتلة المستقبل بشأن السياسات الخاطئة على مدى 30 عاما وبعدما كثرت المعلومات عن مقاطعة خليجية له، يستعد الرئيس حسان دياب لجولة خليجية تشمل الرياض وأبو ظبي والكويت والدوحة.
وكتب في الموضوع الثاني:"  رغم محاولات "الإستنفار" التي تُبديها وزارة الصحة بالتعاون مع خلية ‏الأزمة الوزارية واتخاذها "سلسلة" من الإجراءات للسيطرة على فيروس ‏‏"كورونا"، إلّا أن الوقائع المرتبطة بـ "الترهّل" الذي يفتك بـ "الدولة" لا ‏يُنبئ بالخير. ذلك أن نقاشات "بديهية" يجب أن تُطرح قبل تقييم أداء ‏السلطة في إدارتها الأزمة. وهي ترتبط أولاً بغياب الأمان الصحي في ‏مطار رفيق الحريري الدولي وبتهميش قطاع النقل، مكمن الخطر الفعلي، ‏فضلاً عن تدهور المُستشفيات الحكومية التي من المُقرّر أن تخوض ‏‏"المعركة" وحيدةً. كل هذا يجعل التشكيك في فعالية الاجراءات المتخذة ‏أمراً مبرراً… ومرعباً‎!‎
عند استفسارهم عن الإرشادات والإجراءات المتّخدة في مطار رفيق الحريري الدولي في إطار "ضبط" الحالات ‏المُشتبه بإصابتها بفيروس "كورونا"، قال مُسافرون إن عناصر من الأمن العام اللبناني سألوهم إن كانوا يشعرون ‏بعوارض معينة كارتفاع الحرارة والسُّعال وسيلان الأنف وغيرها‎!


بمعزل عن النقاش حول "فعالية" السؤال وحجم تأثيره في عملية الرصد المطلوبة في حالات احتواء ظروف ‏مُماثلة، يُطرح تساؤل حول سبب تولّي عُنصر أمني مهمّة "صحية"، في وقت يوجد في المطار مُستوصف ‏صحي ودائرة حجر يضمّان نحو خمسة أطباء وعدداً من الممرضات، علماً بأن أحداً من المُسافرين لم يأت على ‏ذكر الطاقم الطبي الذي يُفترض أن يكون "مُستنفراً" في الأيام "الطبيعية" عموماً وفي ظروفٍ مُماثلة خصوصاً‎.


قبل ستّ سنوات، خلُص رئيس هيئة "الصحة حق وكرامة" النائب السابق إسماعيل سكرية إلى أنّ "الأمن ‏الصحي مفقود في المطار"، لافتاً إلى غياب التجهيزات الطبية والصحية، من آلات لتخطيط القلب، وصولاً إلى ‏توفر أدوية الطوارئ. وهو أكد لـ‎"‎الأخبار"، أن الواقع "الحديث" ليس أفضل مما كان عليه، جازماً بأن الفريق ‏الصحي والطبي في المطار لا يقوم بعمله، فيما يبدو المستوصف ودائرة الحجر الصحي مرافق "شكلية‎".

صحيفة "اللواء" عنونت:" نصائح الصندوق كلام بكلام يصدم حكومة المواجهة أول اشتباك بين المستقبل ودياب" وكتبت تقول:" بدا أمس ان القرار الرسمي بشأن سداد أو جدولة أو هيكلة سندات "اليوروبوندز" يحتاج إلى وقت، وان بدا ان ‏المنحى العام، هو باتجاه الجدولة، وسط خيبة أمل رسمية وحكومية من ان بعثة الصندوق وصلت إلى بيروت "بجعبة ‏خالية من أية اقتراحات عملية أو خطة مساعدة" إذ اقتصرت مهمة البعثة، وفقا لمصادر حكومية إلى الاستماع إلى ‏اقتراحات المسؤولين اللبنانيين "دون تقديم أي نصيحة دولية بارزة كما كان متوقعا"، الأمر الذي ترك "استياء ‏كبيراً لدى الحكومة اللبنانية" وعزت التقاعس إلى ضغط محتمل على لبنان لقبول وصفة الصندوق لاحقاً للمعالجة‎.‎


وكشف مصدر مشارك في الاجتماعات الوزارية التي عقدت مع وفد صندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي، أن معظم ‏هذه الاجتماعات تمحورت حول الإجراءات الواجب اتخاذها لحل المشكلة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان. وقد ‏لوحظ خلال اكثر من جلسة ان هناك تفاوتا كبيرا بين الجانبين وان معظم الفريق اللبناني المفاوض تنقصه الخبرة ‏المهنية والتقنية الضرورية، ما استدعى استكمال ملف التفاوض بعد التزود بالمعلومات والوثائق الضرورية لتحديد ‏وسائل المعالجة الضرورية للمشكلة‎. ‎


واشار المصدر الى ان وفد صندوق النقد الدولي خلص بنتيجة الاجتماعات الى ما يمكن وصفه بالدوران بالحلقة ‏المفرغة نتيجة هذا التفاوت الكبير وابلغ المجتمعين بما يمكن تحديده بالوصفة الطبية المالية والاقتصادية التي تتضمن ‏سلسلة إجراءات وشروط مالية واقتصادية يجب على الحكومة اللبنانية الالتزام بتنفيذها تباعا وضمن جدول زمني ‏معين للخروج من هذه الازمة باقرب وقت ممكن، مع التنبيه بانه لايمكن مقاربة حل المشكلة بمعزل عن هذه الوصفة ‏أومن خلال نظريات او مصالح سياسية ضيقة كما يحاول بعض الاطراف السياسيين التسويق له للحفاظ على مكاسب ‏لن تكون مضمونة اذا استكملت الازمة اندفاعها بالتدهور نحو الهاوية‎.‎

ولم يحل فيروس "كورونا" بنداً وحيداً للنقاش في مجلس الوزراء، على الرغم من انه كان الأساس، بل عرض المجلس ‏أعمال اللجنة المكلفة درس العروض المقدمة من الاستشاريين الماليين والقانونيين، للاستعانة بها في مواكبة الخيارات ‏التي ستتخذها الحكومة بما يتعلق بسندات "اليوروبوند" وفي إطار الدين العام، كما قرّر توفير الدواء اللازم لمكافحة ‏اسراب الجراد في حال وصولها إلى لبنان، نتيجة افتقاد وزارة الزراعة لهذا الدواء‎.‎

وشكلت هذه الملفات الثلاثة محور الجلسة والتي يبدو ان رئيس الحكومة حسان دياب اغتنمها لشن هجوم على ‏معارضيه وخصوم الحكومة، واصفاً إياهم بـ "الاوركسترا التي تعمل لتشويه صورة الحكومة" التي قال انها "تحاول ‏العبور بالبلد من النفق المظلم الذي حفرته هذه الاوركسترا" بحسب تعبيره‎.‎

وعلى مدى ساعتين تقريباً، بحث مجلس الوزراء في جلسة استثنائية امس، المعالجات الجارية لمواجهة مرض كورونا، ‏وقرر "ضبط حركة الطيران والسفر مع الدول التي تشهد تفشي مرض كورونا، واقتصار الرحلات منها واليها حسب ‏الحاجة الملحة، اضافة الى توقيف الرحلات الدينية‎".‎

وبحسب ما قال احد الوزراء "فإن عقد الجلسة متأخرة خير من ألاّ تعقد ابداً". وجرى خلالها بحث الاجراءات والتدابير ‏التي قررتها واتخذتها لجنة الطواريء الوزارية لمكافحة الكورونا وتضم وزرات الصحة والتربية والداخلية والاشغال، ‏في المستشفيات وفي المطار والمعابر الحدودية، بخاصة لجهة تبيان حالات المرض الثابتة والمؤكدة وتلك المشكوك ‏بها، واثنى المجلس على عمل اللجنة.كما كلف المجلس وزير الداخلية محمد فهمي التواصل مع القائمقاميات والبلديات ‏والمخافر لمتابعة اجراءات العزل المنزلي الطوعي للذين يعانون بعض العوارض المرضية او اتوا من الدول التي ‏انتشر فيها الوباء‎.‎

وفي حين لم يتخذ قرار بإقفال المدارس والجامعات للوقاية من "كورونا"، افيد أن أي تطوّر سلبي يحصل قد يؤدي إلى ‏اقفالها حكماً‎.‎

وتحدث وزير الصحة حمد حسن مطولاً عن الإجراءات التي تتخذ بالتعاون مع الوزارات والإدارات والمنظمات ‏الدولية ولا سيما منظمة الصحة العالمية التي قررت تقديم مساعدات عاجلة كي يكون لبنان في جهوزية تامة لمواجهة ‏انتشارالفيروس، كما تحدث عن تخصيص منتجعات وأندية كشفية تحسباً لأي احتمال‎.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى