سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الإصلاح المأزوم والإهتمام الأميركي الملغوم

 

الحوارنيوز – خاص
هو إصلاح مأزوم وممنوع إلا بالقدر الذي تسمح به قوى وأحزاب النظام على ألا يتضارب مع مصالحها الفئوية!
وهو دعم أميركي للبنان بقدر ما تستجيب الحكومة لمطالب الشعب اللبناني، لكن من يحدد المطالب: الشعب أم السفارة؟
خلاصة يمكن إستنتاجها سريعا من وقائع إفتتاحيات الصحف التي صدرت اليوم الخميس.
• صحيفة "النهار" عنونت لإفتتاحيتها:" بومبيو: ندعم لبنان شرط إحترام الشعب" وكتبت تقول:" وسط انفجار عبثي شهدته الجلسة الثالثة التشريعية لمجلس النواب عاكسة الفوضى السياسية والتخبط الواسع الذي يطبع الواقع السلطوي والسياسي الداخلي في مواجهة اعتى الازمات واشدها خطورة، بدا لافتا ان يجد لبنان فسحة من اهتمام أميركي بأوضاعه راهنا من باب ازمة كورونا كما من منظار رؤية الإدارة الأميركية اليه.


وفي هذا السياق تحديدا اكد وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو للزميلة روزانا بو منصف التي شاركت عن "النهار" في طاولة مستديرة من بعد، حول تداعيات وباء كورونا ان " لبنان يشكل بصراحة تحديا كبيرا في الشرق الاوسط. وقد طلبنا من الحكومة اللبنانية ان تحترم ارادة الشعب اللبناني فيما ان المساعدة الانسانية التي تقدمها الولايات المتحدة هي من اجل دعمه" في اشارة منه الى ما اعلنته السفيرة الأميركية دوروثي شيا عن مساعدة بقيمة 13.3 مليون دولار من ضمن مساعدات قدمتها الولايات المتحدة الى مجموعة كبيرة من دول المنطقة والعالم، اذ اعلنت وزارة الخارجية الأميركية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية تقديم دعم يبلغ 500 مليون دولار أميركي في شكل مساعدات طارئة صحيًا وإنسانيًا واقتصاديًا ووضعت ذلك على رأس أولويات التمويل للمنظمات المتعددة الأطراف والجمعيات الأهلية التي تساعد المجتمعات في العالم في التعامل مع الوباء.

وقال بومبيو ردا على سؤال "النهار"عن مدى امكان ادراج هذه المساعدات في مسار منفصل عن التحفظات الاميركية على الحكومة وفي ظل سياسة عقوبات اميركية مستمرة على "حزب الله" :"ان الشعب اللبناني تظاهر في الشارع قبل وباء الكورونا مطالبا بالشفافية والعدالة وابعاد الفساد السياسي عن عمل الحكومة. وقد كنا واضحين في القول اننا على استعداد لمساعدة حكومة في لبنان مستعدة للتجاوب مع مطالب الشعب". واضاف" انه امر غير طبيعي ان تمارس منظمة متهمة بالارهاب نفوذا في الحكومة يضر او يؤثر سلبا على الشعب اللبناني. فلبنان بلد لديه تقليد طويل من العمل الديموقراطي، وهذه الديموقراطية هي ما يطالب به الشعب اللبناني. وبمقدار ما تظهر الحكومة تجاوبا مع مطالب الشعب عندئذ، فان التحديات المالية التي يواجهها لبنان اليوم هي امر سنأخذه بجدية والحاح كبيرين ولن نقدم المساعدة نحن فقط بل سنبذل جهدنا من اجل ان تفعل بالمثل دول في المنطقة وكذلك دول اوروبية نحن على تشاور مستمر معها. سنكون هنا من اجل دعم لبنان حين تظهر الحكومة والقيادات اللبنانية استعدادا للتجاوب مع ما يطالب به الشعب اللبناني".

وتحدث بامبيو عن المقاربة الاميركية لتقديم المساعدات الانسانية التي تشمل اكثر من 100 دولة وما يقارب 22.6 مليون دولار للمنظمات الانسانية التي تساعد في العراق ولبنان والاردن واليمن وسوريا. كما تحدث عن قنوات انسانية لمساعدة الشعب الايراني في مواجهة الوباء وعن العمل مع الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني حتى في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا في هذا الاطار. واشار الى مساع لوقف النار في سوريا وليبيا وسوريا واليمن وتركيز الاهتمام على مواجهة الوباء. وعن وقف الدعم المالي لمنظمة الصحة العالمية، قال "ان لا دولة في العالم اكثر سخاء من الولايات المتحدة في ما يتعلق بالصحة العالمية ومواجهة الوباء وان هذا كان قائما بالامس وهو قائم اليوم كما سيكون عليه الواقع غدا باعتبار انها من التقاليد الاميركية دعم الصحة العالمية". لكنه اشار الى التحرك البطيء لمنظمة الصحة وفشلها في التجاوب مع ما يتطلع اليه العالم من حماية ولذلك فثمة ضرورة لاعادة النظر فيها". واعتبران "الصين تهربت من التزاماتها واخفت معلومات عن وباء كورونا ولم تبلغها لمنظمة الصحة العالمية في الوقت المناسب". ودعا إلى ضرورة محاسبة النظام الإيراني "بسبب خرق القوانين الدولية وإطلاق القمر الاصطناعي العسكري وأن الأمر سيخضع لتحقيق في مجلس الأمن الدولي."

• صحيفة "الأخبار" عنونت لإفتتاحيتها:" الحكومة اليتيمة" وكتبت تقول:" مرة جديدة، تصطدم الحكومة بالفريقين: الفريق الذي كلّفها وتبنّاها، والفريق المعارض لها والناقم عليها. أحد النّواب يصف الحكومة بأنها "يتيمة" ووزراءها أيتام، (بعضهم طبعاً). فهي من جهة تتحمّل أعباء الماضي بشكل مباشر بثلاثة عقود من الحكم، وأعباء الحاضر بالانهيار الحاصل ومصيبة كورونا التي أرهقت دولاً صلبة، والمستقبل لأنها مطالبة من الناس ومسؤولة أمامهم للإنقاذ والتغيير ومكافحة الفساد و و و… لكنّها من جهة ثانية، مكشوفة بين تجاذب الكتل التي سمّتها ونقمة الكتل التي تعمل على إفشالها، وأسيرة التوازن الطائفي.

ومع ذلك، فالحكومة هي أقوى مما يعتقد الجميع. فهل يوجد مسؤول واحد اليوم يجرؤ أمام اللبنانيين أن يبرّر إسقاط هذه الحكومة مهما كانت الأسباب والانتقادات، بعد تجارب الحكومات التي قُدّمت على الأقل في الـ 15 عاماً الأخيرة؟ هل يضمن أحد، أيّ أحد، أنه إذا سقطت هذه الحكومة التي تشكّلت بـ"أعجوبة"، فسينجح مرة ثانية في تشكيل حكومة في لبنان وأن تبقى سلطة قائمة، في ظلّ الانهيار الاقتصادي والمالي وتحدّي كورونا والتداعيات الأمنية والسياسية والاجتماعية المتسارعة؟ الجواب هو "لا"، عند الكتل الداعمة للحكومة، حزب الله والتيار الوطني الحرّ وحركة أمل. حتى النائب السابق وليد جنبلاط، يصوّب على الحكومة من باب الابتزاز، وهو يعرف ثمن سقوطها جيّداً على الجميع، ومثله القوات اللبنانية. وحده سعد الحريري كل يوم يمرّ على وجود الرئيس حسان دياب في السرايا الحكومية يبعده أكثر عن "وظيفته" السابقة.

وإذا كان الصدام بين دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة مفهوماً، فإن ما حصل بين دياب ورئيس المجلس النيابي أمس في البند المتعلّق بمساعدات بقيمة 1200 مليار ليرة، جاء صادماً وملتبساً. فبرّي كان من أبرز الداعمين طوال الشهرين الأخيرين لضرورة دفع مساعدات للمواطنين والمؤسسات، وهو لم يردّ يوماً على الحريري بالحدّة التي ردّ بها على دياب في الجلسة البرلمانية. في الاتصالات الليلية أمس، كرّر برّي وفريق معاونيه التأكيد أن موقف الرئيس سببه الطريقة التي تم بها تقديم الاقتراح، وأن الموقف تقني وليس هناك أي خلفية سياسية. وبحسب المعلومات، فإنه تمّ الاتفاق على إعادة طرح الأمر على مجلس النواب مع إيضاحات في أسرع وقت ممكن لإقراره. أما معاون برّي النائب علي حسن خليل، فكتب على تويتر أن أولوية رئيس المجلس هي دعم الحكومة.

ولعلّ الكلام الأبرز لدياب، كان في ردّه على تعاميم سلامة ومصرف لبنان، التي أكّد أنها لا تتوافق مع سياسات الحكومة وأنه لم يتم استشارتها بالموضوع. وتوعّد دياب بأن يكون هناك "مواقف متشددة من قبل الحكومة يوم الجمعة وما بعد الجمعة".

• صحيفة "اللواء" عنونت:" الطبقة السياسية تسقط أحلام دياب والمعركة مع سلامة غدا…" وكتبت تقول:" هل آن الأوان إبعاد حكومة الرئيس حسان دياب عن المسرح السياسي؟

إذا كان من المبكر الجزم بإجابة ممكنة عن هذا التساؤل – الهاجس، فإن المؤشرات التي رافقت واعقبت جلسات التشريع، التي اختصرت إلى ثلاثة كما تحدثت "اللواء" في عددها أمس، تدل على ان الاشتباك بين الطبقة السياسية بكتلها المخضرمة، والمتمرسة، و"حكومة التكنوقراط" التي يرأسها الرئيس حسان دياب، يقع في إطار انتظار الفرصة المؤاتية لابعاد الرجل ووزرائه، في ضوء ما كشفته الجلسة من تباعد بين "الرئيس التكنوقراطي" وعتاة السياسة اللبنانية، قبل 17 ت1، وقبل الكورونا، وحتى بعدها:

1- الرئيس دياب، استسهل المشهد، وعزا الهجوم على الحكومة الى ما اسماه الأمر المتوقع من "ضمن اللعبة السياسية"..

لكن الأهم، تلمس الرئيس دياب لمخاطر هذا الهجوم، إذ اعرب عن أمله "ألا يؤثر على الأمن الاجتماعي والأمن الغذائي".

وفي إشارة إلى الضربة التي منيت بها الحكومة، عندما تمّ تأجيل اقرارمشروع قانون من ألف مليار و200 مليون (1200 مليار ليرة) بتطيير النصاب، بدا ان الجلسات لم تنتهِ على خير بين الرئيسين نبيه برّي ودياب، حيث لاحظ أحد الوزراء السابقين ان رئيس المجلس يتعامل "بطريقة فجة" مع رئيس الحكومة.

2- هذا الأمر، ترتب عليه فتح معركة بين عين التينة والسراي الكبير علنية هذه المرة، عندما اعتبرت نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر أن تطيير النصاب، لاطاحة "خطة التحفيز والأمان الاجتماعي" لأن الزعماء يعملون وفقاً لمفعول "لا حقوق للناس دون الزعماء".. متهمة هؤلاء بأنهم "لا يريدون لنا النجاح ولا لشعبنا الخلاص".

لحظات، وردت الأمانة العامة للمجلس، اعتبرت ما جاء في "التغريدة" بمثابة تطاول على المجلس، ببيان مقتضب لكنه عنيف، فيه: "على الحكومة ان تتعلم كيفية إرسال مشاريع القوانين إلى مجلس النواب قبل التطاول عليه".

3- في سياق الاشتباك، جاءت تغريدة رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط من أن "البلاد محكومة من غرفة عمليات سوداء ترفض أي إصلاح.. ولها خططها للإفقار والسيطرة"، معتبراً "ان التفاوض مع صندوق النقد الدولي ممنوع تسهيلاً للسيطرة على ما تبقى من لبنان"..

4- ويكشف تهاوي المشاريع والاقتراحات المتعلقة برفع السرية المصرفية ومحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب وتقصير ولاية المجلس النيابي عن التباين بين الطبقة السياسية وحكومة التكنوقراط التي تعمل من ضمن "القوانين والنظام والمؤسسات"، عندما اهمل مشروع رفع السرية المصرفية المقدم من الحكومة..

5- وكشف النقاب عن ان الرئيس برّي كان ممتعضاً من تصريحات الرئيس دياب والوزيرة عكر.

ونقل زوار رئيس المجلس عنه قوله: ان المجلس أقرّ خمسة مشاريع قوانين محالة إليه من الحكومة، ماذا تريدون أكثر من ذلك، انا ما بشتغل عند الحكومة.

وبعد عودته الى السراي الكبير، استقبل الرئيس دياب في السرايا الحكومية، المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، وتم التداول في مشروع الخطة المالية.

وسط هذه التطورات، يعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر غد جلسة في القصر الجمهوري لبحث المواضيع المدرجة وعددها 12 بنداً، تبدأ بـ:

1- استكمال البحث في التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا.

2- وتنتهي باستكمال البحث في برنامج الحكومة الاصلاحي.

3- ومن البنود (رقم 10) طلب وزارة الاتصالات الموافقة على تمديد قرار مجلس الوزراء رقم 13 تاريخ 12/3/2020 المتعلق بعرض وزارة الاتصالات موضوع رفع سرعة وحجم استهلاك اشتراكات زبائن الانترنت التابعين لوزارة الاتصالات/ أوجيرو على الشبكة المحلية، لغاية شهر حزيران 2020 وإعطاء 100 GB إضافية مجاناً شهرياً لكل مشتركي خدمات الانترنت الانتهائيين التابعين والمؤمنين على شبكة وزارة الاتصالات – هيئة أوجيرو.

ووفقاً، لما أعلنه الرئيس دياب فإن ارتفاع سعر صرف الدولار في سوق القطع (3450 ليرة لبنانية لكل دولار أمس) وتعاميم مصرف لبنان، المتعلقة بوضع اليد على العملات الصعبة المحولة إلى لبنان، وغيرها إذ نفى ان يكون الحاكم سلامة ينسق مع الحكومة أو حتى يستشيرها، مؤكداً "ستكون لنا لهذا السبب مواقف متشددة من قبل الحكومة غداً بعد جلسة مجلس الوزراء".

واكدت مصادر وزارية لـ"اللواء" ان ارتدادات جلستي مجلس النواب في الأونيسكو قد لا تغيب عن جلسة مجلس الوزراء في الوقت الذي بدا واضحا ان الحكومة اضحت على بينة من الأمور في ما خص الحملة عليها وما قد يتظهر في الأيام المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى