سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: أسبوع حسم الإتجاهات المالية واحتواء الكورونا

 


الحوارنيوز – خاص
هل يحمل الأسبوع الحالي القرارات الرسمية النهائية حيال كيفية التعامل مع الدين المتوجب على لبنان ،وهل ستتمكن وزارة الصحة من احتواء "الكورونا المستجد" بعد أن حصرت المعابر واتخذت الإجراءات اللازمة في امكنة التجمعات كالمدارس والجامعات؟
• صحيفة "النهار" أبرزت في افتتاحيتها الرئيسية معاناة شركات السياحة والسفر وعنونت:" 600 شركة للسياحة والسفر مهددة بالاقفال" ،وكتبت تقول:" ليس لبنان ولن يكون بمعزل عن مجمل المسار الانحداري في العالم، سياحياً واقتصادياً، نتيجة فيروس كورونا ‏وتداعياته على مجمل القطاعات، فكيف اذا كانت أوضاع لبنان سيئة قبل الكورونا وبعده، وهي تطاول كل ‏القطاعات بما فيها العماد الاقتصادي السابق، وربما اللاحق، للبنان وهو القطاع السياحي. ولم يكن اعلان وزيري ‏السياحة والصحة اطلاق ورشة عمل السياحة الطبية، عبر تشجيع الاستثمار في هذه السياحة، موفقا في توقيته، اذ ‏تزامن مع تزايد حالات الكورونا في لبنان كما في العالم، وتردد المرضى في زيارة المستشفيات إلا في الحالات ‏الاضطرارية‎.‎
‎ ‎
وها شهر شباط قد انتهى من غير ان تسجل مكاتب السياحة والسفر الارقام الاعتيادية للحجوزات قياساً بالاعوام ‏السابقة التي سجلت ارقاماً قياسية. واذا كانت الارقام لم تحدد بعد، وثمة عوامل تدفع الى تأخير التخطيط للرحلات ‏شهراً أو أكثر، فان لا مؤشرات ايجابية توحي بامكان تنشيط الاسواق في اذار الجاري أو في نيسان المقبل حيث ‏تتم معظم حجوزات الصيف لان أكثر المسافرين غالباً ما يخططون لبرنامج تقسيط يمتد على أشهر تسبق موعد ‏الرحلة. ولا يتعلق التراجع بفيروس كورونا الذي سيؤثر حتماً والى حد كبير وانما لاسباب عدة تتعلق بالوضع ‏الاقتصادي المالي تحديداً. فشركات السياحة والسفر لا تعتمد على الوافدين الى لبنان، بقدر اعتمادها على السياحة ‏اللبنانية في الخارج التي نمت بنسبة فاقت الـ 50 في المئة وأحياناً بلغت 70 في المئة منذ العام 2010 كما أفادت ‏مسؤولة في أحد مكاتب السفر التي قالت: "تضاعف السفر بشكل قياسي. حتى العائلات التي لم تكن تشاهد طيارة ‏الا عبر التلفزيون، نظمت رحلات سياحية في الاعوام الاخيرة، وان ضمن رحلات منظمة أقل كلفة من السفر ‏العادي". ومن نذر التداعيات السلبية على الشركات ان هذه كانت تعمد الى استئجار طائرات "تشارتر" مطلع كل ‏سنة جديدة، وتؤكد حجوزاتها وتضيف اليها أخرى في شهر شباط، لكنها استغنت عن الامر هذه السنة، أو ارجأت ‏البت فيه الى حين ظهور مؤشرات لما يمكن ان يكون الموسم المقبل‎.‎
‎ ‎
فشركات السياحة والسفر في لبنان، وهي نحو 600 شركة مرخصاً، تعاني الامرين من السياسات الرسمية، كما ‏قال نقيب أصحاب مكاتب السفر والسياحة في لبنان جان عبود. "وترتبط معاناة هؤلاء بعاملين أساسيين ألحقا ‏ضرراً كبيراً. العامل الأول، أن المكاتب تتعرض للمنافسة غير المشروعة وغير المتكافئة من شركات الطيران. ‏فتلك الشركات (ومنها "الميدل ايست" قبل ان تعدل قرارها وتمتنع عن البيع في مكاتبها حاليا، ما ساعد المكاتب ‏وألحق ضرراً بالمواطنين) تقوم خلافاً للقانون، ولا سيما المادتين 301 من قانون الموجبات والعقود و192 من ‏قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي، بإلزام مكاتب السفر والسياحة تسديد ثمن التذاكر بالدولار ‏الأميركي من دون إمكان الإيفاء بالعملة الوطنية، في حين أنها تبيع التذاكر مباشرة للمستهلك بالعملة الوطنية وعلى ‏أساس السعر الرسمي. وقد وجدت مكاتب السفر والسياحة نفسها ملزمة الاستحصال على الدولار الاميركي من ‏الصرافين بفارق يفوق الاربعين في المئة من السعر الرسمي لدى المصارف، ما ألحق ويلحق بها أفدح الأضرار‎.‎
‎ ‎
أما العامل الثاني فيتمثل في المادة 24 من موازنة العام 2020 التي قضت بإضافة فقرة الى المادة 43 من القانون ‏رقم 379 تاريخ 14/12/2001 (الضريبة على القيمة المضافة) بحيث تفرض الضريبة على هذه العمليات على ‏أساس هامش الربح البالغ 10% من رقم الاعمال. بما فيها قيمة بطاقات السفر التي تباع ضمن برنامج سياحي ‏متكامل‎".‎
‎ ‎
• صحيفة "الأخبار" عنونت:" نهج سلامة يهدد الحكومة" وكتبت تقول:" في لحظة المواجهة الاساسية، لا يمكن المسؤول الاساسي التخلي عن دوره. وفي حالة البلاد اليوم، تقع على عاتق ‏رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المسؤولية الاكبر. مسؤوليتهما ‏ليست محصورة في أداء دور الحاضن لحكومة الرئيس حسان دياب لتحاول إنقاذ ما يمكن انقاذه، بل عليهما أيضاً ‏يقع واجب حمايتها من الدور المخيف الذي يلعبه فريق الحكم السابق الموجود داخل الحكومة وخارجها، خصوصاً ‏في ملف الادارة المالية والنقدية‎.


يوم أصرّ الثنائي الشيعي على الاحتفاظ بوزارة المالية، لم يجد احد تفسيراً منطقياً لاختيار الوزير الحالي غازي ‏وزني لتولي هذه المهمة. السيرة الذاتية للرجل لا تعكس خبرة حقيقية في التصدي لمهمة بهذا الحجم. لكن جرى ‏التسويق له من باب انه خبير اقتصادي. إلا أن حقيقة الامر ظهرت في اليوم التالي لصدور التشكيلة الحكومية. ‏اتّضح ان الوزير السابق علي حسن خليل لا يزال هو الوزير الفعلي للمالية، وان مستشاريه ظلوا في مناصبهم ‏ومواقعهم، بما في ذلك أولئك العاملون ضمن اطر المنظمات الدولية، لا سيما منظمة الامم المتحدة للتنمية‎.


كان الامر ليكون طبيعياً لو ان هذا الفريق انتبه الى ان هناك ازمة كبيرة تعصف بالبلاد، وإلى أنه مسؤول – بالقدر ‏نفسه كما الرئيس سعد الحريري وفريقه وحاكم مصرف لبنان وفريقه – عن الكوارث الكبرى القائمة. وبدا في ‏الاسبوعين الماضيين ان هذا الفريق لا يتصرف على ان هناك ازمة كبيرة تتطلب مغادرة كل آليات البحث والتفكير ‏السابقة. بل لا يزال هناك اصرار على اعتماد افكار تقوم اولا واخيرا على التلاعب بالقوانين وبالنهاية على ‏التلاعب بأموال المودعين‎.


وفي خضم البحث عن قرار نهائي للحكومة بسداد الديون او عدم سدادها، كان وزير المال يميل مع فريق من ‏مستشاريه الى اختيار شركات استشارية مالية وقانونية بعينها. وكان واضحا ان للوزير السابق كميل ابوسليمان ‏وعاملين معه في وزارة المال الدور في الدفع نحو خيارات رفضتها الحكومة الحالية، ربطا بتضارب المصالح. ‏لكن الأمر لم ينته عند هذا الحد. اذ ان وزير المال فاجأ رئيس الحكومة والجميع بقرار دفع 71 مليون دولار من ‏فوائد بعض المستحقات، مقدما تبريرات تقوم على فكرة ان لبنان لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بعدم الدفع. ثم عاد بعدها ‏بأيام ليعرض على رئيس الحكومة ان يدفع بقية الفوائد وقيمتها تصل الى 1.2 مليار دولار‎.


تقول الروايات، من داخل مجلس الوزراء ومن داخل الاجتماعات الوزارية، ان وزني ليس صاحب رأي متماسك. ‏وان التردد سمة ظاهرة في تصرفه، ما يؤشر إلى أنه ليس صاحب قرار، وان هناك من يدير الامر من خلف ‏الستارة. وما حصل في الساعات الماضية أن هذه الستارة رُفِعت، عندما ظهر في الاجتماع الذي عقد في عين ‏التينة بين الرئيسين نبيه بري ودياب وبحضور وزني والوزير السابق علي حسن خليل، ان الاخير هو صاحب ‏القرار. وهو عرض، فجأة، فكرة تأمين ثمانية مليارات دولار اميركي لسداد مستحقات الدين بالدولار. وقدم ‏عرضا كان مفاجئا للجميع، رغم ان الرئيس بري قال لدياب ان فريقه يملك الحل. ثم عاد خليل وحاول تسويق ‏الفكرة مع قوى سياسية اخرى، من بينها حزب الله. وعُقد في وقت لاحق من بعد ظهر امس اجتماع في السراي ‏الكبير، بحضور رئيس الحكومة ووزيري المال الحالي والسابق وممثلين عن الشركات الاستشارية القانونية ‏والمالية. وعرض خليل مجددا فكرته القائمة على توفير 8 مليارات دولار لحل مشكلة السندات المستحقة. وعند ‏التدقيق معه من قبل المستشارين الدوليين، تبين ان فكرته غير قانونية، ليتضح لاحقاً انها فكرة معدة ومقترحة من ‏قبل عاملين في الاسواق المالية، وان بعضهم على صلة بحاملي سندات اليوروبوندز من فريق الرئيس السابق ‏للحكومة سعد الحريري‎.


الاجتماع انتهى الى اطاحة الفكرة، لكن فريق الرئيس بري بقي مصرا على علاج يقود فعليا الى تلبية طلبات حاكم ‏مصرف لبنان وجمعية المصارف بسداد الدين، متجاهلين ان اكثر من مليون ونصف مليون مودع من المواطنين لا ‏يحصلون على اكثر من مئة دولار اسبوعيا من اموالهم المستحقة. بينما هم يسعون الى تغطية قرار بدفع الديون لمن ‏تورط في سياسات وهندسات ادت الى افلاس البلاد. ويعرف الوزيران الحالي والسابق بأن ما هو موجود في ‏احتياطات المصرف المركزي لا يكفي لشراء حاجات لبنان من المواد الاساسية من وقود ودواء وقمح. كما لا ‏يمكن تلبية حاجات القطاع الصناعي اللبناني الى مئات الملايين من الدولار لتسيير قطاعات تصدّر سنويا ما قيمته ‏اربعة مليارات دولار الى الخارج‎.
• وتحت عنوان:" الحكومة فوق فوهة بركان" كتبت "الجمهورية":"تنصبّ الاهتمامات هذا الاسبوع على الخطة الإصلاحية التي يُفترض ‏ان تعلنها الحكومة وينتظرها الجميع، تزامناً مع اتخاذ القرار في شأن ‏سندات "اليوروبوند"، التي تُستحق بعد اسبوع سداداً او تأجيلاً، وفي ‏ضوء هذه الخطة وردود الفعل التي ستلقاها ستحدّد الحكومة ‏خطواتها داخلياً ومع الخارج الذي رهن التعاطي معها بطبيعة ‏الإصلاحات التي ستجريها ويُفترض ان تلاقي بها ما طلبه المجتمع ‏الدولي، ولا سيما منه مجموعة الدول المانحة في مؤتمر "سيدر". إلاّ ‏انّ هذا الواقع لن يحجب الاهتمام المتزايد بقضية فيروس "كورونا" ‏والإجراءات المتعاظمة المتخذة في شأنها خصوصاً مع ظهور إصابات ‏جديدة بهذا الوباء، حيث بلغت 10 إصابات حتى الآن، في وقت سيُعقد ‏اليوم اجتماع قضائي ـ بيئي ـ صحي في إطار متابعة التدابير ‏الاحترازية.‏


اسبوع واحد يفصل لبنان عن موعد استحقاق تسديد إصدار ‏‏"اليوروبوند" بقيمة مليار و200 مليون دولار، من دون أن يتضح حتى ‏الساعة ماذا سيكون قرار الحكومة. هذا الضياع يزيد منسوب القلق، ‏خصوصًا لدى الاوساط المالية والاقتصادية التي تتابع بدقة هذا ‏الموضوع، والذي تعتبر انّه قد يقرّر مصير البلد للسنوات المقبلة.‏
‏ ‏
ويُنتظر ان يشهد السراي الحكومي ووزارة المال مزيدًا من الإجتماعات ‏بين اعضاء من اللجنة الوزارية المكلّفة الشؤون المالية وفريق ‏مستشاري رئيس الحكومة وموظفي وزارة المال الكبار وأعضاء بعثتي ‏الشركتين الدوليتين الإستشاريتين للشؤون المالية – النقدية ‏والقانونية، اللتين استعانت بهما الحكومة للبتّ في سبل التعاطي مع ‏سندات "اليوروبوند".‏
‏ ‏
وقالت مصادر السراي الحكومي لـ "الجمهورية"، انّ موظفين من ‏مصرف لبنان يشاركون في بعض من هذه الإجتماعات، حيث ما وجبت ‏مشاركتهم. ولفتت الى انّ الحكومة ستتخذ قرارها النهائي قبل السابع ‏من آذار الجاري لتكون جاهزة للاستحقاق المُنتظر في التاسع من ‏الجاري.‏
‏ ‏
وفي هذا السياق، نشرت "بلومبرغ" امس تقريرًا جديدًا عن هذا الملف، ‏أشارت فيه الى لوبي مصرفي يسعى الى إقناع الحكومة بعدم ‏الذهاب الى التخلّف، وتقترح بدلاً من ذلك عملية "سواب" تتعهّد ‏بإنجاحها البنوك، لأنّها تعتبر انّ تداعيات التخلّف ستكون كارثية على ‏لبنان، خصوصًا لجهة استعادة عافيته في السنوات المقبلة.‏
‏ ‏
وقال رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير لـ"بلومبرغ"، انّ ‏المصارف باعت حصصًا في سندات "اليوروبوند" من اجل الحصول ‏على دولارات جديدة مطلوبة لدفع نحو 9 مليارات دولار لتأمين ‏استيراد الوقود والقمح والأدوية.‏
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى